محامين اردنيين – شروط و اخلاقيات

محامين اردنيين

إن الحديث عن أخلاقيات المحامي لا يمكن فصله عن أعراف وتقاليد المهنة النبيلة التي ينتسب لها، وعن النصوص القانونية والتشريعية المنظمة لها.
إن القاعدة العامة في نشوء القاعدة القانونية أنها تكون أخلاقا قارة وأعرافا عامة أو فئوية فيضع لها المشرع جزاءا وتقنينا ويدمجها ضمن النصوص القانونية. وقد عرفت تقاليد وأعراف المهنة هذا المسار، فقد كانت أخلاقا سامية يتحلى بها رجال الدفاع بإرادة واختيار دون حساب للزجر أو غيره لأن المهنة لا يختارها إلا الشرفاء المحبون للعدل والإنصاف والحرية والمدافعون على حقوق الإنسان وعن المشروعية والحريات العامة.
وما تجدر الإشارة إلى أن مهنة المحاماة قد ظهرت منذ أن وجدت الخصومة ،لإرتباطها اللصيق بنصرة الحق والدفاع عن المظلوم وإرساء دولة القانون والمؤسسات.

وقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال: رجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟! قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره) البخاري.

والمحاماة لها آدابها الخاصة بها تعرف في عالم القضاء بآداب المحاماة. ولقد كانت آداب المحاماة عرفًا وتقليدًا وأدبًا ثم تطور الزمن وتغيرت المفاهيم ودب التحلل من القيم الأخلاقية فلم يجد المشرع بدًا من أن يحول تلك الآداب إلى واجب يتعين على المحامي أن يتقيد بها ويعمل على التخلق بها وهكذا أمست المحاماة أشتاتًا من التقليد والعرف والقانون لا يضمها كتاب ويلم بها بحث.

شرف المحامي وسمعته

إن الشرف والسمعة يعدان رأس مال المحامي الذي يجب علية أن يحافظ عليهما ويصونهما ومن أجل ذلك فلا يجب على المحامي أن تكون له مصالح مشتركة مع موكله ، وهو لا يستطيع أن يتعامل معه في مكان عام لأن ذلك يعتبر خرقاً لقواعد وتقاليد المهنة ، ولا يتردد إلى مسكن موكله وإنما على الموكل أن ينتقل إليه في مكتبه .

إن سمعة المحامي تتطلب منه الحرص في المحافظة على شرفه وكرامته سواء أثناء أدائه لمهنته أو في مسار حياته الخاصة ، وذلك يتجنب التصرفات المشينة التي تسيء إلى سمعته كاستخدامه لوسائل الإشهار أو الترغيب أو استعمال السماسرة لجلب الموكلين أو الإيحاء بالنفوذ والجاه المزعومين ، أو الاتصال بخصوم موكليه سواء في الأمكنة العمومية أو قاعات الجلسة وبهو المحاكم . كل هذه التصرفات يمنعها قانون المهنة ويعاقب مرتكبيها على أساس المساس بسمعة وشرف المحامي بصفة خاصة والمهنة بصفة عامة .

شروط مكتب المحامي في الاردن :-
يجب ان يكون للمحامي مكتب لائق مكرس لاعمال المحاماة.
يمسح للمحامي الذي سجل لاول مرة في سجل المحامين الاساتذة ان يبقى بلا مكتب لمدة لاتزيد على ستة اشهر من تاريخ تسجيله بحيث يتعين عليه اثناءها ان يجد مكتبا لائقا .
ج. يجب ان يكون مكتب للمحامي من حيث المبدأ خلاف منزل سكنه ولكن يجوز لمجلس النقابة بناء على طلب خطي من المحامي ان يسمح له بقرار خاص بان يتخذ مكتبا له في قسم خاص بمنزله شريطة ان يثبت للمجلس توفر مايلي:-

1 .ان لايستعمل القسم من منزل السكن المخصص مكتبا للاغراض المنزلية.
2 .لايجوز للمحامي ان يتخذ من دور المحاكم وغرف المحامين او من أي موقع اخر غير مكتبه مكانا للتوكل عن الخصوم وفيما عدا حالات الاشخاص المعنويين التي تستدعي اعمالها ذلك فانه لايجوز للمحامي ان ينتقل الى منزل الخصم او الى مقر عمله للتوكل عنه او لتقديم الخدمات القانونية اللازمة له وانما يجب ان يجري ذلك في مكتب المحامي عدا الحالات الاستثنائية مثل المرض المقعد او العجز الجسدي.

إن شجاعة الرأي ينبوع من ينابيع الخير والبركة وعامل من عوامل التفوق والنجاح وعنصر من عناصر القوة. وإن النفس لأمارة بالسوء فعلى المحامي أن يحاسبها الحساب العسير في كل ظرف وزمان ومكان وعليه ألا يطاوعها في التأثر بمال أو جاه أو خوف.

وعلى المحامي بعد دراسة القضية وتكوين فكرة كاملة عنها أن يواجه صاحب القضية بالحقيقة وأن يكون شجاعًا في مواجهة موكله معتمدًا على الله ثم اللجوء لأسلوب الروية والإقناع والكلام الطيب والأسلوب النفساني، بحيث يخرج الزبون من مكتبه قانعًا بوجهة نظره، راضيًا مطمئنًا أو على الأقل غير ناقم أو يائس.

اترك رد