القرار رقم 3 لسنة 1996 الصادر بتاريخ 094\1996

بناء على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابه رقم 1890/2/11/10 تاريخ 1996/3/12 اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين من اجل تفسير المعنى المقصود من عبارة ( الحوادث القضائية ) الواردة في المادة (16) من نظام التامين الصحي المدني رقم 10 لسنة 1983 وبيان ما اذا كانت تشمل او تعني ما يلي :
اولا ً : الحوادث التي تقع ( قضاء وقدراً ) دون ان يكون لاحد يد في وقوعها ويحتاج المصاب فيها الى المعالجة الطبية .
ثانياً : او انها تعني الحوادث التي اصدر القضاء احكامه فيها وتحدد من خلالها المباشر او المسبب لها .
وبعد الاطلاع على كتاب دولة رئيس الوزراء المشار اليه وكتاب وزير الصحة رقم 4/4555 اجور /11275 تاريخ 1995/12/3 الموجه لرئيس الوزراء وتدقيق النصوص القانونية يتبين لنا ان المادة 16 من نظام التامين الصحي المدني المطلوب تفسيرها تنص على ما يلي :
(لا تعفى من اجور المعالجة الاصابات في الحوادث القضائية التي لها طرف مباشر او مسبب)
وحيث ان المقرر ان التامين من الحادث الطارئ انما يهدف الى ضمان الاضرار التي تصيب الشخص المضمون في جسمه فتسبب له ضرراً اقتصادياً وان هذا الضرر سببه حادث مفاجئ غير ارادي وناتج وعن قوة قاهرة والاصابة منه تؤثر على صحة المصاب او تضعف من قابلياته وامكانياته الجسمية وان الصفة غير الارادية لهذا الحادث ان لا يكون للمتضرر نفسه يد في احداث الضرر ولكي يستحق المضمون التعويض يجب ان تكون هنالك صلة سببية بين الحادث الطارئ والضرر الجسمي وان تكون النتيجة الحاصلة مباشرة .
وحيث ان التامين الصحي كنوع من انواع التامين انما يهدف حسب احكامه الى تقديم المعالجة للمشتركين والمنتفعين وغير المقتدرين المنصوص عليهم في نظام التامين الصحي رقم 10 لسنة 1983 من صندوق يسمى صندوق التامين الصحي الذي ينشا في وزارة الصحة وله موازنة مستقلة يعدها الوزير طبقاً لاحكام المادة الثالثة من نظام التامين المشار اليه والتي حددت موارد ذلك الصندوق .
ومن الرجوع الى احكام المادة 16 من نظام التامين الصحي المطلوب تفسيرها نجدها جاءت بنص واضح الدلالة على عدم اعفاء اجور المعالجة في الحوادث القضائية التي لها طرف مباشر او مسبب .
وان المستفاد من هذا النص ان المقصود بالحوادث القضائية الواردة فيه هي تلك الحوادث التي يكون فيها طرف مباشر او مسبب في وقوعها والتي تحال الى الجهات القضائية المختصة لتقرير من هو المسؤول او المباشر وفيما اذا كانت الاصابة ناشئة مباشرة عن الحادث او الجريمة حتى يتمكن المصاب من المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي اصابه والذي يجب ان يكون بطبيعة الحال ناشئاً مباشرة عن ذلك الحادث او تلك الجريمة اما اذا كانت الاصابة غير ناشئة عن حادث او جريمة وليس فيها طرف مباشر او مسبب فانها لا تدخل في مفهوم الحوادث القضائية وتدخل بالتالي في مفهوم حوادث القضاء والقدر والتي تعتبر اجور معالجة الاصابة الناتجة عنها معفاة وعلة ذلك انه ليس في هذا النوع من الحوادث طرف مباشر او مسبب يستطيع المضرور مطالبته بالتعويض عن الاضرار التي لحقت به نتيجة تلك الاصابة .

وهذا ما نقرره بخصوص التفسير المطلوب .
قراراً صدر بتاريخ 21 ذو القعدة سنة 1416 هـ الموافق 1996/4/9 م .

اترك رد