لقرار رقم 11 لسنة 1999 الصادر بتاريخ 29\12\1999

اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين برئاسة رئيس محكمة التمييز الاستاذ طاهر حكمت وعضوية كل من معالي السيد علي الهنداوي رئيس ديوان التشريع والرأي في رئاسة الوزراء والقاضي في محكمة التمييز السيد عبد اللطيف التلي والقاضي في محكمة التمييز السيد محمد صامد الرقاد والمستشار القانوني في وزارة الصناعة والتجارة السيد سالم الجعفري وذلك للنظر في طلب التفسير الوارد في كتاب دولة رئيس الوزراء بكتابه رقم غ 1-7656 تاريخ 1999/8/15 والمتعلق بطلب تفسير النصوص التالية :
1. المادة 2 من قانون الغرف التجارية والصناعية رقم 41 لسنة 1949 والتي تنص على ما يلي :
( تؤسس غرفة تجارية واحدة في كل من العاصمة ومراكز الالوية والاقضية بقرار يصدره وزير الصناعة والتجارة يحدد فيه مركز الغرفة وعدد اعضاء مجلس ادارتها بما فيهم الرئيس على ان لا يقل العدد عن (6) ولا يتجاوز اثني عشر وذلك بناء على طلب ما لا يقل عن ثلاثين شخصاً من ارباب التجارة في المكان الذي تنشا فيه الغرفة.
وتؤسس غرفة صناعية واحدة في كل من العاصمة ومراكز الالوية بقرار يصدره وزير الصناعة والتجارة ويحدد فيه مركز الغرفة وعدد اعضاء مجلس ادارتها بما فيهم الرئيس على ان لا يقل العدد عن (6) ولا يتجاوز اثني عشر وذلك بناء على طلب ما لا يقل عن عشرين مؤسسة صناعية تعمل في اللواء الذي ستنشا فيه الغرفة بشرط ان تضم كل مؤسسة من هذه المؤسسات ما لا يقل عن عشرين موظفاً وعاملاً يعملون فيها بصورة دائمة ) .
2. المادة 3 من نظام الغرف الصناعية والتجارية رقم 59 لسنة 1961 والتي تنص على :
( تتالف الهيئة العامة للغرفة الصناعية من المؤسسات الصناعية المسجلة فيها ويعتبر مؤسسة صناعية كل مصنع او مشغل يملكه شخص او شركة ويدار بالآلات الميكانيكية الثابتة ويكون مركزه الدائم في اللواء الذي تقوم فيه الغرفة .
3. المادة 6 من نظام الغرف الصناعية رقم 59 لسنة 1961 والتي تنص على ما يلي :
( يحق لصاحب اية مؤسسة صناعية تقوم في لواء لا توجد فيه غرفة صناعية ان يكون عضواً في اية غرفة صناعية قائمة في المملكة.
وذلك لبيان ما يلي :
اولاً : هل المقصود بالمركز الدائم للمؤسسة الصناعية مركز مصنعها او مشغلها ام مركز ادارة مصنعها او مشغلها اذا اختلف مركز المصنع او المشغل او مقر الشركة الصناعية او المؤسسة الصناعية كما هو مسجل في سجل الشركات او السجل التجاري ام يمكن الانتساب الى الغرفة الصناعية على اساس مكان المصنع او المشغل او مكان ادارته او المكان المسجل للشركة او المؤسسة الفردية في سجل الشركات او السجل التجاري على حد سواء ؟
ثانياً : هل يحق لصاحب المؤسسة الصناعية القائمة في محافظة او لواء لا توجد فيه غرفة صناعية ان يكون عضواً في أي غرفة صناعية قائمة وهل يكون هذا الحق مؤقتاً الى حين قيام غرفة صناعية في المحافظة او اللواء الذي تقوم فيه مؤسسته ام انه حق دائم له وان قامت غرفة صناعية فيما بعد في تلك المحافظة او ذلك اللواء …
وبعد الاطلاع على النصوص القانونية والمداولة يتبين ما يلي :
اولاً : فيما يتعلق بالسؤال الاول الذي ينصب على الاستفسار عن المقصود بعبارة المركز الدائم للمؤسسة
الصناعية في القانون رقم 41 لسنة 1949 هل هو مركز مصنعها او مشغلها ام هو مقر ادارة الشركة
الصناعية او المؤسسة الصناعية كما هو مسجل في سجل الشركات او السجل التجاري وهل يكون
الانتساب الى الغرفة الصناعية على اساس مكان المصنع او المشغل او مكان ادارته او المكان المسجل
للشركة او المؤسسة فاننا نجد ان المقصود في هذا النص من حيث تحديد جهة الانتساب للغرفة الصناعية
هو ان يكون التسجيل مرتبطاً بمكان ادارة الشركة الصناعية او المؤسسة الصناعية والموقع المسجل
على انه مقر ادارة الشركة في السجل العائد للشركة وليس المكان الذي يقع فيه مشغلها او مصنعها وذلك
لان امور الشركات الصناعية ومراكز ادارتها وصنع القرار فيها ومركز المعلومات فيها الصادرة والواردة
منها واليها هو مكان ادارتها وليس مكان مشاغلها والمسؤول عن اتخاذ القرار المتعلق بها وبشؤونها
هو ادارة الشركة العامة وليس ادارتها الفنية التي قد تعين لمصنعها او مشغلها .
هذا فضلاً عن انه قد يكون للشركة اكثر من مصنع ومشغل في اكثر من جهة واحدة او مكان واحد وان
ارتباط ادارة الشركة العامة من مقرها العام بالغرفة الصناعية هو الارتباط المنطقي وليس ادارتها
الميدانية او موقع ممارسة فعالياتها والتعريف الوارد في المادة 3 من نظام الغرف الصناعية رقم 59
لسنة 1961 يجب ان يفسر بما لا يخالف المنطق الذي بني عليه النص في القانون وقامت الحكمة من
النص بناء عليه وحيث ان الحكمة من وراء ارتباط مركز ادارة الشركة وليس موقع مصنعها بالغرفة
الصناعية هو سهولة الاتصال وتبادل المعلومات والخبرات والسرعة في تحقيق التواصل مع الغرفة
الصناعية وسهولة سرعة اتخاذ القرارات فيما يتعلق بالامور ذات العلاقة بالغرفة الصناعية من قبل ادارة
الشركة وهذا لا يتحقق بارتباط موقع المصنع او مكان ادارة الشركة الفنية او التشغيلية وانما بمركز
ادارتها الاداري والمالي ولا يمكن للنظام ان يستحدث حكماً يخالف حكم لنص الوارد في القانون او العلة
المتوخاة من احداثه لذا تقرر انه فيما يتعلق بهذا السؤال فان مكان ادارة الشركة او مركزها المسجل في
سجل الشركات او في وزارة الصناعة والتجارة هو الذي يحدد الغرفة الصناعية التي تنتسب اليها وليس
موقع مصنعها او مشغلها او مشاغلها او مصانعها وبخاصة ان بعض الشركات قد تمتلك اكثر من مصنع
او مشغل في اكثر من موقع في اكثر من وحدة ادارية .
ومما يؤيد ذلك ما ورد في المادة 6 من نظام الغرف الصناعية رقم 59 لسنة 1961 من ان حق العضوية
انما هو لصاحب المؤسسة الصناعية وهذا يعني ارتباط الانتساب بالمقر المحدد لصاحب ادارة المؤسسة
وليس لمشغلها او مصنعها حيث ورد فيها يحق لصاحب اية مؤسسة صناعية تقوم في لواء لا توجد فيه
غرفة صناعية ان يكون عضواً في اية غرفة صناعية قائمة في المملكة وما ورد في المادة 8 من النظام
المذكور من ان ممثل الشركة المساهمة في الغرفة يكون رئيس مجلس ادارتها او احد اعضائها المفوضين
ويمثل الشركات الاخرى المسجلة في الغرفة احد اعضائها المفوضين بالتوقيع ) .
وهذا يقتضي بالضرورة ان يكون ارتباط هؤلاء بالغرفة التي يقع مقر الادارة التي يدارسون فيها
ويمارسون صلاحياتهم ضمن اختصاصها ولم يجز النظام جعل التمثيل لتلك الشركات لمديري مصانعها او
مشاغلها .
ثانياً :
وفيما يتعلق بحق صاحب المؤسسة الصناعية الذي سبق وان انتسب الى غرفة صناعية خارج الموقع المحدد اعلاه لعدم وجود غرفة صناعية في ذلك اللواء او الموقع فان هذا لا يعطيه حقاً مكتسباً في البقاء منتسباً الى تلك الغرفة الصناعية وعليه ان ينقل انتسابه الى الغرفة الصناعية المنشأة في مقر ادارته وفق ما اسلفناه اعلاه وذلك لان انتسابه لغير غرفة ( موقع ادارته ) كان للضرورة وخروجاً عن الاصل وطالما زالت الضرورة فان الارتباط الذي كانت انشأته هذه الضرورة يزول حكماً ولا يرد هنا القول بان هناك حقاً مكتسباً في بقائه منتسباً لتلك الغرفة الصناعية لان هذه القواعد هي قواعد تنظيمية لا شأن لها بمبدأ الحقوق المكتسبة من قريب او بعيد .
وعليه فانه لا يحق للمنتسب الى غرفة صناعية في مكان معين لعدم وجود غرفة سابقاً في الموقع المشار اليه اعلاه ان يبقى في الغرفة الصناعية التي تقع في مكان انتسابه الاول بعد انشاء غرفة صناعية في ذلك المكان وعليه ان ينقل انتسابه بعد انشائها الى الغرفة الجديدة ذات الاختصاص وفقاً للقواعد التي سبق ايضاحها في مطلع هذا القرار .

وهذا ما نقرره بصدد التفسير للنصوص المطلوب تفسيرها .
قراراً صدر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين بتاريخ 1999/12/29 .

اترك رد