الأردن يحتضن السيّاح الخليجيين والكويتيين بجملة من التسهيلات والبرامج المميّزة ( صحيفة الرأي )

الأردن يحتضن السيّاح الخليجيين والكويتيين بجملة من التسهيلات والبرامج المميّزة

وزيرة السياحة الأردنية مستقبلة الوفد الصحافي الكويتي

| الاردن – من وليد الهولان |

كشفت وزيرة السياحة الأردنية الدكتورة هيفاء ابوغزالة، عن زيارتها الكويت يوم الاربعاء المقبل، كمحطة اخيرة ضمن جولتها الخليجية، لترويج البرنامج السياحي للمملكة الاردنية الهاشمية لصيف عام 2011، لافتة الى استثنائية الموسم السياحي الحالي في المملكة في ظل الاحداث السياسية التي تشهدها المنطقة، مشيرةً الى انه «في سبيل استيعاب واستقطاب المصطافين العرب في المملكة شرعت الحكومة الاردنية والاجهزة المعنية بالشأن السياحي في البلاد، وبناءً على توجيهات سامية من ملك الاردن، الملك عبدالله الثاني، باتخاذ عدة خطوات، يأتي في مقدمتها تسهيل كافة اجراءات دخول السياح العرب عبر المطارات والمنافذ الحدودية، وذلك من خلال السماح لدخول سيارتين لكل اسرة، ومساواتهم في ضريبة السكن بالمواطنين الأردنيين، اذ تم تخفيض الضريبة عليهم من 18 الى 6 في المئة، فضلا عن السماح بدخول خادماتهم، من دون اشتراط الحصول على فيزا».
وقالت أبو غزالة، في تصريح صحافي، اثناء استقبالها الوفد الصحافي الكويتي الذي يزور المملكة الاردنية الهاشمية حالياً، بناءً على دعوة هيئة تنشيط السياحة الاردنية، ان «العلاقات الكويتية – الاردنية متميزة وقوية على كافة الاصعدة، خاصة على صعيد الاستثماري، اذ بلغت حجم الاستثمارات الكويتية في المملكة مايقارب 215 مليون دينار خلال العام 2010، وهي من اعلى معدلات الاستثمارات العربية والاجنبية، حيث تحتل الاستثمارات الكويتية المرتبة الثانية، بعد استثمارات المملكة العربية السعودية».
وأضافت أن «الحكومة أعدت خطوات عديدة لتشجيع السياحة العربية والعالمية بشكل عام، والخليجية بشكل خاص، وفي سبيل تحقيق ذلك عملت على تخفيض ضريبة السكن على السياحة من 16 إلى 8 في المئة، كما تم تخفيض رسوم دخول المواطنين العرب إلى المرافق السياحية المختلفة إلى دينار اردني واحد للفرد، ليتساوى بذلك مع الرسوم المقررة على المواطنين الاردنيين».
وزادت أنه «بتوجيهات سامية ومباشرة من الملك عبدالله، تم تسهيل كافة إجراءات الدخول للمصطافين العرب على جميع المعابر الحدودية، ومنها دخول سياراتهم، اذ تم السماح بدخول سيارتين لكل عائلة عربية مصطافة، بالاضافة إلى دخول الخدم المرافقين للعائلات العربية إلى المملكة، من دون اشتراط الحصول على تأشيرة دخول»، مشيرةً الى ان «سياسة الأردن الحالية تنصب في التركيز على السياحة العائلية التي تم الاعداد لها، من خلال تجهيز العديد من المنتجعات والفعاليات التي تناسب طبيعتها والميول الخليجية، بالاضافة إلى الفعاليات الرسمية التي ستنطلق في منتصف يونيو المقبل، وعودة مهرجان جرش السياحي الذي سيبدأ في نفس التوقيت، ويستمر حتى بداية شهر رمضان المقبل».
وحول حجم وتفاصيل السياحة الكويتية في الاردن، أشارت أبو غزالة إلى أن «الإحصائيات التي اعدتها وزارة السياحة الاردنية قدرت إقامة السائح الكويتي في الاردن بـ 14.6 ليلة سنوياً، وأن الفئة العمرية الاكثر ترددا على الأردن هي فئة الشباب، التي تتراوح ما بين 25 و 44 عاماً، حيث بلغت نسبتهم 67.7 في المئة من اجمالي السياح الكويتيين، فيما بلغت الفئة العمرية بين 45 و64 نسبة 19.7 في المئة، وبلغ عدد السياح الكويتيين الذين ترددوا على الاردن لأربع مرات 39 في المئة، من اجمالي السياح في حين 26 في المئة منهم، تردد على الاردن لثلاث مرات، وأن نسبة 64.4 في المئة من السياح، يفضلون الاقامة في الفنادق، فيما يفضل نسبة 13.3 في المئة منهم، الاقامة في أجنحة وشقق فندقية».
وبسؤالها حول استعدادات الاردن لاستقبال السياح العرب، على اعتبار أنها الوجهة السياحية الوحيدة في ظل الظروف السياسية التي تشهدها المنطقة، قالت ان «وزارة السياحة والهيئة العامة لتنشيط السياحة بدأت اجتماعات متواصلة للتحضير لهذا الموسم السياحي، من خلال تنشيط مجموعة الفنادق الموزعة في جميع أنحاء البلاد، والمواقع السياحية المختلفة، بالاضافة إلى تجهيز سلسلة المطاعم المتميزة التي هي في غالبها من فئة الخمس نجوم، فضلا عن توافر الاندية والمجمعات التجارية التي تناسب مختلف احتياجات ورغبات السياح بجميع فئاتهم، وتم اختيار 22 موقعا سياحيا من بين العديد من المواقع السياحية المعروفة، ضمن برنامج ترويج ودعم السياحة الاردنية لهذا العام».
وردا على سؤال آخر، يتعلق بمدى استعداد الاردن لأعداد كبيرة من السياح العرب، خلال موسم الصيف الحالي؟، قالت «انه لا شك أن الاحداث السياسة قد أثرت على السياحة في كل المنطقة العربية، إلا أنه ونظرا لما يتمتع به الاردن من استقرار سياسي امني، جعل منه وجهة جاذبة للسياحة في المنطقة خلال الفترة الحالية، والمملكة قادرة على استيعاب أعداد مختلفة من كافة مواطني الدول العربية والعالم».
واستدركت أبو غزالة، أنه «على الرغم من أن السياحة في الاردن سجلت انخفاضا بواقع 6.6 في المئة من الزوار خلال الربع الاول من العام الحالي، إلا أن هذا المؤشر ليس بالامر السيئ في ظل الاوضاع العامة التي تشهدها المنطقة من حولنا، خاصة وأن بعض وسائل الاعلام الغربي قد صورت المنطقة العربية على أنها منطقة ملتهبة سياسيا، وأن ما يجري في بعض الدول العربية امر ينسحب على جميع دول المنطقة، بما فيها المملكة الاردنية الهاشمية»، مشيرةً الى أنه «في سبيل الحيلولة دون تعميم هذه الصورة السلبية شرعت وزارة السياحة الاردنية باستضافة العديد من الوفود الاعلامية والاوروبية، لنقل الصورة الحقيقية عن الواقع السياسي والامني الاردني إلى مواطـــــنيهم».
من جهته، قال مدير عام هيئة تنشيط السياحة في المملكة الاردنية الهاشمية، نايف الفايز، ان «المملكة تستعد في فترة الصيف الحالي لاستقطاب المصطافين العرب، معولة على ما تتمتع به من طقس متميز على مدار العام، ومعالم تاريخية وحضارية تعود لعدة عصور»، مشيراً الى أنه «في سبيل تحقيق ذلك، تستعد الهيئة للقيام بجولة خليجية لترويج السياحة في المملكة، برئاسة وزيرة السياحة، لترويج عدة برامج سياحية خاصة، كمبادرة لبدء عملية الترويج السياحي في المنطقة العربية بشكل أوسع».
ونوه الفايز، إلى أن «عدد المصطافين الكويتيين الذين يصلون إلى المملكة يصل إلى 90 ألف مصطاف سنوياً، ونتوقع المزيد، خاصة في ظل المساعي التي تبذلها الهيئة للتسويق الالكتروني للوصول اليهم حيثما وجد»، مشيراً إلى أن الهيئة تتطلع لاستقبال الزوار على مدار العام للتعريف بالمنتج السياحي الاردني العلمي والعلاجي والديني.
وكشف الفايز، عن اهتمام الهيئة بتسويق السياحة الدينية في المملكة الاردنية، كرافد رئيسي من روافد الاستقطاب السياحي في المملكة، بالاضافة إلى السياحة العلمية والسياحة الطبية، على أساس ما تحمله السياحة الدينية من تواصل بين الاديان، وتقارب بين الحضارات، لافتا إلى أن الاردن بلد غني بالمواقع الدينية المهمة للمسلمين والمسيحيين، خاصة بعد زيارة بابا الفاتيكان للاردن.

لقطات

– حظي الوفد الكويتي باستقبال واستضافة على اعلى مستوى، منذ لحظة وصوله الى مطار عمان، وحتى وجوده في خليج العقبة.
– اكدت وزيرة السياحة على اهتمام ملك المملكة الاردنية الهاشمية، الملك عبدالله الثاني، وتوجيهه المباشر للقطاعات والاجهزة المعنية بالشأن السياحي في البلاد، لتسهيل كافة اجراءات السياح العرب عبر المنافذ الحدودية والمطارات.
– كشفت وزيرة السياحة عن اقامتها لفترة من الزمن في الكويت، حصلت خلالها على تعليمها حتى المرحلة الثانوية.
– اثناء اثارة احد اعضاء الوفد الصحافي الكويتي مسألة ارتفاع الرسوم التي تفرضها المملكة الاردنية على عبور السيارات الكويتية، مقارنة برسوم المملكة العربية السعودية، ابدت وزيرة السياحة اهتمامها بهذه القضية التي أعلنت عن عدم علمها بها، مؤكدةً انها ستثير هذه المسألة خلال اجتماع مجلس الوزراء فورا، وفي اثناء ذلك قام مدير هيئة تنشيط السياحة نايف الفايز بالاتصال بإدارة الجمارك للاستفسار عن هذه المسألة، ونقل للوفد الكويتي ان ادارة الجمارك أبلغته، بان الجمارك والرسوم الاردنية على المركبات الكويتية وغيرها، قائمة على اساس نظام المعاملة بالمثل، اي ان الرسوم الاردنية، تقدر بحجم الرسوم الكويتية على السيارات الاردنية.

اترك رد