اذا اعتبرت محكمة البداية ان الفعل الذي قام به المتهم وهو تنظيم جدول بعدد العمال واوقات ومقدار الاجرة بصوره مخالفة للحقيقة جرما ينطبق على المادة (266) من قانون العقوبات على اعتبار انه من المصدقات الكاذبة، واعتبرت محكمة الاستئناف ان الجداول المذكورة اوراقا رسميه جرى تنظيمها بطريق التزوير كما اعتبرت قيام المتهم بادخال بعض النقود المبينة فيها في ذمته اختلاسا باستعمال التزوير بالمعنى المنصوص عليه في المادة (174) من قانون العقوبات ،فان الخلاف بين محكمة البداية ومحكمه الاستئناف لا ينحصر في تكييف الوصف القانوني للاوراق التي نظمها المتهم وما اذا كانت تعتبر مصدقات كاذبة ام أوراقا رسميه جرى تزويرها ، وانما الخلاف تناول أيضا مسالة اختلاس النقود التي لم تعاقبه عليها محكمة البداية.
ولهذا فان محكمة الاستئناف في هذه الحالة لا تستطيع الفصل في الدعوى الا بعد اجراء المحاكمة الاستئنافية مرافعة وسماع البينات مجددا عملا بالمادة (264) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على اعتبار انها وجدت ان المتهم مسؤول بجريمة الاختلاس باستعمال التزوير في اوراق رسميه خلافا لما ذهبت اليه محكمة البداية.

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

Call Now Buttonاتصل بنا
× راسلنا وتسب