ويعتبر القيد في هذه الحالة مؤقتا بشرط الوفاء

1- تقضي المادة (214 / 1) من قانون التجارة بأن كل دعوى ناشئة عن سند السحب تجاه قابله تسقط بالتقادم بمضي خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق ، ويسري هــذا الحكــم على السنـد لأمــر (كمبيالة) بدلالة المادة (224) من قانون التجارة ، وحيث أن الدعوى ناشئة عــن سندات لأمر (كمبيالات) وأقيمت قبل مضي خمس سنوات على استحقاقها فهي دعوى مسموعة وغير مشمولة بالتقادم المشار إليه بالمادة المذكورة.

2- عدم إنكار المدعى عليهما توقيعهما على الكمبيالات وعدم ادعاؤهما الوفاء بقيمتها يلزمهما بقيمتها ، أما ادعاؤهما بعد قبض قيمة الكمبيالات خلافا لما هو وارد في متن الكمبيالات وإنهما يسقطان حقهما بالإدعاء بكذب الإقرار و/أو مرور الزمن و/أو أي دفع شكلي أو موضوعي ضد ما جاء بهذه الكمبيالات ، هو إدعاء لا يجوز إثباته إلا ببينة خطية عملا بالمادتين (28 و 29) من قانون البينات .

3- أوضحت المادة (109) من قانون التجارة أن الدفع بواسطة سند تجاري لا يعد حاصلا إلا إذا قبضت قيمته ويحق لمستلمه مع الاحتفاظ به على سبيل التأمين أن يقيد قيمته على من سلمه له وعليه فإن الدفع في الحساب الجاري مدين بواسطة سند تجاري لم يقم العميل بتسديد قيمته في موعد استحقاقها فللبنك استعمال حقوقه ومن بينها اللجوء للقضاء للمطالبة بقيمته أو أن يقيد قيمته على حساب العميل ، ولا يرد القول أن الكمبيالات أدخلت في حساب الجاري مدين وفقدت صفتها الخاصة وكيانها الذاتي وأصبحت غير قابلة على حدة للوفاء ولا للمقاصة ولا للمداعاة وفقا للمادة (111) من قانون التجارة طالما أنهما لم يسددا قيمتها بالفعل إذ من تاريخ هذا الوفاء وحده يعتبر المدفوع قد دخل الحساب الجاري واندمج فيه بغض النظر عن تاريخ قيده ويعتبر القيد في هذه الحالة مؤقتا بشرط الوفاء.

اترك رد