تأسيس الدعوى على المطالبة بقيمة دين مدني ولم يؤسسها على المطالبة بقيمة الكمبيالة

1- إذا أسس المدعي دعواه على المطالبة بقيمة دين مدني ولم يؤسسها على المطالبة بقيمة الكمبيالة ولم يوجه دعواه على أنها دعوى صرفية فيكون التقادم العادي هو الذي يسري على الدعوى وليس التقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة (214) من قانون التجارة ، وحيث أن للمدعي بمقتضى المادة (217) من قانون التجارة أن يقيم الدعوى ضمن ممدة التقادم المدني بطلب الحق الذي من أجله أعطيت الورقة التجارية وحيث أن مصدر الالتزام في المطالبة هو عقد القرض وليس الكمبيالة فيكون الدفع بالتقادم الخمسي في غير محله .

2- استقر الاجتهاد القضائي بأنه يتوجب على الدائن الذي يطالب بأصل الحق الذي من أجله أعطيت الورقة التجارية أن لا يكتفي بالورقة التجارية لاثبات أصل الحق بمحله وسببه إلا إذا تضمنت الورقة التجارية سبب المديونية ، وحيث أن الكمبيالة المبرزة التي لم ينكر المدعى عليه أو ورثته توقيع مورثهم عليها تعتبر حجة عليهم بما تحتويه والذي يفيد أن سبب المديونية هو القرض ، فتكون الكمبيالة حجة عليهم ، ولا يجوز لهم إثبات ما يخالف ذلك بالبينة الشخصية .

3- أوجبت المادة (54) من قانون البينات والتي تقابل أحكام المادة 1746 من مجلة الأحكام العدلية توجيه يمين الاستظهار للمدعي الذي يطالب ورثة المدين بدين على التركة ، دونما حاجة لطلب أحد الفريقين وذلك تقريرا لبقاء الدين في ذمة المدين أو عدم بقائه سواء أقيمت الدعوى ابتداء على الورثة أو توفي المدعى عليه (المدين) بعد إقامتها وعليه وحيث أن محكمة الاستئناف لم تقم بتحليف المدعي هذه اليمين بالصيغة المنصوص عليها بالمادة (1746) من المجلة فيكون قرارها مستوجبا النقض .

اترك رد