دعوى صرفية

مقدمة :  أن المشرع فرق بين حالة المطالبة بالشيك كورقة تجارية أي استناداً لقانون التجاري او المطالبة بأصل الحق الذي لأجله حرر الشيك ففي الحالة الاولى تكون الدعوى صرفية بمعنى أنها أقيمت استناداً لأحكام قانون التجارة وفي الحالة الثانية تكون الدعوى (مدنية) بمعنى أنها أقيمت استناداً لأحكام القانون المدني للمطالبة بأصل الحق او الدين الذي أجله حرر الشيك ابتداء.

و  يُستفاد من أحكام المادة (271/4) على أن دعوى حامل الشيك لا تسقط بالتقادم تجاه الساحب والملتزمين الآخرين بمضي ستة أشهر محسوبة من تاريخ إنقضاء ميعاد التقديم في حال لم يقدم الساحب مقابل الوفاء أو قدمه ثم سحبه كلاً أو بعضاً والدعاوى على سائر الملتزمين الذين حصلوا على كسب غير عادل.

وفي القانون:

تنص المادة 123/ج من قانون التجارة و التي عرفت الاوراق التجارية بانها اسناد قابلة للتداول بمقتضى احكام القانون ……وتشمل الشيك وهو محرر مكتوب وفق شرائط مذكورة في القانون ويتضمن امرا صادرا من شخص هو الساحب الى شخص اخر يكون مصرفا وهو المسحوب عليه بان يدفع لشخص ثالث او لامره او لحامل الشيك- وهو المستفيد- مبلغا معينا بمجرد الاطلاع على الشيك .
وبتدقيق المحكمة في الشيك موضوع هذه الدعوى فتجد بانه جاء مستوفيا لكافة البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة (228) من قانون التجارة وينطبق عليها وصف الورقة التجارية وتكون دعوى المدعي بهذا الوصف هي دعوى صرفية وتخضع لاحكام قانون التجارة .


و يستفاد منها ان الشيك يكون واجب الوفاء لدى الاطلاع عليه وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كان لم يكن ، والشيك المقدم للوفاء قبل اليوم المبين فيه كتاريخ لاصداره واجب الوفاء في يوم تقديمه .
وانه: لحامل الشيك مطالبة من له حق الرجوع عليه بما ياتي: ا . مبلغ الشيك غير المدفوع .ب. الفوائد ابتداء من يوم التقديم محسوبة بسعرها القانوني بالنسبة للشيكات المسحوبة في المملكة الاردنية والمستحقة الوفاء فيها وبسعر ( 6%) بالنسبة للشيكات الاخرى. ج. مصاريف الاحتجاج والاشعارات وغيرها من المصاريف .
وانه: لحامل الشيك الرجوع على المظهرين والساحب وغيرهم من الملتزمين به اذا قدمه في الوقت المحدد ولم تدفع قيمته واثبت الامتناع عن الوفاء باحدى الطرق الاتية: ا . بورقة احتجاج رسمية .
ب. ببيان صادر من المسحوب عليه مؤرخ مكتوب على ذات الشيك مع ذكر يوم تقديمه.
ج. ببيان مؤرخ صادر من غرفة المقاصة يذكر فيه ان الشيك مقدم في الوقت المحدد ولم تدفع قيمته .
كما يستفاد من الفقرة “ي” من الجدول رقم 2 المتعلق بالمعاملات المعفاة من الرسوم و الملحق بقانون رسوم طوابع الواردات رقم 20 لسنة 2001 فقد اعفت الشيكات المسحوبة على حسابات الاشخاص في البنوك العاملة في المملكة من رسوم طوابع الواردات.

فاذا استعمل المدعي خياره القانوني في اقامته لهذه الدعوى في مواجهة المدعى عليهما بصفتهما الساحب والمظهر، فيكونوا ملتزمين بالوفاء بقيمته بالتضامن للمدعي طبقا لما تقرره المادة 185 من قانون التجارة وتغدو دعوى المدعي في مواجهتهما مجتمعين سليمة لاتفاقها والقانون .

 

وعليه

فاذا تضمنت لائحة الدعوى ان المدعى عليه مدين للمدعي بمبلغ معين وقد حرر بهذا المبلغ شيكا للمدعي فان ذلك ينطوي على اقرار المدعي بأن المطالبة هي مطالبة بقيمة شيك وانها دعوى صرفية وليست مطالبة بأصل الحق الذي من أجله اعطي الشيك كما لم يرد في اللائحة او الشيك بيان سبب الدين ويؤيد ذلك ما تضمنته الوكالة التي اقيمت بموجبها الدعوى من ان الخصوص الموكل به هو المطالبة بقيمة الشيك ، فتكون الدعوى دعوى صرفية غير مسموعة لمضي مدة التقادم على الشيك .

وتخضع تخضع الدعوى الصرفية للتقادم القصير المنصوص عليه في المادة (214) من قانون التجارة وليس للتقادم الطويل .

error: حقوق الطبع محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected
انتقل إلى أعلى