اللجوء الى القضاء هو رخصة

1- ان اللجوء الى القضاء هو رخصة لا ترتب تعويضا الا اذا استعمل بسوء نية او شابه خطأ جسيم ينحدر به الى مستوى الاجراء الكيدي واذا تبين ان المشتكي لم يرتكب خطأ جسيما ينحدر به الى مستوى الاجراء الكيدي فلا يكون مسؤولا جزائيا او مدنيا عن تقديم الشكوى وبالتالي فلا يحكم عليه بالتعويض وعليه وحيث ان الحكم الجزائي قد بين ان المدعى عليه تقدم بالشكوى الجزائية وهو يعلم بأن المشتكى عليهما بريئان مما نسبه لهما وقد اختلق عليهما ادلة لادانتها وبما انه تقرر ادانته بجرم الافتراء واكتسب هذا الحكم الجزائي الدرجة القطعية فاصبح عنوانا للحقيقة فإقامة الشكوى الجزائية من المدعى عليه كانت بسوء نية منه انحدر به الى مستوى الاجراء الكيدي لذا فانه ملزم بالتعويض عن الضرر الذي أحدثه للمدعيين والمتمثل بأن المدعيين تركا اعمالهما لحضور جلسات المحاكمة وتوقيفهما لدى محكمة الصلح واخلاء سبيلهما بالكفالة وتوكيل المحامين وكل ذلك يؤدي الى ضرر معنوي كما توصل اليه الخبير وما ورد بشهادة الشهود .

2- حددت المادة (198) من قانون اصول المحاكمات المدنية الحالات التي يجوز فيها لمحكمة التمييز نقض الحكم الاستئنافي فيما يتعلق بتقدير البينة على اعتبار ان ذلك من الامور الواقعية التي تختص بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز حالتين (1) ان تكون محكمة الموضوع قد أخطأت في تأويل وتفسير مفاد سند بمعنى يخالف مفاده الصحيح (2) او يستند الحكم الى واقعة وهمية او لا يمكن عقلا ان تؤدي البينة الى النتيجة التي استخلصتها المحكمة وعليه وحيث ان محكمة الاستئناف لم تزن البينة وزنا سليما ولم تعلل قرارها تعليلا سائغا ومقبولا فيكون قرارها مستوجب النقض .

اترك رد