رفض اخلاء السبيل بالكفالة

1- اعتبرت المادة (13) من قانون محكمة الجنايات الكبرى قرارات هذه المحكمة قابلة للطعن امام محكمة التمييز دون تفريق بين قرارات رفض اخلاء السبيل بالكفالة او القرارات الفاصلة بالادانة او البراءة وليس لمحكمة الاستئناف اي اختصاص بنظر الطعن بقرارات التوقيف ورفض الاخلاء بالكفالة الصادرة عن محكمة الجنايات الكبرى .

2- اوضحت المادة الخامسة من قانون محكمة الجنايات الكبرى ان هذه المحكمة تمارس اختصاصها وصلاحياتها وفقا لقانون اصول المحاكمات الجزائية بما لا يتعارض مع قانونها الخاص ، ولا ينطبق على قرارات التوقيف واخلاء السبيل بالكفالة الصادرة عن محكمة الجنايات الكبرى حكم المادة (124) من قانون اصول المحاكمات الجزائية لانها تتعارض مع قانون محكمة محكمة الجنايات الكبرى اضافة الى ان القرارات التي يشملها حكم هذه المادة والتي يجوز استئنافها لمحكمة الاستئناف هي القرارات الصادرة عن محكمة البداية او قاضي الصلح ولا يجوز الحاق قرارا ت محكمة الجنايات الكبرى بها .

3- تعتبر قواعد الاختصاص في المواد الجزائية من النظام العام لان المشرع في تقديره لها اقامها على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة ويترتب على مخالفة هذه القواعد البطلان ، وما دام ان المشرع جعل الاختصاص بنظر الطعون في القرارات الصادرة عن محكمة الجنايات الكبرى لمحكمة التمييز بموجب المادة (13) من قانون محكمة الجنايات الكبرى فان ما يترتب على ذلك ان تكون هذه المحكمة هي وحدها المختصة في الفصل في كافة الطعون بالقرارات التي تصدر عن محكمة الجنايات الكبرى سواء كانت قرارات نهائية او بالتوقيف ولان اختصاص المحكمة بنظر الطعن في موضوع معين يجعلها مختصة بالنظر بكل ما ينشأ عنه تطبيقا لقاعدة قاضي الاصل هو قاضي الفرع ، اذ الحكمة من ذلك هي ان تتمكن المحكمة المختصة بنظر الدعوى من الفصل في كافة عناصرها .

4- تقتضي الاعتبارات القانونية التي يجري تقديرها عند بحث قرارات التوقيف في القضايا التي تختص بها محكمة الجنايات الكبرى ان يكون امر تقديرها عائدا للمحكمة التي تنظر الدعوى موضوعا او للمحكمة التي يطعن امامها بهذه القرارات ولا يجوز ان يناط هذا التقدير بمحكمة لا علاقة لها بالدعوى ولا تختص بنظرها لا موضوعا ولا قانونا ، كما ان الازدواج في الاختصاص الجزائي عن الفعل الواحد امر يحرمه القانون ، فلا يصح ات تختص بنظر جريمة معينة اكثر من محكمة ، ولا يصح ان ترفع الدعوى امام جهتين قضائيتين من اجل واقعة واحدة ، ولا يصح ان يكون الطعن بالقرارات الاولية امام محكمة معينة والقرار النهائي امام محكمة اخرى كأن يتم الطعن بقرارات التوقيف واخلاء السبيل بالكفالة الصادرة عن محكمة الجنايات الكبرى امام محكمة الاستئناف ويتم الطعن بالقرارات النهائية بنفس الدعوى امام محكمة التمييز ، وعليه فيكون القرار الصادر عن محكمة الجنايات الكبرى برفض اخلاء سبيل المميز بالكفالة في غير محله طالما ان ان ظروف الدعوى لا تستوجب استمرار توقيفه .

اترك رد