براءة اختراع

كم تكلف البراءات؟

يمكن تقسيم تكاليف البراءات إلى أربعة أنواع. وأولى هذه التكاليف رسوم الطلب وغيرها من رسوم المعالجة المدفوعة لمكاتب البراءات الوطنية أو الإقليمية. وقد تختلف تلك التكاليف إلى حدّ كبير من بلد إلى آخر (ويمكن الحصول على معلومات عن الرسوم مباشرة من مكاتب الملكية الفكرية الوطنية). وتقلّ تلك التكاليف عادة عن سائر التكاليف المذكورة أدناه. وفي المقام الثاني، هناك التكاليف المتعلقة بأتعاب وكيل البراءات الذي يساعد في تحرير طلبات البراءات. ومع أن الاستعانة بخدمات وكيل البراءات تبقى عادة خيارية (إلا إذا لم يكن المودع يقيم في البلد وكان القانون يقتضي منه تعيين وكيل معتمد يمثله فيه)، فمن المحبّذ عامة الاستعانة بمشورة قانونية عند صياغة وثيقة البراءة. وتتفاوت أتعاب وكلاء البراءات إلى حدّ كبير من بلد إلى آخر. وفي المقام الثالث، هناك تكاليف الترجمة. ولا يُسدّد هذا النوع من الرسوم إلا إذا كانت حماية الملكية الفكرية مطلوبة في بلدان أجنبية تكون لغتها الرسمية مختلفة عن اللغة التي أُعدّ بها الطلب وقد تكون مرتفعة ولا سيّما بالنسبة إلى طلبات البراءات التي تتسم بدرجة عالية من التقنية. وفي المقام الرابع، هناك تكلفة الحفاظ على الطلبات والبراءات بدفع رسوم منتظمة لمكتب البراءات (كل سنة أو كل خمس سنوات مثلا). ولعلّ حماية البراءات خلال مدة الحماية برمتها (التي تبلغ 20 سنة عامة) في عدة بلدان قد تكون مكلفةً، لا سيّما وأن رسوم المحافظة السنوية تزيد عادة كلما زادت مدة الحماية. على أن تلك التكاليف الباهظة

هل البراءات مفيدة للمشروعات التجارية؟

يعتقد معظم الناس أن البراءات تقترن باختراعات علمية كبيرة مثل أول مصباح كهربائي اخترعه إدسن أو تخص شركات كبيرة تستثمر كميّات هائلة من الأموال في مجال البحث والتطوير. والواقع أن قرابة 000 750 براءة تُمنح في مختلف أرجاء العالم كل سنة. ومع أن العديد منها براءات ممنوحة للاختراع ذاته في عدة بلدان، فمن الصعب تصوّر أن هذا العدد الهائل من الاختراعات العلمية يخرج إلى النور كل سنة. وتُمنح معظم البراءات لاختراعات ليست بذلك القدر من الأهمية، ومنها ما يكون مجرد تحسين يزيد من فعالية المنتَج أو طريقة الصنع أو يسهِّل تسويقه. وعلاوة على ذلك، فإن قوانين بعض البلدان تنص على حماية ابتكارات هي في الواقع عناصر تضاف إلى اختراعات رئيسية، تتخذ شكل نماذج منفعة ولها مدة أقصر من مدة سريان البراءات ويمكن الحصول عليها عامة بسهولة أكبر.

ومع أن الشركات لا تستحدث كلها اختراعات هي أهل للحماية بالبراءات، فمن الخطأ الاعتقاد بأن البراءات تقترن فقط بالعمليات والمنتجات الفيزيائية أو الكيميائية ولا يستفيد منها إلا الشركات الكبيرة. إذ من الممكن الحصول على براءات في أي مجال تكنولوجي من الدبابيس إلى الحواسيب. وهناك اليوم آلاف البراءات الممنوحة لمنتجات عادية جدا مثل الأقلام والزجاجات والنسيج والدرّاجات.

للبراءات دور حافز للأفراد بالاعتراف بإبداعهم ومكافأتهم ماليا لاختراعاتهم التي يمكن تسويقها. وتشجع تلك الحوافز على الابتكار الذي يضمن تحسن نوعية الحياة البشرية باستمرار.

اترك رد