إخراج السيارتين من المنطقة الحرة وإدخالهما للبلاد بموجب بيانين جمركيين مزورين

– إن وقف الدعوى للفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم فيها هو من خصائص الدعوى المدنية دون الدعوى العامة وان المحكمة الجزائية مقيدة بالبينة الواردة بلائحة الاتهام أو التي ترى هي جلبها استظهارا للحقيقة ولان الجزائي يعقل المدني ولا يعقل الجزائي، ولا يرد طلب الدفاع بوجوب استئخار النظر في دعوى التدخل بالاختلاس المنظورة أمام محكمة الشرطة إلى حين الفصل في الدعوى الأصلية التي يحاكم بها المتهمون بالاختلاس أمام محكمة الجنايات بداعي أن المميز سيتأثر من الوصف الذي اسند أو يمكن إسناده للمتهمين بالاختلاس.

2- أوجبت المادة (234) من قانون أصول المحاكمات الجزائية عند تعديل التهمة المسندة للمتهم تأجيل النظر في الدعوى لتمكين المتهم من تحضير دفاعه عن التهمة المعدلة إذا كان التعديل يعرض المتهم لعقوبة اشد، وعليه فان خلو محضر المحاكمة من هذا الإجراء عند تعديل التهمة المسندة للمتهم من جناية التدخل بالاختلاس إلى جناية استعمال مزور وهو تعديل يعرض المتهم لعقوبة اشد من الحد الأدنى للعقوبة المقررة للفعل المسند له وعدم تمكينه من تحضير دفاعه عن هذه التهمة يخالف القانون ويستوجب النقض.

3- قيام المتهم بإخراج السيارتين من المنطقة الحرة وإدخالهما للبلاد بموجب بيانين جمركيين مزورين وترخيص إحداهما وبيعها يشكل استعمال مزور إضافة إلى أن الطعن بكون الوثائق موزورة أو غير مزورة هو بصلاحية محكمة الشرطة بصفتها محكمة موضوع قنعت من بينة الإثبات القاطعة بأن الوثائق مزورة ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دام أن البينة التي اعتمدتها بينة قانونية وتؤدي عقلا وقانونا إلى النتائج التي توصلت إليها.

4- قيام المتم وهو رقيب في الأمن العام بشراء سيارتين لبيعهما بربح وان كان لا يشكل تعاطيا أو احترافا للتجارة بالمعنى المقصود بالمادة التاسعة من قانون التجارة والمادة (36 /8) من قانون الأمن العام إلا انه يتعارض وعمله الرسمي ويؤثر في قيامه بواجباته الرسمية بالمعنى المقصود بالمادة (36 /8) المشار إليها وبذلك فان إدانته بحدود هذه المادة يتفق و أحكام القانون من حيث النتيجة.

اترك رد