جريمة التزوير وجريمة استعمال مزور

1- يشترط لقيام جرم التزوير أن يقع التزوير بصك أو مخطوط يصلح للاحتجاج به ويكون له قوة في الإثبات ولما كان المستفاد من المادة التاسعة من قانون البينات أن صورة السند الرسمي ليس لها قوة في الإثبات إلا إذا كانت مقدمة من موظف عام، وألا فان إبراز صورة السند الرسمي والتثبت من وقوع التزوير بواسطته لا يكفى للقول بقيام الجرم لان الصورة لا تكفي للاحتجاج بها أمام القضاء ويكون الفعل غير مستوجب العقاب.

2- تعتبر جريمة التزوير وجريمة استعمال مزور جريمتين منفصلتين ومستقلتين عن بعضهما ولكل منهما أركان خاصة وعقاب خاص ألا إذا كان المزور هو الذي استعمل الورقة التي زورها فان الاستعمال في هذه الحالة يندمج مع التزوير ولا ينظر أليه كجريمة مستقلة إذ أن استعمال المزور هو نتيجة لتزويرها ولا يكون الفعلان إلا تنفيذ القصد جنائي واحد، وحيث أن المادة (1/291) من قانون أصول المحاكمات الجزائية حددت أسباب النقض بأمر خطى بمخالفة القانون أو صدور حكم أو قرار في الدعوى مخالف للقانون، كما لو كانت البينات التي استندت أليها محكمة الموضوع لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، مما يدخل في مفهوم مخالفة القانون ويسمح لمحكمة التمييز بالرقابة على محكمة الموضوع في وزنها للبينة واستخلاص النتيجة منها وحيث أن النتيجة التي توصلت إليها المحكمة في حكمها المميز ليست سائغة وصحيحة في ضوء البينات التي اعتمدتها وهى تجريم المميز بجنايتى التزوير واستعمال المزور مخالفة للقانون ويكون قرارها مستوجب النقض.

اترك رد