القضاء في الأردن

القضاء في الاردن

السلطة القضائية هي إحدى السلطات الثلاث للأمة الأردنية، حيث يمثل المجلس القضائي الأردني قمة هرم السلطة القضائية في المملكة، ويجسد مع. السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية مبدأ الفصل بين السلطات الذي تقوم عليه الدولة الأردنية.. ينص الدستور الأردني على ان السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر جميع الأحكام وفق القانون باسم الملك. والتاكيد على استقلال القضاء، وقسم المحاكم إلى ثلاثة أنواع المحاكم النظامية، المحاكم الدينية، المحاكم الخاصة.

شكل السلطة القضائية بكوادرها ومحاكمها وقضاتها قطب الرحى في أي نظام سياسي حيث تحكم هذه السلطة في شتى النزاعات التي تنشأ بين الأفراد والمؤسسات حكومية كانت أم خاصة.إنها السلطة التي تجعل المواطنين آمنين على حقوقهم وأعراضهم وممتلكاتهم

تنص المادة (6/1) من دستور المملكة الأردنية الهاشمية على: (الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين).

وتنص المادة (27) من الدستور على: (السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر جميع الأحكام وفق القانون باسم الملك).

وتنص المادة(97) على: (القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون).

ويُمثّل المجلس القضائي الأردني بموجب قانون استقلال القضاء قمة هرم السلطة القضائية في المملكة، ويُجسّد مع مجلسي الأمة (السلطة التشريعية) والوزراء (السلطة التنفيذية) مبدأ الفصل بين السلطات الذي تقوم عليه الدولة الأردنية.

مبدأ الفصل بين السلطات ، والمجلس القضائي هو صاحب الصلاحية  القانونية في الإشراف الإداري على جميع القضاة النظاميين في المملكة ، وما يتعلق بذلك من تعيين وانتداب،وإعارة، وترقية، ونقل، ومساءلة، وتأديب، وإحالة على التقاعد كما يعنى المجلس بتطوير الجهاز القضائي وتقـديـم الاقتراحات التشريعية  المتعلقـة بالقضاء والنيابة العامة وإجراءات  التقاضي لتسترشد بها الحكومة لدى إعدادها مشاريع القوانين والأنظمة المختلفة.

وتُمثّل وزارة العدل الذراع التنفيذي للنظام القضائي الأردني، وقد تأسست بتاريخ 11/4/1921 تحت مُسمى (مشاور العدليّة)، ويتبع لها المعهد القضائي الأردني الجهة الأكاديمية المسؤولة عن إعداد مؤهلين لتولي مختلف الوظائف القضائية في المملكة.

اما وزارة العدل فيعود تاريخ تأسيسها خلال عهد عهد الإمارة وتحديدا في 11/4/1921. تعاقب على اشغال منصب وزير العدل 56 وزيرا. في البداية كان يطلق على من يشغل هذا المنصب ‘مشاور العدلية’ ثم ‘مستشار العدلية’ ثم ‘مستشار قضائي’ ثم ‘ناظر العدلية’.

وتقسم المحاكم الأردنية بموجب نص المادة (99) من الدستور إلى ثلاثة أنواع: محاكم نظامية، محاكم دينية، محاكم خاصة.

وتشمل المحاكم النظامية محاكم الدرجة الأولى (الصلح والبداية)، ومحاكم الدرجة الثانية (الاستئناف)، ومحكمة التمييز أعلى هيئة قضائية في المملكة، ومحكمة العدل العليا التي تتولى جهة القضاء الإداري.

وتشمل المحاكم الدينية كلاً من المحاكم الشرعيّة، والمحاكم الكنسيّة (مجالس الطوائف غير المسلمة) وهي في الأردن: المحكمة الكنسيّة الخاصة بطائفة الروم الارثدوكس، وطائفة الروم الكاثوليك، وطائفة اللاتين، وطائفة الأرمن، والطائفة الإنجيلية الأسقفية العربية.

في حين تقسم المحاكم الخاصة إلى محاكم خاصة جميع قضاتها نظاميون هي: الجنايات الكبرى، صيانة أملاك الدولة، بداية الجمارك، استئناف الجمارك، استئناف ضريبة الدخل، تسوية الأراضي والمياه، محكمة الأمانة ومحاكم البلديات، المحكمة العماليّة الخاصة.

ومحاكم خاصة قضاتها من غير النظاميين هي: المحاكم العسكرية، محكمة الشرطة، المجلس العسكري لدائرة المخابرات العامة.

ومحاكم خاصة بعض قضاتها من النظاميين وبعضهم من غير النظاميين وهي محكمة أمن الدولة.

وهناك أيضا (سلطة الأجور) التي قد يكون من يُعيّن فيها قاضياً نظامياً أو أحد أصحاب الاختصاص من ذوي الخبرة، وكذلك المجالس ذات الاختصاصات القضائية والتي تشمل: المجلس العالي لتفسير الدستور، المجلس العالي لمحاكمة الوزراء، الديوان الخاص بتفسير القوانين.

ويقوم النظام القضائي الأردني على عدد من المبادئ الأساسية من ضمنها:

1- التقاضي على درجتين: ويعني أن الأحكام والقرارات الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى (الصلح والبداية) يتم استئنافها إلى محاكم الدرجة الثانية (الاستئناف).

2- وجود هيئة قضائية عليا: وهي محكمة التمييز، والتي تتولى نظر الطعون المقدمة في الأحكام والقرارات الصادرة عن محاكم الاستئناف وأية محاكم أخرى للتحقق من صحتها ومدى مطابقتها لأحكام القانون.

3- الفصل بين القضاء المدني والإداري: حيث تنص المادة (100) من الدستور على: (تُعيّن أنواع المحاكم ودرجاتها وأقسامها واختصاصها وكيفية إداراتها بقانون خاص على أن ينص هذا القانون على إنشاء محكمة عدل عليا).

4- علانية الجلسات: إلا في قضايا الأحداث فتجري المحاكمة سرّاً حفاظاً على خصوصية وسلامة هذه الفئة، كما يمكن للمحكمة إجراء المحاكمة سراً وفق ما حدده القانون، وذلك للحفاظ على النظام العام أو مراعاة للآداب أو لحرمة الأسرة.

• محكمة الجنايات الكبرى:

وتنعقد على شكل هيئات ثلاثية برئاسة قاض لا تقل درجته عن الثانية، وعضوية قاضيين لا تقل درجة كل منهما عن الثالثة.

وتتولى أعمال النيابة العامة لديها هيئة خاصة تتألف من نائب عام ومساعدين له ومدعين عامين حسب الحاجة، ويخضعالقضاة فيها وأعضاء النيابة العامة لديها للأحكام والأوضاع القانونية التي تنطبق على القضاة النظاميين.

وتنعقد المحكمة في عمان، أو في أي مكان آخر في المملكة يعينه رئيس المحكمة (تقوم محكمة الجنايات الكبرى شهريا بعقدجلسات لمدة أسبوع في محافظتي اربد والعقبة للبت في القضايا التي وقعت في محافظات الشمال والجنوب)، وتطبق علىجلساتها وكيفية اتخاذ قراراتها الأحكام والإجراءات الخاصة بالمحاكم النظامية.

وتختص المحكمة بالنظر في جرائم القتل، وجرائم الاغتصاب، وهتك العرض، والخطف الجنائي، أو الشروع في أي من هذهالجرائم.

والإجراءات أمام محكمة الجنايات الكبرى سريعة، حيث يتعين على المدعي العام إصدار قرار الظن بحق المتهم في أية قضيةخلال مدة لا تزيد على سبعة أيام من تاريخ إقفال التحقيق، وأن يودعها لدى النائب العام خلال ثلاثة أيام من إصداره لقرارالظن.

وعلى النائب العام إصدار قرار الاتهام في القضية وإعادتها إلى المدعي العام خلال مدة لا تزيد على سبعة أيام من تاريخإيداع قرار الظن لديه.

وعلى المدعي العام تقديم المتهم إلى المحكمة بلائحة اتهام خلال ثلاثة أيام من إعادة القضية إليه، بحيث تبدأ المحكمة النظرفي القضية خلال مدة لا تزيد على عشرة أيام من تاريخ تقديمها، وهي تعقد جلساتها لهذا الغرض في أيام متتالية، ولا يحق لهاتأجيل المحاكمة لأكثر من ثمان وأربعين ساعة إلا عند الضرورة، ولأسباب تذكرها في قرار التأجيل.

وعلى المحكمة إصدار قرارها في أية قضية بالسرعة الممكنة، وخلال مدة لا تزيد على عشرة أيام من تاريخ ختام المحاكمة،وللمحكمة تأجيل ذلك لمرة واحدة فقط، ولمدة لا تزيد على سبعة أيام.

و قرارات محكمة الجنايات الكبرى قابلة للطعن لدى محكمة التمييز خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تفهيمها إذا كانت وجاهيّة،ومن تاريخ تبليغها إذا كانت غيابية، وذلك بالنسبة للنائب العام والمحكوم عليه والمسؤول بالمال والمدعي الشخصي. أمابالنسبة إلى رئيس النيابات العامة، فله الطعن في قرارات المحكمة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها.

وفي حال الحكم بالإعدام أو بعقوبة جنائية لا تقل عن خمس سنوات، فإن القرار يتبع للتمييز حتى وإن لم يطلب المحكوم عليهذلك، ويتوجب على النائب العام عندها أن يرفع ملف القضية لمحكمة التمييز خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الحكممع مطالعته عليه.

اترك رد