قانون بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية القطري

قانون رقــم (19) لسنة 2006
بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية
نحن حمد بن خليفة آل ثاني «أمير دولة قطر»
بعد الاطلاع على الدستور,
وعلى اتفاقية إنشاء منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات التجارية المتعددة الأطراف الملحقة بها، الصادر بالتصديق على انضمام دولة قطر إليها المرسوم رقم (24) لسنة 1995،
وعلى اقتراح وزير الاقتصاد والتجارة،
وعلى مشروع القانون المقدم من مجلس الوزراء،
وبعد أخذ رأي مجلس الشورى ،
قررنا القانون التالي :
مادة (1)
في تطبيق أحكام هذا القانون، تكون للكلمات والعبارات التالية، المعاني الموضحة قرين كل منها، ما لم يقتض السياق معنى آخر:
الــــــــــــــوزارة : وزارة الاقتصاد والتجارة .
الـــــــــــــوزيـــر : وزير الاقتصاد والتجارة .
اللـجـــــــــــنـــة : لجنة حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية .
الأشخــــاص : الأشخاص الطبيعيون أو المعنويون أو أي كيان قانوني آخر أياً كان الشكل الذي يتخذه، يمارس نشاطاً اقتصادياً أو تجارياً.
المـنتجــــات : السلع والخدمات .
السيطرة أو الهيمنة : قدرة الشخص أو مجموعة أشخاص تعمل معاً في التحكم في سوق المنتجات، وإحداث تأثير فعال على الأسعار أو حجم المعروض بها دون أن تكون لمنافسيهم القدرة على الحد من ذلك.
السوق المــعـنيـــــة : تقوم على عنصرين هما المنتجات المعنية والنطاق الجغرافي، ويقصد بالمنتجات المعنية كل المنتجات التي يعد كل منها بدلاً عن الآخر، أو يمكن أن يحل محله من وجهة نظر متلقي الخدمة أو السلعة، ويشمل ذلك المنتجات المقدمة من المنافسين في الأسواق الأخرى القريبة من المستهلك. ويقصد بالنطاق الجغرافي ذلك السوق الذي يشمل المنطقة الجغرافية التي تتجانس فيها ظروف المنافسة ويتعامل في نطاقها كل من البائعين والمشترين في المنتجات لتحديد الأسعار.
مادة (2)
دون الإخلال بما تقضي به المعاهدات والاتفاقيات الدولية السارية، تكون ممارسة النشاط الاقتصادي والتجاري على النحو الذي لا يؤدي إلى منع المنافسة أو تقييدها أو الإضرار بها، وذلك وفق أحكام هذا القانون.
مادة (3)
يحظر الدخول في الاتفاقيات أو إبرام العقود أو القيام بالممارسات التي يكون من شأنها الإخلال بقواعد المنافسة، وعلى الأخص ما يلي:
1ــ التلاعب في أسعار المنتجات محل التعامل برفع أو خفض أو تثبيت أسعارها أو بأية صورة أخرى .
2ــ الحد من حرية تدفق المنتجات إلى الأسواق أو خروجها منها بصورة كلية أو جزئية، وذلك بإخفائها أو الامتناع عن التعامل فيها، رغم وجودها لدى حائزها أو بتخزينها دون مبرر .
3 ــ افتعال وفرة مفاجئة في المنتجات يؤدي إلى تداولها بسعر يؤثر على اقتصاديات باقي المتنافسين.
4 ــ منع أو عرقلة ممارسة أي شخص لنشاطه الاقتصادي أو التجاري في السوق.
5 ــ حجب المنتجات المتاحة في السوق بصورة كلية أو جزئية عن شخص محدد دون مبرر.
6 ــ تقييد عمليات الإنتاج أو التصنيع أو التوزيع أو التسويق، أو الحد من توزيع الخدمات أو نوعها أو حجمها أو وضع شروط أو قيود على توفيرها.
7 ــ اقتسام أسواق المنتجات أو تخصيصها على أساس مناطق جغرافية أو مراكز توزيع أو نوعية العملاء، أو على أساس موسمي، أو فترات زمنية، أو على أساس السلع.
8 ــ التنسيق أو الاتفاق بين المتنافسين فيما يتعلق بتقديم أو الامتناع عن تقديم عطاءات في المناقصات، والممارسات، والمزايدات، وعروض التوريد، ولا يشمل هذا، العروض المشتركة التي يعلن فيها أطرافها عن ذلك منذ البداية بشرط ألا تكون الغاية منها منع المنافسة بأية صورة كانت.
9 ــ نشر معلومات غير صحيحة عن المنتجات أو أسعارها مع العلم بذلك.
مادة (4)
يحظر على الأشخاص ذوي السيطرة أو الهيمنة إساءة استخدامها، بالقيام بممارسات غير مشروعة، وعلى الأخص ما يلي:
1ــ الامتناع عن التعامل في المنتجات بالبيع أو الشراء أو الحد من هذا التعامل أو عرقلته بما يؤدي إلى فرض سعر غير حقيقي له .
2 ــ إنقاص أو زيادة الكمّيات المتاحة من المنتج يؤدي إلى افتعال عجز أو وفرة غير حقيقية فيه.
3 ــ الامتناع بغير مبرر مشروعٍ عن إبرام صفقات بيع وشراء أحد المنتجات مع أي شخص، أو بيع المنتجات محل تعامله بأقل من التكلفة الفعلية أو بوقف التعامل معه كلياً، وبما يؤدي إلى الحد من حريته في دخول السوق أو الخروج منه في أي وقت.
4 ــ فرض التزام بعدم التصنيع أو الإنتاج أو التوزيع لمنتج لفترة أو فترات محدودة.
5 ــ فرض التزام بالاقتصار على توزيع أو بيع لسلعة أو خدمة دون غيرها على أساس مناطق جغرافية أو مراكز توزيع أو عملاء أو مواسم أو فترات زمنية وذلك بين أشخاص ذوي علاقة رأسية.
6 ــ تعليق إبرام عقد أو اتفاق بيع أو شراء لمنتج على شرط قبول التزامات أو منتجات تكون بطبيعتها أو بموجب الاستخدام التجاري غير مرتبطة بمحل التعامل الأصلي أو الاتفاق.
7 ــ إهدار تكافؤ الفرص بين المتنافسين بتميز بعضهم عن البعض الآخر في شروط صفقات البيع أو الشراء دون مبرر مشروع .
8 ــ الامتناع عن إتاحة منتج شحيح، متى كانت إتاحته ممكنة اقتصادياً .
9 ــ إلزام مورد بعدم التعامل مع منافس .
01 ــ بيع منتجات بسعر يقل عن تكلفتها الحدية أو متوسط تكلفتها المتغيرة.
11 ــ إلزام المتعاملين معه ألا يتيحوا لشخص منافس له، استخدام ما يحتاجه من مرافقهم أو خدماتهم، رغم أن إتاحة هذا الاستخدام ممكن اقتصادياً.
مادة (5)
للوزير، بقرار منه، وبناء على طلب ذوي الشأن، أن يستثني من نطاق الحظر المنصوص عليه في المادتين السابقتين، العطاءات والاتفاقات والعقود المقيّدة للمنافسة، متى اقتضت مصلحة المستهلك ذلك.
مادة (6)
لا تسري أحكام هذا القانون على الأعمال السيادية للدولة، أو على أعمال المؤسسات والهيئات والشركات والكيانات الخاضعة لتوجيه الدولة وإشرافها.
مادة (7)
تنشأ بالوزارة لجنة تسمّى «لجنة حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية» تتبع الوزير وتضم في عضويتها عناصر من ذوي الخبرة في المجالات الاقتصادية والمالية والقانونية، وممثلين عن الوزارات والجهات المعنية.
ويصدر بتشكيل اللجنة قرار من رئيس مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الوزير.
ويتولى أمانة سر اللجنة موظف أو أكثر من موظفي الوزارة يصدر بندبهم وتحديد اختصاصهم ومكافآتهم قرار من الوزير.
مادة (8)
تختص اللجنة المشار إليها في المادة السابقة بما يلي :
1ــ إعداد قاعدة بيانات ومعلومات متكاملة عن النشاط الاقتصادي، وتحديثها وتطويرها بما يخدم عمل اللجنة في كافة المجالات المرتبطة بحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وإجراء الدراسات والبحوث اللازمة لذلك.
2 ــ تلقي البلاغات المتعلقة بمخالفة أحكام هذا القانون، وفحصها والتأكد من جديتها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.
3 ــ التنسيق مع الأجهزة النظيرة في الدول الأخرى بالنسبة للأمور ذات الاهتمام المشترك.
4 ــ إصدار نشرة دورية تتضمّن القرارات والتوصيات والإجراءات والتدابير التي تتخذها اللجنة وغير ذلك مما يتصل بشؤونها.
5 ــ إعداد تقرير سنوي عن أنشطة اللجنة وخطتها المستقبلية ومقترحاتها، يعرض على الوزير، وترفع نسخة منه إلى مجلس الوزراء .
6 ــ إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بالمنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا الإجراءات التي تتبعها اللجنة للتحقيق في الأفعال التي تتضمن أو تُشَكِّل مخالفة لأحكام هذا القانون.
مادة (9)
يكون لرئيس ونائب رئيس وأعضاء اللجنة، وموظفي الوزارة الذين يصدر بتخويلهم صفة مأموري الضبط القضائي، قرار من النائب العام بالاتفاق مع الوزير، ضبط وإثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون، ولهم في سبيل ذلك الحق في دخول الأماكن والمحال والمنشآت التي يزاول فيها المخالف نشاطه وتفتيشها والإطلاع على مستنداتها وسجلاتها.
مادة (10)
على الأشخاص الذين يرغبون في تملّك أصول أو حقوق ملكية أو انتفاع أو شراء أسهم أو إقامة اتحادات، أو اندماجات أو الجمع بين إدارة شخصين معنويين أو أكثر على نحو يؤدي إلى السيطرة أو الهيمنة في السوق، إخطار اللجنة، التي تتولى فحص الإخطار وإصدار قرار بشأنه خلال مدة لا تجاوز تسعين يوماً من تاريخ وصول الإخطار إليها، فإذا انقضت تلك المدة دون البت فيه، اعتبر ذلك بموافقة.
وفي جميع الأحوال لا يجوز إتمام التصرفات التي تم الإخطار عنها إلا بعد صدور قرار اللجنة، أو انقضاء المدة المشار إليها دون البت في الطلب .
مادة (11)
لا تسري أحكام المادة السابقة على حالات الاندماج والتملّك التي ترى اللجنة أنها تساهم في التقدم الاقتصادي بشكل يعّوض الإخلال بالمنافسة.
مادة (12)
للجنة إلغاء قراراتها الصادرة وفقاً لحكم المادة (10) من هذا القانون، إذا ما تبيّن لها أن المعلومات التي قدّمت إليها من قبل الأشخاص المعنية غير صحيحة أو شابها غش أو تدليس .
مادة (13)
يحظر إفشاء المعلومات أو البيانات المتعلقة بالحالات الخاصة بتطبيق أحكام هذا القانون أو استخدامها لغير الأغراض التي قدمت من أجلها.
مادة (14)
يجوز لأي شخص إبلاغ اللجنة بأي من الاتفاقات أو العقود أو الممارسات المخالفة للمادتين (3)، (4) من هذا القانون.
مادة (15)
للجنة عند ثبوت مخالفة أحد الأحكام الواردة بالمواد (3)، (4)، (01) من هذا القانون، تكليف المخالف بتعديل أوضاعه وإزالة المخالفة فوراً أو خلال مدة محددة وذلك دون إخلال بأحكام المسؤولية الناشئة عن هذه المخالفات.
مادة (16)
لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أية إجراءات بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون إلا بإذن كتابي من الوزير أو من يفوضه، بناء على اقتراح اللجنة.
ويجوز للوزير أو من يفوضه التصالح في أي من تلك الجرائم قبل صدور حكم بات فيها، وذلك مقابل أداء مبلغ لا يقل عن مثلي الحد الأدنى للغرامة ولا يجاوز مثلي الحد الأقصى. ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية.
مادة (17)
يعاقب كل من يخالف أي من المواد (3)، (4)، (10) من هذا القانون بالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف ريال ولا تتجاوز خمسة ملايين ريال .
وفي جميع الأحوال تقضي المحكمة بمصادرة الأرباح المتحصلة من النشاط المخالف وغيرها مما يكون قد حصل عليها المخالف من المنافسة غير المشروعة.
مادة (18)
يعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص المعنوي المخالف بذات العقوبات المقررة عن الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون، إذا ثبت علمه بها، وكان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة.
ويكون الشخص المعنوي مسؤولاً بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية وتعويضات، إذا كانت المخالفات قد ارتكبت من أحد العاملين به أوباسمه أو لصالحه .
مادة (19)
يصدر الوزير اللائحة التنفيذية والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.
مادة (20)
على جميع الجهات المختصة، كل فيما يخصه، تنفيذ هذا القانون، وينشر في الجريدة الرسمية.
حمـد بن خليفــة آل ثانـي
أمـير دولـة قطــر
صدر في الديوان الأميري بتــاريخ : 3 / 6 / 1427 هـ
الموافق : 29 / 6 / 2006 م

اترك رد