احتيال الاردنالوقائع الجرمية احتيال انترنت :

في الشهر الرابع من عام 2019 قامت المشتكية ********** بعرض مركبتها نوع BMW تحمل الرقم *****-10 موديل 2003 للبيع عن طريق السوق المفتوح وبناء عليه وردها اتصال هاتفي من المشتكى عليه الذي عرف على نفسه بانه يعمل ملازم في ادارة مكافحة المخدرات وابدى رغبته بشراء المركبة حيث قامت المشتكية سمر باخبار زوجها المشتكي ****************  بذلك حيث تم التواصل بينه وبين المشتكى عليه وعليه حضر المشتكى عليه وبرفقته شخصين احدهما يدعى ************  يعمل في الامن العام الى منزل المشتكي في منطقة ابو نصير وتم الاتفاق فيما بينهما على شراء المركبة بمبلغ 8 الاف دينار يقوم المشتكى عليه بدفع 3 الاف دينار كاش ومبلغ 5 الاف دينار بعد حصوله على قرض من صندوق التنمية والتشغيل ونتيجة ذلك قام المشتكي وبموجب الوكالة التي بحوزته بالتنازل عن المركبة للمدعو ************  وبعد التنازل لم يقم المشتكى عليه بدفع باقي ثمن المركبة للمشتكي وتبين للمشتكي بانه قد تم بيع المركبة لشخص يدعى ********** وانه وقع ضحية احتيال من قبل المشتكى عليه والاشخاص الذين كانوا برفقته وعليه قدمت الشكوى وجرت الملاحقة.

جرم: الاحتيال خلافا لاحكام المادة (417) من قانون العقوبات.

 

في القانون: –
نصت المادة 417 من قانون العقوبات على: ( 1. كل من حمل الغير على تسليمه مالا منقولا او غير منقول او اسنادا تتضمن تعهدا او ابراء فاستولى عليها احتيالا .
ا . باستعمال طرق احتيالية من شانها ايهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب او حادث او امر لا حقيقة له او احداث الامل عند المجني عليه بحصول ربح وهمي او بتسديد المبلغ الذي اخذ بطريق الاحتيال او الايهام بوجود سند دين غير صحيح او سند مخالصة مزور .
ب. بالتصرف في مال منقول او غير منقول وهو يعلم انه ليس له صفة للتصرف به .
ج. باتخاذ اسم كاذب او صفة غير صحيحة .
عوقب بالحبس من ستة اشهر الى ثلاث سنوات وبالغرامة من مائتي دينار الى خمسمائة دينار.
2.ا. يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين اذا ارتكب الفعل بحجة تامين وظيفة او عملٍ في ادارة عامة .
ب. يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات اذا كان مرتكب الجريمة ممن يتولون اصدار الاسهم او السندات او اي اوراق مالية اخرى متعلقة بشركة او مشروع او مؤسسة تجارية او صناعية .
3. تقضي المحكمة بضعف العقوبة في حال تعدد المجني عليهم او اذا استغلت الاعاقة الجسدية او النفسية او الذهنية للمجني عليه لارتكاب اي من الجنح المنصوص عليها في هذه المادة .
4. يطبق العقاب نفسه على الشروع في ارتكاب اي من الجنح المنصوص عليها في هذه المادة .)
ويستفاد من نص المادة 417 من قانون العقوبات ان الاحتيال هو الاستيلاء على مال مملوك للغير بخداعه وحمله على تسليم ذلك المال ، ولا بد لقيام المسؤولية الجزائية عن جريمة الاحتيال من توافر الاركان التالية:
اولا: الركن المادي: وهو الوسيلة التي يلجا اليها الفاعل في سبيل تحقيق الغرض الذي يهدف اليه شريطة ان تكون تلك الوسيلة منطوية على معنى الغش والخديعة ، ويتكون الركن المادي من العناصر التالية:
استعمال طرق احتيالية ( فعل الخداع ): وهو تشويه للحقيقة في واقعة يترتب عليه الوقوع في الغلط ، ويتمثل باستعمال الجاني طرقا احتيالية من شانها ايهام المجنى عليه وذلك باستعمال الدسائس ( اكاذيب مدعمة بعناصر خارجية يستمد منها المحتال الادلة على صحة ما يدلي به من اكاذيب ومن شانها ايهامه وايقاعه في الغلط وحمله بعد ذلك على التصرف الذي يريده ) او الاستعانة بظرف( شيء او واقعة من صنعه او كانت موجودة من قبل وقت ادلائه باكاذيبه ) يستخلص منه الدليل على صحة الاكاذيب التي يدلي بها المحتال ويلجا اليه ويربط ما بينه وبين اكاذيبه لكي يدعمها به ، وبمعنى: كل ما له وجود مادي ملموس او طبيعة معنوية بسيط التكوين كان ام مركبا ) , او الاستعانة بشخص ثالث(يبدو في نظر المجني عليه غير ذي مصلحة ومحايد وان الذي دفعه للتدخل هو الرغبة في الخير وتحقيق المصلحة للمجني عليه ، ويضفي من تدخله المؤيد لاكاذيب الجاني حجية تجعلها مقنعة للمجني عليه ولاي شخص اخر في مثل ظرفه ).
التصرف في مال منقول او غير منقول وهو يعلم انه ليس له حق التصرف فيه وهي تقوم على عنصرين: الاول التصرف في مال منقول او غير منقول وهو عمل قانوني من شانه نقل الملكية او انشاء حق عيني اخر او نقله او انهائه ، والثاني انتفاء الصفة في التصرف بها وهو الحق الذي يخوله صفة التصرف وتكون هذه الصفة عادة لمن له ذلك الحق ومستمدة من الحق الثابت عليه).
اتخاذ اسما كاذبا او صفة غير صحيحة: وماهية هذه الوسيلة الخداع ويتحقق الخداع بهذه الوسيلة عن طريق صدور كذب عن الجاني متعلق باسمه او صفته متخذا لنفسه اسما غير اسمه او صفة غير صفته توقع المجني عليه في الخداع والغلط وتحمله على الاعتقاد بصحة الاسم والصفة للمحتال واقدامه على تصرف مالي تحت تاثير هذا الغلط .
ثانيا: تسليم المال: ويعني اتجاه ارادة المجني عليه الى تمكين المحتال من السيطرة على ماله سواء اتمت هذه السيطرة على الفور ام كان المجرى العادي للامور ان تتحقق بعد وقت يسير، وبهذه الارادة تلتقي ارادة المحتال باعتباره الذي وجهها وبالتقائهما يقوم العمل القانوني وهو جوهر التسليم ويدعم الجاني ادعاءاته او اكاذيبه باشياء خارجية تساعد على الباسها ثوب الصدق وتؤدي الى ادخال الغفلة على المجني عليه وحمله على تسليم ماله.
ثالثا: علاقة السببية: وتربط بين فعل الخداع وتسليم المال ويتوسط بين ذلك الفعل وهذه النتيجة حلقة اتصال تجمع بينهما ، وهذه الحلقة هي الغلط الذي يترتب على فعل الخداع والذي يترتب عليه فعل التسليم ، وبمعنى اخر يجب ان تكون هناك علاقة سببية بين طرق الاحتيال التي لجا اليها الجاني وبين الاستيلاء على مال المجني عليه، اي ان يكون الاستيلاء على مال المجني عليه نتيجة لطريق الاحتيال الذي سلكه الجاني والايهام الذي ولده في نفسه.
رابعا: الركن المعنوي: الاحتيال جريمة عمدية ويتخذ ركنها المعنوي صورة القصد وهو مكون من عنصرين:
الاول: القصد العام( العلم والارادة ) وهو العلم بتوافر اركان الاحتيال واتجاه الارادة الى اتيان فعل الخداع وتسليم المال ، ويتعين على الجاني ان يعلم ان فعل الخداع من شانه ايقاع المجني عليه في الغلط الذي يحمله على تسليم المال المملوك للمجني عليه .
الثاني: القصد الخاص ويتحقق بنية الجاني بالاستيلاء على المال الذي يتسلمه(نية التملك) اي ان ياتي الجاني ادعاءاته وافعاله وهو عالم بانها كاذبة مضللة وان تنصرف نيته الى الاستيلاء على مال الغير بدون حق، وان يباشر على الشيء مظاهر السيطرة التي ينطوي عليه حق الملكية وان يحرم المجني عليه من مباشرة اي مظهر منها ويكشف عن هذا العنصر العزم على عدم رد الشيء .

 

error: حقوق الطبع محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected
انتقل إلى أعلى