احتيال الزواج الانترنت

احتيال الزواج عبر الانترنت

غزة-دنيا الوطن

قبل شهرين وقع انتوني ديماريو في غرام اوكسانا ستوليارنكو وهو سائق يعمل في بالتيمور بالولايات المتحدة ويبلغ من العمر 48 عاماً اما هي فتبلغ من العمر 28 عاماً وتعيش في العاصمة الاوكرانية كييف. <br
وقد اقاما علاقة عبر احدى وكالات الانترنت، واخذا بتبادل الرسائل الالكترونية. وعلى الرغم من انهما لم يلتقيا قط فإن اوكسانا قامت بارسال صورها، كما ارسلت له الرسائل الالكترونية الصريحة والبليغة. وبعد مرور شهر واحد فقط وقف ديماريو في غرفة استراحة القادمين في مطار دالاس وهو مصاب بخيبة امل محتدمة، وكان قد ارسل مبلغ 3 آلاف وثلاثمئة وخمسين دولاراً من مدخراته لوكالة المدعوة ستوليارنكو الواقعة في العاصمة الاوكرانية.

يعد ديماريو واحداً من مئات الرجال الذين وقعوا ضحية احتيال موقع "عرائس البريد الالكتروني" على شبكة الانترنت، والذي تم تصميمه لاغراء الرجال الغربيين بالتخفف من اموالهم. وقد اصبح هؤلاء الرجال موضوعاً لفيلم هوليوودي يحمل عنوان "فتاة عيد الميلاد" والذي يتم اطلاقه قريبا.

احس ديماريو للوهلة الاولى بالقلق عندما اقترحت عليه ستوليارنكو ان تزوره في بالتيمور كطالبة. ويقول ديماريو: "قالت انها تحتاج إلى مبلغ ألف وثمانمئة وخمسين دولاراً لدفع مصاريف التأشيرة وتذكرة السفر والفحوصات الطبية" وكان ديماريو قد تشكك في الموضوع، ولكنه وافق عندما قامت وكالة ستوليارنكو بوضعه على اتصال مع زبائنها السابقين واكدت له انه سوف يسترد معظم امواله، عندما يتم منح ستاليارنكو منحة الطلبة الحكوميين في الولايات المتحدة.

يقول ديماريو: "لم يبدلي ان في الأمر خسارة لذا ارسلت المال" فقد كان مبتهجاً. وبخصوص هذا الموضوع يقول: "لقد انفصلت عن زوجتي قبل عامين ومن الصعب ان التقي بامرأة غير مرتبطة في مثل هذه السن". وبمجرد ان حان الموعد المنتظر لمغادرتها اتصلت لتخبره بان الخطوط الجوية خذلتها. وكان يجب ان تحمل مبلغ ألف وخمسمائة دولار نقدا على شكل اموال الضمان لتسوية الوضع مع الجمارك الاميركية.

وبقي ديماريو ينتظر وصولها او رسائلها من دون جدوى فقد اختفت ستوليارنكو، كما اختفى وكيلها. فبدأ بالتحري إلى ان عثر على موقع عن احتيالات العرائس الروسية. وهناك وجد صور اوكسانا مستخدمة اربعة اسماء مستعارة. والصور التي ارسلتها له لم تكن لها بل كانت صور عارضة ازياء روسية، تدعى أنا سميرنوفا. كانت اوكسانا شخصية واقعية، ولكن لم تكن كما اعتقد ديماريو.

ويقول كريس بيري ـ دي البالغ من العمر 50 عاماً وهو بريطاني يعمل كباحث في علم الجريمة يتخذ من بورتسماوث مقراً له: "90% من تلك الوكالات مزيفة". <
وعادة تعود الرسائل مع احدى هذه الوكالات بسرعة كبيرة. وبعد ارسال رسالتين او اكثر تطلب الفتاة ان تأتي وتزورك. ولكن غالباً ما تكون هذه الرسائل مجرد رسائل عادية تنتجها الوكالات بطيش ومن ثم يطالبن الرجال بأن يدفعوا ثمن الهدايا وتكاليف المترجمين ورسوم التسجيل. ويتم دعوتهم في جولات سياحية إلى الاتحاد السوفييتي السابق للالتقاء بهذه النساء والمنظمين وعندما لا تذهب الفتاة إلى الفندق يقومون بخلق الاعذار.

ويوجد في هذه المواقع الالوف من الرجال الجادين ولكن القليل من النساء متوفرات. ولذلك فإنه من المنطقي ان يكن على اتصال مع عدة رجال في الوقت نفسه. ويتلقى مكتب التحقيقات الفيدرالية الاميركي العديد من الشكاوي عن هذه الخدمات ولكن البعض يصرون على ان عرائس البريد الالكتروني مدفوعات برغبات اكثر براءة وببساطة فإنهم يفضلون حياة وسلوكيات الرجال الغربيين.

وتقول سفتلانا البالغة من العمر 24 عاماً من كازاخستان والتي تستخدم نظام الالتقاء في ليدز: "يمكن الوثوق بالرجال الغربيين اكثر من غيرهم" وتضيف: "لقد قابلت عدداً قليلاً من الرجال الاجانب عبر شبكة الانترنت ولكن من الصعب ايجاد رجل مناسب بغض النظر عن جنسيته". قابل جون فيدون البالغ من العمر 50 عاماً، وهو محاسب من كمبريدج ـ زوجته ايرينا من بيشكك وقرقزستان، عبر الانترنت والآن تدير عروس روسية الشبكة لكي تساعد اصدقاء ايرينا الموجودين في بيشكك في الحصول على ازواج غربيين. يقول فيدون: «ان عدد النساء الروسيات اللواتي يرغبن الخروج من الاتحاد السوفييتي السابق شيء مدهش». ويوجد الآلاف من العجائز الراغبين في الزواج ولا يبدو على الروسيات اي معارضة بالزوراج من الرجال كبار السن. <</br

اترك رد