تنفيذ حكم أجنبي في الأردن

في القانون الأردني يجوز تنفيذ الأحكام الأجنبية وأحكام المحكمين شريطة أن يكون القرار قد أصبح نهائي في الدولة التي صدر بها . 
تعني عبارة (الحكم الأجنبي ) الواردة في هذا القانون كل حكم صدر من محكمة خارج المملكة الأردنية الهاشمية (بما في ذلك المحاكم الدينية ) يتعلق في إجراءات حقوقية ويقضي بدفع مبلغ من المال أو الحكم بعين منقولة أو تصفيه حساب ويشمل قرار المحكمين في إجراءات التحكيم إذا كان ذلك القرار قد أصبح بحكم القانون المعمول به في البلد الذي جرى فيه التحكيم قابلا كقرار صدر من المحكمة في البلد المذكور.

وفي القانون الأردني تعتبر أموال المديين ضمانا عاما لدائنيه وللدائن أن يستوفي حقه من أي مال من أموال المدين وفقا لحكم المادة (365) من القانون المدني ، وقد شرع القانون إجراءات تحفظية وإجراءات تنفيذية وكفل استعمالها للدائنين بشكل يحقق هذا الضمان ،

 

ما هي شروط إكساء الحكم الأجنبي صيغة التنفيذ؟

ووفق المادة السابعة من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية وهي
1. أن تكون المحكمة التي أصدرت الحكم المذكور ذات وظيفة .
ب. أن يكون المحكوم عليه مقيما أو يتعاطى أعمال ويحضر ويمثل في الدعوى .
ج. أن يبلغ المحكوم عليه مذكرة تبليغ الحضور من المحكمة التي أصدرت الحكم .
د. ألا يكون الحكم قد حصل عليه بطريق الاحتيال .
ه. أن يكتسب الحكم الدرجة القطعية .
و. ألا يكون الحكم المطلوب إكساب صبغة التنفيذ بسبب دعوى لا تسمعها محاكم المملكة الأردنية الهاشمية أما لمخالفتها للنظام العام أو الآداب العامة.

 

على من عبء الإثبات؟

إن عبء إثبات أن الحكم المطلوب تنفيذه لم يكتسب الدرجة القطعية أو كان بسبب دعوى لا تسمعها المحاكم الأردنية لمخالفتها النظام العام أو أن المحكوم عليه لم يتبلغ الحكم ولم يحضر باختياره أمام المحكمة يقع على عاتق المحكوم عليه، فاذا لم يرد في ملف الدعوى ما يشير الى اكتساب الحكم الدرجة القطعية وانه قابل للتنفيذ فتكون  الشروط المنصوص عليها في المادة 7/1/ج من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية غير متوفرة بالحكم المراد أكسائه صيغة التنفيذ  فتكون الدعوى موافقه لأحكام قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية مثل أن تكون جميع الأختام الواردة على صدر القرار وعلى ظهره لم يرد فيها ما يشعر بان المدعى عليه قد تبلغ قرار الحكم الصادر بحقه أصوليا ليصار الى اعتباره قطعيا واجب النفاذ.

ما هي إجراءات تنفيذ الحكم الأجنبي أو حكم التحكيم ؟

تقام الدعوى بطلب تنفيذ حكم اجنبي باستدعاء يقدم الى المحكمة البدائية التي يقيم المحكوم عليه ضمن صلاحياتها أو المحكمة التي تقع ضمن صلاحياتها أملاك المحكوم عليه التي يرغب المحكوم به في تنفيذ الحكم عليها اذا كان المحكوم عليه لا يقيم في المملكة الأردنية الهاشمية ، فاذا لم يكن للمدعى عليه موطن ولا سكن في الأردن ولم يتسير تعيين المحكمة المختصة فيكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو محل عمله فان لم يكن له موطن ولا محل عمل في الأردن كان الاختصاص لمحكمة بداية عمان وذلك عملا بالمادة الرابعة من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية والمادة (47) من قانون أصول المحاكمات المدنية ، وعليه فان محكمة بداية عمان هي صاحبة الولاية والاختصاص بالنظر في طلب تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة دولة الإمارات العربية المتحدة حضوريا بحق المدعى عليه وفقا لحكم المادة الثانية من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية التي عرفت الحكم الأجنبي بأنه كل حكم صادر عن محكمة خارج المملكة ويتعلق بإجراءات حقوقية ويقضي بدفع مبلغ من المال .

 

مهمة المحكمة الأردنية تكون فقط التحقق من الشروط القانونية :

إن مهمة محكمة البداية طبقا لقانون تنفيذ الأحكام الأجنبية ولغايات إكساب الحكم الأجنبي صيغة التنفيذ هي التأكيد من توافر الشروط التي تتطلبها المادة السابعة من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية فاذا كان الحكم المطلوب إكسائه صيغة التنفيذ قد صدر وجاهيا وانه صدر شهادة باكتساب الحكم الأجنبي الدرجة القطعية وأنه وأصبح قابلا للتنفيذ فان عبء إثبات عدم قابلية الحكم للتنفيذ كونه لم يكتسب الدرجة القطعية تقع على عاتق المحكوم عليه وفقاً لحكم المادة ( 7 /هـ) من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية .

ونصت المادة الثالثة على انه:

يجوز تنفيذ الحكم الأجنبي في المملكة الأردنية الهاشمية بإقامة دعوى لتنفيذه أمام محكمة بدائية .
ونصت المادة السابعة على انه:
1.يجوز للمحكمة أن ترفض الطلب المرفوع اليها لتنفيذ حكم اجنبي في الأحوال التالية
ا. اذا لم تكن المحكمة التي أصدرت الحكم المذكور ذات وظيفة
ب. اذا كان المحكوم عليه لم يتعاط أعماله داخل قضاء تشمله صلاحية المحكمة التي أصدرت الحكم أو لم يكن مقيما داخل قضائها ولم يحضر باختياره أمام المحكمة ولم يعترف بصلاحيتها .
ج. اذا كان المحكوم عليه لم يبلغ مذكرة الحضور من المحكمة التي أصدرت الحكم ولم يحضر أمامها رغما عن كونه كان يقطن داخل قضاء تشمله صلاحيه المحكمة أو كان يتعاطى أعماله فيه , أو
د. اذا كان الحكم قد حصل عليه بطريق الاحتيال .
ه. اذا اقنع المحكوم عليه المحكمة بان الحكم لم يكتسب بعد الصورة القطعية ,أو
و. اذا كان الحكم بسبب دعوى لا تسمعها محاكم المملكة الأردنية الهاشمية أما لمخالفتها للنظام العام أو الآداب العامة.
2. يجوز للمحكمة أيضا أن ترفض الاستدعاء المقدم اليها بطلب تنفيذ حكم صادر من احدى محاكم اجه دولة لا يجبر قانونها تنفيذ الأحكام الصادرة من محاكم المملكة الأردنية الهاشمية .

 

ونصت اتفاقية الرياض العربي للتعاون القضائي: وتعديلاتها لسنه 1983 المنشوره على الصفحه 986 من عدد الجريدة الرسميه رقم 3329 تاريخ 16/7/1985 وفي المادة الخامسة والعشرين وتحت بند الاعتراف بالاحكام الصادرة في القضايا المدنية والتجارية والادارية وقضايا الاحوال الشخصية وتنفيذها على انه:
ا. يقصد بالحكم في معرض تطبيق هذا الباب كل قرار ايا كانت تسميته يصدر بناء على اجراءات قضائية او ولائيه من محاكم او ايه جهه مختصة لدى الاطراف المتعاقدة .
ب.مع مراعاة نص المادة(30) من هذه الاتفاقية يعترف كل من الاطراف المتعاقدة بالاحكام الصادرة عن المحاكم اي طرف متعاقد اخر في القضايا المدنية بما في ذلك الاحكام المتعلقة بالحقوق المدنية الصادرة عن محاكم جزائية وفي القضايا التجارية والقضايا الاداريه وقضايا الاحوال الشخصية الحائزة لقوة الامر المقتضي بة وينفذها في اقليمه وفق الاجراءات المتعلقة بتنفيذالاحكام المنصوص عليها في هذا الباب وذلك اذا كانت محاكم الطرف المتعاقد التي اصدرت الحكم مختصة طبقا لقواعد الاختصاص القضائي الدولي المقررة لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف او التنفيذ او مختصه بمقتضى احكام هذا الباب وكان النظام القانوني للطرف المتقاعد المطلوب اليه الاعتراف او التنفيذ لا يحتفظ لمحاكمة او لمحاكم طرف اخر دون غيرها وبالاختصاص باصدار الحكم .
ج. لا تسري هذه المادة على:
الاحكام التي تصدر ضد حكومه الطرف المتعاقد المطلوب اليه الاعتراف او التنفيذ او ضد احد موظيفها عن اعمال قام بها اثناء الوظيفة او بسببها فقط الاحكام التي يتنافى الاعتراف بها او تنفيذها مع المعاهدات والاتفاقيات الدوليه المعمول بها لدى الطرف المتعاقد المطلوب اليه التنفيذ الاجراءات الوقتية والتحفظية والاحكام الصادرة في قضايا الافلاس والضرائب والرسوم .
ونصت المادة العاشرة من الاتفاقية على انه:
لا يجوز رفض تنفيذ طلب الاعلان او التبليغ وفقا لاحكام هذه الاتفاقية الا اذا ارى الطرف المتعاقد المطلوب اليه ذلك ان تنفيذه من شانه المساس بسيادته او بالنظام العام فيه .ولا يجوز رفض التنفيذ بحجة ان قانون الطرف المتعاقد المطلوب اليه ذلك يقضي باختصاصه القضائي دون سواه بنظر الدعوى القائمة او انه يعرف الاساس القانوني الذي يبنى عليه موضوع الطلب . وفي حالة التنفيذ تقوم الجهة المطلوب اليها ذلك باخطار الجهة الطالبة فورا مع بيان اسباب الرفض.

 

ومن الاجتهادات القضائية الحديثة حول تنفيذ حكم اجنبي في الاردن

 

قرار محكمة التمييز الأردنية في القضية  :6406/2019

المميز: وكيل إدارة قضايا الدولة بالإضافة لوظيفته بصفته ممثلاً لوزارة الأشغال العامة والإسكان بموجب كتاب معالي وزير العدل رقم (2/1/أ/2229) تاريخ 18/2/2019.
المميز ضدها:

ورداً على أسباب الطعن:
وعن السبب الأول الذي يخطئ فيه الطاعن محكمة الاستئناف بعدم معالجتها للسبب الثاني من أسباب البطلان المتعلق بعدم تضمن وكالة وكيل المستدعى ضدها الاتفاق على القواعد والإجراءات والشروط المرجعية والمطالبة بفوائد التمويل.
وفي ذلك نجد أن هذا السبب في غير محله، حيث إن وكالة وكيل الجهة المميز ضدها تخوله تمثيلها أمام هيئة التحكيم بخصوص العطاء المشار إليه، وحيث إن الشروط المرجعية والقواعد الإجرائية يتفق عليها الطرفان أمام هيئة التحكيم وإذا لم يتفقا فإن هيئة التحكيم تطبق الإجراءات التي تراها مناسبة فإن مقتضى ذلك أن هذه الشروط والقواعد تابعة لإقامة دعوى التحكيم ومن ثم فإنها لا تحتاج إلى توكيل خاص هذا من ناحية.
أما بخصوص المطالبة بفوائد التمويل فقد ورد في متن الوكالة أن الوكيل مخول بالمطالبة في كل ما هو مترتب للشركة من حقوق متعلقة بالعطاء رقم 135 الخاص بالطريق الصحراوي وحيث إن فوائد التمويل تغدو مترتبة على الحقوق المتعلقة بالعطاء المذكور فإن ما ينبني على ذلك أن الوكالة تخول الوكيل المطالبة بها مما يتعين معه رد هذا السبب.
وعن السبب الثاني الذي ينعى فيه الطاعن على محكمة الاستئناف بعدم معالجتها المعالجة التي تتفق وصحيح القانون لموضوع الخصومة في الدعوى التحكيمية وأثر تطبيق المادة (4) من قانون إدارة قضايا الدولة رقم 28 لسنة 2018 وتعديلاته.
إن هذا النعي غير سديد حيث جرى قضاء هذه المحكمة منذ صدور حكم الهيئة العامة رقم (3324/2019) تاريخ 15/10/2019 على أن مخاصمة الجهة التي يمثلها الطاعن هي مخاصمة صحيحة ولا تتعارض مع نص المادة (4) من قانون إدارة قضايا الدولة رقم 28 لسنة 2018 وتعديلاته مما يستتبع رد هذا السبب.
وعن السببين الثالث والرابع ومفادهما تخطئة محكمة الاستئناف بعدم معالجتها للأسباب الواردة في طلب البطلان مخالفة بذلك أحكام المادة (49/أ/ و4 و6 و7) من قانون التحكيم وحينما أوردت أن أسباب البطلان لا تندرج ضمن الحالات الواردة في المادة (49) من قانون التحكيم.
وفي ذلك نجد من رجوعنا إلى حكم التحكيم نجد أنه اشتمل رداً على كل سبب من أسباب طلب البطلان باستثناء الرد على السببين الخامس والسادس إذ أوردت محكمة الاستئناف نص المادة (49/أ) من قانون التحكيم وفي ذلك نجد أنها عالجت ما ورد في هذين السببين من حيث استعراضها لمشارطة التحكيم وتطبيق هيئة التحكيم لقانون التحكيم والقوانين الأردنية المتفق على تطبيقها على النزاع وشروط العقد موضوع النزاع ومن ثم فإن ما جاء في سببي الطعن جاء مبهماً وغامضاً لم يبين فيهما الطاعن وجه الخطأ حتى تتمكن محكمتنا من بسط رقابتها عليه مما يستلزم رد هذين السببين.
وعن السبب الخامس وحاصله النعي على محكمة الاستئناف حيث جاء حكمها غير معلل تعليلاً سليماً ولم يتطرق إلى المسائل المتعلقة بالنظام العام كعدم صحة الخصومة والجهالة الفاحشة في وكالة وكيل المميز ضدها.
إن هذا النعي في غير محله حيث اشتمل الحكم المطعون فيه على العناصر التي يستلزمها الحكم القضائي وفق أحكام المادة (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية وأن محكمة الاستئناف عالجت فيه مسألتي صحة الخصومة وصحة الوكالة مما يقتضي رد هذا السبب لمخالفته الواقع والقانون.
لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر رد الطعن التمييزي وإعادة الأوراق إلى مصدرها.
قراراً صدر بتاريخ جمادى الآخرة سنة 1441ه الموافق 29/1/2020م.

 

تمييز حقوق 7594/2019

بتاريخ 29/10/2019 تقدم المميز بهذا التمييز وذلك للطعن في الحكم الصادر وجاهياً بحقه عن محكمة استئناف حقوق عمان بتاريخ 23/10/2019 بالقضية الاستئنافية الحقوقية رقم 21824/2019 ، والقاضي برد الاستئناف وتأييد القرار المستأنف الصادر بالطلب رقم 2393/ط/2016 المقدم لرد القضية البدائية رقم 3495/2016 لوجود شرط تحكيم مع إرجاء البت بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة لحين الحكم الفاصل بالدعوى .
القرار
بعد الاطلاع والتدقيق والمداولة حيث إن وقائع الدعوى وما قدم فيها من مستندات وما أبدي فيها من دفاع ودفوع سبق وأن عرض لها الحكم المطعون فيه والذي تحيل إليه المحكمة في هذا الخصوص تجنباً للتكرار وتجعله جزءاً متمماً من قضائها ومكملاً له وتوجزه في عجالة وربطاً لأوصال النزاع في أن المميز ضدهما كانا قد أقاما بتاريخ 17/10/2016 الدعوى رقم 3495/2016 ضد المميز ضده لدى محكمة بداية حقوق عمان للمطالبة بالتعويض عن العطل والضرر المادي والمعنوي مقدران لها لغايات الرسم بمبلغ 11000 دينار .
وذلك على سند من القول:
إن المدعيين والمدعى عليه شركاء في شركة تضامن مسجلة برقم 39750 بتاريخ 11/4/1995 في مجال المطاعم السياحية ، وأن المدعى عليه قام وبعد تاريخ تسجيل الشركة التي هو شريك فيها مع المدعيين بتسجيل شركات وبنفس الغايات مع شركاء آخرين ومنها شركة زيد جميل القسوس وشركاه وشركة ورق الغار للاستثمارات السياحية دون موافقة الشركاء ودون علمهم حيث تضرر المدعيين من ذلك حيث حرما من جني أي أرباح ، مما حدا بالمدعيين لإقامة هذه الدعوى بالطلبات سالفة البيان .
وأثناء السير بإجراءات التقاضي بالدعوى لدى محكمة الدرجة الأولى تقدم المدعى عليه (المميز) بتاريخ 13/12/2016 بالطلب رقم 2393/ط/2016 لرد الدعوى قبل الدخول بالأساس لوجود شرط تحكيم ، حيث أصدرت محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 23/1/2018 قرارها القاضي برد الطلب المقدم من المدعى عليه (المستدعي) والانتقال لرؤية الدعوى .
حيث لم يرتض المدعى عليه بالقرار المذكور فطعن فيه استئنافاً لدى محكمة استئناف عمان بالاستئناف رقم 11710/2018 والتي أصدرت بتاريخ 16/5/2018 تدقيقاً قرارها القاضي بفسخ القرار المستأنف وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني .
لم يرتض المدعيان بالقرار المذكور فطعنا فيه تمييزاً بتاريخ 3/10/2018 بالتمييز رقم 7746/2018 ، حيث أصدرت محكمة التمييز قرارها بتاريخ 31/7/2019القاضي بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني .
حيث جاء فيه :
(ورداً على أسباب التمييز وعن السببين الأول والثاني :
ومؤداهما واحد من حيث تخطئة محكمة الاستئناف باستنادها إلى البند العاشر من الاتفاقية الموقعة بين الطرفين إذ لا علاقة للاتفاقية بموضوع الدعوى :
فهما في محلهما ، إذ يستفاد من المادة (12) من قانون التحكيم رقم 31 لسنة 2001 أن من واجبات المحكمة بمجرد إثارة الدفع بالتحكيم قبل الدخول في أساس الدعوى التي يوجد بشأنها اتفاق تحكيم أن تحكم برد الدعوى في حال ثبوت هذا الشرط .
ولما كان ذلك ، ومن الرجوع إلى اتفاق التحكيم المؤرخ في 26/5/1995 نجد أنه تم بين طرفيه وهما فريق أول زيد القسوس ، وفريق ثاني إبراهيم عادل جميعان .
ومن الرجوع إلى لائحة الدعوى نجد أنها مقامة من قبل المدعيين وضاح عادل إبراهيم جميعان وإبراهيم عادل إبراهيم جميعان ضد المدعى عليه زيد جميل إبراهيم القسوس .
ومن الرجوع إلى الطلب رقم 2393/2016 لرد الدعوى قبل الدخول بالأساس لوجود شرط تحكيم نجد أنه مقدم من المدعى عليه زيد ضد المدعيين وضاح وإبراهيم .
وطالما كان الأمر كذلك وحيث إن الاتفاقية المتضمنة شرط التحكيم والتي استند المدعى عليه فيها بطلبه رقم 2393/2016 منظمة بينه وبين إبراهيم عادل جميعان ولم يكن المدعي وضاح طرفاً فيها مما يجعل من اعتبار محكمة الاستئناف لهذه الاتفاقية ملزمة للمدعيين استخلاصاً غير سائغ ومخالفاً للثابت بالأوراق ، إضافة إلى أن شرط التحكيم الوارد في الاتفاقية التي استند إليها الحكم المطعون فيه يتعلق بالخلاف الذي قد ينشأ عن تفسير أو تنفيذ بنودها وحيث إن موضوع الدعوى هو مطالبة بالتعويض عما لحق بالمدعيين من ضرر جراء ما نسب للمدعى عليه من أفعال على فرض ثبوتها وفق ما جاء بلائحة الدعوى وليس ناشئاً عن تفسير أو تنفيذ بنود الاتفاقية مما يجعل ما توصلت إليه في غير محله .
هذا من جهة ومن جهة أخرى وحيث إن محكمة الدرجة الأولى كانت قد توصلت بقرارها المستأنف إلى رد الطلب رقم 2393/2016 المقدم لرد الدعوى قبل الدخول بالأساس لوجود شرط تحكيم ، فإنها بذلك تكون قد بتت بهذا الطلب موضوعاً ، وحيث إن محكمة الاستئناف توصلت بحكمها المطعون فيه إلى توافر شرط التحكيم وبالتالي قررت فسخ القرار المستأنف فكان عليها أن تبت بهذا الطلب موضوعاً لا أن تعيدها إلى محكمة الدرجة الأولى لإصدار قرارها في الطلب مخالفة أحكام المادة 188/5 من قانون أصول المحاكمات المدنية مما يجعل هذين السببين واردين عليه وينالان منه ويقتضي نقضه .

وعن السبب الثالث :
ومؤداه أن محكمة التمييز مختصة بنظر هذا الطعن :
فهو في غير محله ذلك أن اختصاص المحكمة يحكمه القانون وليس الطلب كما أن أسباب الطعن يجب أن ترد على القرار المطعون فيه وليس على أمر رتبه القانون وبالتالي فإن ما جاء في هذا السبب يستوجب الالتفات عنه).
وبعد النقض والإعادة أعيد قيد الدعوى لدى محكمة الاستئناف بالرقم 21824/2019 ، حيث شرعت بإجراءات المحاكمة فيها بعد أن دعت أطرافها وقامت بتلاوة قرار النقض واستمعت إلى مرافعات الطرفين حول اتباع النقض من عدمه ، وبتاريخ 23/10/2019 أصدرت وجاهياً قرارها المطعون فيه والمنوه عنه في مطلع هذا القرار .
لم يلق هذا الحكم قبولاً من المستأنف (المدعى عليه) فطعن فيه تمييزاً بتاريخ 29/10/2019 ضمن المدة القانونية للأسباب الواردة بلائحة التمييز والمنوه عنها أعلاه.

ورداً على أسباب التمييز
وعن السبب الأول :
ومؤداه تخطئة محكمة الاستئناف بتطبيق نصوص قانون أصول المحاكمات المدنية حيث لم تراع إجراءات التقاضي بعد رجوع الدعوى منقوضة حيث كانت الدعوى مرفوعة للتدقيق في طلبات الخصوم بشأن اتباع النقض من عدمه ليتفاجأ المميز بصدور قرار فاصل بالدعوى دون المرور بإجراءات التقاضي ودون تقديم المميز لمرافعته وأقواله الختامية وبما حرمه من المكنات التي أتاحها له القانون بالدفاع خاصة وأن الدعوى كانت تنظر مرافعة :
فهو في محله ، إذ من المقرر في المادة 202 من الأصول المدنية أن الإجراءات الواجب اتباعها على محكمة الاستئناف بعد قرار النقض أن عليها تلاوة قرار النقض ثم تقرر اتباعه أو أن تصر على قرارها المنقوض ، فإن قررت قبول النقض واتباعه تسير في الدعوى بدءاً من النقطة المنقوضة بعد أن تستمع إلى أقوال ومرافعات أطراف الدعوى ومن ثم تصدر حكمها الفاصل بالدعوى وفقاً لنقطة النقض وتناقش الأسباب المتعلقة بهذه النقطة بصورة فعلية ، ومؤدى ذلك أن لا يكون اتباع قرار النقض من الناحية الشكلية فقط وإنما من الناحية القانونية والفعلية .
ولما كان ذلك ، وكانت محكمة الاستئناف وبعد النقض قد قامت بتلاوة قرار النقض رقم 7746/2018 المشار إليه أعلاه ورفعت الدعوى للتدقيق ولم تحدد موقفها فيما إذا اتبعت النقض أم لا وأصدرت حكمها الفاصل بالطعن الاستئنافي وقبل استماعها إلى مرافعات طرفي الدعوى حول الطعن الاستئنافي مما يجعل قرارها والحالة هذه سابقاً لأوانه ومخالفاً لمقتضيات المادة (202) من الأصول المدنية وهذا السبب وارداً عليه ويقتضي نقضه .
لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر نقض الحكم المطعون فيه بحدود ردنا على السبب الأول من أسباب التمييز وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني ومن ثم إصدار القرار المناسب .
قراراً صدر بتاريخ جمادى الآخرة سنة 1441 ه الموافق 28/1/2020م

 

محكمة التمييز الاردنية بصفتها : الحقوقية القرار رقم القضية:114/2008

بتاريخ 10/12/2007 قدم هذا التمييز للطعن في الحكم الصادر عن محكمة استئناف حقوق عمان في القضية رقم ]655/2007[ فصل 16/7/2007 والقاضي )بفسخ القرار المستانف الصادر عن محكمة بداية حقوق عمان في الطلب
رقم ]6480/ط/2006[ الصادر في الدعوى رقم ]1146/2006[ بتاريخ وعن اسباب التمييز كافة ومؤداها تخطئة محكمة الاستئناف بالنتيجة بقولها ان شرط التحكيم لا ينطبق على واقعة الدعوى.
في ذلك نجد من الرجوع الى نص المادة ]12[ من قانون التحكيم رقم 31  لسنة 2001 فقد نصت على المحكمة التي يدفع اليها نزاع يوجد بشانه اتفاق تحكيم
ان تحكم برد الدعوى اذا دفع المدعى عليه بذلك قبل الدخول في اساس الدعوى.
يستفاد من هذا النص ان من واجبات المحكمة بمجرد اثارة الدفع بالتحكيم قبل الدخول في اساس الدعوى التي يوجد بشانها اتفاق تحكيم ان تحكم برد الدعوى. وبتدقيق عقد اشتراك اتفاق صلحي جماعي رقم ]1090/99[ فقد تضمن على الصفحة الرابعة منه تحت بند تحكيم شرطا تقضي باحالة اي خلاف او مطالبة تنشا عن هذا العقد او تتعلق به الى التحكيم . من خلال ذلك يتبين ان الفريقين قد اتفقا على ان الخلافات التي تنشا فيما بينهم بخصوص هذا الاتفاق تحل عن طريق التحكيم.
وحيث ان الجهة المميزة قد تمسكت بالشرط المنصوص عليه بالاتفاق باحالة النزاع للتحكيم وتقدمت بطلب لرد الدعوى قبل الدخول باساس الدعوى فان قبول الطلب ورد دعوى المدعية في محله. وبما ان محكمة الاستئناف قد توصلت بقرارها المطعون فيه لخلاف ذلك فيكون قرارها واقعا في غير محله ومستوجبا للنقض لورود هذه الاسباب عليه.
لذا نقرر نقض القرار المميز واعادة الاوراق الى مصدرها.
قرارا صدر بتاريخ 23 شعبان سنة 1429ه الموافق 25/8/2008م

اتفاقية الرياض للتعاون القضائي

اتفاقية الرياض للتعاون القضائي

 

مبادئ قضائية في تنفيذ الاحكام الاجنبية

اتفاقية الرياض للتعاون القضائي

انتقل إلى أعلى
error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected