مذكرة انتربول بحق وليد الكردي

جبال عمان- كشف مصدر مطلع أن النائب العام زياد الضمور وجه أول من أمس مذكرة الى مكتب الشرطة العربية والدولية “الإنتربول” في عمان، تطالب التعميم على المتهم، الفار من وجه العدالة، رئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات السابق وليد الكردي، وذلك بعد أن أحيلت قضيته قبل يومين الى محكمة جنايات عمان.الا ان مصدرا أمنيا مسوؤلا اكد ان إدارة الشرطة العربية والدولية في مديرية الامن العام “لم تصلها حتى الآن” مذكرة قضائية، بحق الكردي، تطالب بالتعميم عليه دوليا لإلقاء القبض عليه وتسليمه الى الأردن.وتصل قيمة الأموال المتهم باختلاسها من قبل الكردي، بحسب لائحة الدعوى، ما يزيد على 340 مليون دينار، وفق مصدر مسؤول من النيابة العامة. وقالت مصادر ادارة الشرطة العربية إنه “وفور وصول مذكرة قضائية بحق الكردي ووجود رغبة بتسلمه، فسيتم إعداد مذكرة قبض قضائية دولية، لملاحقة المتهم، والتعميم عليه دوليا، ووضع إشارة حمراء على اسمه”.ويقيم الكردي، بحسب أنباء صحفية، في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيصار لمحاكمته غيابيا في حال لم يتم جلبه، ومحاكمته وجاهيا، وهو يواجه 10 تهم تتعلق بالاستثمار الوظيفي المفترض.وسبق للشرطة العربية والدولية أن لاحقت مطلوبين اردنيين في قضايا، تحمل شبهات فساد مالي، وتمكنت من جلبهم، مستعينة بالعلاقات الدبلوماسية الاردنية مع حكومات وأجهزة أمن الدول الاخرى، وبالاتفاقيات الدولية، ومن بينها اتفاقيات تبادل المجرمين، ومن خلال مكاتب الانتربول الدولي.وكان المدعيان العامان، المنتدبان لدى هيئة مكافحة الفساد القاضيان عاصم الطراونة وعبد الإله العساف، قد أصدرا أول من أمس لائحة اتهام بحق المتهم “وليد إسماعيل نجم الدين الكردي رئيس مجلس إدارة، الرئيس التنفيذي السابق لشركة مناجم الفوسفات الأردنية المساهمة العامة”، واعتباره مشتكى عليه بجناية “استثمار الوظيفة”، خلافاً لأحكام قوانين العقوبات والجرائم الاقتصادية وهيئة مكافحة الفساد.وكان التحقيق قد انتهى اخيرا في ملفي شركة الفوسفات، المحالين إلى المدعيين العامين من قبل مجلس هيئة مكافحة الفساد، والمتعلقين بقضية الشحن البحري وقضية عقود بيع الفوسفات.يُذكر أنه تم إلقاء الحجز التحفظي على أموال الكردي، المنقولة وغير المنقولة، بعد أن تقرر اعتباره مشتكى عليه بجرائم “استثمار الوظيفة”.وكان مجلس هيئة مكافحة الفساد أحال في شهر آذار (مارس) الماضي عقود الشحن البحري لشركة الفوسفات إلى مدعي عام الهيئة، بعد أن كشفت التحقيقات “شبهات فساد مفترضة” فيها، تصل إلى 40 مليون دولار.وبينت التحقيقات آنذاك أن شركة الفوسفات، وبعد دخول الشريك الاستراتيجي، وتغيير إدارتها، “أبرمت عقود شحن بحرية مع شركات أجنبية”، لم يكشف التحقيق عن هوية مالكيها، “بأسعار تفوق أسعار السوق العادلة، وتجاهلت إبرام عقود ربط البواخر من خلال الشركة الأردنية الدولية للمشارطة البحرية، التي تمتلك مناجم الفوسفات 30 % من أسهمها”.كما بينت التحقيقات أن الشركات الأجنبية، التي تتعاقد معها شركة الفوسفات في أحيان كثيرة، بربط البواخر، من خلال الشركة الأردنية الدولية للمشارطة البحرية، “تتم بأسعار أقل من تلك التي كان يتم الاتفاق عليها مع شركة الفوسفات، ما فوت عليها فرصة تحقيق أرباح من فروقات أسعار الشحن، ومن أرباح حصتها في شركة المشارطة البحرية”.وقدرت الهيئة هذه الفروقات للعقود والاتفاقيات المبرمة منذ العام 2008 وحتى منتصف 2011 بما يزيد على الأربعين مليون دولار.وأظهر التدقيق في العقود والاتفاقيات، والاستماع إلى أقوال الشهود أنه جرى خلال 2010 توقيع اتفاقية لشحن كمية 250 ألف طن من الفوسفات إلى تركيا، بين “الفوسفات” وشركة العقبة للتنمية والخدمات البحرية (آدمز)، التي تعود ملكيتها إلى الكردي ولأقربائه، ما عدته الهيئة “استثمارا للوظيفة وتعارضاً للمصالح”.وكشفت التحقيقات عن أن شركة العقبة كانت تحوز على حوالي 70 % من عقود الوكالات البحرية مع مالكي بواخر تحميل ونقل الفوسفات من ميناء العقبة إلى موانئ الوصول.وكانت الهيئة أحالت أيضا ملفا ثانيا الى المدعي العام في شهر آب (أغسطس) الماضي جراء وجود شبهات فساد في عمليات بيع منتجات الشركة والشركات المملوكة لها، حيث تقدر التجاوزات المالية فيها، بما لا يقل عن 300 مليون دينار، مارستها إدارة الشركة ما بين عامي 2007 و2012، عندما كانت شركة الفوسفات تبيع (سماد الداب) للهند من خلال وسيط في الهند مقابل عمولة دولارين على الطن الواحد”.كما بينت التحقيقات آنذاك أن “الفوسفات” في 2008 صارت تبيع المادة لإحدى الشركات في دبي، ومن ثم تباع هذه المادة للهند، وبفروقات تتجاوز الـ152 مليون دينار”، مشيرة إلى أن مالك الشركة التي أنشئت في دبي “هو نفسه وسيط البيع للمادة في الهند”.

اترك رد