هل يجوز إجراء معاملات الانتقال على الأموال غير المنقولة التي سبق حجزها من قبل المحكمة ؟

قرار رقم 6 لسنة 1986 ( قرار بالإجماع )  تاريخ 17/ 4/ 1986

المنشور على الصفحة 950 من عدد الجريدة الرسمية رقم 3398 تاريخ 17/ 5/ 1986

 

 

اجتمع في محكمة التمييز الديوان الخاص بتفسير القوانين بناء على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابه رقم م ح2/ 15470 تاريخ 12/ 4/ 1406هـ الموافق 24/ 12/ 1985 لتفسير أحكام المادتين 95 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية رقم 42 لسنة 1952و 79 من قانون الإجراء رقم 30 لسنة 1952 لبيان ما يلي:

 

  • هل يجوز إجراء معاملات الانتقال عن طريق الإرث على الأموال غير المنقولة التي سبق حجزها من قبل المحكم ودوائر الإجراء بموجب أحكام المادتين المشار إليهما أعلاه.
  • هل يجوز إجراء معاملات تامين جديدة على الأموال غير المنقولة التي سبق حجزها من قبل المحاكم ودوائر الإجراء بموجب أحكام المادتين المشار إليهما.

 

لدى الاطلاع على النصوص القانونية المطلوب تفسيرها نجد أن المادة 95 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية تنص : يتم الحجز على الأموال غير المنقولة بوضع إشارة الحجز على قيدها في دفاتر التسجيل وعلى ذلك يمنع مالك الأموال غير المنقولة المحجوز عليها من بيعها والتصرف فيها ولا يرفع هذا الحجز إلا بقرار من المحكمة.

 

ونصت المادة 79 من قانون الإجراء :

  1. عندما يقرر رئيس الإجراء بطلب الدائن حجز أموال المدين غير المنقولة يبلغ قرار الحجز هذا إلى مأمور تسجيل الأراضي ليضع إشارة في السجل المختص على قيد المال غير المنقول المقرر حجزه يمنع بموجبها أي تصرف بهذا المال.
  2. عند استلام مأمور تسجيل الأراضي قرار الحجز هذا يترتب عليه أن يضع في الحال الإشارة اللازمة في السجل المختص تنفيذاً للحجز المقرر وان يعلم رئيس الإجراء تفاصيل قيود التسجيل التي وضع إشارة الحجز عليها.

ونصت المادة 1109 من القانون المدني: بعد تنفيذ التزامات التركة يؤول ما بقي من أموالها إلى الورثة كل بحسب نصيبه الشرعي او بحسب نصيبه القانوني.

يستفاد مما تقدم انه لا يجوز التصرف في المال المحجوز بمقتضى أي من المادتين المذكورتين بصورة مطلقة والمطلق يجري على إطلاقه ما لم يرد دليل على التقييد صراحة أو دلالة ولما لم يرد دليل على التقيد صراحة أو دلالة فان نطاق منع التصرف يشمل كافة تصرفات المحجوز عليه التي من شانها إخراج المال محل الحجز من ملكية المحجوز عليه أن ترتيب أي حق عليه بما يتعارض مع الغاية من الحجز ولان وفاء الدين مقدم على انتقال الوارث.

 

بناء عليه نقرر أن نص  المادتين المذكورتين آنفاً لا يجيز إجراء معاملات الانتقال ولا معاملات التامين على الأموال غير المنقولة التي تقرر حجزها من قبل المحكمة أو دائرة الإجراء باعتبار أن هذه المعاملات من معاملات التصرف التي يمنعها القانون.

قراراً صدر بتاريخ 8 شعبان سنة 1406 الموافق 17/ 4/ 1986.

اترك رد