اثر اسقاط الحق الشخصي الجزائي على الدعوى المدنية

للاطلاع على مقالة عن أثر اسقاط الحق الشخصي على دعوى الحق العام و العقوبات وفقا لأحدث التعديلات، اضغط هنا 

فيما يلي اجتهادات لمحكمة التمييز الاردنية على الاثر المترتب على اسقاط الحق الشخصي في القضايا الجزائية

قرار محكمة تمييز حقوق رقم 662 لسنة 2013
2013-05-05

1- إستقرَّ الإجتهاد على أنه يعتبر إسقاط الحقوق الشخصية في صك الصلح العشائري لغايات القضية الجزائية بهدف إعتبار ذلك سببا مخففا تقديرياً ، تستعمله المحكمة عند إصدار الحكم بالادانة وتحديد مجازاة المشتكى عليه المتسبب بالحادث ، وبالتالي لا تاثير لهذا الإسقاط على مطالبة شركة التأمين بالتعويض عن الضرر ، طالما لم يكن الإسقاط لحق شخصي محل إدعاء وقت تنظيم المصالحة وذلك وفقاً لقرار تمييز حقوق (2002/365) .

2- إستقرَّ الفقه والقضاء على أنه وفي دعوى الحلول يحق للمؤمن الرجوع على المتسبب بالضرر بمقدار ما دفع للمؤمن له ، ويحق للمتسبب بالضرر وعند إحتجاجه على المؤمن أن يحتج بنفس الدفوع التي من حقه إثارتها والإحتجاج بها في مواجهة المؤمن له لو باشر الدعوى وأقامها هو بنفسه .

قرار محكمة تمييز حقوق رقم 2161 لسنة 2004
2004-10-20
* اذا كان اسقاط الحق الشخصي لغاية الناحية الجزائية ، ولم يكن الاسقاط لحق شخصي محل ادعاء وقت تنظيم المصالحة ، فانه لا تأثير له في المطالبة .
* جرى قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز وبقرارها رقم 637/ 1998 فصل 21/ 6/ 1998 على اعتبار ورثة المتوفى نتيجة استعمال المركبة المؤمنة متضررين بوفاه مورثهم ، وان لهم حقاً مباشراً تجاه شركة التأمين بالمطالبة بالاضرار المادية والمعنوية وان مصدر هذا الحق هو القانون ، اذ اوجبت المادة 5/أ من قانون السير رقم 14 لسنة 1984 على كل صاحب مركبة تقديم عقد تأمين لتغطية اضرار المتضررين من جراء استعمالها سواء كان عد التأمين شاملاً ام الزامياً ، وعليه فان الخصومة منعقدة .
* ان مصدر التزام شركة التأمين هو عقد التأمين المبرم بين المميز ومالك السيارة والمنصوص عنه في المادة 920 ، ومصدر مالك السيارة هو قانون السير ، وهم جميعاً سائق السيارة المتسبب بالحادث ومالك السيارة ، وشركة التأمين مسؤولون بالتضامن بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي اللاحقين بالغير نتيجة حركة السيارة وخطأ سائقها وضمن الحد الاعلى المنصوص عليه بنظام التأمين الالزامي رقم 29 لسنة 1985 الساري المفعول بتاريخ الحادث والبالغ مائة الف دينار ، وهو ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز وبلا خلاف .
قرار محكمة التمييز رقم 4060/ 2003 فصل 1/ 3/ 2004 .
قرار محكمة تمييز حقوق رقم 365 لسنة 2002
2002-02-12
* يعتبر اسقاط الحقوق الشخصية في صك الصلح العشائري لغايات القضية الجزائية بهدف اعتبار ذلك سببا مخففا تقديريا ، تستعمله المحكمة عند اصدار الحكم بالادانة وتحديد مجازاة المشتكى عليه المتسبب بالحادث ، وبالتالي لا تاثير لهذا الاسقاط على مطالبة شركة التامين بالتعويض عن الضرر ، طالما لم يكن الاسقاط لحق شخصي محل ادعاء وقت تنظيم المصالحة .
* ان مصدر التزام شركة التامين هو عقد التامين طبقا لاحكام المواد 87 و 920 و 929 من القانون المدني ، التي تلزم المؤمن باداء الضمان عند تحقق الضرر المبين في العقد .
* حيث انه من الثابت في اوراق الدعوى والبينات المقدمة فيها ان سائق السيارة التي كان يركب بها مورث المدعين هو الذي تسبب بوقوع الحادث ، وذلك نتيجة لانحرافه المفاجئ اثناء اثناء القيادة ، وتكونت القضية الجزائية رقم 41/ 1999 تاريخ 20/ 2/ 1999 التي ادين بها المشتكى عليه سائق المركبة وقد اكتسب هذا الحكم الدرجة القطعية . وحيث ان هذه السيارة مؤمنة تامينا شاملا لدى الشركة المميزة ، وان المميز ضدهم باعتبارهم من الغير قد تضرروا نتيجة وفاة مورثهم ، فان شركة التامين وحسب علاقتها التعاقدية مع المستفيد من عقد التامين مسؤولة عن تعويض الضرر اللاحق بالمدعين عن وفاة مورثهم بحكم القانون .
* ان قيمة الضمان المتوجب الحكم بها للمضرور من حادث السير والمحدد في عقد التامين ، لا تسري بحق المضرور باعتباره ليس طرفا في هذا العقد .
* للمضرور او ورثته الحصول على الضمان مهما بلغت قيمته ، على ان لا يتجاوز السقف المحدد في نظام التامين او بلغ التامين الاجمالي ايهما اكبر ، وعلى ان يغطي هذا السقف في الحادث الواحد ضمان المتضررين جميعا واحدا كان او اكثر .
* ان مطالبة المدعين عما لحق بهم شخصيا من ضرر نتيجة وفاة مورثهم ، يتوجب الحكم لهم به حسب ما يقدره اهل الخبرة سواء بالنسبة للضمان المادي او المعنوي .
* توجب المادة 265 من القانون المدني للمتضرر الضمان عن الضرر المادي ، والمادة 267/ 1 من ذات القانون توجب له الضمان عن الضرر الادبي .
* توجب المادة 267/ 2 من القانون المدني الحكم بالضمان للازواج والاقربين من الاسرة عما يصيبهم من ضرر ادبي بسبب موت المصاب ، وهذا يشمل المعاناة من الالام النفسية التي قد تخلفت لدى المدعين حسب مقدار قربه او بعده عن المتوفي ، وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز في العديد من قراراتها منها القرار رقم 637/ 98 الصادر عن الهيئة العامة بتاريخ 21/ 6/ 1998 مما يجعل شركة التامين مسؤولة عن التعويض عن هذا الضرر .
* ان الحكم للمدعين باتعاب المحاماة المحكوم بها بالنسبة لما حكم لهم به ، لا يخالف القانون طالما انه من الواجب على شركة التامين دفعه للمدعين الممثلين بمحام وكيل بالنسبة المقررة في المادة 46/ 4 من قانون نقابة المحامين ، حتى ولو نظرت الدعوى الاستئنافية تدقيقا وفصلت على هذا الوجه .
قرار محكمة تمييز حقوق رقم 2959 لسنة 1999
* حيث ان المادة (9) من نظام التامين الالزامي على المركبات تعتبر شركة التامين وملك السيارة وسائقها مسؤولون بالتضامن عن الاضرار التي تلحق بالغير نتيجة استعمال السيارة المؤمنة . فان هذا الطعن بعدم رد الدعوى يكون في غير محله لمخالفته للواقع والقانون ، وحيث ان محكمة الموضوع قد انتهت الى ان المميز ضده يستحق التعويض الذي توصلت اليه من خلال البينة والخبرة القانونية ، فان حكمها من هذه الناحية يكون متفقا واحكام القانون .
* من المستقر عليه بقضاء محكمة التمييز ان اسقاط الحق الشخصي في الدعاوى الجزائية لا يحول دون المطالبة بالتعويض المدني عما لحق به من ضرر ، كما ان اسقاط بالحق الشخصي بالدعوى الجزائية لا يحول دون مطالبة شركة التامين بالتعويض عن الضرر الذي لم يكن محل ادعاء وقت الاسقاط للحق .
* ان المادة 924/ 1 من القانون المدني قد اعتبرت باطلا كل شرط يرد في وثيقة التامين يقضي بسقوط الحق في التامين بسبب مخالفته القوانين الا اذا انطوت المخالفة على جناية او جنحة قصدية ، حيث ان زيادة عدد ركاب المركبة عن (4) اشخاص في حال ترخيصها بهذا الحال هو عبارة عن مخالفة لقانون السير وفقا للمادة (67/د) من القانون المذكور ، وان هذه المخالفة لا تشكل جناية او جنحة معنوية ، فلا يجوز للمميزة التمسك بمواجهة المدعي بما ورد من شرط كهذا لانه يكون باطلا كما جاء بالقانون المدني .
* ان الخبرة هي احدى وسائل الاثبات التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها والاخذ بما جاء بها طالما انها مستندة الى اساس قانوني ، فلا رقابة لمحكمة التمييز عليها بذلك .

اترك رد