اقام الدعوى في البداية لمنع المطالبة ثم عدلت لائحة الدعوى للمطالبة باسترداد مبلغ

القرار رقم 2381/2012

الصادر عن محكمة التمييز
بصفتها: الحقوقية وزارة العدل
رقم القضية: 2381/2012 القرار
الصادر من محكمة التمييز الماذونة باجراء المحاكمة واصدار
الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الاردنية الهاشمية
عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم

قدم في هذه القضية تمييزان الاول بتاريخ 5/4/2012 ومقدم من مساعد المحامي العام المدني بالاضافة لوظيفته والثاني بتاريخ 9/4/2012 ومقدم من ———————–الاردنية للاتصالات المتنقلة وذلك للطعن في القرار الصادر عن محكمة استئناف حقوق عمان في القضية رقم ( 42067/2011 ) فصل 13/3/2012 والمتضمن رد الاستئنافين وتاييد القرار المستانف الصادر عن محكمة بداية حقوق عمان في القضية رقم ( 1101/2010 ) فصل 27/9/2011 والقاضي: ( بالزام المدعى عليهم برد مبلغ ——————-  دينارا للمدعية مع الرسوم النسبية والمصاريف والفائدة القانونية من تاريخ تحصيل المبلغ المذكور الكائن في 6/6/2010 وحتى السداد التام ورد باقي مطالبات المدعية في مواجهة المدعى عليهم وعدم الحكم باية اتعاب محاماة لاي من المدعية او المدعى عليهم ) وتضمين كل طرف رسوم ومصاريف استئنافه وعدم الحكم لاي من الطرفين باية اتعاب محاماة عن هذه المرحلة كون كل منهما خسر استئنافه .
وتتلخص اسباب التمييز الاول بما يلي:
1. اخطات محكمتا الاستئناف والبداية بعدم رد الدعوى لكون الوكالة المعطاة للمحامي ———————– غير صحيحة وباطلة .
2. اخطات محكمتا الاستئناف والبداية بعدم رد الدعوى لكون الكفالة المقدمة من المميز ضدها مخالفة لاحكام المادة ( 6/5 ) من قانون دعاوى الحكومة .
3. اخطات محكمتا الاستئناف والبداية بالسماح للمدعية بتقديم لائحة دعوى معدلة.
4. اخطات محكمتا الاستئناف والبداية بالزام الجهة التي يمثلها المميز برد مبلغ ———————– دينارا للمميز ضدها اذ ان اجراءات الجهة التي يمثلها المميز كانت صحيحة ووفقا للقانون .
5. اخطات محكمتا الاستئناف والبداية باعتماد تقرير الخبرة الجاري امام محكمة البداية رغم كونه مخالفا للاصول والقانون .
6. اخطات محكمة الاستئناف من حيث عدم معالجتها اسباب الاستئناف جميعها وجاء قرارها غير معلل تعليلا قانونيا سائغا .
لهذه الاسباب طلب المميز قبول التمييز شكلا ونقض القرار المميز .
بتاريخ 28/5/2012 قدم وكلاء المميز ضدها لائحة جوابية طلبوا في نهايتها قبولها شكلا ورد التمييز .
وتتلخص اسباب التمييز الثاني بما يلي:
1. اخطات محكمة الاستئناف في تطبيقها وتاويلها وتفسيرها لاحكام القانون المدني ومجلة الاحكام العدلية وبالاخص نص المادة ( 279 ) من القانون المدني على وقائع الدعوى .
2. اخطات محكمة الاستئناف بالنتيجة التي توصلت اليها بالاستناد الى ادلة وهمية لا وجود لها في اوراق الدعوى .
3. اخطات محكمة الاستئناف باستبعاد تطبيق احكام القانون المدني وبالاخص نصي المادتين ( 87 ) و ( 105 ) على الموافقة المشروطة التي صدرت عن المميزة .
4. اخطات محكمة الاستئناف بحرمان المستانفة من توجيه اليمين الحاسمة للمستانف ضدها الثانية حول ان كانت يدها مشروعة او غاصبة ومتعدية للعقار .
5. اخطات محكمة الاستئناف بعدم تطبيقها احكام قانون الاتصالات رقم 13 لسنة 1995 وتعديلاته على وقائع الدعوى .
6. اخطات محكمة الاستئناف باستبعاد تطبيق احكام المادة ( 272/1 ) من القانون المدني والتي تحصر مطالبة اجر المثل بثلاث سنوات فقط .
7. وبالتناوب ، فان تقرير الخبرة جاء مخالفا لاحكام القانون ولم يبنَ على اسس صحيحة وقانونية اذ لم يبين الخبير الاسس القانونية التي اعتمد عليها في حساب المساحات والاسعار الجزافية التي قام بتقديرها .
8. اخطات محكمة الاستئناف عندما اصدرت قرارها الذي جاء معيبا بعيب الغموض والقصور في التعليل .
لهذه الاسباب طلب وكلاء المميزة قبول التمييز شكلا ونقض القرار المميز .
القرار بعد التدقيق والمداولة نجد ان المدعية ———————–الاردنية للاتصالات المتنقلة تقدمت بدعواها لدى محكمة بداية حقوق عمان بمواجهة المدعى عليهم:
1. دائرة الاراضي والمساحة يمثلها المحامي العام المدني بالاضافة لوظيفته .
2. وزارة العدل ويمثلها المحامي العام المدني بالاضافة لوظيفته .
3. وزارة المالية ويمثلها المحامي العام المدني بالاضافة لوظيفته .
موضوعها:
1. منع مطالبة بمبلغ ————— دينارا .
2. طلب مستعجل لوقف اجراءات تنفيذ و/او تحصيل المبلغ موضوع الدعوى.
على سند من القول:
اولا: المدعية شركة ذات مسؤولية محدودة مسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة .
ثانيا: خلال عام 2002 طلبت وزارة العدل / المدعى عليها الثانية من المدعية تركيب محطة تقوية ( ميكرو / Micro ) على سطح قصر العدل- عمان لغايات تقوية البث داخل المبنى وقد تم التركيب وفقا للموافقات الصادرة عن الجهات المختصة بدون مقابل وبدون عقد ( علما بان الميكرو ليس ببرج اتصالات خارجي ) .
ثالثا: بتاريخ 8/5/2006 وبتاريخ 27/9/2006 طلبت وزارة العدل من المدعية ان تكون اجرة خلايا التقوية مبلغ 10000 دينار ومن ثم مبلغ 5000 دينار سنويا وفي حالة عدم الموافقة العمل على ازالة الادوات الخاصة بالشركة الموجودة على سطح مبنى قصر العدل خلال مدة شهر وقد وافقت المدعية على دفع الاجرة المطلوبة بموجب الكتاب الاخير للسنوات القادمة ( وفقا للمطالبة ) وعلى ان تكون مدة الايجار سبع سنوات كما وجهت الى دائرة الاراضي والمساحة كتابها تاريخ 17/9/2007 والذي طلبت بموجبه تزويدها بعقد الايجار المقترح .
رابعا: قامت دائرة الاراضي والمساحة بتوجيه كتابين للمدعية الاول بتاريخ 3/10/2007 والثاني بتاريخ 16/10/2008 وموضوعهما الطلب من المدعية اداء مبلغ 35987 دينارا بدل ايجار عن محطة الميكرو للفترة السابقة من تاريخ 1/1/2002 ولغاية 31/12/2008 اضافة الى طلبها ضرورة تزويدها بكفالة بنكية لغايات تنظيم عقد ايجار يخص ذلك الجهاز ، بالرغم من ان تركيب ذلك الجهاز للفترة اعلاه المطالب عنها تم بناء على طلب وزارة العدل وبدون مقابل وان طلب بدل الايجار كان للفترة القادمة وليس للفترات السابقة.
خامسا: على ضوء الكتابين اعلاه قامت المدعية بمخاطبة دائرة الاراضي والمساحة ووزارة العدل عدة مرات لغايات حل هذا الموضوع خاصة او بدلات الايجار ( في حالة موافقة المدعية ) يتوجب ان تتضمن الفترات اللاحقة لعقد الايجار كون المحطة قد تم تركيبها ابتداء دون مقابل وبالتناوب فان دائرة الاراضي والمساحة ووزارة العدل يقومان بالقياس على بدلات ايجار الابراج الخارجية ( محطات بث وليس تقوية ) وهذا لا ينطبق على وحدة الميكرو .
سادسا: منذ العام 2007 حاولت المدعية ازالة محطة التقوية ( الميكرو ) لكون المحطة معطلة ولعدم الحاجة لها وبالرغم من مطالبة المدعى عليهما الاولى والثانية وديا بضرورة السماح لموظفي المدعية بازالة محطة البث العائدة لها الا انها فوجئت بمنع موظفيها من القيام بذلك ، بل وتم منع المدعية من اصلاحها ايضا .
سابعا: قامت المدعية بتوجيه انذار عدلي للمدعى عليهما الاولى والثانية رقم ( 17671/2009 ) تاريخ 7/6/2009 لمطالبتهما بوقف مطالبتها بالمبلغ موضوع الدعوى ، والسماح لها من خلال موظفيها بنقل محطة التقوية العائدة لها الا انهما اصرا على المطالبة بضرورة السداد .
ثامنا: ان القرار الصادر عن المدعى عليهم بفرض المبلغ موضوع الدعوى على المدعية ومقداره 41128 دينارا بدل ايجار سطح مبنى قصر العدل تم بشكل مخالف للقانون .
بعد السير بالدعوى تم تقديم لائحة دعوى معدلة موضوعها مطالبة باسترداد مبلغ 41128 دينارا مع الفائدة القانونية لنفس الاسباب الواردة في لائحة الدعوى الاصلية قبل التعديل .
بنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة بداية عمان قرارها رقم ( 1101/2010 ) تاريخ 27/9/2011 والمتضمن الزام المدعى عليهم برد مبلغ ———————– دينارا للمدعية مع الرسوم النسبية والمصاريف والفائدة القانونية من تاريخ تحصيل المبلغ في 6/6/2010 وحتى السداد التام ورد باقي مطالبات الجهة المدعية وعدم الحكم باتعاب محاماة لاي طرف .
لم يرضَ الطرفان بالقرار حيث استدعى كل طرف استئنافه .
بنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة استئناف عمان قرارها رقم ( 42067/2011 ) تاريخ 13/3/2012 والمتضمن رد الاستئنافين وتاييد القرار المستانف وتضمين كل طرف رسوم ومصاريف استئنافه وعدم الحكم لاي طرف باتعاب محاماة عن المرحلة الاستئنافية .
لم يرضَ المستانفان بالقرار حيث استدعى كل طرف تمييزه وللاسباب الواردة في لائحة كل تمييز .
وللرد على اسباب التمييز المقدم من مساعد المحامي العام المدني:
وعن السبب الاول ومفاده النعي على القرار المطعون فيه الخطا من حيث عدم رد الدعوى كون الوكالة المعطاة للمحامي ———————– غير صحيحة وباطلة .
فاننا نجد ان الجهة المدعية قدمت شهادة صادرة عن وزارة الصناعة والتجارة تؤكد على جميع القرارات التي اتخدها المدير السيد ————————  وعليه فان الوكالة الموقعة من المفوض عن الشركة بتوكيل المحامين هي وكالة صحيحة مما يستوجب رد هذا السبب .
وعن السبب الثاني ومفاده النعي على القرار المطعون فيه الخطا بعدم رد الدعوى كون الكفالة المقدمة من المدعية مخالفة لاحكام المادة ( 6/5 ) من قانون دعاوى الحكومة .
فاننا نجد ان المدعية قدمت كفالة صادرة عن البنك العربي بتاريخ 25/4/2010 تتفق واحكام القانون .
ثم قامت المدعية بتقديم لائحة معدلة تطلب فيها استرداد مبالغ محددة مما يستوجب رد هذا السبب .
وعن السبب الثالث ومفاده النعي على القرار المطعون فيه الخطا من حيث السماح بتقديم لائحة معدلة .
فاننا نجد ان السماح بتقديم لائحة معدلة ليس فيه اي مخالفة ويتفق والمادة (115) من قانون اصول المحاكمات المدنية يضاف الى ذلك ان الدعوى في البداية قامت منع مطالبة وعند تقديم اللائحة المعدلة اصبحت المطالبة هي دعوى مطالبة باسترداد مبلغ معين مما يستوجب رد هذا السبب .
وعن السببين الرابع والخامس ومفادهما النعي على القرار المطعون فيه الخطا من حيث اعتماد تقرير الخبرة ومن حيث الزام الجهة المدعى عليها بالمبلغ الوارد في القرار .
فاننا نجد ان المحكمة اجرت الخبرة لتقدير اجر المثل عن الفترة التي لم يثبت فيها وجود عقد كتابي او شفوي وهي الفترة بين 1/1/2002 لغاية 31/12/2008 اما بعد تلك الفترة اي بين نهاية 2008 وحتى نهاية 2009 فان المبلغ المتوجب على المدعية دفعه محدد بموجب اتفاق بين الطرفين .
وان الزام الجهة المدعى عليها بمبلغ ———————– دينارا واقع في محله مما يستوجب رد هذين السببين .
وعن السبب السادس نجد ان القرار المطعون فيه جاء معللا تعليلا وافيا مما يستوجب رد هذا السبب .
وعن التمييز المقدم من المميزة ———————–الاردنية للاتصالات المتنقلة:
وعن الاسباب الاول والثاني والثالث والخامس والسابع ومفادها النعي على القرار المطعون فيه الخطا من حيث النتيجة التي توصل اليها القرار .
فان الرد على اسباب التمييز المقدم من مساعد المحامي العام المدني يعتبر ردا على هذه الاسباب .
يضاف الى ذلك انه وفي حال عدم وجود عقد موقع بين الطرفين فان وجود اي مستلزمات على سطح قصر العدل يعتبر ذلك بمثابة العصب ويتوجب اجراء الخبرة لتقدير بدل اجر المثل وان اعتماد تقرير الخبرة هو من صلاحيات محكمة الموضوع والتي اعتمدت التقرير مما يستوجب رد هذه الاسباب .
وعن السبب الرابع ومفاده النعي على القرار المطعون فيه الخطا من حيث عدم السماح للمميزة بتوجيه اليمين الحاسمة للمميز ضدها .
فاننا نجد ان المميزة لم تثر هذا السبب امام محكمة الاستئناف ولا يجوز لها اثارته لاول مرة امام محكمتنا .
يضاف الى ذلك ان توجيه اليمين للجهة المدعى عليها غير منتج مما يستوجب رد هذا السبب .
وعن السبب السادس ومفاده النعي على القرار المطعون فيه الخطا من حيث عدم تطبيق المادة ( 272/1 ) من القانون المدني والتي تحصر اجر المثل بثلاث سنوات .
فاننا نجد ان المميزة اقامت الدعوى في البداية لمنع المطالبة ثم عدلت لائحة الدعوى للمطالبة باسترداد مبلغ وان القرار باعتبار المطالبة صحيحة عن مدة معينة لا مجال لاثارة المادة ( 272/1 ) من القانون المدني حيث تم استيفاء المبلغ مما يستوجب رد هذا السبب .
وعن السبب الثامن فاننا نجد ان القرار المطعون فيه جاء معللا تعليلا وافيا مما يستوجب رد هذا السبب .
لهذا واستنادا لما تقدم نقرر رد التمييزين وتاييد القرار المميز واعادة الاوراق الى مصدرها .
قرارا صدر بتاريخ 22 شوال سنة 1433 ه الموافق 9/9/2012 م
عضو عضو القاضي المترئس
عضو عضو
رئيس الديوان
دقق / ا ش

اترك رد