البينة في القضايا الجزائية تقام بجميع طرق الاثبات وبحكم القاضي حسب قناعته الشخصية

قرار لمحكمة استئناف في قضية جريمة اتصالات

قدم في هذه القضية استئنافان للطعن بالقرار الصادر عن محكمة صلح جزاء جرش بتاريخ 27/1/2016 في القضية الصلحية الجزائية رقم 577/2012 المتضمن:- اعلان براءة المستانف عليها . 
الاستئناف الاول مقدم من ——————  بتاريخ 7/2/2016 طالبة قبول الاستئناف شكلا لتقديمه ضمن المدة القانونية وفي الموضوع فسخ القرار المستانف وذلك لاسباب ملخصها ما يلي: – 
ان القضية الصلحية الجزائية رقم 577/2012 لم تحال من دائرة سعادة مدعي عام جرش. 
انها ترفق مع لائحة الاستئناف البينات التي ابتعدت عنها المحكمة 
وطلب مساعد النائب العام بمطالعته الخطية رد الاستئناف شكلا و موضوعا. 
الاستئناف الثاني مقدم من مدعي عام جرش بتاريخ 8/2/2016 طالبا قبول الاستئناف شكلا لتقديمه ضمن المدة القانونية وفي الموضوع فسخ القرار المستانف وذلك لاسباب ملخصها ما يلي: – 
اخطات المحكمة بالنتيجة التي توصلت اليها . 
ان بينات النيابة كافية للادانة. 
ان القرار غير معلل. 
ان الافعال المرتكبة تشكل الجرم المسند. 
وطلب مساعد النائب العام بمطالعته الخطية قبول الاستئناف شكلا و موضوعا. 
بالتدقيق نجد: – 
في الشكل:- صدر القرار المستانف بتاريخ 27/1/2016 وتقدم مدعي عام جرش باستئنافه بتاريخ 8/2/2016 وتقدمت المدعية بالحق الشخصي باستئنافها بتاريخ 7/2/2016 كما تقدمت المشتكى عليها بلائحة جوابية فنقرر قبول الاستئناف واللائحة الجوابية شكلا لتقديمهما ضمن المدة القانونية. 
في الموضوع:- نجد انه وبموجب قرار الاحالة الصادر عن مدعي عام جرش في القضية التحقيقية رقم 96/2012 فقد احيلت المشتكى عليها ——————–  الى محكمة صلح جزاء جرش بجرم التهديد خلافا لاحكام المادة 75/ا من قانون الاتصالات. 
ولدى محكمة صلح جزاء جرش سجلت القضية بالرقم 577/2012 واثناء نظر الدعوى تقدمت المشتكية ——————-  بلائحة ادعاء بالحق الشخصي وبتاريخ 27/1/2016 اصدرت محكمة الدرجة الاولى قرارها المستانف. 
لم يرتض مدعي عام ————  بالقرار المشار اليه فطعن به استئنافاَ كذلك طعنت المدعية بالحق الشخصي بالقرار المشار اليه استئنافا وتقدمت المشتكى عليها المدعى عليها بالحق الشخصي بلائحة جوابية وللاسباب الواردة في كل منها. 
وعن اسباب الاستئناف الاول والثاني والرابع المقدم من النيابة العامة وفي ذلك نجد ان المشتكية وفي معرض منشاقتها في هذه القضية قد ذكرت بان التهديد قد ورد من الهاتف رقم ( 0775444338 ) وان المشروحات الصادرة عن شركة اورنج تفيد بان نظام الفوترة لم يظهر اي مكالمات صادرة عن نفس الهاتف الخلوي رقم (0775444338) على هاتف المشتكي المدعية بالحق الشخصي رقم ( 0779085330). 
وحيث نجد ان هنالك تناقض وقع ما بين اقوال المشتكية والمشروحات المشار اليها الصادرة من قبل شركة اورنج وان هذا التناقض يفسر لمصلحة المشتكى عليها وان هذه المشروحات وبحد ذاتها تنهض دليلا على عدم ارتكاب المشتكى عليها المدعى عليها بالحق الشخصي للجرم المسند اليها. 
وحيث ان البينة في القضايا الجزائية تقام بجميع طرق الاثبات وبحكم القاضي حسب قناعته الشخصية سندا للمادة 147/2 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وحيث انه لم يرد اية دليل قاطع وجازم يفيد ارتكاب المشتكى عليها للجرم المسند اليها الامر الذي يتعين معه اعلان براءة المشتكى عليها من الجرم المسند اليها ورد الادعاء بالحق الشخصي لعدم ثبوت الجانب الجزائي وذلك لعدم ورود الدليل القانوني القاطع والجازم بحق المشتكى عليها الامر الذي يتعين معه رد ما ورد بهذه الاسباب . 
وعن السبب الثالث من اسباب الاستئناف المقدم من النيابة العامة وفي ذلك نجد ان القرار المستانف قد جاء معللا ومسببا وبشكل يتفق واحكام المادة 182 من قانون اصول المحاكمات الجزائية الامر الذي يتعني معه رد ما ورد بهذا السبب. 
وفيما يتعلق باسباب المدعية بالحق الشخصي وحيث نجد انه وفي ضوء ردنا على اسباب النيابة العامة فان ذلك يغني للرد على اسباب استئناف المدعية بالحق الشخصي فنحيل عنها تحاشيا للتكرار سيما وان الرد عليها اصبح غير مجدي في ظل ردنا على اسباب النيابة العامة الامر الذي يتعين معه الالتفات عما ورد بهذه الاسباب اما بالنسبة لللائحة الجوابية فانه في ردنا على اسباب الاستئنافين ما يغني للرد عليها تحاشيا للتكرار. 
لهذا وتاسيسا على ما تقدم نقرر رد الاستئناف موضوعا وتاييد القرار المستانف واعادة الاوراق لمصدرها. 
قرارا صدر تدقيقا باسم حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم بتاريخ 20/3/2016

اترك رد