هل من صلاحيات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات التعويض ، قرار تفسير

نص القرار

بتاريخ 23 شوال لسنة 1427 ه الموافق 15/11/2006 ميلادية ، بناءا على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابه رقم ( ت ل 1- / /12057) تاريخ 24/8/2006 اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين لتفسير البند (11) من الفقرة (أ) من المادة (12) والمادة (60) من قانون الاتصالات رقم 13 لسنة 1995 وبيان ما يلي: 1. هل تملك الهيئة صلاحيات القضاء الكامل ، عند الفصل في الشكاوى بحيث يشمل ذلك مطالبة احد اطراف الشكوى بالتعويض سواء من ناحية تحديد مقداره او من ناحية وجود مقتضى او مبرر له .
2. هل ان المقصود بعبارة المنازعات المتعلقة بالاستحقاقات المالية الناجمة عن تطبيق اتفاقيات سارية المفعول ، تلك المبالغ غير المتنازع عليها ، سواء في مقدارها او في صحة مصادرها ، ام ان المقصود بهذه العبارة جميع الحقوق المالية الناشئة عن تطبيق هذه الاتفاقيات سواء المستحقة منها او المتنازع عليها .
3. هل ان نصي البند (11) من الفقرة (أ) من المادة (12) والمادة (60) من قانون الاتصالات المشار اليه ، يمنعان الهيئة من نظر النزاع ، في حال عرضه على القضاء ، ويغلان يدها ، سواء اكان عرض الموضوع على القضاء متزامنا مع عرضه على الهيئة او بعد ان تكون الهيئة قد باشرت باجراءاتها ، ولم تصدر قرارها في الشكوى . وبعد الاحاطة بما جاء بكتاب دولة رئيس الوزراء المشار اليه ومرفقه كتاب الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات والرجوع الى النصوص المطلوب تفسيرها والنصوص التشريعية ذات العلاقة بطلب التفسير تبين لنا ما يلي: اولا: تنص المادة (102) من الدستور على ما يلي: ( تمارس المحاكم النظامية في المملكة الاردنية الهاشمية حق القضاء على جميع الاشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية ، بما فيها الدعاوى التي تقيمها الحكومة او تقام عليها باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء الى محاكم دينية او خاصة بموجب احكام هذا الدستور او اي تشريع اخر نافذ المفعول ) . ثانيا: ينص البند (11) من الفقرة (أ) من المادة (12) من قانون الاتصالات رقم 13 لسنة 1995 على ما يلي: ( أ . يمارس المجلس جميع الصلاحيات اللازمة لقيام الهيئة بمهامها وفقا لاحكام هذا القانون بما في ذلك: 11. النظر في الشكاوى المقدمة الى المجلس من المستفيدين بحق المرخص لهم وكذلك النظر في الشكاوى المقدمة من المرخص لهم ، واتخاذ الاجراءات اللازمة بشانها وذلك باستثناء المنازعات المتعلقة بالاستحقاقات المالية الناجمة عن تطبيق اتفاقيات سارية المفعول . ثالثا: جاء في المادة (54) من القانون ذاته ما يلي: ( اذا تلقت الهيئة اي شكوى بوجود تقصير من المرخص له او وجود خلاف بين المرخص له والمستفيدين بشان مستوى الخدمة او مخالفة شروط الرخصة فللهيئة ان تحقق في اسباب الشكوى وان تقرر ما تراه مناسبا ويعتبر هذا القرار نهائيا وملزما للمرخص له ) . رابعا: تضمنت المواد ( 52 ، 53 ، 55 ، 56 ، 58 ، 59 ) من قانون الاتصالات على بعض الالتزامات والواجبات التي اوجبها هذا القانون على هيئة تنظيم قطاع الاتصالات والتزامات المرخص لهم ، وصلاحيات الهيئة بمراقبتهم لحماية المستفيدين . خامسا: نصت المادة (60) من قانون الاتصالات على ما يلي: ( أ . تتولى الاجهزة المختصة في الهيئة الفصل في الشكاوى المقدمة من المستفيدين على المرخص لهم والشكاوى المقدمة من المرخص لهم على المرخص لهم الاخرين .
ب. يتولى المفوض المختص القيام بالتسوية او وضع ارشادات للمفاوضات بين الاطراف او الفصل في الخلاف بنفسه او بواسطة شخص او اشخاص يعينهم لهذه الغاية ، ويجب تنفيذ قراره فور صدوره ، ويجوز الاعتراض على هذا القرار لدى المجلس خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره والا اعتبر القرار قطعيا ) . سادسا: جاء في المادة 63 من قانون الاتصالات ما يلي: ( أ . يعتبر موظفو الهيئة المفوضون بضبط المخالفات من رجال الضابطة العدلية ويعمل بالضبوط المنظمة من قبلهم الى ان يثبت عكسها ، شريطة التقيد بشروط الضبط المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية المعمول به . ب. على السلطات المدنية والعسكرية وقوى الامن العام ان تقدم لموظفي الهيئة كل مساعدة ممكنة للقيام بعملهم في ضبط المخالفات ) . سابعا: خولت المواد ( 62 ، 64 ، 65 ) من قانون الاتصالات موظفي الهيئة صلاحية تنظيم الضبوط بالمخالفات وضبط الاجهزة والمعدات غير المرخصة ، او التي تستعمل خلافا لاحكام القانون . ثامنا: نصت المادة 66 من قانون الاتصالات ذاته على ما يلي: مع مراعاة احكام القوانين الاخرى وباستثناء الجرائم المنصوص عليها في المواد (71- 79 ) من هذا القانون ، للمجلس ان يعقد تسوية صلحية في قضايا مخالفة احكام هذا القانون قبل تحريك دعوى الحق العام ، وذلك بالاستعاضة ( كلا او جزءا ) عن الجزاءات والغرامات المنصوص عليها في هذا القانون بغرامة نقدية لا تقل عن مثلي الغرامة المقررة تدفع مباشرة للهيئة ) . وقد اعطت هذه المادة لمجلس المفوضين ان يعقد تسويات صلحية مع الذين يرتكبون المخالفات البسيطة ويتقاضى منهم مبالغ نقدية لا تقل عن مثلي الغرامة التي قررها القانون عقوبة على مرتكب المخالفة ، وفي هذه الحالة توقف ملاحقة المخالف امام المحكمة . وبعد التدقيق في النصوص القانونية التي ذكرناها فيما سلف والمداولة توصلنا الى ما يلي:- ان المقصود بالشكاوى ، المنصوص عليها في البند (11) من الفقرة (أ) من المادة 12 والمادة 60 من قانون الاتصالات ، هي الشكاوى المتعلقة بالامور الفنية والتشغيلية والادارية التي قد تثور بشانها نزاعات وخلافات بين المرخص لهم بتقديم خدمات الاتصالات ، وبينهم وبين هيئة تنظيم قطاع الاتصالات او بين المرخص لهم والمستفيدين من خدمات الاتصالات ، وذلك لانه من صلاحيات الهيئة ممثلة بمجلس المفوضين ان تتاكد من قيام كل من اجهزتها والمرخص لهم ان يفي بالتزاماته تجاه الاخرين ، وان يعمل مجلس مفوضي الهيئة بواسطة اجهزتها ، على ازالة العوائق والخلافات التي تحول دون تقديم واستيفاء خدمات الاتصالات على الاوجه الصحيحة ، وبسوية عالية وبما يتفق مع السياسة العامة المقررة لتقديم تلك الخدمات ، وهو مسؤول ايضا عن حماية مصالح المستفيدين وذلك بمراقبة المرخص لهم للتحقق من التزامهم بشروط الرخص الممنوحة لهم ، ومواصفات الخدمات وجودتها واسعارها ، ومنع الاحتكار والمنافسات غير المشروعة ، والعمل على تحقيق الغايات والاهداف المتوخاة من خدمات الاتصالات واتخاذ الاجراءات اللازمة بحق من يخالف الشروط والمواصفات المقررة لتلك الخدمات . وليس في نص اي من المادتين ( 12 ، 60 ) من قانون الاتصالات ما يخول مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات صلاحيات قضائية للفصل في الخلافات والنزاعات المدنية الحقوقية التي تثور بين المستفيدين والمرخص لهم ، ولا بين المرخص لهم فيما بينهم ولا بين الهيئة والمرخص لهم والمستفيدين . اما الصلاحيات التي خولت للمفوض والاجهزة المختصة في المادة 60 من قانون الاتصالات فهي صلاحيات مقصورة على الفصل في الشكاوى المقدمة وتسويتها فنيا او اداريا دون التعرض للحكم في اي تعويض او مبلغ نقدي يدعيه طرف في ذمة طرف اخر او حتى مجرد تقدير التعويض المستحق لفريق تجاه فريق اخر ، لان ذلك وبحكم الدستور من اختصاص المحاكم النظامية ، الا اذا فوض المشرع صلاحية القضاء فيها الى محاكم خاصة . واستنادا لما قدمنا وبناء عليه نقرر بالاجماع ما يلي: 1. لا تملك هيئة تنظيم قطاع الاتصالات صلاحية القضاء او الفصل في النزاعات او الخلافات الحقوقية او المالية والحكم بالتعويض لمستسحقيه عندما تنظر وتفصل في الشكاوى التي تقدم اليها من المستفيدين او المرخص لهم بتقديم خدمات الاتصالات .
2. ان المقصود بعبارة ( المنازعات المتعلقة بالاستحقاقات المالية الناجمة عن تطبيق اتفاقيات سارية المفعول ) تعني جميع الحقوق المدنية والحقوقية والمالية المتنازع عليها .
3. ليس في نص اي من البند (11) من الفقرة (أ) من المادة 12 والمادة 60 ما يخول الهيئة صلاحية النظر والفصل واصدار حكم في اي نزاع مالي او حقوقي لا قبل عرض النزاع على القضاء ولا بالتزامن مع عرضه ولا بعده . قرارا صدر في 23 شوال لسنة 1427 هجرية الموافق 15/11/2006 .

اترك رد