التظهير يطهر الدفوع في الشيك

مفهوم المبدا :-

عدم جواز احتجاج المدين في الورقة التجارية علي الحامل حسن النية بالدفوع المبنية علي علاقته الشخصية بالساحب او المحرر او الحملة السابقين . أي ان التوقيع (التظهير) يطهر الورقة من العيوب التي تكون قد علقت بها سابقا وخاصة العيوب غير الظاهرة التي يجهلها حامل الورقة . وهذا المبدا مشتق من مبدا استقلال التوقيعات .(م 147 تجارة اردني).

ان القاعدة تنص ان التظهير يطهر الدفوع في الشيك و يقصد بذلك أن الدفوع التي تسري ما بين الذي حرَرَ السند والذي حُرّر له لا تسري بمواجهة حامل ذلك السند عن طريق التظهير الا اذا كان ذلك الحامل حصل عليه بسوء نية وذلك وفقاً لأحكام المادة (147) من قانون التجارة .

ثانيا : شروط قاعدة التطهير من الدفوع    

وكما يتضح من النص  أنه لكي يتم إعمال قاعدة تطهير الدفوع لابد من توافر شروط معينة وهي أن يكون حامل الورقة التجارية قد تلقاها عن طريق التظهير الناقل للملكية, والثاني أن يكون حامل الورقة حسن النية وهذا ما سنتناوله فيما يلي :

الشرط الأول : أن يكون المدعي بموجب الحوالة حاملا قانونيا لها تلقاها بالتظهير الناقل للملكية   :

إذن لكي تطبق قاعدة تطهير الدفوع فلابد أن يكون التظهير تظهيراُ ناقل للملكية أو التظهير التأميني أما التظهير التوكيلي فأنه لا يطهر الورقة التجارية من الدفوع ، ويشترط ان يتم هذا التظهير أن يكون هذا التظهير حاصلا قبل عمل احتجاج عدم الوفاء أو قبل انقضاء الموعد القانوني المحدد له . إذ ان القانون ينص على ان التظهير اللاحق لهذا الموعد لا ينتج الا آثار حوالة الحق المدنية ولا يكون لقاعدة التطهير من الدفوع مجالا لتطيقها .

 الشرط الثاني :أن لا يكون المدعي بموجب الحوالة قد تصرف حين حصوله على الورقة بالتجارية بقصد الإضرار بالمدين الصرفي ( ان يكون الحامل القانوني حسن النية( :

حيث أن هذه القاعدة إنما قررت لحماية الحامل حسن النية لأنه جدير بهذه الحماية  ، ولذلك فقد اشترط حسن نية الحامل لإعمال قاعدة تطهير الدفوع, ويعتبر حسن نية الحامل مفترض إلي أن يثبت المدين عكس ذلك بكافة طرق الإثبات.اما الحامل الذي يتعمد الإضرار بالمدين الصرفي فهو سيء النية ولا يستحق الحماية .

نطاق قاعدة التطهير من الدفوع

نطاق قاعدة التطهير من الدفوع يتحدد أساسا بميدان الدفوع الناشئة عن العلاقات الشخصية التي تربط المدين الصرفي بغير الحامل القانوني للورقة التجارية كالساحب أو المظهر السابق أو الضامن الاحتياطي أو غيرهم ممن وقعوا على هذه الورقة فهذه هي الدفوع التي يطهرها التظهير والتي لا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة الحامل الشرعي حسن النية بعكس دفوع اخرى يمكن التمسك بها قبله اصطلاحا ( الدفوع التي لا يطهرها التظهير ) .و هما كما يلي :

    أولاً : الدفوع التي يطهرها التظهير

: الدفوع الناشئة عن العلاقات التي تربط المدين الصرفي بأشخاص الورقة التجارية عدا الحامل القانوني لا يمكن التمسك بها قبل هذا الأخير  متى كان حسن النية لأنه اجنبي عنها وهي تتمثل بالآتي :

  1. الدفوع المبنية علي عيوب الإرادة ذات الطابع الشخصي :وهي الغلط والتغرير مع الغبن الفاحش والإستغلال مع الغبن الفاحش .
  2. الدفوع المبنية علي انعدام سبب التزام الموقع علي الورقة أو عدم مشروعيته لا يمكن ايضا التمسك بها تجاه في مواجهة الحامل حسن النية نظرا لجهله بها فهو غير ملزم بالبحث في الخفايا عن روابط الموقعين وسبب توقيعهم على الورقة التجارية .
  • الدفوع المستمدة من واقعة لاحقة لنشوء الالتزام الصرفي تؤدي الى انقضائه : لا يمكن أيضا التمسك بها تجاه في مواجهة الحامل حسن النية .

وينطبق ذلك الحكم على كل أسباب بطلان العلاقة الأصلية مثل عدم مراعاة الشكل القانوني أو انعدام المحل.

تلك هي الدفوع التي يكتسحها التظهير فيمتنع على المدين الصرفي التمسك بها في مواجهة الحامل القانوني حسن النية بعكس دفوع اخرى يمكن مواجهته بها نبينها في التالي .

ثانيا :- الدفوع التي لا يطهرها التظهير

    هناك دفوع يستطيع المدين التمسك بها في مواجهة حامل الورقة وهي التي تتعلق  بالدفوع الشكلية أو الموضوعية تمييزا لها عن الدفوع الشخصي والتي يمكن إجمالها فيما يلي :

  1. الدفوع الناشئة عن عيب ظاهري كنقص في الشكلية اللازمة للورقة أو تضمنها بيانا مخالفا للقانون كما لو ذكر سبب غير مشروع في الورقة أو انقطاع التظهيرات الاسمية وير ذلك من العيوب الظاهرة في الورقة ، كما أن الحامل هنا يفترض علمه بها حيث أن ظاهر الورق يوحي بها, فلا يعذر بجهله بها مهما كان حسن النية ,
  2. الدفوع المبنية على انعدام الأهلية اللازمة يمكن كذلك التمسك بها قبل كل حامل للورقة.
  • الدفع الناشيء عن تزوير التوقيع.
  1. الدفع بانعدام النيابة أو تجاوزها: فالدفع الناشيء عن التوقيع بلا تفويض قابل للإحتجاج به في مواجهة كل حامل ولو كان حسن النية.
  2. الدفوع المتصلة بالعلاقة الشخصية التي تربط الحامل بالمدين الصرفي:

    مما سبق يتضح أن هناك دفوع يمكن التمسك بها قبل كل حامل للحوالة ولو كان حسن النية بعكس دفوع اخرى يكتسحها التظهير فيمنع الاحتجاج بها قبل الحامل القانوني حسن النية ويترتب على ذلك دعم حقه في استيفاء قيمة الورقة المظهرة من كل ملتزم بموجبها وفي حالة الامتناع يكون الرجوع على المظهر بالضمان .

انظر في ذلك مجموعة من احكام محكمة التمييز الأردنية :

الحكم رقم 534 لسنة 2018 – محكمة تمييز حقوق

رئيس الهيئة التمييزية القاضي-  محمد طلال الحمصي

2018-02-12

  1. تعتبر الوكالة صحيحة ونافية للجهالة إذا تضمنت جميع الشروط المنصوص عليها في المادتين (833) ، (834) من القانون المدني.
  2. إن التظهيريُطهر الدفوع حيث أن الدفوع التي تسري ما بين الذي حرَرَ السند والذي حُرّر له لا تسري بمواجهة حامل ذلك السند عن طريق التظهير الا اذا كان ذلك الحامل حصل عليه بسوء نية ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (147) من قانون التجارة.
  • يسُتفاد من أحكام المادة (260) من قانون التجارة أنه لحامل الشيك الرجوع على المظهرين والساحب وغيرهم من المتلزمين به إذا قدمه في الوقت المحدد ولم تدفعقيمته وأثبت الامتناع عن الوفاء عن طريق الاحتجاج بورقة رسمية أو بيان صادر عن المسحوب عليه مؤرخ مكتوب على ذات الشيك مع ذكر يوم تقديمه وبيان مؤرخ صادر عن غرفة المقاصة يذكر فيه ان الشيك قدم في الوقت المحدد ولم تدفع قيمته.
  1. تعتبر دعاوى المطالبة بقيمة الشيك من الدعاوى المستعجلة تكون غير تابعة لتبادل اللوائح ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (60) من قانون اصول المحاكمات المدنية.
  2. تستقل محكمة الموضوع في تقدير ووزن البينة وتكوين قناعاتها دون رقابة عليها من محكمة التمييز في ذلك طالما أن النتيجة التي توصلت إليها جاءت مستخلصة إستخلاصاً سائغاً ومقبولاً ومستمدة من بينات قانونية ثابتة في الدعوى وذلك وفقاً لنص المادتين (33) و (34) من قانون البينات.

قرار محكمة تمييز حقوق رقم 3513 لسنة 2015

رئيس الهيئة التمييزية القاضي-  محمد متروك العجارمة

2016-01-31

  1. تعتبر ورقة الشيك ورقة تجارية ذات كفاية ذاتية ، وذات صحة ونفاذ في حال توافرت بها الشروط المنصوص عليها في المادة (228) من قانون التجارة.
  2. إن السند العادي حجة بما فيه على من حرره ما لم يُنكر توقيعه عليه وذلك وفقاً لأحكام المادة (11) من قانون البينات.
  • إن التظهير يُطهر الدفوع حيث أن الدفوع التي تسري ما بين الذي حرَرَ السند والذي حُرّر له لا تسري بمواجهة حامل ذلك السند عن طريق التظهير الا اذا كان ذلك الحامل حصل عليه بسوء نية وذلك وفقاً لأحكام المادة (147) من قانون التجارة .
  1. لا يجوز توجيه يمين عدم كذب الإقرار إلا إذا قام صاحب الإقرار بالإدعاء بإنه كاذب بإقراره وذلك وفقاً لاحكام المادة (1589) من مجلة الأحكام العدلية .
  2. يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً في حال عالجت جميع أسباب الطعن بكل وضوح وتفصيل وبينت في الحكم الصادر عنها مجمل أركان ووقائع الدعوى وكان قرارها مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً وكافياً وذلك وفقاً لأحكام المادة (188/4) من قانون أصول المحاكمات المدنية

الحكم رقم 868 لسنة 2018 – محكمة تمييز حقوق

رئيس الهيئة التمييزية القاضي-  محمد طلال الحمصي

2018-03-01

  1. لا يجوز للمتداعين من غير المحامين أن يحضروا أمام المحاكم لنظر الدعوى الا بواسطة محامين يمثلونهم بمقتضى سند توكيل ، عملا بأ حكام المادة (63) من قانون أصول المحاكمات ومراعاة لاحكام قانون نقابة المحامين وقانون محاكم الصلح .
  2. بمجرد صدور التوكيل من أحد الخصوم يكون موطن وكيله الذي باشر المحاكمة معتبرا في تبليغ الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي الموكل بها ،وفقا لنص المادة (64) من قانون أصول المحاكمات المدنية .
  • يستفاد من احكام المادة (185) من قانون أصول المحاكمات المدنية اناه تقضي بأنه لا يسمح للمستأنف بتقديم البينة التي يدعيها الا اذا أثبت غيابه عن المحاكمة أمام محكمة الدرجة الاولى كان لمعذرة مشروعة وعليه فان قبول المعذرة المشروعة من المسائل الواقعية التي تترخص بها محكمة الاستئناف بصفتها محكمة الموضوع ، ولا رقابة لمحكمة التمييز على محكمة الاستئناف في ذلك مادام ان القناعة مبنية على أسس سائغة ومقبولة .
  1. حيث ان الطاعن لم ينكر توقيعه غلى الشيك موضوع الدعوى محل الطعن مما يجعله حجة عليه بما ورد فيه وملزما به طالما لم يردما يدحضه وفقا لاحكام المواد (11) من قانون البينات ، والمادة (260) ، (185/1) من قانون التجارة .
  2. 5-التظهير يطهرالدفوع .

الحكم رقم 1805 لسنة 2018 – محكمة تمييز جزاء / طلبات

رئيس الهيئة التمييزية القاضي-  محمد إبراهيم

2018-06-11

  • يستفاد من الفقرة (1) من المادة (291) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ، أنها لا تجيز بأمر خطي من وزير العدل إلا لسببين إثنين: أ- أن يكون قد وقع في الدعوى إجراء مخالف للقانون. ب- أن يصدر حكم في الدعوى مخالف للقانون. وان الغرض من هذا النص هو الحفاظ على سيادة حكم القانون وسلامة تفسيره وتأويله .
  • – مخالفة احكام القانون تقع على ثلاث صور:- أ:- مخالفة القانون بترك العمل بنص قانوني لا يحتمل التاويل . ب – الخطا في تطبيق القانون باعمال نص قانوني لا ينطبق على الدعوى . ج – اعطاء النص الواجب تطبيقه معنى غير معناه الصحيح .
  • يجب ان تتعلق اسباب الطعن امام محكمة التمييز بمقتضى المادة (291) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ، بمخالفة الاجراءات القانونية ، او حكم القانون اي كل ما يتعلق بالامور القانونية و ليس بإثبات الامور الواقعية في الدعوى من وزن للبينة و تقديرها التي تخضع لصلاحية محكمة الموضوع سنداً لنص المادة (147) من ذات القانون .
  • النقض بامر خطي هو طريق استثنائي من طرق الطعن مخصص للطعن في الاحكام التي حازت قوة القضية المقضية لوجود خطا في الحكم او الاجراءات و هذه الوسيلة جاءت على خلاف الاصل ولا يجوز التوسع فيها بل يجب العمل فيها في اضيق نطاق لضمان استقرار الاحكام الجزائية .
  • يعد الشيك مستكملاً كيانه القانوني حال توافر الشروط المنصوص عليها في المادتين (228)و (229) من قانون التجارة .

6- التظهير يُطهر الدفوع حيث أن الدفوع التي تسري ما بين الذي حرَرَ السند والذي حُرّر له لا تسري بمواجهة حامل ذلك السند عن طريق التظهير الا اذا كان ذلك الحامل حصل عليه بسوء نية وذلك وفقاً لأحكام المادة (147) من قانون التجارة .

الحكم رقم 855 لسنة 2018 – محكمة تمييز حقوق

رئيس الهيئة التمييزية القاضي-  محمد طلال الحمصي

2018-04-15

  • استقر الأجتهاد القضائي على أن الكمبيالة تعد ورقة تجارية تتمتع بالكفاية الذاتية بمعنى أنه يمكن الاكتفاء بذاتها لاثبات المبلغ الوارد بها ما دام أن محررها لم ينكر توقيعه عليها وما دام أنها مستوفية لشروط صحتها بتوافر بياناتها الإلزامية المنصوص عليها في المادة (222) من قانون التجارة إلا ان تضمين الكمبيالة شرطاً ما أو كتابة تشير إلى أصل الحق أو المديونية مما يجعل محكمة الموضوع ملزمة ببحث ذلك وصولاً إلى بيان وجه الحق في الدعوى ، وذلك وفقاً لقرار تمييز حقوق (3521/2017).
  • ان التظهيريطهر الدفوع وفقاً لأحكام المادتين (147) و(163) من القانون المدني ويحرم من اقيم عليهم دعوى سند السحب من الاحتجاج على حامله بالدفوع المبينة على علاقتهم الشخصية بساحب السند أو حملته السابقين ولو كان سبب الدين باطلاً إلا ان المادة (147) السالفة الذكر أوردت قيداً واحداً وأجازت معه للمدين أن يحتج بالبطلان إذا كان حامل السند قد حصل عليه بقصد الإضرار بالمدين ، وذلك وفقاً لقرار تمييز حقوق (2150/2014) وقرار (851/1987).
  • تستقل محكمة الموضوع في تقدير ووزن البينة وتكوين قناعاتها دون رقابة عليها من محكمة التمييز في ذلك طالما أن النتيجة التي توصلت إليها جاءت مستخلصة إستخلاصاً سائغاً ومقبولاً ومستمدة من بينات قانونية ثابتة في الدعوى وذلك وفقاً لنص المادتين (33) و (34) من قانون البينات.
  • يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً في حال عالجت جميع أسباب الطعن بكل وضوح وتفصيل ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (188/4) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

الحكم رقم 2912 لسنة 2017 – محكمة تمييز حقوق

رئيس الهيئة التمييزية القاضي-  محمد متروك العجارمة

2017-08-14

  1. إذا كان المدعي يطالب في دعواه بقيمة كمبيالات مستوفية لشرائطها كدعوى صرفية فأن الشيك يتمتع بالكفاية الذاتية بالأمر الذي لا يجوز معه ووفقاً لأحكام المادتين (28) و(29) من قانون البينات الإثبات بالشهادة فيما يخالف ويجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي.
  2. إن التظهيريُطهر الدفوع حيث أن الدفوع التي تسري ما بين الذي حرَرَ السند والذي حُرّر له لا تسري بمواجهة حامل ذلك السند عن طريق التظهير الا اذا كان ذلك الحامل حصل عليه بسوء نية ، وذلك وفقاً لأحكام المادتين (147) و(148) من قانون التجارة.
  • يُعتبر السند العادي حُجة على من حرره ما لم ينكر ما هو منسوب إليه من خط أو توقيع أو بصمة إصبع ، وذلك وفقاً لأحكام المادتين (10) و (11) من قانون البينات.

اترك رد