رسالة موجهة لمدير الأمن العام الاردني – مكافحة جرائم الدولارات

رسالة الى مدير الأمن العام الأردني حول جرائم احتيال الدولارات باقل من سعر السوق

3 سنوات ago

عطوفة مدير الامن العام الأكرم

الاسباب التي توجب مكافحة جرائم الدولارات

أولاً : منعا لتكاثر العصابات التي تمارس هذا النوع من الاحتيال .

فمن الملاحظ أنه في الغالب في كل عملية احتيال تتكون العصابة من أربعة أفراد على الأقل ، يكون لكل منهم جزء من العملية ، و الخطورة تكمن في أنّ العصابة في كل فترة تتكاثر  بحيث يقوم  كل فرد من أفراد العصابة بتشكيل عصابة جديدة .

ثانيا : أنَ مرتكبي هذه الجرائم لا يقفوا عند حد معين .

أنّ من يرتكب هذه الجريمة يرتكبها عشرات المرات و لا يقف عند مرة أو مرتين ، إنما مجرد قيامه بالعملية لأول مرة يجعله يكررها ما استطاع ، فبعض  مرتكبي هذه الجريمة مقيد عليهم ما يفوق الخمسين أسبقية من هذا النوع .

ثالثا  : أن هذه الجريمة تتطور و تتعقد و تزداد خطورتها  في كل مرة .

و التطور هنا على نوعين ، الأول : أن مرتكب هذه الجريمة يصبح في كل مرة متقناً للجريمة أكثر بحيث يصل لمرحلة يصبح فيها بارعاً في ارتكاب هذا النوع من الاحتيال ، لابل إنً بعضهم قد ابتكر مخرجا ًقانونيا لجريمته أثناء عملية الاحتيال . و الثاني: أن نفس الجريمة تتطور ، فتجد الحيطة و الحذر و الخوف يرافقهم في بداية هذا المشوار و ما يلبث ان يتطور الإجرام من احتيال ثم إلى سرقة ثم الرشوة ثم الى حيازة سلاح ناري ثم  إلى سلب بالإكراه ثم  مقاومة رجال الأمن ثم تعاطي المخدرات ثم تجارته  ، ثم حيازة أسلحة اوتوماتيكية. و اخشى إن استمروا على ما هم عليه أن يصل بهم الأمر إلى مرحلة قتل الابرياء .

رابعا : إن مثل هذه العصابات تشكل خطر حقيقي على جهاز الأمن العام نفسه

فهذه العصابات تتحصل على أموال طائلة في كل عملية احتيال، و ذلك من شأنه أن يعود على الجهاز الشرطي بالخطر من خلال ما يلي :

  • أن بعض المحتالين بعد أن يقيد بحقه عشرات الأسبقيات و خشية على حريته و حبه للبقاء بجانب المال الذي معه، و خوفا من البقاء في السجن لمدة طويلة فلن يتورع عن استخدام السلاح لمقاومة رجال الأمن ، لا بل ان بعضهم قد يرتهن حياة أشخاص مقابل حريته .
  • أن بعض المحتالين لن يتورع عن دفع رشاوى طائلة لأي كان – مع إيماني الكامل أن جهاز الأمن العام يخلوا ممن يقبل بذلك – في سبيل عدم الإمساك به.
  • أن بقاء مثل هؤلاء الأشخاص أحراراً طلقاء من شأنه أن يهز الثقة في جهاز الأمن العام كله .

خامسا : الخطر الاقتصادي :

النظرة السلبية من جهة الأجانب و التخوف من دخول الأردن خشية التعرض للاحتيال ، هذا من جهة و من جهة أخرى السمنة المالية الهائلة التي تحدث لبعض المحتالين من شأنها أن تخلق فجوة اقتصادية  تشوه بنية المكان الذي يتواجد فيه المجرمين و تعدم التناسق ما بين الأفراد فتجد قصرا بجانب خرابة بما يعود بالخراب على المكان. و ارتفاع أسعار الأراضي يعدّ  مظهراً واضحا داخل مثل تلك المناطق.

سادسا : الخطر السياسي :

إنه بالفعل تم الاحتيال على بعض الأشخاص من أصحاب المكانة الاجتماعية و السياسية من دول أخرى ، و بشكل عام بلغ عدد الضحايا المئات من الأجانب و خاصة أبناء الدول الخليجية ، وبناء على ذلك فإن ترك المحتالين دون ردع و دون رد أموال الضحايا من شأنه أن يفقد ثقة أبناء الخليج بالشعب الأردني و بالأردن بشكل عام .

سابعا : الخطر الاجتماعي :

و الخطر الاجتماعي يتمثل في زيادة عدد المجرمين مرتكبي هذه الجرائم ، و  بقائهم دون رادع يحفز الآخرين على ارتكاب هذه الجريمة ، فيلاحظ أنه في القرى التي تتشكل فيها عصابة ما تلبث بعد فترة أن تجد مجموعة عصابات تزاول ذات النشاط في ذات القرية ،و هو ما من شأنه هدم سلوكيات أبناء القرية ، و اذا ما كثر المجرمين في ذات المكان قد يصبح سلوكا عاما للجميع و على الأقل سيحول النظرة السلبية عن المحتالين إلى ايجابية .

ثامنا  : ان الاسبقيات لا تمثل عدد المرات الفعلية التي ارتكبها المحتالين:

الحقيقة إن الأسبقيات و القضايا المقيدة ضد هؤلاء الأشخاص لا تمثل العدد الحقيقي لارتكاب مثل هذه الجريمة ، فهناك الكثير من الضحايا لا يتقدموا بقضايا ضد هؤلاء الاشخاص لأحد الأسباب التالية :

  • الضحايا في الغالب أجانب ، و غالبهم لا يعود للأردن.
  • بعض الضحايا يتخوف من تقديم القضية لكونها تتعلق بالدولارات و يخشى أن يصبح محلا لاتهام بقضية .
  • بعض الضحايا ذو مكانة اجتماعية مهمة في دولهم، و يخشوا على سمعتهم و مكانتهم و بالتالي يضحي بفرصة استعادة المال .
  • بعض مرتكبي هذه الجرائم يستطيعون أن يوهموا الضحية أنه مطلوب في الأردن بسبب تعامله بالدولار، و أحيانا يكونوا قد حصلوا على سندات أو كمبيالات من الضحية بطريقة احتيالية ، مما يرهب الضحية  من العودة للأردن .
  • ايضا إن مرتكبي هذه الجرائم غالبا ما يستخدمون أسماء وهمية و كنى غير صحيحة حتى بالنسبة للمكان ، فقد ينقل الضحية من عمان الى المفرق و يخبر في الطريق أنه متوجه للكرك ، و بعض التحقيقات في مثل هذه  القضايا بائت بالفشل بسبب ذلك ، خاصة و أن صور المشبوهين  الموجودة على اجهزة البحث الجنائي تكون قديمة احيانا و قد لا يتوافر لبعضهم صور ، و اعتقد أن ربط الصور الموجودة في دائرة  الأحوال المدنية مع أجهزة البحث الجنائي سيحل جزء من هذه المشكلة.

تاسعا : سهولة القبض عليهم باستخدام القوة اللازمة :

إن أكثر مرتكبي هذه الجرائم معروف مكان إقامتهم و يستخدمون الهواتف النقالة في اتصالاتهم ، و اعتقد أن إلقاء قنبلة غاز كافية لإخراجهم من المنزل و القبض عليهم .

عاشرا : ردعاً للاخرين .

نعلم أن مثل هذه العصابات خطيرة ،و غالبا تتركز في مناطق عشائرية يصعب التعامل معها و قد تشكل خطرا على أفراد الشرطة أنفسهم، و لكن تركهم دون عقاب سيحفز الآخرين على تقليدهم مما يزيد من خطورة المكان كله بحيث  يصبحون خطرا داهما على الجميع ، و من جهة أخرى أن هناك الكثير من الشرفاء من أبناء العشيرة و أبناء المنطقة من يتمنوا التخلص من هذا السرطان الذي يهدد أمنهم و أمانهم و يعيق تربية أبنائهم ، و لعله من المفيد اظهار قدرات قوات الأمن في مثل تلك المناطق لكي يرتدع الاخرين عن ارتكاب  مثل هذه الجرائم.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

Jordan lawyer

على الصعيد الخارجي عمل مستشارا قانونيا لأكبر دور الصحافة و النشر العالمية وتسلم مهام الاستشارات و التمثيل القانوني على مستوى دول الشرق الاوسط ، و تولى ادارة مجموعة من القضايا العادية و التحيكمية التي رفعت لمصلحة شركات و أفراد عرب في الدول الغربية مثل امريكا و كندا و فرنسا و استراليا و هولندا و جنوب افريقيا و الصين و غيرها من الدول وكذلك الكثير من الدول العربية مثل السعودية و البحرين و الامارات و عُمان و الكويت و اليمن و سوريا و العراق و مصر و تونس و الجزائر و ليبيا ، و نظرا لانجازاته المهنية المميزة فهو حاصل على عشرات التوصيات من مراجع عربية و اجنبية . على الصعيد الداخلي فيحضى المحامي سامي بمكانة قانونية رفيعة حيث عمل مستشارا للصندوق الهاشمي الأردني وهو محام متخصص في مسائل الشركات و قضايا الملكية الفكرية وبراءات الاختراع و التجارة الالكترونية و الجرائم الالكترونية، و هو محاضرا قانوني في العديد من الدورات القانونية و هو محكم دولي معتمد وحاليا المحامي سامي العوض شريك مدير في شركة حماة الحق لأعمال المحاماة وهي شركة محاماة دولية متخصصة مكونة من مجموعة من المحامين المتخصصين التي حققت سمعة و نجاح كبيرين و مقرها الرئيسي مدينة عمان الأردن.

Recent Posts

النصوص القانونية المتعلقة بالشيك في القانون الاردني

أولا : النصوص القانونية المتعلقة بالشيك في قانون التجارة الأردني  المادة 228 يشتمل الشيك…

By

قانون ضمان حق الحصول على المعلومات

قانون ضمان حق الحصول على المعلومات لسنة 2007 التسمية وبدء العمل المادة 1 يسمى…

By

نصب و احتيال من قبل محامين وهميين

تحـذيـر  يرجى العلم بأنه يوجد الكثير من المحتالين ممن يزعمون ويكذبون  بأنهم يمثلون مكاتب…

By

احذر الاحتيال

تحـذيـر  يرجى العلم بأنه يوجد الكثير من المحتالين ممن يزعمون ويكذبون  بأنهم يمثلون مكاتب…

By