بطاقة التامين الموحد عن سير السيارات عبر البلاد العربية- قرار حكم محكمة استئناف

محكمة استئناف اربد المملكة الاردنية الهاشمية
الرقم: 3093/2016 بداية حقوق وزارة العدل

اعلام صادر من محكمة الاستئناف الماذونة باجراء المحاكمة واصدار
الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الاردنية الهاشمية
عبدالله الثاني بن الحسين المعظم
برئاسة القاضي السيد احمد الهباهبة
وعضوية القاضيين السيدين قاسم العناقرة وعمار حسينات
المستانفة: شركة الشرق العربي للتامين

القرار المستانف: قرار محكمة بداية حقوق عجلون الصادر وجاهيا اعتباريا بحق المستانفة بتاريخ 9/11/2015 في الدعوى رقم 69/2015 والقاضي بالزام المستانفة بدفع مبلغ(200000) دينار للمدعين عن الضررين المادي والمعنوي مع الرسوم النسبية والمصاريف والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة في 22/10/2013 وحتى تمام السداد ومبلغ (1000) دينار مقابل اتعاب المحاماة.
ملخص اسباب الاستئناف:
11.القرار المستانف جاء مخالفا للاصول والاتفاقيات الدولية المبرمة بين الدول العربية ومن ضمنها الجمهورية العربية السورية والمتعلق بالمكاتب العربية الموحدة الاقليمة فيما يتعلق بالبطاقة البرتقالية الموحدة,علما بان الحادث وقع داخل الجمهورية العربية السورية بتاريخ 15/11/2010.
2.اخطات المحكمة باصدار قرارها تاسيسا على القانون المدني المواد (2 و3 و9 و10 و13) من نظام التامين الالزامي رقم (12) لسنة2010 والمادة (33) من تعليمات مسؤولية شركة التامين وتعليمات مكتب التامين الالزامي الموحد رقم (6) لسنة 2011.
3.نصت المادة (1) على تعريف الحادث والقانون الواجب التطبيق عليه.
4.اخطات المحكمة بالنتيجة التي توصلت اليها وكان يجب عليها الرجوع للمادة (7) من اتفاقية المكاتب الموحدة.
5.اخطات المحكمة بتطبيق نظام التامين الالزامي رقم 12 لسنة2010.
6.اخطات المحكمة وجاء قرارها مخالفا لنص المادة (44) من نظام التامين الالزامي والتي توجب مراعاة الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة بما في ذلك الاتفاقية الخاصة بالتامين الالزامي للمركبات.
وبالمحاكمة الاستئنافية الجارية علنا بحضور طرفي الدعوى تقرر قبول الاستئناف واللائحة الجوابية عليه شكلا لتقديمهما ضمن المدة القانونية ، حيث قدم كل من الوكيلين مرافعته الخطية والتي خلص في ختامها لطلباته الاخيرة,وبناء على تكليف من المحكمة ولغايات الفصل في الدعوى قدم وكيل المستانفة كتاب صادر عن الاتحاد السوري لشركات التامين مرفقا به نص المرسوم التشريعي رقم 43 لعام 2005 وقانون السير رقم 31 لعام 2004 المتعلق بشؤون السير والمركبات, حيث ترافع الوكيلان شفاها مكررين اقوالهما وطلباتهما ومرافعاتهما السابقة.
وفي الموضوع:
فاننا نجد انه وبتاريخ 3/6/2013 اقام المدعون وبصفاتهم الواردة بلائحة الدعوى دعواهم الصادر فيها القرار المستانف بمواجهة 1.شركة الابتكار للنقل البري 2.شركة الشرق العربي للتامين 33.الاتحاد الاردني لشركات التامين,مطالبين بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي مع الرسوم والمصاريف والاتعاب والفوائد,مؤسسين دعواهم على انه وبتاريخ 15/11/2010 واثناء قيادة مورثهم لراس القاطرة رقم (19896-60) المملوكة للمدعى عليها الاولى (شركة الابتكار) والمؤمنة لدى المدعى عليهما الثانية والثالثة في سوريا وقع حادث تصادم مع مركبة سورية تسبب بوفاة مورثهم,مما الحق بهم اضرارا مادية ومعنوية واثناء اجراءات المحاكمة حصر وكيل المدعين دعواه بمواجهة المدعى عليها شركة الشرق العربي للتامين وفق احكام التامين الالزامي ساري المفعول بتاريخ وقوع الحادث
وبنتيجة المحاكمة امام محكمة بداية حقوق اربد صدر القرار المستانف للعلل والاسباب الواردة فيه.
وحيث لم ترتض المدعى عليها الثانية (المستانفة) بالقرار الصادر بادرت للطعن عليه بالاستئناف الماثل وللاسباب والعلل الواردة في لائحة استئنافها.
وبالرد على اسباب الاستئناف:
وعن اسباب الاستئناف جميعا ومفادها تخطئة محكمة الدرجة الاولى باصدار قرارها تاسيسا على القانون المدني المواد (2 و3 و9 و10 و13) من نظام التامين الالزامي رقم (12) لسنة2010 والمادة (33) من تعليمات مسؤولية شركة التامين وتعليمات مكتب التامين الالزامي الموحد رقم (6) لسنة 2011 حيث نصت المادة (1) على تعريف الحادث والقانون الواجب التطبيق عليه.وكان يجب عليها الرجوع للمادة (7) من اتفاقية المكاتب الموحدة.كما اخطات المحكمة بتطبيق نظام التامين الالزامي رقم 12 لسنة 2010. كما وجاء قرارها مخالفا لنص المادة (4) من نظام التامين الالزامي والتي توجب مراعاة الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة بما في ذلك الاتفاقية الخاصة بالتامين الالزامي للمركبات.
وبالتدقيق بالبينات المقدمة في الدعوى من المدعين لغايات اثبات دعواهم بالمطالبة بالتعويض عن وفاة مورثهم نتيجة الحادث الذي تعرضت في الجمهورية العربية السورية, نجد ان المركبة التي تسبب الحادث الحاصل لها في الجمهورية العربية السورية بوفاة مورث المدعين والتي تحمل الرقم(19896-60) مؤمنة لدى المدعى عليها شركة الشرق العربي للتامين بموجب بوليصة التامين رقم (0/1/2010/389/1/5/6/1) ضد الغير داخل الاردن لغاية 14/7/2011, ومؤمنة لدى المدعى عليها شركة الشرق العربي للتامين بموجب البوليصة (البطاقة البرتقالية) رقم (0/1/2010/354732/8/5/1/1) في سوريا لغاية 15/12/2010.
وبالرجوع لنص المادة (2) من اتفاقية بطاقة التامين الموحد عن سير السيارات عبر البلاد العربية الموقعة بين الدولة العربية في تونس في عام 19755 ومن ضمنها المملكة الاردنية الهاشمية نجد انه يقضي (يكون تعويض الحوادث الناجمة عن السيارات طبقا للشروط وبالاوضاع التي يقررها قانون التامين الاجباري في الدول التي يقع فيها الحادث), مما يعني ان قانون التامين الاجباري في الدولة التي يقع فيها الحادث هو المرجع في تحديد من هو من الغير المستحق للتعويض عن حادث السير وليس نظام التامين الالزامي في الدولة التي تحمل المركبة جنسيتها (المسجلة فيها) (قرار تمييز حقوق رقم 789/2006 تاريخ 8/11/2006), وبالرجوع لقانون السير رقم 31/2004 المتعلق بشؤون السير والمركبات والمرسوم التشريعي رقم 43 لعام 2005 الصادر بموجبه انه عرف وبالمادة (1) منه عرف الحادث بانه (كل واقعة الحقت الضرر بالغير ناجمة عن استعمال المركبة او انفجارها او حرقها …) كما عرف الغير (اي شخص غير المؤمن له وسائق المركبة تعرض بسبب حادث ناتج عن استعمالها) مما يفيد بان سائق المركبة الذي يتعرض للضرر بسبب استعماله للمركبة المؤمنة لا يعتبر من الغير وبالتالي لا يكون مستحقا للتعويض عن الضرر اللاحق به نتيجة تعرض المركبةالمؤمنة ضد الغير والتي يقودها لاي ضرر,
ولما كانت دعوى المدعين بالمطالبة بالتعويض عن وفاة مورثهم في سوريا نتيجة تعرض المركبة التي كان يقودها تستند لبطاقة التامين البرتقالية وكان قانون السير النافذ في الجمهورية العربية السورية لا يعتبر سائق المركبة التي تتعرض لحادث من الغير المستحقين للتعويض, وهو القانون الواجب التطبيق بموجب الاتفاقية العربية الخاصة ببطاقة التامين الموحد عن سير السيارات عبر البلاد العربية الموقعة بين الدولة العربية في تونس في عام1975ومن ضمنها المملكة الاردنية الهاشمية,,فان دعوى المدعين والحالة هذه بمواجهة شركة الشرق العربي للتامين استنادا لبطاقة التامين البرتقالية الصادرة بموجب الاتفاقية العربية الخاصة ببطاقة التامين الموحد عن سير السيارات عبر البلاد العربية,تكون مستوجبة للرد, واذ ذهب القرار المستانف لخلاف ذلك وطبق احكام نظام التامين الالزامي رقم 12لسنة 2010 فانه يكون مستوجبا للفسخ لورود اسباب الاستئناف عليه.
وعن ما ورد في اللائحة الجوابية من اسباب.
فاننا وتحاشيا للتكرار نحيل في الرد عليها الى ما جاء بردنا على اسباب الاستئناف.
لهذا وتاسيسا على ما تقدم وعملا بنص المادة 188/33 من الاصول المدنية نقرر قبول الاستئناف موضوعا وفسخ القرار المستانف ورد دعوى المدعين (المستانف عليهم) وتضمينهم الرسوم والمصاريف ومبلغ (1500) دينارا مقابل اتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
قرارا وجاهيا قابلا للتمييز صدر وافهم علنا باسم حضرة صاحب الجلالة الملك عبدا لله الثاني ابن الحسين المعظم بتاريخ 29/5/2016
الباحث القانوني العضو العضوالعضو المترئس خلود وليد الطعاني

اترك رد