الجريمة القصد والعمد

-إستقر اجتهاد محكمة التمييز على أنه ليس لمحكمة التمييز ان تستأنف النظر بالموازنة والترجيح والتعديل فيما يكون قد قدمه الخصوم لقاضي محكمة الموضوع من الدلائل وقرائن الاحوال اثباتا لوقائع الدعوى او نفيا لها على اساس انه حر في تقدير الدليل المقدم اليه ياخذه اذا اقتنع به ويطرحه اذا تطرق فيه الشك الى وجدانه وفق ما تقضي به احكام المادة (147) من قانون اصول المحاكمات الجزائية ولا يستثنى من هذه القاعدة الا صورة واحدة هي ان يثبت القاضي مصدرا للواقعة التي يستخلصها يكون وهميا لا وجود له او يكون موجودا او لكنه مناقض لما اثبته او غير مناقض ولكنه يستحيل عقلا استخلاص الواقعة منه ( تمييز جزاء 4/1984 هيئة عامة ).

إن المعيار الفاصل بالتمييز بين جريمة القصد والعمد ، يكمن بالنية الجرمية لمقترف فعل القتل ، حيث يستدل على النية الجرمية من ظروف الدعوى وملابساتها وكيفية إقتراف الجريمة ، والوسائل المستخدة فيها ، فاذا كانت الأدلة تشير الى ان الجريمة كانت انية ووليده اللحظة عن فعل المتهم وفق للتطبيق القانوني تعتبر جريمة قتل عن قصد وفي حال كان مع سبق الأصرار أو كان على أحد أصوله تعتبر جريمة قتل عن عمد .

النية في جرائم القتل أمر باطني يضمره الجاني في نفسه و لا يفصح عنه و يبالغ في كتمان قصده و هي تعتبر عنصراً خاصاً لا بد من اثباتها بصورة مستقلة بمعزل عن باقي الجريمة و إقامة الأدلة الجازمة على توافرها بشكل جلي يظهرها الا انه يمكن الاستدلال عليها من طبيعة الافعال التي يقارفها الجاني و من الأدوات التي إستعملها وتستخلصها محكمة الموضوع من ظروف الدعوى و وقائعها .

تُجيز المادة (234) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ، لمحكمة الموضوع تعديل وصف التهمة وفقا للشروط التي تراها عادلة على أن لا ينبني هذا التعديل على وقائع لم تشتملها البينة المقدمة و هذا التعديل هو تعديل للوصف مع الابقاء على الوقائع .

5- لا رقابة لمحكمة التمييز على محكمة الموضوع بما يختص بفرض العقوبة ما دامت تلك العقوبة ضمن الحد الذي عينه القانون .

اترك رد