يجوز للمحكمة ان تعدل التهمة وفقا للشروط التي تراها عادلة في جريمة الكترونية

قرار محكمة
بداية شمال عمان بصفتها الاستئنافية 

المستانف: 
المستانف ضده: الحق العام 
جهة الاستئناف: القرار الصادر بحق المستانفة في القضية الصلحيه الجزائية رقم ————-  الصادر بتاريخ 4 وجاهي والمتضمن ادانة المستانف بجرم مخافة احكام المادة 3/ب من قانون الجرائم الالكترونية والحكم عليه عملا بالمادة ذاتها بالحبس ثلاثة اشهر والرسوم بالغرامة مائتي دينار والرسوم ، وادانته بجرم السرقة المسند اليه بالوصف المعدل بحدود المادة 407/1 من قانون العقوبات وبدلالة المادة 15 من قانون الجرائم الالكترونية والحكم عليه بالحبس ستة اشهر والرسوم وكون المستانف يبلغ من العمر 18 سنة الامر الذي تجد فيه المحكمة سببا مخففا تقديريا لتخفيض العقوبة لتصبح الحبس ثلاثة اشهر وادانته بجرم الابتزاز المسند اليه بالوصف المعدل بحدود المادة 415 من قانون العقوبات وبدلالة المادة 15 من قانون الجرائم الالكترونية والحكم عليه بالحبس ثلاثة اشهر والرسوم وايقاف وتعطيل الحساب الموجود على موقع الفيس بوك وتنفيذ العقوبة الاشد بحق المستانف لتصبح الحبس ثلاثة اشهر والرسوم والغرامة مائتي دينار والرسوم وتكبيده النفقات التي تكبدتها الخزينة بواقع 60 دينار. 
اسباب الاستئناف: 
اخطات المحكمة كون القرار غير معدل ومسبب تعليل قانوني سليم وجاء دون وزن البينة بشكل قانوني ودون الاخذ ببينات الدفاع وبينات النيابة والتي جاء اساسا في صالح المستانف مخالفا بذلك القاعدة القانونية الشك يفسر لصالح المتهم. 
اخطات المحكمة من حيث تعديل وصف التهمة المسندة للمستانف متذرعة بالصلاحية المعطاه لها في المادة 234 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وقامت باسناد ثلاث جرائم اضافية للمستانف لم ترد في قرار الاحالة الصادر عن المدعي العام في القضية التحقيقية رقم 3457/2015 ومنها جرم السرقة لغايات اعطاء نفسها صلاحية توقيف المستانف وكان يتوجب على المحكمة احالة القضية للمدعي العام كونه المختص بتقصي الجرائم وملاحقة مرتكبيها. 
اخطات المحكمة حين قررت في اول جلسة تعديل وصف التهمة المسندة للمستانف بناء على اقوال الجهة المشتكية وسؤاله فورا عن هذه الجرائم دون تاجيل القضية لتمكين المستانف من تحضير رده وبيناته. 
اخطات المحكمة حين قررت توقيف المستانف 14 يوم مخالفة بذلك نص المادة 114 من قانون اصول المحاكمات الجزائية. 
اخطات المحكمة حين قررت تمديد حبسه اضافي حيث جاء هذا التمديد بعد انتهاء مدة التوقيف في اليوم الخامس عشر وهذا يعد مخالفة جسيمة لاحكام القانون 
اخطات المحكمة حين قررت ادانة المستانف بما اسند اليه من قبل النيابة العامة وبما اسند اليه من قبل المحكمة وان الادلة معيبة وناقصة وغير قانونية واصولية وبما فيها تقرير الخبرة مما يستوجب معه فسخ الحكم 
اخطات المحكمة حين قررت ادانة المستانف بما اسند اليه ودون وزن صحيح وسليم للبينة ودون التدقيق في حيثيات القضية وطريقة الاستدلال وان القرار جاء معيب بعيب الفساد بالاستدلال مما يستوجب معه فسخ الحكم 
والتمس المستانفان قبول الاستئناف شكلا وموضوعا. 
بالتدقيق: – 
اولا: من حيث الشكل: تجد المحكمة بان القرار المستانف قد صدر وجاهي بحق المستانف بتاريخ 4/1/2016 وتقدم المستانف في هذا الاستئناف في 14/1/2016 فيكون الاستئناف مقدما ضمن المدة القانونية فنقرر قبوله شكلا. 
في الموضوع: 
وفي الرد على سبب الاستئناف الثاني من اسباب الاسنئناف و التي ينعى فيها المستانف قيام محكمة الدرجة الاولى بتعديل وصف التهمة المسندة للمستانف و قيامها باسناد ثلاث جرائم اضافية للمستانف وفي ذلك تجد محكمتنا بان محكمة الدرجة الاولى لا تملك الخروج عن قرار قاضي الاحالة الصادر عن المدعي العام كان تضيف واقعة جديدة او جرائم لم تكن محالة اليها من قبل قاضي الاحالة بل تقتصر على محاكمة المشتكى علية ( شخصية ) بالفعل المسند الية ( بذلك تكون الدعوى عينية ) . فالمحكمة تبعا لهذا المبدا مقيدة بالواقعة المدعى بها و المسندة للمشتكى علية وان تقيد المحكمة بالاشخاص والوقائع قاعدة من النظام العام يجوز التمسك بها في اي مرحلة من مراحل الدعوى .

وحيث ان نص المادة (234) قانون اصول المحاكمات الجزائية قد ذكرت (يجوز للمحكمة ان تعدل التهمة وفقا للشروط التي تراها عادلة على ان لا يبنى هذا التعديل على وقائع لم تشملها البينة المقدمة. واذا كان التعديل يعرض المتهم لعقوبة اشد تؤجل القضية لمدة تراها المحكمة ضرورية لتمكين المتهم من تحضير دفاعه على التهمة المعدلة) 
وعلية فان مضمون القواعد التي وردت في هذة المادة تعطي الحق لمحكمة الموضوع ان تعدل الوصف المسند للمشتكى علية اذا تبين لمحكمة الدرجة الاولى بعد استكمال البينات في الدعوى استبعاد بعض الوقائع لعدم ثبوتها او عدم ثبوت نسبتها الى المشتكى علية , وبصورة عامة للمحكمة ان تضفي ظروف مشددة او مخففة على الوصف الجرمي الوارد قرار قاضي الاحالة لان التغيير الذي تملكه المحكمة في الوصف الجرمي هو الذي يكون اثناء المحاكمة. 
الا ان هذا الحق لايعطي المحكمة الحق في اضافة جرائم و/او وقائع جديدة ولكنها كما ذكرنا تستطيع تغيير الوصف الجرمي المسند للمشتكى علية واصدار قرارها بنتيجة المحاكمة بما ارتاته من وصف جرمي . ولو كان الامر عكس ذلك لاطلق الامر و اصبحت المحكمة هي جهة الادعاء و الحكم و هذا يخرجها عن حيادها. 
وبناءا على ذلك فان قيام محكمة الدرجة الاولى بتعديل وصف التهمة المسندة للمستانف وفقا للمادة 234 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وقامت باسناد ثلاث جرائم اضافية للمستانف لم ترد في قرار الاحالة الصادر عن المدعي العام في القضية التحقيقية رقم 3457/2015 يكون مخالفا للقانون و يكون قرارها حريا بالفسخ من هذة الناحبة . 
وعليه تقرر المحكمة وقبل البحث بباقي اسباب الاستئناف وعملا باحكام المادة (269) من قانون اصول المحاكمات الجزائية فسخ القرار المستانف واعادة الاوراق لمصدرها للسير بالدعوى حسب ما اسلفنا ومن ثم اجراء المقتضى القانوني .

اترك رد