فصل العامل بسبب الضروف الاقتصادية

مقتبس من قرار محكمة استئناف

اعتبارها فصل المستانفة للمستانف عليها تعسفيا والزامها ببدل هذا الفصل . 
وفي ذلك نجد بان المدعية /المستانف عليها طالبت وفي لائحة دعواها ببدل الفصل التعسفي نتيجة لقيام المدعي عليها /المستانفة بفصلها من العمل خلافا لاحكام القانون ، وان الاخيرة ووفق ما ورد باجابتها على لائحة الدعوى فقد بررت قيامها بانهاء عمل المدعيه لديها بقيامها باعادة هيكلة الشركة عن طريق تقليص حجم العمل نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وانها عقود مجموعة من الموظفين وما يتفق والمادة (31) من قانون العمل . 
وان المستانفة ولاثبات دفعها هذا فقد تقدمت بصورة عن الاشعار الموجه منها الى المستانف عليها بتاريخ 29/12/2016 والذي تشعرها فيه بانتهاء عقد عملها اعتبارا من 31/1/2017 واعتبار الفترة المذكورة بمثابة شهر اشعار . 
كما وتقدمت المستانفة بصورة عن ملف الطعن رقم (15309/2017)لدى محكمة استئناف عمان والذي بموجبه قامت المستانفة بالطعن بقرار وزير العمل الصادر بتاريخ 9/1/2017 المتضمن الموافقة على ما جاء بتوصيات لجنة النظر في انهاء او تعليق عقود العمل وعدم الموافقه على طلب اعادة الهيكلة المقدم من قبل المستانفة . 
وبرجوع محكمتنا الى الملف المشار اليه نجد بان المستانفة تقدمت وبتاريخ 
29/12/2016 الى وزير العمل بطلب لاعادة الهيكلة سندا لنص المادة (31) من قانون العمل وذلك بتخفيض نفقاتها من خلال تقليص عدد الموظفين وانهاء (90)موظف على مراحل . 
وان لجنة النظر في انهاء او تعليق عقود العمل قدمت تقريرها رقم (13/2016) تاريخ 3/1/2017 اوصت به اعتبار اجراءات الشركة المستانفة بانهاءعقود العاملين لديها بموجب عقود عمل غير محدودة المدة وعددهم (79عامل) استنادا للمادة (31) من قانون العمل (اجراءات غير سليمة ) وبالتالي عدم الموافقة على انهاء عقودهم . 
وان وزير العمل وبموجب كتابه رقم 5/2/362 تاريخ 9/1/2017 قرر الموافقة على ما جاء فيه توصيات اللجنة والمتضمن عدم الموافقة على ما جاء بكتاب المستانفة بانهاء عقود بعض العاملين لديها . 
اننا نجد بان المادة (31) من قانون العمل قد نصت على: 
اذا اقتضت ظروف صاحب العمل الاقتصادية او الفنية تقليص حجم العمل او استبدال نظام انتاج باقي او التوقف نهائيا عن العمل بما قد يترتب عليه انهاء عقود عمل غير محدودة المدة او تعليقها كلها او بعضها فعليه تبليغ الوزير خطيا معزرا بالاسباب المبررة لذلك قبل اتخاذ اي اجراء بهذا الخصوص . 
يشكل الوزير لجنه من اطراف الانتاج الثلاثة للتحقق من سلامة اجراءات صاحب العمل وتقديم توصياتها بشانها الى الوزير خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم التبليغ. 
ج- يصدر الوزير قراره بشان التوصية خلال سبعة ايام من تاريخ رفعها بالموافقة على اجراءات صاحب العمل واعادة النظر فيها . 
د- لاي متضرر من قرار الوزير الذي يصدر بمقتضى الفقرة (ج) من هذه المادة ان يتقدم خلال عشرة ايام من تاريخ تبليغه هذا القرار بالطعن فيه لدى محكمة الاستئناف المختصه التي تنظر في الطعن تدقيقا …. 
واننا نجد بان المادة السالف الاشارة اليها اجازة لصاحب العمل انهاء عقود العمل غير محدودة المدة وتعليقها بسبب قيام ظروف اقتصادية او فنية تستدعي ذلك الى ان المشروع وحماية العامل قد اوجب على صاحب العمل اتباع خطوات ورد النص عليها في المادة المشار اليها حتى يعتبر انهاء خدمة العامل مبرره قانونا وبخلاف ذلك يعتبر هذا الانهاء غير مبرر من هذا الجانب . 
وحيث نجد ان المستانفة قامت باشعار المستانفه بتاريخ 29/12/2016 برغبتها بانهاء عقد العمل وقامت وبذات التاريخ بابلاغ وزير العمل برغبتها باعادة الهيكلة وقامت بانهاء عقد العمل من جانبها دون صدور قرار عن الوزير بالموافقة على ذلك بناء على توجيه اللجنة التي قامت بتشكيلها ودون اتباعها للاجراءات الواردة في المادة (31 ) المشار اليها فان ذلك يعني ان انهاء خدمة المدعية / المستانف عليها يتعبر انهاء غير مبرر قانونا ويستحق معه المطالبة ببدل الفصل التعسفي وفق نص المادة (25) من قانون العمل ، سيما وان وزير العمل قد اصدر قراره بعدم الموافقة على طلب المستانفة بانهاء عقود العمل ومنها عقد عمل المستانف عليها . 
وبالتالي فان ما توصلت اليه محكمة الدرجه الاولى من الحكم للمستانف عليها / المدعية ببدل الفصل التعسفي يتفق وصحيح القانون مما يتعين معه وتاسيسا لما يتقدم ان ما ورد بهذا السبب لا يرد على القرار المستانف مما يتعين معه رده . 


وعن السبب الثاني من سببي الاستئناف ومفاده تخطئة محكة الدرجه الاولى بالزام المستانفة بالفائده القانونيه من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وان الفائده تسري من تاريخ اكتساب الحكم الدرجه القطعية . 
وفي ذلك نجد بانه من المقرر قانونا بموجب المادة (167/3) من قان اصول المحاكمات المدنية بانه ترتب الفائده على التعويض والتضمينات التي تحكم بها المحكمة لاحد الخصوم وتحسب الفائده من تاريخ اقامة الدعوى ، وحيث ان محكمة الدرجة الاولى توصلت في قرارها المستانف الى هذه النتيجة فان قرارها يتفق والنص المذكور. 
ولا يرد قول المستانفة بان الفائده القانونية ترتب على المطالبة ببدل الفصل التعسفي من تاريخ اكتساب الدرجة القطعية وان قرار محكمة التمييز رقم (575/2008) بهيئتها العامة والذي اشارت اليه المستانفة بهذه السبب لا ينطبق على وقائع الدعوى الماثلة والتي اقيمت وتمت بعد تعديل نص المادة (167) من قانون اصول المحاكمات المدنية بموجب قانون المعدل رقم (14) لسنة 2001 والتي استبدل عبارة ( اكتساب الحكم الدرجة القطعية ) الوارة في الفقرة (3) منها والاستعاضة منها بعبارة ( اقامة الدعوى ). 
وبالتالي فان ما ورد بهذا السبب لا يرد على القرار المستانف وهو مستوجب الرد ، فنقرر رده .

اترك رد