التعويض عن الغرق برحلة مدرسية

احكام قضائية أردنية في التعويض عن الغرق في الرحل المدرسية :
الحكم رقم 134 لسنة 2013 – محكمة تمييز حقوق
برئاسة محمد متروك العجارمة
2013-05-09

1- لا يُسأل أحد عن فعل غيره إلا في حال توافر علاقة التبعية مع هذا الغير و التي يشترط لتوافرها وجود السلطة الفعلية في توجيه الأوامر و الرقابة و الإشراف للمتبوع على التابع , و أن يكون المتبوع قد أخطأ خطأً أدى إلى إلحاق الضرر بالغير أثناء تأدية وظيفته أو بسببها و ذلك وفقاً لنص المادة (288) من القانون المدني .

2- إن الخبرة نوع من البينة وفقاً للمادة (6/2) من قانون البينات ، و لمحكمة الموضوع سلطة تقديرية في وزن البينة و ترجيح بينة على أخرى ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها ما دامت النتيجة التي توصلت إليها مستخلصة إستخلاصاً سائغاً ومقبولاً ومن بينة قانونية ثابتة ولها أساس في الدعوى وذلك وفقاً لأحكام المادة (33) و (34) من قانون البينات .

3- يُعتد بتقرير الخبرة كبينة في الدعوى إذا كان موافقاً للواقع و الأصول ولم يرد أي مطعن قانوني يجرحه و مستوفياً لشروطه القانونية وفقاً لأحكام المادة (83) من قانون أصول المحاكمات المدنية .

4- لا تثريب على محكمة الموضوع إذا قامت بمعالجة جميع أسباب الطعن بكل وضوح وتفصيل وبينت في الحكم الصادر عنها مجمل أركان ووقائع الدعوى وكان قرارها مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً وكافياً وذلك وفقاً لأحكام المواد (4/188) و (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية .

محكمة استئناف عمان 
الرقم: 37232/2011 
جنحة 
المملكة الاردنية الهاشمية 
وزارة العدل 


اعلام صادر عن محكمة الاستئناف الماذونة باجراء المحاكمة واصدار 
الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الاردنية الهاشمية 
عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم 
برئاسة القاضي الاستاذ سنان سليمان 
وعضوية القاضيين الاستاذين محمد الثوابي ومحمد النسور 
الاستئناف الاول: 
المستانفون: 
المستانف ضدهما:
الاستئناف الثاني: 
المستانفان: 
المستانف ضدهما: 
قدم في هذه القضية استئنافان الاول مقدم من المستانف ——————–  واخرين بتاريخ 20/7/2011 والثاني مقدم من المستانف —————————–  بتاريخ 24/7/2011 وذلك للطعن في 
قرار محكمة بداية جزاء مادبا رقم 69/2011 والصادر بتاريخ 7/7/2011 والمتضمن: الزام المدعى عليهم بالحق الشخصي بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ ثلاثة وثلاثون الف وثمانمائة وخمسة واربعون دينار والرسوم والمصاريف والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ومبلغ 500 دينار اتعاب محاماة. 
اسباب الاستئناف الاول 
ان المحكمة لم تلتزم بما ورد بقرار محكمة الاستئناف رقم 4821/2011 بالمعنى القانوني. 
اشارت المحكمة في قرارها الى نصوص قانونية لا خلاف عليها الا انه ومن خلال البينة المقدمة سواء بينة النيابة او البينة الدفاعية ليس هناك اية علاقة بين هذه المواد وواقع البينات المقدمة. 
يتضح من شهادة الشاهد محمد محمود عواد والشاهدة روان جريس ان جميع اقوالهم والاقوال الاخرى ان المستانفين لم يصدر منهم اي اهمال او قلة احتراز. 
لم تناقش المحكمة البينة الدفاعية والتي جاءت جميعها لتؤكد انه لم يصدر منهم اي اهمال او قلة احتراز ليصار الى مسؤوليتهم . 
اعتبار اسباب الاستئناف المقدمة من المستانفين في الاستئناف الاول اسبابا للمستانفين في هذه اللائحة. 
اسباب الاستئناف الثاني 
جاء القرار المستانف مخالفا للقانون اذ حرم المستانفين من حقهما بتقديم البينات. 
جاء قرار المحكمة مخالفا للقانون ومنطويا على الخطا في تطبيقه. 
اخطات المحكمة بالزام المستانفين بمبلغ الادعاء بالحق الشخصي وبصورة مخالفة للقانون وذلك لعدم ثبوت وجود صور الخطا الذي تقوم عليه المسؤولية الجزائية في افعال المستانفين.جاء قرار المحكمة متناقضا في حيثياته من حيث النتيجة التي توصلت اليها. 
ان تقرير الخبرة الذي استندت اليه المحكمة كاساس للحكم في هذه الدعوى جاء مبهما وغير واضح ويعتريه النقص والقصور وغير قائم على اساس واقعي وقانوني سليم. 
بالتدقيق نجد: 
اولا- من حيث الشكل: صدر القرار المستانف وجاهيا بتاريخ 7/7/2011 وتقدم المستانفون ———————————————— ن باستئنافهم بتاريخ 20/7/2011 ضمن المهلة القانونية وتقدم المستانفان 1 ————–  ———————-  باستئنافهما بتاريخ 24/7/2011 اول يوم عمل حيث جاءت نهاية مدة الاستئناف عطلة رسمية فيكون الاستئناف مقدم ضمن المهلة القانونية. 
تبلغ وكيل المستانف ضدهما جمال عواد بوالصه وابتسام الياس بوالصه لائحتي الاستئناف بتاريخ 13/9/2011 وتقدم بلائحتين جوابيتين بتاريخ 22/9/2011 ضمن المهلة القانونية فنقرر قبول لوائح الاستئناف والجوابية شكلا. 
ثانيا- من حيث الموضوع نجد: ان وقائع الدعوى تشير الى ان النيابة العامة احالت الاظناء: 
شركة——– 
الى محكمة بداية جزاء مادبا لمحاكمتهم عن تهمة:- 
التسبب بالوفاة خلافا للمادة 343 عقوبات وبدلالة المادة 74 من ذات القانون بالنسبة للمشتكى عليها ———– . 
التسبب بالوفاة خلافا للمادة 343 عقوبات بالنسبة للاظناء ————- . 
على سند من القول تضمنه اسنادها مفاده ان المشتكى عليه ——- مسؤول مخيم روح السلام في الفترة الواقعة من 22 الى 25/6/2006 والمشتكى عليها —– مسؤولة فرقة مخافة الله وهي احدى فرق مخيم روح السلام كما ان المشتكى عليه جهاد يعمل موظف بمهنة منقذ لدى الشركة المشتكى عليها. وبتاريخ 24/6/2006 وبحدود الساعة العاشرة صباحا توجه طلاب المخيم تحت اشراف المشتكى عليه——  بصفته مشرف عام عن المخيم والطلاب والمشرفة —— بصفتها مسؤولة فرقة مخافة الله الى مطعم ومسبح ارنون الكائن على طريق ماعين وكان ضمن الطلاب المتوفي رامز. 
ونتيجة اغفالهما عن مراقبه الطفل رامز والموجود تحت اشرافهما تعرض الطفل الى حادث غرق في احدى البرك بحدود الساعة الخامسة نتيجة اهمال وقله احتراز المشتكى عليهم ——————— والمشتكى عليهما جمال وجهاد بتوفير شروط السلامة العامة للطلاب داخل المسبح حيث ان المشتكى عليه جمال بصفته الشخصية وبصفته ممثل شركة ———————  واخوانه مسؤول جزائيا عن الجرائم التي يرتكبها من يعمل لحسابه حيث قدمت الشكوى وجرت الملاحقة. 
باشرت محكمة بداية جزاء مادبا نظر الدعوى وتحقيقها وبعد الاستماع الى بيناتها بما في ذلك الادعاء بالحق الشخصي وبعد استكمال اجراءات التقاضي على النحو الوارد في محاضرها اصدرت حكمها في الدعوى رقم 198/2006 بتاريخ 24/11/2010 قضت بموجبه: 
ادانة الاظناء بجرم التسبب بالوفاة خلافا للمادة 343 عقوبات والحكم على الاظناء — د —— عملا بذات المادة بالحبس مدة ستة اشهر والرسوم والحكم على الظنينة المشتكى عليها شركة ——————-  واخوانه عملا بذات المادة وبدلالة المادة 74 عقوبات بالغرامة مائتي دينار والرسوم والزامهم بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ ثلاثة وثلاثين الف و845 دينار والرسوم والمصاريف والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد ومبلغ 500 دينار اتعاب محاماة. 
لم يرض المحكوم عليهم الحكم اعلاه فطعنوا به استئنافا لدى محكمتنا وللاسباب الواردة في لائحتي استئنافيهما حيث قررت محكمتنا وفي قرارها رقم 4821/2011 الصادر بتاريخ 3/4/2011 فسخ الحكم المستانف بشقيه وذلك للعلل والاسباب التي تضمنها قرار الفسخ. 
بعد اعادة الدعوى الى محكمة الدرجة الاولى اعيد قيدها تحت رقم 69/2011 وبعد مباشرتها اجراءات المحاكمة واتباع قرار الفسخ والسير على هدي ما جاء فيه واستكمال اجراءات التقاضي على النحو الوارد في محاضرها اصدرت حكمها في الدعوى اعلاه قضت بموجبه اسقاط دعوى الحق العام فيما يتعلق بجرم التسبب بالوفاة خلافا للمادة 343 عقوبات المسند للاظناء لشموله بقانون العفو العام رقم 10 لسنة 2011 عملا بالمادة 2 منه والزام الاظناء المدعى عليهم بالحق الشخصي بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ ثلاثة وثلاثين الف وثمان مئة وخمسة واربعين دينارا والرسوم والمصاريف والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد ومبلغ خمسماية دينار اتعاب محاماة. 
لم يرض المحكوم عليهم المدعى عليهم بالحق الشخصي الحكم اعلاه فطعنوا به استئنافا للاسباب الواردة في لائحتي استئنافيهما. 
وفي الرد على اسباب الاستئناف الاول: 
وعن السبب الاول: 
فاننا نجد ان قرار الفسخ رقم 4821/2011 تاريخ 3/4/2011 الصادر عن محكمتنا تضمن فسخ القرار المستانف بشقيه الجزائي والمدني وبعد هذا الفسخ صدر قانون العفو العام رقم 10 لسنة 2011 وحيث ان الجرائم المسندة للمشتكى عليهم مشمولة بقانون العفو العام المشار اليه فقد اصابت محكمة الدرجة الاولى باسقاط دعوى الحق العام عن تلك الجرائم لشمولها بقانون العفو العام والسير بالشق المدني حسب الاصول مما يجعل ما جاء بسبب الاستئناف من هذه الجهة لا يرد عليه. 
وعن الاسباب الثاني والثالث والرابع وخلاصتها تخطئة المحكمة بعدم مناقشة بينة النيابة والبينة الدفاعية وفي تطبيق المواد القانونية . 
وفي ذلك نجد ان لمحكمة الموضوع سلطة تقديرية في وزن البينة وتقديرها وترجيح بينة على اخرى عملا باحكام المادتين 33و34 من قانون البينات. 
وحيث نجد ان القرار المستانف قد اشتمل على ملخص وقائع الدعوى ودفوع ودفاع الخصوم الجوهري واستعراض كافة بينات الدعوى ومناقشتها مناقشة وافية وبين اسباب الحكم ومنطوقه والتطبيقات القانونية فان القرار المستانف يكون متفقا واحكام المادة 160 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وما جاء باسباب الاستئناف من هذه الجهة لا يرد عليه. 
وعن السبب الخامس: 
فان القول باعتبار اسباب الاستئناف المقدمة من المستانفين في الاستئناف الاول اسباب للمستانفين في هذه اللائحة لا يصلح سببا للطعن في القرار المستانف مما يقتضي الالتفات عنه ورده. 
وفي الرد على اسباب الاستئناف الثاني: 
وعن السبب الاول: 
فاننا نجد ان وكيلة الجهة المستانفة قد طلبت سماع شهادة الشهود ليالي مساعده وسهاد عكروش وجوني الصفدي وعبير حداد كبينة دفاعية وقد التزمت باحضار الشهود جميعا بنفسها في الجلسة القادمة. الا انها لم تفعل ذلك في الجلسات اللاحقة وتم امهالها عدة مرات مهل نهائية لاحضار الشهود تحت طائلة اعتبارها عاجزة عن تقديم البينة وعلى الرغم من ذلك نجد ان وكيلة 
الجهة المستانفة قد اعتذرت عن احضار الشهود مما حدى بالمحكمة لاعتبارها عاجزة عن تقديم بيناتها الدفاعية وعلى ضوء ذلك طلبت امهالها لتقديم المرافعة مما يجعل من القول ان محكمة حرمت الجهة المستانفة من تقديم بيناتها لا يتفق وما جاء بمحاضر الدعوى ويتناقض معه ويستوجب الر 
ومن جهة اخرى فاننا نجد ان البينات التي كانت الجهة المستانفة ترغب بسماعها هي بينات دفاعية مرتبطة بالشق الجزائي ولا ترتبط بالشق المدني وحيث ان الشق الجزائي اسقطت دعوى الحق العام فيه فان ما جاء بسبب الاستئناف لا يرد عليه ايضا من هذه الجهة ويستوجب الر 
وعن الاسباب الثاني والثالث والرابع وخلاصتها جميعا تدور حول تخطئة المحكمة بالنتيجة التي وصلت اليها من جهة الزام المستانفين بمبلغ الادعاء بالحق الشخصي دون ان يصدر عن المستانفين اي فعل او خطا تقوم عليه المسؤولية وان القرار المستانف متناقض في حيثياته من حيث النتيجة التي وصل اليها. 
وفي ذلك نجد ومن الرجوع الى ملف الدعوى والبينات المقدمة نجد ان محكمة الدرجة الاولى قد توصلت الى ان مدارس اللاتين قامت بتنظيم رحلة مدرسية وخيموا في مدرسة روضة اللاتين في مادبا وكان المستانف ——  هو —— المسؤول عن تنظيم المخيم والرحلة والمستانفة —— هي المشرفة على الطلاب المشاركين بالرحلة وصباح يوم 24/6/2006 ذهب الطلاب المشاركين في الرحلة الى مسبح ارنون والذي تعود ملكيته للمستانفة ———————- واخوانه لغايات تناول طعام الغداء والسباحة كجزء من فعاليات الرحلة المدرسية وتحت اشراف المستانفين———- وبعد ان قاموا جميعا بتناول الطعام والسباحة بمنهم فيهم الطالب الطفل رامز تعرض الاخير الى الغرق في احدى برك السباحة التابعة ———————————  مسبح ارنون والمفوض عنها المدعى عليه جمال ويعمل بها وتحت اشرافها المدعى عليه جمال كمنقذ سباحة حيث اكتشفت جثة الطفل رامز في احدى برك السباحة بعد مغادرة الرحلة للمطعم والمسبح. 
وحيث ثبت من البينات المقدمة في الدعوى ان سبب غرق الطفل رامز في بركة السباحة التي تمتلكها المدعى عليها——————– مسبح ارنون وهي المسؤولة عن حراستها عدم اتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة لحماية الناس من التعرض لخطر الوقوع فيها بوسائل خاصة تحول دون وصول الطفل رامز وامثاله اليها وعدم توفير شروط السلامة العامة داخل المسبح من قبل الشركة المالكة له والعاملين فيها وكذلك نتيجة اهمال المدعى عليهما ——–  والمعلمة المشرفة ——-  بمراقبة الطلاب بمن فيهم المرحوم رامز اثناء دخولهم للمطعم وخروجهم منه كونهما المسؤولين والمشرفين على الطلاب اثناء الرحلة وعليهما واجب الرقابة والاشراف عليهم لمنع تعرضهم للخطر. 
ومن الرجوع الى نص المادة 256 من القانون المدني فقد نصت على ما يلي: كل اضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر والمادة 257 من ذات القانون نصت على ما يلي: 1 يكون الاضرار بالمباشرة او التسبب 2 فان كان بالمباشرة لزم الضمان ولا شرط له واذا وقع بالتسبب فيشترط التعدي او التعمد او ان يكون الفعل مفضيا الى الضرر. 
ويستفاد من ذلك ان الفعل الذي ينتج عنه ضرر يلزم فاعله بالتعويض لانه يلزم فقط باثبات توافر الضرر دون الخطا المفترض والمتمثل بعدم اخذ الاحتياطات اللازمة. وذلك وفقا لاحكام القانون المدني الذي اخذ بالنظرية الموضوعية للفعل الضار التي تقوم على افتراض الخطا ويلزم لاثباتها توافر الضرر دون الخطا. 
وذلك لان الحاق الضرر بالغير بطريق المباشرة يعد فعلا محظورا لذاته تقوم به وحده مسؤولية الفاعل لانه يمثل اعتداء على حق الغير وماله. مما يترتب على ذلك احقية الجهة المدعية بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بها نتيجة وفاة ولدهم غرقا في مياه البركة التي تملكها المدعى عليها ——————  واثناء قيامه بالرحلة المدرسية تحت اشراف ومراقبة المدعى عليهما—— . 
وعليه وحيث توصلت محكمة الدرجة الاولى الى ذات النتيجة التي توصلنا اليها يغدو ما جاء باسباب الاستئناف من هذه الجهة لا يرد عليه ويستوجب ردها. 
وعن السبب الخامس وخلاصته القول بان تقرير الخبرة الذي استندت اليه المحكمة كاساس للحكم في الدعوى جاء مبهما وغير واضح ويعتريه النقص والقصور وغير قائم على اساس واقعي وقانوني سليم وصحيح. 
وفي ذلك نجد ان محكمة الدرجة الاولى وصولا منها الى وجه الحق في الدعوى وتقدير التعويض بالضرر العادل اجرت خبرة بمعرفة خبيرين هي التي اختارتهما من ذوي الدراية والمعرفة بحكم مهنتهما المحاماة واعماره ان ترك لها الطرفان امر انتخابهما وحضرا جلسة المحاكمة وافهمتهما المهمة الموكلة اليهما وحلفتهما القسم القانوني بان يقوما بالمهمة بكل امانة واخلاص ومن ثم قاما باعداد تقرير خبرتهما وقدماه للمحكمة قدرا فيه التعويض بمبلغ 33.845 دينار وبواقع 2000 دينار نفقات الدفن والعزاء ومبلغ 5700 دينار بدل نفقات الاعالة ومبلغ 2145 دينار بدل نفقات تعليم ومبلغ 25000 دينار بدل تعويض معنوي جبرا للضرر الادبي الذي لحق بالمدعين بالنظر لصلتهما بالمتوفى ابنهما . 
وحيث نجد ان تقرير الخبرة تضمن بدل نفقات الدفن والعزاء ونفقات الاعالة والتعليم التي تكبدها المدعيان وهي تمثل الضرر المادي الذي لحق بهما جراء وفاة ولدهما غرقا بالاضافة لذلك بين الخبراء في تقريرهم ان هناك ضررا ادبيا لحق بالمدعين من جراء وفاة ابنهما الذي اثر في نفوسهم اعمالا لنص المادة 267/2 من القانون المدني . وحيث ان تقرير الخبرة في مثل هذه الحالة هو ضمن البينات المقدمة في الدعوى وجاء واضحا لا غموض فيه وموفي للمهمة الموكلة للخبراء واستوفى شر وطه القانونية المنصوص عليها بالمادة 83 من قانون اصول المحاكمات المدنية ولم يرد اي مطعن قانوني او واقعي ينال منه او يجرحه فان اعتماد محكمة الدرجة الاولى له واتخاذه سندا لحكمها ليس فيه ما يخالف القانون مما يجعل ما جاء بسبب الاستئناف من هذه الجهة لا يرد عليه. 
مع التنويه ان مجموع التعويض عن الضررين المادي والمعنوي ورد خطا في تقرير الخبرة حيث ورد خطا مبلغ 33.845 دينار في حين نجد ان مجموع التعويض عن الضررين المادي والمعنوي وفقا لما ورد في مضمون تقرير الخبرة هو مبلغ 34.845 دينار وليس كما ورد خطا بنتيجة التقرير مبلغ 33.845 دينار مما اقتضى التنويه فقط اعمالا لنص المادة 169/2 من الاصول المدنية لا يجوز للمحكمة ان تسوئ مركز الطاعن بالطعن المرفوع منه وحده . 
وعليه وتاسيسا على ما تقدم نقرر رد الاستئنافين موضوعا وتاييد القرار المستانف والزام الجهة المستانفة الرسوم والمصاريف ومبلغ 250 دينار بدل اتعاب محاماة عن مرحلة الاستئناف. 
قرارا صدر تدقيقا بتاريخ 1/2/2012 
عضو عضو القاضي المترئس

اترك رد