تزوير اوراق رسمية

المادة : (265)

يعاقب سائر الاشخاص الذين يرتكبون تزويرا في الاوراق الرسمية باحدى الوسائل المذكورة في المواد السابقة بالاشغال المؤقتة او الاعتقال في الحالات التي لا ينص فيها القانون على خلاف ذلك .

قانون العقوبات الأردني وفق أحدث التعديلات

 

من اجتهادات محكمة التمييز حول تزوير اوراق رسمية

الحكم رقم 622 لسنة 2015 – محكمة تمييز جزاء

– في حال تم تزوير اوراق رسمية منسوبة لصدورها عن سلطة عامة لم يصدر عنها و تم استعمالها بشكل او باخر يعد الفعل مجرما وفقا لنص المادة (261) من قانون العقوبات .

 

الحكم رقم 345 لسنة 2015 – محكمة تمييز جزاء

1- استقر اجتهاد محكمة التمييز على أن الجريمة المتتابعة تتميز عن غيرها من الجرائم بكونها تقع تفصيلا لمشروع اجرامي واحد ولكون السلوك الاجرامي يتكون من تكرار افعال متشابهة ( تمييز جزاء 1819/2009 ).

2- عرف الفقه القانوني الجريمة المتتابعة او المتعاقبة ، بانها الجريمة التي تتجدد الافعال فيها او تتكرر بصورة متعاقبة او متلاحقة في فترة زمنية متقاربة ، و تكون جريمة واحدة لوجود وحدة تجمعها و هي وحدة الحق المعتدى عليه و التعرض و الارادة الجرمية ، و تقع تفصيلاً لمشروع اجرامي واحد و كون السلوك الاجرامي يتكون من تكرار افعال متشابهة .

3- تعلن محكمة الموضوع عدم مسؤولية المتهم اذا كان الفعل المسند له لا يشكل جرماً سنداً لنص المادة (236) من قانون اصول المحاكمات الجزائية .

4- استقر اجتهاد محكمة التمييزعلى انه في حال وقع التزوير على ورقة او محرر صادر بمقتضى قانون او نظام فيكون التزوير حاصل على محرر رسمي .

5- استقر اجتهاد محكمة التمييز على ان التزوير في الأوراق الرسمية الصادرة عن موظف عام و التي يكون تنظيمها و صدورها بموجب قانون أو نظام ، فالتزوير الحاصل عليها يعد تزويراً جنائيأ .

6- تستدعي جريمة التزوير وجود االقصد الخاص وهو نية المزور باستعمال السند المزور بقصد الاضرار بالمشتكي و الاخلال بالثقة العامة.

7- لمحكمة الموضوع مطلق الصلاحية في تقدير و وزن البينة و ترجيحها أو طرحها وفقاً لأحكام المادة (147) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ، طالما ان ما توصلت اليه مستخلص من بينات قانونية مقدمة في الدعوى وجرى استخلاصها بطريقة سليمة ومستساغة عقلاً و قانوناً .

8- لا يشترط في تزوير الأوراق الرسمية أن يترتب عليه ضرر مادي ، لأن مجرد العبث بالأوراق الرسمية يهدم الثقة المفترض وجودها في كل ورقة رسمية .

9- لا يقبل الطعن بطريق التمييز الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى على ضوء المادة (270) من قانون أصول المحاكمات الجزائية .

 

الحكم رقم 1544 لسنة 2011 – محكمة تمييز جزاء
 لا يشترط في تزوير الأوراق الرسمية أن يترتب عليه ضرر مادي ، لأن مجرد العبث بالأوراق الرسمية يهدم الثقة المفترض وجودها في كل ورقة رسمية .
 
 
الحكم رقم 673 لسنة 1999 – محكمة تمييز جزاء
1. اذا قام المميز بطمس وتغيير نسبة اظهار فحص عينات المياه على اثر ظهور مشكلة تلوث المياه في المملكة والتي تم فحصها جرثوميا في التقرير الاسبوعي عن الفترة من 2/7/1998 ولغاية 9/7/1998 المتعلقة بالعصيات القولونية من اقل من 2.2 لكل 100 مل من المياه التي تم فحصها مخبريا الى اقل من 1.1 لكل 100 مل من هذه المياه لتكون النتيجة مطابقة للمواصفات القياسية الاردنية رقم 286/97 تاريخ 25/11/1997 مما يعني ان المياه صالحة للشرب . ويستفاد من احكام المادة 260 من قانون العقوبات انها عفت التزوير بانه تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد اثباتها بصك او مخطوط يحتج بهما نجم او يمكن ان ينجم عنه ضرر مادي او معنوي او اجتماعي .
وحيث يشترط لجريمة التزوير اربعة اركان هي:
1. تغيير الحقيقة في المحرر .
2. الاحتجاج بالمحرر .
3. ترتب الضرر او احتمال ترتبة من جراء تغيير الحقيقة .
4. القصد الجنائي .
2. يعتبر التغيير المادي هو ما يدركه الحس وتقع عليه العين سواء اكان بزيادة او حذف او تعديل في محرر موجود من الاصل او بانشاء محرر جديد . وحيث ان التزوير الجنائي المعاقب عليه بالمادة 262 من قانون العقوبات يشترط ان يقع هذا التزوير في سند رسمي . وحيث ان السند الرسمي هو الذي يحرره موظف عمومي يختص بتحريره بمقتضى وظيفته او ينسب زورا الى موظف عمومي مختص ويعطي شكل المحررات الرسمية الصادرة عنه . ولا يشترط في تزوير الاوراق الرسمية ان يترتب عليه ضرر مادي لان مجرد العبث بالاوراق الرسمية يهدم الثقة التي لا بد من وجودها في كل ورقة رسمية ويلحق ضررا بالمصلحة العامة والنظام العام. وحيث ان قيام المميز بطمس وتغيير نسبة اظهار فحص عينات المياه التي تم فحصها مخبربا وهو سند رسمي حرره موظف رسمي مختص بالفحص بمقتضى وظيفته بهدف اظهار النتيجة بانها مطابقة للمواصفات خلاف الحقيقة التي اظهرت ان النسبة المتعلقة بالعصيات القولونية اقل من 2.2 لكل 100 مل وقد قام بهذه الفعال اثر ظهور مشكلة تلوث المياه في المملكة .

3. تعتبر المصدقة الكاذبة هي الورقة او الشهادة الخطية التي تتضمن بيانا او اخبارا كاذبا خلافا للحقيقة وهي تدبير اداري يقصد به تزويد الشخص بمصدقة يحتج بها في نطاق محدود دون ان تعتبر حجة كاملة بذاتها . وحيث ان المبرز ن/ 29 يعتبر حجة كاملة بذاته ويعتبر سندا رسميا والعبث به يشكل جناية التزوير الجنائي المنصوص عليه بالمواد 262 -265 من قانون العقوبات وهو من الجرائم المستثناة من احكام قانون العفو العام رقم 6 لسنة 1999 بموجب المادة الثالثة من هذا القانون .

4. حدد المشرع الاردني بالمادة 262/1 من قانون العقوبات التزوير المادي وهي:
1. اساءة استعمال امضاء او ختم او بصمة اصبع او اجمالا بتوقيعه امضاء مزور .
2. صنع صك او مخطوط .
3. او تغيير في مضمون الصك او المخطوط عن طريق الحذف او الاضافة .
وحيث ان صنع الصك او المخطوط هو انشاء محرر بكامل اجزائه على غرار اصل موجود او خلق محرر على غير مثال سابق .
ويستفاد من ذلك ان للاصطناع صورتين هما:
1. ان يخلق الجاني محررا لم يكن موجودا من قبل .
2. ان يخلق الجاني محررا اخر بعد التعديل عليه بالحذف او بالاضافة .
وحيث ان قيام المميز بالتوقيع على المحرر وهو المحررات الرسمية بعد اصطناعه بحذف ثمانية اسماء اصحاب المنازل الموجودة في الكشف الاصلي مبرز ن/17 والممخزون في الكمبيوتر يشكل تزويرا بالمعنى القانوني المنصوص عليه بالمادة 262/1 من قانون العقوبات ولا يشكل نموذج الجرم المنصوص عليه بالمادة 222 من نفس القانون كما ذهبت اليه خطأ محكمة الدرجة الاولى ذلك ان هذه المادة تتطلب ان يكون الاخفاء او الاتلاف لنفس السند ذاته الامر الذي لا يتوافر في الدعوى ذلك ان السند الحقيقي موجود لم يتعرض للاخفاء او الاتلاف وهو المبرز ن/17 وانما جرى اصطناع سند جديد بعد حذف نتائج لمنازل اشخاص .

5. اذا كان الجرم المسند للمميز ضده التدخل بجناية التزوير بحدود المواد 262 و80 من قانون العقوبات . فان هذا الجرم غير مشمول باحكام قانون العفو العام رقم 6 لسنة 1999 ذلك ان المادة الثالثة من هذا القانون قد نصت صراحة بانه لا يشمل الاعفاء جرائم التدخل بالتزوير .

6. اذا كانت الواقعة الجرمية التي اسندتها النيابة العامة للمميز تتمثل في قيام الاخير باصدار تعليماته الى المميز باسقاط وحذف نتائج فحص ثماني منازل وردت في المبرز ن/17 وتقديم المبرز ن/18 خاليا من هذه النتائج والتوقيع عليه مما يشكل ذلك جرم جناية التدخل بالتزوير خلافا لاحكام المواد 262 و80 /2 عقوبات . وحيث ان هذا الجرم يعد من الجرائم المستثناة من احكام قانون العفو العام رقم 6 لسنة 1999 المنصوص عليها بالمادة الثالثة منه . ومحكمة التمييز قد تعرضت في ردها على التمييز المقدم من النيابة العامة وتوصلت الى ان جرم التدخل في جناية التزوير مستثنى من احكام قانون العفو العام وبذلك يكون البحث في اسباب هذا التمييز سابقا لأوانه.
error: حقوق الطبع محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected
انتقل إلى أعلى