التهديد الإلكتروني عقوبته ووسائله

جريمة التهديد الإلكتروني بواسطة الفيسبوك، أو الواتس اب ،أو المسنجر، أو الإنستغرام وأحكامها القانونية وما هي أركان وصور وعقوبة التهديد الإلكتروني في القانون الأردني.

عقوبة التهديد الإلكتروني

ان قيام شخص بتهديد آخر بواسطة أي وسيلة إلكترونية تنطوي على مجموعة من الجرائم والعقوبات بذات الوقت ، وفيما يلي عقوبات التهديد الإلكتروني :

1- عقوبة التهديد الإلكتروني بموجب  المادة 415 / 1 من قانون العقوبات يعاقب بالحبس من ثلاثة اشهر الى سنتين وبالغرامة من خمسين دينار الى مائتي دينار

2- عقوبة التهديد الإلكتروني بموجب  المادة 415 / 2 من قانون العقوبات كل من ابتز شخصا لكي يحمله على جلب منفعة غير مشروعه له أو لغيره عوقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر

3- عقوبة التهديد الإلكتروني بوسيلة من وسائل الاتصال خلافا لأحكام المادة 75/ا من قانون الاتصالات. نصت المادة (75/ا) من قانون الاتصالات على ( ا- كل من أقدم باي وسيلة من وسائل الاتصالات على توجيه رسائل تهديد، أو إهانة، أو رسائل منافية للآداب ،أو نقل خبرا مختلقا بقصد أثارة الفزع يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن (300) دينار ولا تزيد على (200) دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين …) .

4-  عقوبة التهديد الإلكتروني في المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية قد عاقبت على:- ((كل من قام قصدا بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بينات أو معلومات عن الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو اي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير اي شخص بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر وبغرامة لا تقل عن (100) مائة دينار ولا يزيد عن (2000) الفيين دينار).

 أركان جريمة التهديد الإلكتروني

جريمة التهديد الإلكتروني لها ركنان ، نفصلهما كما يلي :

أولا: الركن المادي لجريمة التهديد الإلكتروني:

والذي يتمثل بقيام المشتكى عليه باستخدام وسيلة من وسائل الاتصالات وفقا لتعريفها الوارد في المادة الثانية من قانون الاتصالات وهي نقل أو بث أو استقبال أو إرسال الرموز أو الإشارات أو الأصوات أو الصور أو البيانات , مهما كانت طبيعتها , بواسطة الوسائل السلكية أو الراديوية أو الضوئية أو باي وسيلة أخرى من الأنظمة الإلكترونية، وسواء لدى المشرع أكان ذلك عبر شبكة اتصالات عامة أو خاصة؛ أي شبكة متاحة للكافة مقابل اجر أو متاحة لمصلحة شخص واحد أو مجموعة واحدة من الأشخاص تجمعهم ملكية مشتركة لخدمة حاجاتهم الخاصة؛ فالوسيلة في هذا الجرم هي التي تميز الركن المادي فيه عن سائر الجرائم التقليدية الواردة في قانون العقوبات وتندرج تلك الوسيلة ضمن الركن المادي لهذا الجرم.

كما أن الركن المادي يتطلب سلوك أجرامي اسم وهو قيام الجاني باستخدام وسيلة الاتصال من اجل توجيه رسائل تهديد أو إهانة أو رسائل منافية للآداب أو نقل خبرا مختلقا بقصد أثارة الفزع وان يثبت صدور مثل هذه الرسائل عن المشتكى عليه بواسطة هاتفه المسجل باسمه أو المستخدم من قبله أو ثبوت صدورها عنه ولو من خلال هاتف آخر غير مسجل باسمه أو مستخدم من قبله طالما ثبتت نسبة فعل الإرسال له (تمييز جزاء رقم 2958/2018، هيئة خماسية، تاريخ 2/10/2018) والى هاتف المجني عليه المسجل باسمه أو المستخدم من قبله أو الى هاتف آخر ألا أن تلك الرسائل تتمحور وبشكل واضح حول شخص المجني عليه وان لم تكن موجهة له على هاتفه وبشكل مباشر؛ ذلك أن نص المادة 75 من قانون الاتصالات يتحدث عن توجيه رسائل إهانة أو تهديد بمعنى أن يكون هناك أما اتصال مباشر من الشخص المعني بالإهانة أو تكليف من المتصل للمتصل معه بتوصيل رسالة الإهانة (تمييز جزاء رقم 3219/2018، هيئة خماسية، تاريخ 31/12/2018).
والتهديد يقصد به الوعيد بإنزال ضرر غير محق؛ أما رسائل الإهانة فهي تتفق ومفهوم جرائم الذم والقدح والتحقير وتشترك معها بكونها تمس بكرامة وشرف واعتبار من وجهت اليه وتنقص من قدره، أما الرسائل المنافية للآداب فهي تتفق والجرائم الواقعة على المجتمع (العرض) من حيث وجوب الرجوع الى عادات المجتمع والعرف السائد فيه لبيان ما يعد منافيا لا داب المجتمع وما لا يعد كذلك.

وكذلك فان ذلك النص التجريمية يتطلب توافر نتيجة جرمية ورابطة سببية بينها وبين السلوك الإثم وهو ما أكدته محكمة التمييز الموقرة في قرارها المشار اليه أعلاه، بحيث تتمثل النتيجة الجرمية بان تؤدي تلك الرسائل أما الى أثارة الرعب في نفس المجني عليه أن كانت تنطوي على تهديد، وان تؤدي الى المس بكرامته، أو اعتباره، أو شرفه، أو مكانته أن كانت تنطوي على رسائل إهانة، وان تكون تلك النتيجة ناتجة عن الرسائل المرسلة.

ثانيا: الركن المعنوي لجريمة التهديد الإلكتروني :

وهو المتمثل بالعلم والإرادة؛ أي أن يعلم المرسل انه يقوم بإرسال رسائل عالما بماهيتها ومضمونها وبواسطة وسيلة من وسائل الاتصالات ألا انه وبالرغم من علمه اليقيني بذلك تتجه أرادته الى توجيهها وإهانة المجني عليه والتعرض لكرامته والانتقاص من شانه أو نشر الأخبار الكاذبة والتي من شانها أثارة الفزع لدى الناس من دون وجه حق (تمييز جزاء رقم 3219/2018، هيئة خماسية، تاريخ 31/12/2018)؛ وفي بحث ذلك الركن ذهب القضاء المقارن الى القول بشان الجرائم القولية –ومنها جرائم الرسائل النصية- “متى ثبت للمحكمة صدور الأفعال أو الألفاظ المهينة أو المنطوية على تهديد فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة في حكمها على أن الجاني قصد بها الإهانة أو الإساءة أو التهديد، وكانت العبارات التي اثبت الحكم صدورها من الطاعن تفيد بذاتها قصد الإهانة أو التهديد، فان هذه الجريمة تكون قد توافرت أركانها وقامت في حقه بصرف النظر عن باعثه على صدور تلك العبارات منه” (قرار محكمة النقض المصرية في الطعن قم 26692 لسنة 4 جلسة 1ش9/4/2015).

تهديد وسب بواسطة رسائل ماسنجر

التهديد بافتضاح امر خلافا لأحكام المادة 415 من قانون العقوبات .
نشر ما ينطوي على ذم وقدح وتحقير وتهديد بواسطة شبكة الأنترنت خلافا لأحكام المادة 11من قانون الجرائم الإلكترونية .
مخالفة المادة 75/ا من قانون الاتصالات .

النصوص القانونية المتعلقة بهذه الجرائم 

تنص المادة 415 من قانون العقوبات  (1-كل من هدد شخصا بفضح امر أو إفشائه أو الأخبار عنه وكان من شانه ان ينال من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من قدر احد أقاربه أو شرفه عوقب بالحبس من ثلاثة اشهر الى سنتين وبالغرامة من خمسين دينار الى مائتي دينار ….2-كل من ابتز شخصا لكي يحمله على جلب منفعة غير مشروعه له أو لغيره عوقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر وبغرامه لا تقل عن خمسين دينارا ولا تزيد على مائتي دينار …3-تكون العقوبة الحبس مدة سنتين وغرامه مقدارها خمسون دينارا اذا تعلق الأمر المزعوم بحادث مروري وان لم ينطو على تهديد أو لم يكن من شانه النيل من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من شرف احد أقاربه…)


كذلك المادة 75 من قانون الاتصالات قد أوجبت عقابا على كل من أقدم بأية وسيلة من وسائل الاتصالات على توجيه رسائل تهديد أو أهانه أو رسائل منافية للآداب أو نقل خبر مختلق من اجل أثارة الفزع يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن سنه أو بغرامة لا تقل عن 300 دينار ولا تزيد على 2000 دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.


وأيضا المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية قد عاقبت على:- ((كل من قام قصدا بإرسال، أو إعادة إرسال أو نشر بينات أو معلومات عن الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو اي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير اي شخص بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن (100) مائة دينار ولا يزيد عن (2000) الفيين دينار).

 قيام شخص بتهديد آخر من خلال تطبيق الفايبر

نوع جرم :  إرسال معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية تنطوي على ذم وقدح وتحقير خلاف لأحكام المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية

الأسناد القانوني :

إرسال معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية تنطوي على ذم وقدح وتحقير خلاف لأحكام المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية .
التهديد باستخدام الشبكة المعلوماتية خلاف لأحكام المادة 354 من قانون العقوبات وبدلالة المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية .

النصوص القانونية التي تحكم ذلك : 

نصت المادة 256 من القانون ذاته على انه ” كل أضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر”.
ونصت المادة 266 من ذات القانون على انه ” يقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط ان يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار”.
ونصت المادة 267 من ذات القانون ” 1. يتناول حق الضمان الضرر الأدبي كذلك . فكل تعد على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي يجعل المتعدي مسئولا عن الضمان …”.
ونصت المادة 271 أيضا على انه ” لا تخل المسئولية المدنية بالمسئولية الجنائية متى توفرت شرائطها ولا إثر للعقوبة الجزائية في تحديد نطاق المسئولية المدنية وتقدير الضمان “
نصوص الفعل الضار

ان مطالبة المدعي بالحق الشخصي بالتعويض تستند الى الفعل الضار الذي يقوم على ثلاثة أركان وهي:
الفعل الضار أو الأضرار: وهو كل فعل يؤدي الى الحاق الضرر بالغير على وجه غير مشروع دون النظر الى تمييز فاعله .
الضرر: وهو كل أذى يلحق بالشخص وهو نتيجة محقق للفعل الضار والذي قد يكون ماديا يصيب الذمة المالية للشخص وقد يكون معنويا يصيب الكرامة أو الشرف أو العرض أو العاطفة أو الاعتبار المالي أو الاجتماعي.
العلاقة السبئية بين الأضرار والضرر: وهي ارتباط الضرر بالفعل الضار ارتباط السبب بالمسبب ، بان يكون الضرر ناتجا ومترتبا على الأضرار بحيث تؤدي الأفعال الصادرة عن المتسبب بالضرر الى الضرر المادي و- أو المعنوي الضي أصاب المضرور حالا ومباشرة دون تداخل فعل الغير أو المضرور أو السبب الأجنبي .