جريمة الابتزاز والابتزاز الإلكتروني

الأحكام القانونية

جريمة الابتزاز تعتبر من أقذر الجرائم التي يرتكبها بعض الأشخاص ذوي الضمائر الميتة ، و التي يقوم بها المبتز باستغلال الضعف النفسي لشخص أو الخوف الشديد للمجني عليه ، و غالبا أن مشاعر الخوف الزائد تكون سببا في تمادي المبتز ، إذ أن الجانب النفسي في هذه الجرائم يجعل من المبتز منزوع الضمير و بسبب الخوف يصبح الضحية بلا حول ولا قوة ويرضخ للمبتز بسبب الجهل أولا و بسبب الخوف ثانيا ، و موسوع الجهل هو السبب الأكبر ، إذ أن المحني عليه يحب أن يعلم أن القانون يحميه ويعيد له كرامته و يحافظ على سرية الأمر.

فمهما كان المبتز يتظاهر بالقوة و البطش فأنه مجرد وقوفه بين يدي شرطي أو مدعي عام تجده صاغرا ذليل، وكثير من الحالات التي يتم فيها القبض على مرتكب الجريمة فان أول ما يفعله يبدأ بالبكاء كالمرأة كالطفل الصغير و يتظاهر بالبراءة أو بالتوبة و الندم الشديد، لذا يجب عدم الخوف من اللجوء للجهات المختصة للتخلص من هذا المبتز.

الابتزاز

ماذا يتبادر إلى ذهنك عند السماع بمصطلح أو بكلمة الابتزاز   ؟ سيتبادر إلى ذهنك أفكار مرتبطة بالمعلومات التي لديك عن هذه الكلمة ، وحتى ولو لم تكن لديك أية معلومات حول موضوع الابتزاز   فإن أول ما ستفكر به أن هناك هديد ، ترهيب ، تخويف ، لربما جريمة ما ستقع ، أو أنها وقعت بالفعل ، عمل غير مشروع يحاك له ، مؤامرة، مال غير مشروع يُسعى للحصول عليه ، وغيره الكثير من الأفكار التي تتسم بالسلبية وتعطي شعور بعدم الراحة ، فما المقصود بالابتزاز   ؟

جدول المحتويات 

ما هو الابتزاز   ؟

ما هي أنواع الابتزاز ؟

موقف القانون الأردني من الابتزاز   :-

*عقوبة الابتزاز   في القانون الأردني :-

الابتزاز الإلكتروني

أولًا : صور جريمة الابتزاز  الإلكتروني

الصورة الأولى : فضح أمر

الصورة الثانية : تهديد

ثانيًا : أساليب ارتكاب جريمة الابتزاز  الإلكتروني :

–        الدخول غير المصرح به 

–        التقاط المواد المرسلة عبر البريد الإلكتروني 

–        تخفية وانتحال الشخصية

–        استغلال المواد المسلمة

–        استغلال المواد التي يحصل عليها الشخص بحكم مهنته 

ثالثًا : أركان جريمة الابتزاز   الإلكتروني في القانون الأردني

محل جريمة الابتزاز   الإلكتروني :

الركن المادي :

الركن المعنوي (القصد الجرمي) :

عقوبة الابتزاز   الإلكتروني

الابتزاز بوسيلة الكترونية

قضية ابتزاز

نماذج قضايا ابتزاز

أركان جريمة توجيه رسائل منافية للآداب : –

جريمة ابتزاز من قبل شرطي

مبادئ قانونية حول جريمة الابتزاز

قرار محكمة التمييز الأردنية في قضية ابتزاز ورشوة شرطي

مخالفة الأوامر والتعليمات

ابتزاز أثناء أن كانا وظيفة رسمية

مكافحة الابتزاز

شخص يهددني بصور ماذا أفعل ؟

التواطئ مع المبتز يعتبر اشتراك

من حيث الواقعة الجرمية:

من حيث التطبيق القانوني:

ما هو الابتزاز   ؟

الابتزاز : هو عمل غير مشروع يقوم بإيقاعه الشخص (المبتز ) على شخص أو مجموعة من الأشخاص ،  يحمل في طياته التهديد بكشف معلومات متعلقة بالشخص (المهدد )الذي قصد إخفاء هذه المعلومات لما تحمله من أذى لشخصه ، أو فعل شيء يؤدي إلى الحاق الأذى الجسدي والنفسي بالشخص المهدد في حال امتنع عن القيام بعمل أو تنفيذ طلبات الشخص المهدد .

والإنسان عادةً لا يُخفي معلومات متعلقة به ويخشى من كشفها إلا إذا كانت هذه المعلومات قد تسبب أذى نفسي للشخص أمام المجتمع أو تلحق الضرر بسمعته ومكانته الاجتماعية، لذا الابتزاز   يقوم على بث الرعب والخوف في نفس الشخص المهدد لتحقيق الغاية منه وهي الحصول على أمر غير مشروع.

ما هي أنواع الابتزاز ؟

تتعدد أنواع الابتزاز   وتختلف باختلاف دوافع المبتز، فهناك ابتزاز مالي ، ابتزاز عاطفي ، ابتزاز جنسي ، ابتزاز سياسي ، ابتزاز إلكتروني وغير ذلك من الأنواع .

في مجتمعنا وفي الوقت الحالي ومع انتشار وتوسع شبكات الإنترنت وتطور التكنولوجيا أصبح الابتزاز   الإلكتروني واسع الانتشار مما دفع المشرع الأردني إلى وضع قانون الجرائم الإلكتروني ة، فكانت جريمة الابتزاز   هي أحد دوافع المشرع الأردني في مكافحة الجرائم الإلكتروني ة بالإضافة إلى جريمة السب والشتم والتحقير الإلكتروني وغير ذلك من الجرائم.

هل يمكن ايقاف المبتز دون التشهير بالضحية؟

كثيرا ما يتبادر الى ذهن الضحية انه اذا لجأ الى القضاء او الشرطة فان ما بين يدي الجاني سيتم نشره او قد يطلع عليه الشرطة او المحامي او غيره، وحقيقة ان التزام السرية و المحافظة على أسرار الموكلين و المراجعين امر بالغ الأهمية و قد وضع القانون عقوبات رادعة على من يشكف سر وصل اليه بحكم مهنته فسواء الطبيب لا يجوز له ان يكشف عن سر توصل اليه بسبب وضيفته و كذلك المحامي يعاقب اذا ما أفشى سر لموكل و ايضا الشرطي عليه عقوبات رادعة في حال كشف سر مواطن .

هل تعامل قضايا الابتزاز بسرية ؟

نعم ان قضايا الابتزاز اذا ارتبطت بظروف اسرية او من شأنها التأثير على الأسرة او من شأنها ان تؤثر على حياة الانسان الخاصة تكون سرية ،و لا يتم نشر اي امر يتعلق بها ، و كذلك يعاقب من يقوم بنشر محتوياتها ، اضف الى ذلك ان المحكمة و الشرطة تتعامل مع هذه القضايا بسرية وحرفية للتخلص من جسم الجرينة وحذف المحتويات و مصادرة الأجهزة و الهواتف و الحواسيب التي تتضمن مواد استخدمت في الابتزاز و تقوم باتلافها .

موقف القانون الأردني من الابتزاز   :-

جرم المشرع الأردني الابتزاز   لما له من الآثار السلبية على نفس الشخص المهدد وعلى المجتمع فاعتبر الابتزاز   جريمة تؤدي إلى وقوع جرائم أخرى في المجتمع ، كما تؤدي إلى المساس بخصوصيات الأشخاص وهدم حياتهم ، وبالتالي انتشار الأمراض النفسية والفوضى وعدم الطمأنينة بين أفراد المجتمع ، والتشجيع على طرق الكسب غير المشروع ، فما كان من المشرع الأردني كعادته إلا التصدي لهذه الجريمة ، فجاء في قانون العقوبات في نص المادة (415\1) ما يلي :

   ” كل من هدد شخصا بفضح أمر أو إفشائه أو الإخبار عنه وكان من شأنه أن ينال من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من قدر أحد أقاربه أو شرفه عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من خمسين ديناراً إلى مائتي دينارً “

بالنظر إلى نص المادة نجد أن المشرع الأردني عرف الابتزاز   :-  هو تهديد إنسان بفضح وكشف معلومات وأسرار متعلقة به ، الغاية منه النيل من سمعته أو شرفه ، أو شرف أو قدر أحد أقاربه لبث الرعب في نفسه ليحمله على تنفيذ طلباته المتمثلة بالكسب غير المشروع ، ولم يتضمن نص المادة على طرق الابتزاز   أنما جعل نص المادة مقتصر بالحديث عن مفهومه والغاية منه إذ يكفي أن يتحقق الابتزاز   بمفهومه بغض النظر عن الطريقة لوقوع الجريمة .

*عقوبة الابتزاز   في القانون الأردني:

حسب نص المادة (415) من قانون العقوبات :_ يعاقب مرتكب جريمة الابتزاز   عن طريق التهديد بكشف معلومات تتعلق به أو بأحد أقاربه من شأنها النيل من شرفهم وسمعتهم بالحبس والغرامة ، الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين ، والغرامة من خمسين دينار إلى مائتي دينار .

وفي حال كان الابتزاز   لتحقيق منفعة غير مشروعة كانت العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسين دينار ولا تزيد عن مائتي دينار وذلك حسب نص المادة 415 فقرة 2 من قانون العقوبات الأردني : –

“كل من ابتز شخصاً ليحمله على جلب منفعة غير مشروعة له أو لغيره عوقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسين ديناراً ولا تزيد عن مائتي دينارً. “

الابتزاز الإلكتروني

يعتبر الابتزاز الإلكتروني من الجرائم الحديثة التي ظهرت في السنوات العشر الأخيرة و ذلك تطلب وجود قانونيين ومحامين على دراية و معرفة بأنظمة المعلومات الإلكترونية و تكنولوجيا المعلومات ، و معرفة بالبرامج التي تستخدم في تتبع الجرائم ، وسنحاول في مقالنا تناول صور تلك الجريمة، والأساليب الشائعة لارتكابها، وكذلك أركانها.

أولًا : صور جريمة الابتزاز الإلكتروني

يُمكن القول أن تقرير الصور التي تنطوي عليها جريمة الابتزاز   الإلكتروني أمر يشوبه قدرًا من الصعوبة لعدم وجود نصوص حديثة لهذه الجريمة في القانون الأردني، وكذلك قلة الدراسات الفقهية التي تناولت مسائل تلك الجريمة وقواعدها الموضوعية والإجرائية.

وبخصوص جريمة الابتزاز   نصت المادة (415) من قانون العقوبات الأردني على الآتي :

  1. كل من هدد شخصا بفضح امر أو إفشائه أو الإخبار عنه وكان من شانه أن ينال من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من قدر احد أقاربه أو شرفه عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من خمسين ديناراً الى مائتي دينار .
  2. كل من ابتز شخصا لكي يحمله على جلب منفعة غير مشروعة له أو لغيره عوقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر وبغرامة لا تقل عن خمسين دينارا ولا تزيد على مائتي دينار .
  3. تكون العقوبة الحبس مدة سنتين وغرامة مقدارها خمسون دينارا اذا تعلق الأمر المزعوم بحادث مروري وان لم ينطو على تهديد أو لم يكن من شانه النيل من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من شرف احد أقاربه.

وفي ظل عدم وجود نص بجريمة الابتزاز   الإلكتروني في قانون العقوبات الأردني التقليدي، وكذلك في قانون الجرائم الإلكتروني ة رقم 27 لسنة 2015، فإن صور جريمة الابتزاز   وفق ما أتاحه قانون الجرائم الإلكتروني ة الأردني تكون بتطبيق النص التقليدي حين يرتكب الفعل بوسيلة الكترونية، وذلك استنادًا لقاعدة ” لا جريمة ولا عقوبة الا بنص “

ومن ثم فإن للابتزاز صورتان وذلك بحسب نص المادة (415) سالفة البيان وهما:

الصورة الأولى : فضح أمر

تهديد الشخص بفضح أمر أو إفشاءه أو الإخبار عنه بقصد النيل من شرفه أو اعتباره أو شرف أو اعتبار أحد أقاربه.

الصورة الثانية : تهديد

ابتزاز الشخص من خلال تهديده لحمله على جلب منفعة غير مشروعة لمرتكب الابتزاز أو لغيره.

ثانيًا : أساليب ارتكاب جريمة الابتزاز الإلكتروني :

تتنوع أساليب ارتكاب جريمة الابتزاز   الإلكتروني طبقًا لتنوع التقنيات والتطبيقات التي تكون وسيلة لارتكاب فعل الابتزاز   وتلك :

–        الدخول غير المصرح به إلى النظام للاستيلاء على المادة محل الابتزاز 

وهو يُعتبر الأسلوب الأول لارتكاب جميع صور الجرائم الإلكتروني ة بغير استثناء، ويكون ذلك عبر تخطي كلمات السر ووسائل حماية الدخول، حيث يتمكن مرتكب الفعل من الولوج داخل النظام المستهدف ثم يفعل كل ما يرغب به.

وقد جرم المشرع الأردني الدخول غير المصرح به عبر شبكة المعلومات، وذلك عن طريق تجريم كل فعل متوقع كأثر لذلك الدخول، وينص على هذه الجريمة في اقنون الجرائم الإلكتروني ة في كل من المواد (3) و (6) و (12).

–        التقاط المواد المرسلة عبر البريد الإلكتروني أو التطبيقات الإلكتروني ة الأخرى المتضمنة مادة الابتزاز 

والالتقاط هنا يعني مشاهدة البيانات أو المعلومات أو الحصول عليها سواء بالنظر أو السمع أو بصورة هوائية، فهناك إما التقاط مرئي أو سمعي للمادة محل جريمة الابتزاز   الإلكتروني ، أو التقاط الكتروني للمادة محل جريمة الابتزاز   الإلكتروني .

–        تخفية وانتحال الشخصية أو التغرير لدفع الضحية إلى فعل أو تصريح يمثل مادة الابتزاز 

ففي هذا الأسلوب يتواصل الجاني مع شخص آخر عير أحد التطبيقات الإلكتروني ة كالفيس بوك أو الواتس آب أو التليجرام أو غيرها، ويتحايل عليه بأن يظهر له خلاف الحقيقة كأن يكون ذكر ويدعي أنه أنثى ثم يدعوه لفعل غير أخلاقي ومن ثم يقوم بتصويره في وضع مخل أيًا كان طبيعة هذا الوضع، ومن ثم يقوم بتخزينها وتهديد صاحبها بإفشائها.

–        استغلال المواد المسلمة أو المرسلة طوعًا كمادة للابتزاز

وتلك الصورة تتمثل بأن يقوم شخص ما باستغلال بيانات أو معلومات سلمت له أو أُرسلت له طوعًا بحكم علاقته بالضحية أو لأي سبب آخر، دفع الضحية طوعًا إلى تسليم الجاني المادة التي ستصبح محلًا للابتزاز فيما بعد، ويرتبط هذا الأسلوب غالبًا بوجود علاقة بين الجاني والمجني عليه.

–        استغلال المواد التي يحصل عليها الشخص بحكم مهنته أو وظيفته والخاضعة بأصلها إلى السرية

وهذا الأسلوب يتلخص في حصول بعض الأشخاص بحكم وظيفتهم أو مهنتهم على أسرار أو معلومات خاصة شديدة الحساسية تتعلق بالآخرين ويكون من شأن الإعلان عنها أو إفشائها الإضرار الشديد بأصحابها، مثل أن يقوم موظف ما بالمحكمة بالتهديد بإفشاء أسرار قضية ما إلى الإعلام إذا لم يقدم له صاحب القضية مبلغًا من المال.

ثالثًا : أركان جريمة الابتزاز   الإلكتروني في القانون الأردني

يتفق الفقه على تقسيم جريمة الابتزاز   الإلكتروني إلى ثلاثة أركان وهم محل الجريمة أو موضوعها، والركن المادي للجريمة، والركن المعنوي للجريمة.

محل جريمة الابتزاز   الإلكتروني :

وهي عبارة عن واقعة أو أمر يكون من شأن إسنادها إلى المجني عليه الحط من قدره أو من شرفه أو الحط من قدر غيره أو من شرف غيره، ويهتم القانون أن يكون من شأن الواقعة المساس بشرف المجني عليه أو مكانته.

الركن المادي :

وهو الفعل الرئيسي لجريمة الابتزاز   الإلكتروني أي التهديد بفضح أمر، ويحمل في جوهره ومكنونه وعيدًا بإيقاع شر، بهدف الضغط على إرادة المجني عليه وتسييرها وفق إرادته، ليحقق من خلاله الجاني الهدف من هذا التهديد، ويُعتبر الضابط الأهم لهذا السلوك المادي هو درجة المساس بالمكانة الاجتماعية للمجني عليه أو شرفه أو ذمته المالية، والتهديد كسلوك مادي في جريمة الابتزاز   الإلكتروني يكفيه الإكراه المعنوي للتأثير على إرادة المجني عليه.

الركن المعنوي (القصد الجرمي) :

جريمة الابتزاز   جريمة قصدية، ولا يُمكن حصولها بغير قصد كخطأ ما، وتحتاج تلك الجريمة لقيامها توافر ركنها المعنوي، أي توافر القصد العام من علم الجاني بشأن الواقعة محل التهديد واتجاه إرادته لإحداث التأثير اللازم لتحقيق هدفه الذي ابتغاه.

وتحتاج تلك الجريمة أيضًا لقصدًا خاصًا معاصرًا لفعل التهديد ويتمثل ذلك القصد الخاص لجريمة الابتزاز   الإلكتروني وفق الغالب من الفقه بجلب المنفعة غير المشروعة للجاني أو للغير.

عقوبة الابتزاز   الإلكتروني

المادة 15 / أ :-

“”يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر و لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن 1000 دينار و تزيد على 3000 دينار كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو أي نظام معلوماتي آخر أو الموقع الإلكتروني في ابتزاز شخص لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه”

تم إضافة هذه المادة في آخر تعديلات على قانون الجرائم الإلكتروني ة وذلك لغايات تشديد العقوبة وفرض سيطرة على استخدام الوسائل الإلكتروني ة وبالتالي فإن أي جريمة تحدث من خلال الوسائل الإلكتروني ة تكون أخطر وأكبر أثراً حيث إنها تكون قابله للانتشار ومعرفتها محتواها على نطاق واسع إذ أن الإنترنت جعل العالم بمثابة قرية صغيرة سرعان ما تنتشر فيها الأخبار والمعلومات لذا كان من الواجب إيجاد مثل هذا النص لضبط ومنع انتشار هكذا جرائم.

الابتزاز بوسيلة الكترونية

الابتزاز   بوسيلة الكترونية سواء أكان بواسطة الوتسب أو الفيسبوك أو المسنجر أو الفايبر أو إنستغرام أو غيرها هو أحد أبرز صور الجرائم الإلكتروني ة وأكثرها شيوعًا نتيجة لثورة تكنولوجيا المعلومات التي أعادت تشكيل ثقافة الأفراد وسلوكياتهم في كافة المجالات خصوصًا فيما يتعلق بأنشطة الحصول على المعلومات والتواصل فيما بينهم، ولذلك فقد حظي هذا النوع من الجرائم الإلكتروني ة باهتمام القانون الأردني.

ومرتكب جريمة الابتزاز   الإلكتروني عادة ما يكون شخصًا يتمتع باحترافية شديدة، ولديه دوافع مختلفة لارتكاب مثل تلك الجريمة، فدوافعه قد تكون مالية، أو سياسية، أو جنسية، أو انتقامية.

وتؤدي جريمة الابتزاز   الإلكتروني لأضرار مادية ومعنوية نتيجة التعدي على خصوصيات الأفراد ومحاولة استخدام ما تم الحصول عليه كمادة للابتزاز الإلكتروني ، ومن أبرز الآثار السلبية لجريمة الابتزاز   الإلكتروني هو أنها تؤدي لانتشار الجريمة في المجتمع،  واضطراب الجانب الاجتماعي في المجتمع، وإفساد حياة الأشخاص، وشيوع الفحش والحض عليه، وانتشار الفزع والفوضى وانعدام الشعور بالأمان، ومن ثم وجب على القانون التصدي لهذا النوع من الجرائم بكل حزم وقوة.

قضية ابتزاز

الأوصاف الجرمية في جريمة ابتزاز 
ابتزاز شخص لجلب منفعة وفقا لأحكام المادة 415/2 من قانون العقوبات
التهديد بافتضاح امر خلافا للمادة 415 عقوبات.

مخالفه أحكام المادة 75/ا من قانون الاتصالات
مخالفة أحكام المادة 38 من قانون المعاملات الإلكتروني ة.

النصوص القانونية التي تتعلق بقضية الابتزاز   بطريقة الكترونية

تنص المادة (415) من القانون ذاته على: (1. كل من هدد شخصا بفضح امر أو إفشائه أو الإخبار عنه وكان من شانه أن ينال من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من قدر احد أقاربه أو شرفه عوقب بالحبس من ثلاثة اشهر الى سنتين وبالغرامة من خمسين دينارا الى مائتي دينار)
نصت المادة 75 من قانون الاتصالات ( …. ا‌ . كل من اقدم ، باي وسيلة من وسائل الاتصالات ، على توجيه رسائل تهديد أو إهانة أو رسائل منافية للآداب أو نقل خبرا مختلقا بقصد أثارة الفزع يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن (300) دينار ولا تزيد على (2000) دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين .
ب. كل من قام أو ساهم بتقديم خدمات اتصالات مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في الفقرة(ا) من هذه المادة بالإضافة الى تطبيق الأحكام المنصوص عليها في المادة (40) من هذا القانون.

نماذج قضايا ابتزاز

أركان جريمة توجيه رسائل منافية للآداب : –

1- الركن المادي:- يتمثل هذا الركن بتوجيه رسائل تهديد أو إهانة رسائل منافية للآداب أو بنقل خبر مختلف بقصد أثارة الفزع وان يتم ذلك من خلال احدى وسائل الاتصالات .
2- الركن المعنوي:- الجريمة المنصوص عليها في المادة 75/ا من قانون الاتصالات هي من الجرائم القصدية والتي تتطلب توافر القصد الجرمي لدى الجاني بعنصريه العلم والإرادة .

جريمة ابتزاز من قبل شرطي

حيث يعاقب الشرطي وفقا لأحكام قانون العقوبات العسكري

ففي أحكام محكمة التمييز الأردنية مبدأ :

لمحكمة الشرطة بصفتها محكمة موضوع مطلق الصلاحية في تقدير و وزن البينة و ترجيحها أو طرحها وفقاً لأحكام المادة (147) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ، طالما أن ما توصلت اليه مستخلص من بينات قانونية مقدمة في الدعوى وجرى استخلاصها بطريقة سليمة ومستساغة عقلاً و قانوناً.

 أفعال المتهم (الذي هو أحد أفراد الأمن العام ) المتمثلة بابتزاز مال الغير بأي وسيلة كانت ، تشكل كافة أركان و عناصر جرم الابتزاز   خلافاً لأحكام المادة (19) من قانون العقوبات العسكري.

 قيام المتهم ( رجل الأمن ) بأخذ نقود من المشتكي وطلب شراء الأكل له وملابس لأطفاله وقيامه بتفتيشه وتفتيش درج مكتبه ومحله التجاري لأخذ النقود بعد تهديده اذا امتنع عن إعطائه النقود بانه سيقوم بعمل قضية له ، يشكل جناية الابتزاز   خلافا لأحكام المادة (23) من قانون العقوبات العسكري .

مبادئ قانونية حول جريمة الابتزاز

اذا كان قد ثبت لمحكمة الموضوع من البينات المقدمة اشتراك المميز مع المتهمين الأول والثاني في الحديث عن موضوع الجريمة والتخطيط لها والمساعدة فيها وانه ساعد على تقوية تصميم الفاعلين وعلى الأفعال التي هياة الجريمة وساهم في إخفاء معالمها وعلاوة ذلك حاول ابتزاز المشتكي بعرضه الكشف عن الفاعلين بعد أن قطع الأمل من الاستفادة والحصول على ما وعده به المتهم الأول مقابل ما قدمه من المساعدة في السرقة موضوع الدعوى.

 فان المحكمة وقد وجدت أن عناصر وأركان التدخل واردة ومتوفرة في أفعال المميز تكون قد أصابت صحيح القانون وبما يتفق وأحكام المادة 80 من قانون العقوبات .
* اذا كانت محكمة الاستئناف لم تقض برد الادعاء بالحق الشخصي بل اعتبرت أن الحكم فيه من قبل محكمة الدرجة الأولى سابق لأوانه فيكون عدم حكمها على المميز ضده الثاني بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة تبعا لذلك متفقا وأحكام القانون .

اذا كانت الأفعال المنسوبة للمشتكى عليهم هي السرقة ليلا من قبل اكثر من شخصين مع التهديد بالسلاح وجناية الخطف مع الاعتداء على المخطوف بهتك العرض والتدخل فيها وجرم الابتزاز   خلافا للمواد (401/ 1 و 302/ 4 و 80/ 2د و 415) من قانون العقوبات وهي جرائم متلازمة لارتكابها من عدة أشخاص بناء على اتفاق فيما بينهم ويصدر فيها قرار واحد من النائب العام ، فيكون الاختصاص منعقدا للمحكمة التي لها صلاحية النظر في الجريمة ذات العقوبة الأشد ، وبالتالي تكون محكمة الجنايات الكبرى هي المختصة للنظر بهذه الجرائم المتلازمة باعتبارها صاحبة الاختصاص للنظر بجناية الخطف وهتك عرض المخطوف خلافا للمادة (302/ 4) من قانون العقوبات التي يعاقب مرتكبها بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن عشر سنوات ويكون مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى هو المرجع المختص للتحقيق بهذه القضية.

قرار محكمة التمييز الأردنية في قضية ابتزاز ورشوة شرطي

1067/2013 تمييز جزاء / بصفتها: الجزائية

المميز ضده: الحق العام

  1. الرشوة خلافا لأحكام المادة ( 171/1 ) من قانون العقوبات
  2. مخالفة الأوامر والتعليمات المتمثلة بعدم المحافظة على كرامة الوظيفة وسلوكهما مسلك لا يتفق والاحترام الواجب لها خلافا لأحكام المادة ( 37/4 ) من قانون الأمن العام وبدلالة المادة ( 35/11 ) من القانون ذاته.

بتاريخ 16/5/2013 تقدم المميز بهذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن محكمة الشرطة بتاريخ 11/4/2013 وفي القضية رقم ( 556/2012 ) المتضمن أدانته بجرمي الابتزاز   خلافا لأحكام المادة ( 19 ) من قانون العقوبات العسكري ومخالفة الأوامر والتعليمات خلافا لأحكام المادة ( 37/4 ) من قانون الأمن العام وبالنتيجة الحكم عليه بالحبس لمدة ثلاثة اشهر.
نظرت محكمة الشرطة الدعوى وبتاريخ 11/4/2013 وفي القضية رقم ( 556/2012 ) أصدرت حكمها وتوصلت الى اعتناق الواقعة الجرمية التالية:

ابتزاز عامل مصري
انه بتاريخ 30/4/20122 وبينما كان كل من المدعو ————– والمدعو ———– والمدعو —— وهم من الجنسية المصرية متجهين الى مكان عملهم وعند وصولهم الى مجمع أبو نصير قام المتهمان والذين كانا وظيفة على الكوخ الأمني بالمناداة عليهم وطلب المتهمان منهم إبراز تصاريح العمل فقام المدعو —- بإبراز تصريح عمل ساري المفعول وتم تركه وشانه وقام كل من المدعو —- والمدعو —— بإبراز تصاريح العمل وتبين بان التصاريح منتهية وتم إدخالهم الى داخل الكوخ الأمني فقال لهم المتهم الثاني بان سيتم أبعادهم خارج الأردن.

ن وبدا كل من ——– باستعطاف المتهمين وترجيتهم من اجل تركهم وشانهم حيث خرج المتهم الأول من الكوخ وبقي المتهم الثاني مع — ——- بالكوخ الأمني حيث قال المتهم الثاني لهم ( بان هناك مسؤول وعلى شان يسيبوا كلوا مفهومية ) وفهم ——– بان المتهم الثاني يريد نقود للمتهم الأول حيث قال —- للمتهم الثاني بانه لا يملك سوى 35 دينار وانه سيقوم بإعطائه مبلغ ثلاثون دينارا وسيحتفظ بمبلغ الخمسة دنانير كمصاريف له فطلب المتهم الثاني من المدعو —–  بان يقوم بوضع النقود في الدرج الموجود في الكوخ وطلب منهم المغادرة وأثناء ذلك قال المتهم الثاني للمتهم الأول ( الشباب ما قصروا ونريد اطلاق سراحهم ) فرد عليه المتهم الأول ( اللي بدك إياه ساويه خلاص ) وبعد مغادرة ——-  قاما بالتوجه الى مركز امن أبو نصير وتقدما بشكوى بحق المتهمين وقد طلبا الادعاء على المتهمين.

والثابت للمحكمة بانه وبناء على الشكوى المقدمة من ——– تم استدعاء المتهمين من الكوخ الأمني وبالتحقيق مع المتهم الثاني ادعى بانه عثر على مبلغ الثلاثين دينار داخل درج المكتب حيث تم ضبط المبلغ وتسليمه الى المدعو ——- بعد قيامه بالتوقيع على التسليم وتم تنظيم الضبط اللازم بالواقعة.

مخالفة الأوامر والتعليمات

والثابت للمحكمة أن المتهمين خالفا الأوامر والتعليمات المنصوص عليها بقانون الأمن العام والصادرة عن جهاز الأمن العام وهما رجال امن ومن واجبهما المحافظة وحماية أعراض الناس لا أن يقدما على مخالفتها فانهما بذلك لم يحافظا على كرامة وظيفتهما طبقا للعرف العام وسلكا بتصرفاتهما مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب لها.

ابتزاز أثناء أن كانا وظيفة رسمية

طبقت المحكمة القانون على الواقعة التي قنعت بها وتوصلت الى ما يلي:
أن مجمل الأفعال الصادرة عن المتهمين والمتمثلة بقيامهما أثناء أن كانا وظيفة رسمية في الكوخ الأمني الكائن في منطقة أبو نصير بالمناداة على كل من المدعو —- شحاته عصام والمدعو —- محمد أنور والمدعو —- وهم مصريين الجنسية وطلب المتهمين منهم إبراز تصاريح العمل وترك المدعو —-  وشانه بعد أن قام بإبراز تصريح عمل ساري المفعول والطلب من المدعو —- والمدعو —- بالدخول الى الكوخ الأمني بعد أن تبين أن تصاريح العمل العائدة اليهم منتهية وقيام المتهم الثاني بالضغط عليهما وتهديدهما بانه سيتم تسفيرهم خارج الأردن وقيام كل من المدعو —- والمدعو —- بالتوسل اليه من اجل تركهم وشانهم وقول المتهم الثاني لهما ( بان هناك مسؤول وعلى شان يسيبوا كلوا مفهومية ) .

حيث فهم المدعو —- والمدعو —- بانه يريد نقود للمتهم الأول وقام المدعو —- بعرض مبلغ 30 دينارا فطلب منه المتهم الثاني أن يضعها في درج المكتب الموجود في الكوخ وسمح لهما بالمغادرة بعد أن قال للمتهم الأول ( أن الشباب ما قصروا ونريد اطلاق سراحهم ) فرد عليه المتهم الأول ( اللي بدك إياه ساويه خلاص ).

مكافحة الابتزاز

تعتبر جريمة الابتزاز جريمة دنيئة تقوم على استغلال ضعف المجني عليه ، و لذا من الواجب مكافحتها ـ و هذه الجريمة يجب مكافحتها من المجتمع أولا من خلال نبذ و تعرية الشخص المبتز من المجتمع كعقاب اجتماعي له ، و كذلك عقاب بدني يتمثل بالحبس في مراكز الإصلاح و التأهيل ، و مثل هذه الأمور تختص بها عدة جهات منها قسم جرائم أنظمة المعلومات الذي يقوم على مكافحة الابتزاز و ملاحقة المبتزين و بالتالي إحالتهم للمدعي العام لتوقيفهم و مصادرة الأجهزة التي استخدمت في الابتزاز ، و كذلك يقوم قسم حماية الآسرة أيضا بدور مهم في الأحوال التي يكون فيها الابتزاز بين أقراد الأسرة .

شخص يهددني بصور ماذا أفعل ؟

إن مجرد خروج المبتز عن السلوك السليم و قيامه بمحاولة ابتزاز الضحية فان لا شيء يعيده الى جادة الصواب الا العقاب الرادع ، و مثال ذلك أن يقوم شخص بأخذ صور بنت و قيامه بعد ذلك بابتزازها بواسطة الصور ، فهنا هذه الجريمة تسمى جريمة ابتزاز و يتم التعامل معها بواسطة قسم مكافحة جرائم الابتزاز في قسم جرائم أنظمة المعلومات، اضافة الى ذلك من الممكن في ابعض الاحيان توقيف المبتز قبل تقديم شكوى الشرطة وذلك من خلال تقديم شكوى للمحافظ للتعامل مع هذه الجريمة كونها تهدد الأمن و السلم المجتمعي .

قسم مكافحة الابتزاز

صحيح انه لا يوجد قسم مختص بمكافحة الابتزاز بالاسم ، ولكن ان قسم جرائم انظمة المعلومات هو قسم تقني متخصص بجرائم الابتزاز ومكافحة الابتزاز ، و معظم العاملين به من حملة الدرجات الهندسية في الحواسيب اضافة الى مهاراتهم المتخصصة من خلال الدورات الفنية التي يلتخق بها هؤلاء المحترفين في أمور فنية دقيقة مثل كيفية تتبع الجاني او كيفية معرفة اين الجاني موجود او لمن الرقم الذي ستخدمه الجاني و من اي منزل وصاحب اشتراك الهاتف المرتبط به ، ناهيك عن الامكانيات التكنولوجية المسخرة لهذا القسم من أجهزة تتبع وفخص و خبراء متخخصين في كعرفة ارقام بروتوكول الانترنت و غيره .

المتواطئ مع المبتز يعتبر اشتراك

وكون المتهم الأول هو المسؤول الأقدم في كوخ الشرطة وقد تواطأ مع المتهم الثاني بتركه يتعامل مع كل من المدعو —- والمدعو —- وخروجه خارج الكوخ وقوله للمتهم الثاني ( خلاص اللي بدك إياه ساويه ) بعد أن ابلغه المتهم الثاني أن الشباب ما قصروا ونريد اطلاق سراحهم .

فان هذه الأفعال تشكل من جانب المتهمين كافة أركان وعناصر تهمة الابتزاز   خلافا لأحكام المادة ( 19 ) من قانون العقوبات العسكري وليس كما جاء بأسناد النيابة العامة جناية الرشوة خلافا لأحكام المادة ( 171/1 ) من قانون العقوبات وعليه تقرر المحكمة وعملا بأحكام المادة ( 234 ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية تعديل وصف التهمة الأولى لتصبح الابتزاز   خلافا لأحكام المادة ( 19 ) من قانون العقوبات العسكري .
بالنسبة للتهمة الثانية المسندة للمتهمين وهي مخالفة الأوامر والتعليمات:
أن مجمل أفعال المتهمين المتمثلة بمخالفتهما للأوامر والتعليمات المنصوص عليها في قانون الأمن العام وتلك الصادرة عن جهاز الأمن العام وان من واجبهما المحافظة على أموال الناس وحمايتها لا أن يقدما على مخالفتها فانهما بذلك لم يحافظا على كرامة وظيفتهما طبقا للعرف العام وسلكا بتصرفاتهما مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب لها تشكل من جانبهما كافة عناصر وأركان التهمة الثانية المسندة اليهماء خلافا لأحكام المادة ( 37/4 ) من قانون الأمن العام وبدلالة المادة ( 35/1 ) من القانون ذاته

وقضت المحكمة بما يلي:

وعملا بأحكام المادة ( 177 ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية تقرر المحكمة إدانة المتهمين بالتهمة الأولى المسندة اليهماء بوصفها المعدل وهي الابتزاز   خلافا لأحكام المادة ( 19 ) من قانون العقوبات العسكري والتهمة الثانية المسندة اليهماء وهي مخالفة الأوامر والتعليمات والحكم عليهما بما يلي:

  1. الحبس لمدة سنة واحدة لكل منهما محسوبا لهما مدة التوقيف عن التهمة الأولى المسندة اليهماء بوصفها المعدل عملا بأحكام المادة ( 199 ) من قانون العقوبات العسكري ولكونهما شابان في مقتبل العمر ولإعطائهما الفرصة في تعديل سلوكهما ولطلبهما الشفقة والرحمة مما تعتبره المحكمة من الأسباب المخففة التقديرية حيث تقرر المحكمة الأخذ بها وتخفيض العقوبة لتصبح الحبس لمدة ثلاثة اشهر لكل واحد منهما محسوبا لهما مدة التوقيف عملا بأحكام المادة ( 100/1 ) من قانون العقوبات.
  1. الحبس لمدة شهرين لكل واحد منهما محسوبا لهما مدة التوقيف عن التهمة الثانية المسندة اليهماء عملا بأحكام المادة ( 37/4 ) من قانون الأمن العام.
  2. دغم عقوبات الواردة في البنود ( 1 + 2 ) وتنفيذ العقوبة الأشد دون سواها لتصبح العقوبة الحبس لمدة ثلاثة اشهر لكل واحد منهما محسوبا لهما مدة التوقيف عملا بأحكام المادة ( 72/11 ) من قانون العقوبات

لم يرتض المحكوم عليه —- ———— بالقرار فطعن فيه بهذا التمييز .
وعن أسباب التمييز جميعا الدائرة حول الطعن في وزن البينات والنتيجة التي انتهى اليها القرار المطعون فيه .
فمن استعراض محكمتنا أوراق الدعوى وبيناتها كمحكمة موضوع يتبين:

من حيث الواقعة الجرمية:

فان الواقعة الجرمية التي توصلت اليها محكمة الشرطة جاءت مستخلصة استخلاصا سائغا ومقبولا ومستندة الى بينات قانونية ثابتة في الدعوى وقد قامت محكمة الشرطة باستخلاص تلك الواقعة من خلال البينات المقدمة ومحكمتنا بصفتها محكمة موضوع تقرر محكمة الشرطة على ما توصلت اليها من واقعة جرمية .

من حيث التطبيق القانوني:

فان أقدام كل من المتهمين العريف —- والشرطي —- بتاريخ 30/4/20122 وأثناء أن كانا في الكوخ الأمني في منطقة أبو نصير بالمناداة على كل من —- —- و—- —– و—- وهم مصريي الجنسية خلال مرورهم بالقرب من الكوخ الأمني وطلبا منهم إبراز تصاريح العمل حيث ابرز —- تصريح عمله وتم تركه وشانه ولدى إبراز كل من —- و—- تصريح العمل تبين أنها منتهية وتم إدخالهم الى داخل الكوخ الأمني .

وقال لهم المتهم الثاني الشرطي فادي بانه سوف يتم ترحيلهم خارج الأردن واخذ كل من —- و—- التوسل اليهماء لتركهما وشانهما عندها خرج المتهم الأول العريف معن الله من الكوخ وبقي المتهم الثاني مع —- و—- داخل الكوخ ، حيث قال لهم المتهم الثاني هناك مسؤول وعلى شان يسيبوا كلكم مفهومية وعندما فهم كل من —- و—- بان المتهم الثاني يريد نقود حيث قال المدعو —- للمتهم الثاني بانه لا يملك سوى 35 دينارا وانه سوف يعطيه مبلغ 30 دينارا ويحتفظ بمبلغ 5 دنانير مصروف له .

عندها قال المتهم الثاني للمدعو —- بان عليه أن يضعها في الدرج الموجود في الكوخ وقد قام بوضعها بالفعل وطلب منهما المغادرة وقال المتهم الثاني للأول الشباب ما قصروا ونريد اطلاق سراحهم ، فرد عليه المتهم الأول اللي بدك إياه ساويه .

هذه الأفعال التي قام بها كل من المتهمين تشكل كافة أركان وعناصر جنحة الابتزاز   خلافا لأحكام المادة ( 19 ) من قانون العقوبات العسكري ( وليس كما ورد بأسناد النيابة ) وجنحة مخالفة الأوامر والتعليمات المتمثلة بعدم المحافظة على كرامة وظيفتهما وسلوكهما مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب لها طبقا للمادة ( 37/4 ) من قانون الأمن العام وبدلالة المادة ( 35/1 ) من القانون ذاته وهو ما توصلت اليه محكمة الشرطة

مصطلحات قانونية مهمة

قانون العقوبات الأردني وفق أحدث التعديلات

 

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected