مبدأ المعاملة بالمثل

في تنفيذ الأحكام وقرارات التحكيم الأجنبية

دراسة قانونية تحليلية

مقدمة

تضمن القانون الأردني مبدأ المعاملة بالمثل وذلك بقانون تنفيذ الأحكام الأجنبية، وذلك لغايات احترام القرارات القضائية التي تصدر داخل الدولة الأردنية وبالتالي احترام سيادتها، وذلك لترسيخ العلاقات الدولية القانونية والسياسية والاقتصادية فيما بين الدول.

ويعتبر هذا المبدأ من أهم الأمور التي وردت في العديد من قوانين الدول ولتحقيق ذات الهدف، وعليه لا يمكن لدولة قبول أي أمر يصدر عن دولة أخرى إلا إذا كانت الأخيرة تقبل بما يصدر عن الأولى وهكذا في سائر الدول التي تتطلب وجود مبدأ المعاملة بالمثل في قوانينها. المعاملة بالمثل

جدول المحتويات 

مقدمة

ماهية مبدأ المعاملة بالمثل

الركائز التي يقوم عليها مبدأ المعاملة بالمثل

الفرق في التعامل  مع الحكم القضائي الأجنبي وحكم التحكيم الأجنبي 

عيوب وانتقادات مبدأ المعاملة بالمثل:

الخاتمة

ماهية مبدأ المعاملة بالمثل:

إن ورود شرط أو مبدأ المعاملة بالمثل في قانون تنفيذ الأجنبية يعني أن عدم قبول المحاكم الأردنية تنفيذ حكم أو قرار تحكيم أجنبي إلا إذا قبلت الدولة الأجنبية الحكم أو قرار التحكيم الصادر من الأردن.

وهذا يعني أنه في حال لم تحترم المحكمة الأجنبية القرار الصادر عن المحاكم الأردنية أو أنها أخذت بجزئية معينة منه ولم تنفذه كما هو فإن المعاملة بالمثل تعني أن نعامل القرارات والاحكام الأجنبية بذات الطريقة.[1]

الركائز التي يقوم عليها مبدأ المعاملة بالمثل :

أولاً : عدم تدخل الدولة المطلوب منها تنفيذ الحكم الأجنبي في موضوع القرار الصادر عن الدولة الأجنبية ، ذلك أن هذا الأمر من شأنه التدخل في سيادة  الدولة وبالتالي لا يؤدي إلى احترام القوانين والقرارات والاحكام الصادرة عنها ، أي أنه ليس هناك اعتبار لهذه  الدولة وسيادتها في تنفيذ قوانينها لدى الدول الأخرى.

ثانياً : إذا حصل المحكوم له على قرار الحكم الأجنبي بوسيلة احتيالية أو غش فإن هذا الامر يؤدي إلى عدم قبول تنفيذ الحكم الأجنبي لدى الدولة الأردنية.

ثالثاً : أيضاً يجب ألا يخالف الحكم الأجنبي النظام العام والآداب العامة حتى يكون تنفيذه ممكناً .

رابعاً : لغايات تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل وبالتالي تنفيذ الحكم الأجنبي فإنه لا بد من أن يكون الحكم المطلوب تنفيذه قد اكتسب الدرجة القطعية.

خامساً: أن يكون الحكم المطلوب تنفيذه صادراً عن محكمة مختصة.

كيفية التحقق من تبادلية المعاملة بالمثل :

وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة 7 من  قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية.

وقد اختلفت الدول من حيث تقريرها لكيفية التحقق من وجود التبادل، فمنها من يشترط أن يكون التبادل دبلوماسـياً ومنها من يشترط أن يكون التبادل تشريعياً ، ومنها من يشترط أن يكـون التبادل واقعياً .

والتبادل الدبلوماسي :

هو التبادل المنصوص عليه في معاهدة معقودة بين دولتين أو أكثر ، بمعنى أنه إذا وجد نص في المعاهدة يقضي بضرورة تنفيذ محاكم كل دولة للأحكام الصادرة من محاكم الدول الأخرى ، فإنه يتعين على القاضي الوطني في هذه الحالة أن ينفذ الحكم الأجنبي .[2]

والتبادل التشريعي :

هو التبادل المنصوص عليه في قانون الدول ، بمعنى أنه لا تقوم محاكم الدول بتنفيذ الأحكام الأجنبية ، إلا إذا كان قانون هذه الدول يتضمن نصاً يسمح بتنفيذ تلك الأحكام الأجنبية.

أما التبادل الواقعي :

فهو التبادل الذي يقوم على ما يجري عليه العمل فعلاً في الواقع أمام القضاء الأجنبي ، أي عدم قبول تنفيذ الأحكام الأجنبية في دولة ما إلا إذا كانت تلك الدولة الأجنبية المراد تنفيذ حكمها ، تسمح بتنفيذ الحكم الصادر عن محاكم الدولة الأولى المطلوب إليها إصدار الأمر بالتنفيذ ، فلا ينظر إلى وجود معاهدة أو نص قانوني لإثبات توافر التبادل ، بل ينظر إلى ما يجري عليه العمل في الواقع .[3]

ونلاحظ أن المشرع الأردني نص على مبدأ المعاملة بالمثل بشكل صريح ، بالإضافة إلى قيام المملكة الأردنية بالتوقيع على اتفاقيات التعاون والتبادل القضائي منها على سبيل المثال، اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لسنة 1983 وتعديلاتها، واتفاقية نيويورك بشأن الاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية لسنة 1958.

نطاق تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل :

إن شرط المعاملة بالمثل لا يطبق فقط في تنفيذ الأحكام القضائية الأجنبية بل يطبق أيضاً في تنفيذ الأوامر الأجنبية ، وفي تنفيذ أحكام المحكمين ، وفي تنفيذ السندات الأجنبية ويتعين على المحكمة المطلوب إليها إصدار الأمر بالتنفيذ ، أن تتحقق من تلقاء نفسها من توافر شرط المعاملة بالمثل أو التبادل.[4]

وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة 2 من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية حيث

عرفت الحكم الأجنبي بأنه :

” تعني عبارة (الحكم الأجنبي) الواردة في هذا القانون كل حكم صدر من محكمة خارج المملكة الأردنية الهاشمية (بما في ذلك المحاكم الدينية) يتعلق في إجراءات حقوقية ويقضي بدفع مبلغ من المال أو الحكم بعين منقولة أو تصفية حساب ويشمل قرار المحكمين في إجراءات التحكيم إذا كان ذلك القرار قد أصبح بحكم القانون المعمول به في البلد الذي جرى فيه التحكيم قابلاً للتنفيذ كقرار صدر من المحكمة في البلد المذكور .”

ويتضح لنا من خلال النص أن الحكم الأجنبي القابل للتنفيذ سواء كان حكماً قضائياً أو حكم تحكيم فإنه يجب أن يتوافر شرط المعاملة بالمثل لقبول تنفيذه في المملكة الأردنية الهاشمية وأن أي حكم أجنبي ممكن تنفيذه يكون في القضايا الحقوقية (المدنية) فقط دون الجزائية منها.

وقد نصت المادة 7  فقرة 2 من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية على  أنه :

” يجوز للمحكمة أيضا أن ترفض الاستدعاء المقدم إليها بطلب تنفيذ حكم صادر من إحدى محاكم أية دولة لا يجيز قانونها تنفيذ الأحكام الصادرة من محاكم المملكة الأردنية الهاشمية .”

وبما أن المشرع الأردني شمل حكم التحكيم بتعريف الحكم الأجنبي  فإن شرط المعاملة بالمثل ينصرف أيضا إلى حكم التحكيم ولا ينحصر فقط في الاحكام القضائية التي تصدر عن المحاكم الأجنبية وهذا ثابت من خلال ما اتجهت له محكمة التمييز في قرارها التالي :

حكم أجنبي 2016.233تمييز حقوق

“حيث إن المستفاد من المادة (3) من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية أنها أجازت تنفيذ الحكم الاجنبي في الأردن وذلك بإقامة دعوى لتنفيذه أمام محكمة البداية التي يقع ضمن صلاحيتها المحكوم عليه أو المحكمة التي تقع ضمن صلاحيتها أملاك المحكوم عليه إذا لم يكن مقيماً في المملكة وحيث أن الحكم الأجنبي يشمل قرار المحكمين في إجراءات التحكيم إذا كان القرار قد أصبح بحكم القانون المعمول به في البلد الذي جرى فيه التحكيم قابلاً للتنفيذ كقرار صادر عن المحكمة في ذلك البلد مما يعني أن حكم التحكيم المطلوب تنفيذه الصادر عن المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (أكسيد) في الدعوى والمصدق من قبل المركز المذكور والذي يقضي بإلزام المميز بمبلغ (182500)دولار مقابل حصته بنفقات التحكيم مع المستدعية في الدعوى الماثلة بالإضافة الى مبلغ مليون وأربعمئة وستة وتسعون ألفاً ومئتان وثمانية وأربعون دولاراً أمريكياً و (49 سنتاً )كنفقات ومصروفات خاصة للمدعى عليها في الدعوى والتي كان المميز قد أقامها ضد المميز ضدها لدى المركز المذكور يكون قابلاً للتنفيذ إذا كان مستوفياً لجميع الشرائط التي يتطلبها قانون تنفيذ الاحكام الاجنبية وكان خالياً من المخالفات التي تمنع تنفيذه .

وحيث إن محكمتي الموضوع قد طبقتا على الدعوى قانون تنفيذ الاحكام الاجنبية واعتبرتا قرار التحكيم مدار البحث والصادر عن المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار حكما بالمعنى الوارد في المادة الثانية منه وطبقتا على الدعوى اتفاقية تسوية منازعات الاستثمار بين الدول ومواطني الدول الاخرى .

وحيث إن المادة السابقة من قانون التنفيذ والتي تحول دون تنفيذ الحكم الاجنبي في الاردن وتوصلت إلى أن المميز لم يقدم البينة على توافر هذه الحالات وردت على الدفوع التي اثارها المميز بصورة واضحة وقانونية .

حكم أجنبي 2005.2479تمييز حقوق

“وحيث أن التبليغ قانوني لا يعني وجوب تنفيذ الحكم الأجنبي وإكساء الحكم صيغة التنفيذ ما دام أن الحكم المطلوب تنفيذه يقع ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة السابعة من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية والتي تجيز للمحكمة رفض الطلب بإكساء الحكم الأجنبي صيغة التنفيذ وهذا ما توصلت إليه محكمة الاستئناف في حكمها من أن الحكم المطلوب تنفيذه لا تتوافر فيه شروط التنفيذ المطلوبة لإكساء هذا الحكم صيغة التنفيذ وعليه يكون قرار محكمة الاستئناف في محله ” راجع بلك قرار محكمة التمييز الصادر عن هيئتها العادية رقم (2479/2005 فصل 11/12/2005).

وتأكيداً على مبدأ المعاملة بالمثل أنظر أيضاً القرار التالي :

حكم أجنبي 2006.40 تمييز حقوق

“وحيث أن محكمة الاستئناف توصلت من حيث اختصاص المحاكم الأردنية بالنظر في هذا الطلب ومن حيث عدم حجية القرار الصادر عن المحاكم السعودية وأن إكساء الحكم الأجنبي صيغة التنفيذ لدى محاكم المملكة الأردنية الهاشمية ليس مقتصراً على وجود اتفاقية أو عدم وجودها مع الدول مصدرة القرار وفقاً لأحكام المادة 7/2 من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية التي أجازت للمحكمة أن ترفض الادعاء المقدم إليها بطلب تنفيذ حكم صادر عن محاكم أية دولة لا يجيز لها قانونها بتنفيذ الأحكام الصادرة عن محاكم المملكة الأردنية الهاشمية وهذا الجواز متروك لتقدير المحكمة والخصومة ,كما توصلت إليها محكمة الاستئناف صحيح من حيث وجود علاقة بين أطراف هذه الدعوى وتحريكهم وحضورهم دعاوى الولايات المتحدة مما يجعل قرارها في محله .”

الفرق في التعامل  بين الحكم القضائي الأجنبي وحكم التحكيم الأجنبي :

إن الحكم القضائي الأجنبي يجب أن يمر في جميع المراحل من استئناف وتمييز وبالتالي  لا يمكن قبول تنفيذه إلا إذا كان قطعياً، وهذا يعني أنه يجب أن يكون الطرف المعني موجوداً في الدولة التي صدر عنها الحكم ، وتم تبليغه تبليغاً صحيحاً وقام باستخدام كافة حقوقه في الطعن في قرار الحكم.

حكم التحكيم المحلي :

يمر حكم التحكيم المحلي بإجراءات معينة قبل تنفيذه وهي أنه يجب على الأطراف تقديم هذا الحكم لمحكمة الاستئناف لتقوم بتصديقه ومن ثم تنفيذه.

حكم التحكيم الأجنبي

أيضاً يتطلب التصديق من المحكمة المختصة بذلك في البلد الذي يصدر فيها ، وقد يكون حكم التحكيم الأجنبي حكماً دولياً أي أن إجراءات التحكيم مرت وتمت في أكثر من دولة ، بهذه الحالة فإنه ووفقاً لنص المادة 2 من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية فإن حكم التحكيم الأجنبي سواء كان صادر عن دولة واحدة أو مر في أكثر من دولة فإنه القانون أخذ بالقانون المعمول به في البلد الذي جرى فيه التحكيم وباعتقادي أن المشرع قصد البلد الذي يصدر عنها حكم التحكيم بحيث يكون قابلاً للتنفيذ فيها كأنه حكم محكمة.

المحكمة المختصة بالنظر في طلب تنفيذ الحكم الأجنبي هي محكمة البداية فقط، أما حكم التحكيم فيجب تصديقه من محكمة الاستئناف قبل تقديمه على شكل حكم أجنبي من قبل طالب التنفيذ.

عيوب وانتقادات مبدأ المعاملة بالمثل:

1- انتقاد اعتباره يقوم على مبدأ سياسي :

من الانتقادات الموجهة لمبدأ المعاملة بالمثل أنه يقوم على اعتبار سياسي، إذ من خلاله تجبر الدول التي لا تعترف بالأحكام التي تصدر عن دولة معينة أن تعترف بها وبالتالي قبول تنفيذها داخلها ووفق قانونها، والاعتبار السياسي لا يمكن أن يتطرق لحقوق الأطراف أو إمكانية وصولهم لحقوقهم من خلال تنفيذ الحكم الأجنبي، بل يكون الهدف الأساسي أمامه فرض احترام الدولة وقوانينها وأحكامها على الدول الأخرى.

2- اشغال القاضي بالبحث في قوانين الدولة الأجنبية :

هناك من يوجه انتقاد لمبدأ المعاملة بالمثل بأن القاضي لا يستطيع الانشغال بالبحث في قوانين الدولة الأجنبية وإيجاد فيما إذا كانت قوانينها تقبل تنفيذ القرارات القضائية التي تصدر عن دولته ويترك ما بين يديه، إلا أن هذا الانتقاد لا يمكن قبوله مع وجود الاتفاقيات الدولية العديدة للتعاون القضائي بين الدول.

3- امكانية التحايل على المبدأ :

قد يؤدي الأخذ بمبدأ المعاملة بالمثل إلى تحايل دولة أو أكثر لغايات تنفيذ القرارات القضائية الصادرة عنها بحيث تنص في قوانينها على أنها تأخذ بمبدأ المعاملة بالمثل وهي لا تأخذ به ولا تعترف بقضايا الدول الأخرى وهذا بهدف التحايل على الدول وجعلها تقبل تنفيذ قراراتها القضائية. [5]

4- حرمان لصاحب الحق :

هناك انتقاد آخر أن اشتراط مبدأ المعاملة بالمثل قد يحرم صاحب الحق من الحصول على حقه كونه لا يستطيع تنفيذ هذا الحكم  في دولة أخرى نتيجة هذا المبدأ وبالتالي لن يتمكن من استرداد حقه من خصمه.

5- لا يكفل تحقيق العدالة:

وهناك من  ينتقد هذا المبدأ بأنه لا يكفل تحقيق العدالة إذ أن هناك إمكانية أن تعترف دولة بقوانين أو قرارات قضائية صادرة عن دولة ذات قضاء غير نزيه ، بالمقابل قد ترفض تنفيذ قرار لدولة قضائها نزيه وعادل.

ولعل من أهم ما وجه إلى هذا المبدأ من نقد ، قيامه على اعتبارات سياسية والتي يجب أن تكون بمنأى عن الروابط القانونية المتعلقة بحقوق الأفراد ، فمسألة جواز تنفيذ الأحكام الأجنبية أو عدم جوازها ، هي مسألة يجب أن تقدرها الدول وفق ما تراه محققاً للعدالة ، وأن فكرة المجاملة الدولية التي تبرر قيام مثل هذا المبدأ ، لم تعد صالحة كقاعدة من قواعد القانون الدولي الخاص ،ولهذا فنحن نعتقد أن قوانين الدول التي نصت على هذا المبدأ لم يجانبها الصواب.

الخاتمة:

لاحظنا من خلال هذا المقال أن مبدأ المعاملة بالمثل من أهم المبادئ المطلوب توافرها لقبول تنفيذ حكم أجنبي سواء كان حكماً قضائياً أم حكماً تحكيمياً كون المعاملة بالمثل تكسب الدولة احترام الدول لقوانينها وقرارات محاكمها ، وبالتالي سيادة الدولة واحترام شعبها لها ، أضف إلى ذلك أن التعاون القضائي بين الدول .

فلا بد من توافر مبدأ المعاملة بالمثل بحيث لا يمكن قبول تنفيذ حكم لدولة لا تقبل تنفيذ حكماً صادراً عن المحاكم الأردنية ، وهذا يعطي للدولة والمواطنين شعوراً بالاطمئنان والفخر بأن قوانينها وأحكامها محل احترام واعتبار الدول الأخرى، وقد قعت الأردن وغيرها من الدول على العديد من الاتفاقيات لتكريس التعاون القضائي فيما بينها بالإضافة إلى النص على هذا المبدأ في قوانين الدول الداخلية.

ويمكننا القول بأن الهدف من هذا المبدأ واشتراطه إنما هو سياسي واقتصادي بالدرجة الأولى حيث أن الدولة عندما تتطلب ضرورة المعاملة بالمثل فإنها تجبر الدول الأخرى على القبول بقوانينها وأحكامها وبالتالي تنفيذها لديها وذلك لغايات التوسع الاقتصادي والسياسي وبالتالي الحفاظ على هيبة الدولة وسيادتها ومركزها بين الدول.

الهوامش : 

[1] أنظر، رياض، فؤاد عبد المنعم، وراشد، سامية ، الوسيط في القانون الدولي الخاص ، دار النهضة العربية، القاهرة ، 1979، ص 554.

[2]  أنظر، رياض، فؤاد عبد المنعم، وراشد، سامية، المرجع السابق ص 455.

[3] المرجع السابق، ص 455، 456.

[4] عبدالله، عز الدين، القانون الدولي الخاص، دون دار نشر ، ص 888.

[5] أنظر، رياض ، فؤاد عبدالمنعم، و راشد ، سامية، الوسط في القانون الدولي الخاص ، مرجع سابق ، 456 .

إعداد المحامي عبدالله الزبيدي

المحامي عبدالله الزبيدي
المحامي عبدالله الزبيدي

تدقيق المحامي سامي العوض

مناقشة الشهود باحترافية

انتقل إلى أعلى
error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected