عقوبة التنبيه

إن مصطلح التنبيه يحمل معنى الإشعار والإنذار، ولكن ليس بالمعنى الحرفي، إلا أنه في القانون لكل من هذه المصطلحات نصوص قانونية خاصة بها تتضمن آلية تطبيقها، وعقوبة التنبيه في القانون هي أول إجراء يتم اتخاذه قبل الإشعار أو الإنذار فهو أقل درجة منهم، وقد يكون ضرورياً في بعض الأعمال القانونية وقد يكون شرطاً لاكتساب الفعل أو العمل الصفة القانونية، هما هو التنبيه؟ وما هو الأثر القانوني المترتب عليه.

عقوبة التنبيه تصرف قانوني

إن التنبيه تصرف قانوني يصدر من جانب واحد، فهو تذكير شفهي أو كتابي يوجه إلى العامل من قبل رئيسه المباشر يشار فيه إلى المخالفة التي ارتكبها ويطلب منه ضرورة مراعاة النظام والتقيد بالقواعد المتبعة لأداء واجبات وظيفته وعدم العودة لمثل ما بدر منه مستقبلاً، ويخضع في إثباته للقواعد العامة، كما يجب أن يكون التنبيه واضح وصريح لمضمونه، وهو أول الإجراءات التأديبية التي تسبق العقوبات التأديبية كما يعد جزء منها .

أنواع عقوبة التنبيه

كما ذكرنا التنبيه في قانون العمل الأردني قد يكون شفهي أو كتابي ومن وجهة نظري أن التنبيه الشفهي يكون في حالة المخالفات البسيطة، والمقصود بالمخالفة هي مخالفة الموظف لواجبات وظيفته ومقتضياتها المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الإدارية وغير الإدارية كما وتشمل مخالفة الواجبات التي يقتضيها حسن انتظام الموافق العامة، فقد تكون هذه المخالفة بسيطة بحيث لا تمس الأمور المهمة من واجبات الموظف ولا ترتب ضرر كبير وقد تكون مخالفة تستوجب أن يكون التنبيه الكتابي وهو أعلى درجة من التنبيه الشفهي

التنبيه هو أحد العقوبات التأديبية في نظام الخدمة المدنية

العقوبة التأديبية هي الجزاء الذي يوقع على مرتكب المخالفة التأديبية من الموظفين، وتحدد هذه العقوبات على سبيل الحصر في التشريعات التي تتناول الموظفين، وبتالي لا يمكن إيقاع أي عقوبة غير واردة في هذه التشريعات، وقد تكون هذه العقوبات أما ذات طبيعة أدبية، أو مالية، أو مهنية للعلاقة الوظيفية.

العقوبات المقررة في نظام الخدمة المدنية، التنبيه، الإنذار، الحسم من الراتب الشهري الأساسي بما لا يزيد عن سبعة أيام في الشهر، حجب الزيادة السنوية لمدة سنتين، الاستغناء عن الخدمة، العزل، وبهذا التسلسل نجد أن المشرع راعى التدرج في العقوبات أو تنوعها، وذلك كله ضمان للموظف ألا يصل به الأمر إلى العزل إلا إذا كان يستحقه فعلاً .

تسلسل الإجراءات التأديبية

على سبيل المثال لا الحصر في أي شركة أو مؤسسة خاصة أي لا تتبع لنظام الخدمة المدنية والعامل فيها ليس موظف عام.

، تنبيه كتابي (لفت نظر) بعقوبة، إنذار 1، إنذار 2، إنذار نهائي، فصل(إنهاء خدمات).   تنبيه شفوي

الحكم رقم 7170 لسنة 2019 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية

وحيث إن ادعاء المميزة بانتهاء مدة نفاذ وسريان نظامها الداخلي سنداً للمادة ( 138) من قانون العمل فإن ذلك غير مسموع ولا علاقة لهذه المادة بمدة سريان النظام الداخلي
ولا يوجد نص فيه ولا في قانون العمل ما يفيد ذلك وعليه يكون هذا الدفع غير وارد .

وعن ادعاء المميزة بفصلها المدعي لمخالفته النظام الداخلي والتعليمات فإن ذلك يندرج تحت أحكام المادة ( 28/ د) من قانون العمل التي توجب إنذاره كتابياً مرتين قبل فصله الأمر الذي لم تفعله المميزة وبذلك خالفت نظامها الداخلي .

وعن باقي المبررات التي ساقتها المدعى عليها لتبرير فصلهــــــــــــــــا المدعي من تجاوزه المرجعيات وعدم أخذه الموافقات المسبقة وعدم تقيده بالتعليمات فإن عقوباتها حسب لائحة الجزاءات المرفقة بالنظام الداخلي هي التنبيه ثم الإنذار أو إنذاره مرتين ثم فصله وليس فصله من العمل مباشرة وبذلك خالفت لائحة الجزاءات بفصله مباشرة .

وحيث إن المدعى عليها فصلت المدعي استناداً إلى المادة ( 28 ) من قانون العمل دون تحديد لأي حالة من الحالات التي ارتكبها ( كما جاء في كتاب إنهاء الخدمات ) فإن ذلك
لا يكفي ولا بد من إثباتها الحالة التي استندت إليها وهي لم تثبت أنه قصر في عمله أو أهمل في القيام بواجباته الوظيفية والعقدية .

الحكم رقم 7139 لسنة 2019 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية

إلا أننا نجد أن لائحة الجزاءات المنصوص عليها في البند 14/ النظام الداخلي نصت على :

أ . تطبق لائحة الجزاءات الواردة في البند ( ب ) من هذه المادة على كل موظف يخالف أحكام هذا النظام أو يخالف الواجبات ومسؤوليات وظيفته وفق تسلسل العقوبات الواردة فيها والأحكام العامة التالية .

وحيث إن المخالفات المنسوبة للمدعي :

  • رفض تنفيذ تعليمات وأوامر العمل بند4 .
  • مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية بند12 .
  • الادعاء الكاذب بالمرض بند13 .

أوجبت التسلسل والتدرج عند فرض العقوبة على مرتكب المخالفة بتوجيه تنبيه خطي إذا خالف المخالفة ذاتها مرتين وإنذار خطي للمرة الثالثة إلا أن البنك وجه إنذارين مباشرة إلى المدعي عن مخالفته أحكام الشريعة الإسلامية / حصوله على قرض من بنك تجاري والادعاء الكاذب مخالفاً بذلك التدرج والتسلسل المنصوص عليه في المادة ( 14/أ) من النظام من جهة والمغالاة في فرض الجزاء / العقوبة فيقتضي استبعادهما .

أما الإنذار الثالث بقيام المدعي بإنشاء علاقات تجارية خارج البنك خلافاً للتعليمات فإن هذه المخالفة غير منصوص عليها في المادة ( 14 ) من النظام ولا يوجد تعليمات تمنعها وبذلك يكون فصل المدعى عليه للمدعي تعسفياً ومخالفاً للمادة ( 28/د) من قانون العمل .

وحيث إن المدعى عليه استند في فصل المدعي من العمل على المادة ( 28/د) والنظام الداخلي بسبب توجيه إنذارات خطية له فلا يوجد ما يبرر سماع البينة الشخصية عليها وحيث خلصت محكمة البداية للنتيجة ذاتها فيكون قرارها في محله وهذه الأسباب لا ترد عليه فنقرر ردها .