الشكوى

الشكوى

كثير من المشاكل قد نتعرض لها ونحتاج فيها إلى اللجوء إلى الجهات المختصة لنتمكن من حلها، فقد تتعرض لاعتداء ما قد يمس حق من حقوقك أو يشكل جريمة تقع على النفس أو المال أو على نفس ومال الغير أو ترى جريمة ترتكب أو على وشك الحدوث فتقوم بتبليغ الجهات المختصة فهل يدخل ذلك كله في مفهوم الشكوى؟ في الحقيقة لا هناك ما يسمى بالبلاغ وهناك ما يدعى بالشكوى ولك منهما حالات معينة فما المقصود بالبلاغ وما المقصود بالشكوى؟

ما هي الشكوى ؟

صحيفة الشكوى : هى عمل إجرائي صادر من المشتكي ” المتضرر من فعل مخالف للقانون  ” أو من ممثله القانوني موجهة الى المحكمة المختصة مبديا رغبته فى حمايته القضائية قبل المشتكى عليه .

الشكوى هي تعبير غير مقيد يصدر من المجني عليه أو ممن يمثله يوجه إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي ويكشف بوضوح عن إرادة المجني عليه في تحريك الدعوى الجنائية ضد المتهم
الشكوى : هى الحق فى الحماية القضائية حال الاعتداء على حق من الحقوق المصونة رغبة فى الحصول على حكم قضائي مقرراً أو منشأ لحق أو مركز قانوني .
الخصومة : هى الأعمال الفنية والوسائل الإجرائية اللازمة للتحقق من توافر نسبة الحق لصاحبه على حد السواء للمدعى أو للمدعى عليه و التي يقوم بها القاضى و معاونيه فى تسلسل و تتابع وفقا للنظام القانوني .

الشكوى والبلاغ

من حيث المعنى العام كلاهما يدلان على الإخبار عن أمر ما، لكن من الناحية القانونية هنا تفرقة واضحة بينهما، فالبلاغ هو إخبار الجهات المختصة (الشرطة أو النيابة) عن وقوع جريمة وهو حق لأي شخص أرتكب في حقه جريمة أو شاهد وقوع الجريمة، أما الشكوى تقدم في جرائم معينة ولا تتم ملاحقة تلك الجرائم إلا إذا قدمت من المتضرر نفسه، فالبلاغ عام أكثر من الشكوى التي تأتي بمعنى التخصيص وسنوضح ذلك من خلال التعرف على المواد القانونية التي تناولت الشكاوى.

ورد الحديث عن الشكوى في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني في الفصل الأول تحت عنوان معاملات التحقيق.

من له حق تقديم الشكوى؟

تقدم الشكوى من قبل كل متضرر من جراء جناية أو جنحة وله أن يتخذ فيها صفة الادعاء بالحق الشخصي، وتقدم الشكوى إلى المدعي العام أو إلى المحكمة ومتى ما تم تقديم الشكوى للمدعي العام أصبح مختصاً بالتحقيق فيها.

هل كل من يقدم شكوى يصبح مدعي بالحق الشخصي؟

لا، لا بد أن يذكر بالشكوى أنه يتخذ صفة الادعاء بالحق الشخصي، أي يذكر عبارة مع الادعاء بالحق الشخصي، فلا يعد الشاكي مدعياً شخصياً إلا إذا اتخذ صفة الادعاء بالحق الشخصي صراحة في الشكوى أو في طلب خطي لاحق.

متى من الممكن أن يتخذ الشاكي صفة الادعاء الشخصي؟

إما صراحةً في الشكوى أو في طلب خطي لاحق قبل فراغ المحكمة الناظرة في الدعوى من سماع بينة النيابة ودفع الرسوم القانونية المترتبة عن التعويضات المطالب بها.

ماذا إذا قدمت الشكوى إلى مدعي عام غير مختص؟

على المدعي العام أن يودعها بقرار منه إلى المدعي العام المختص.

متى يتوجب على المدعي العام مباشرة التحقيق في الشكوى؟

في حال كانت الشكوى غير واضحة الأسباب أو أن الفاعل مجهولاً أو أن الأوراق المبرزة لا تؤيدها بصورة كافية، فللمدعي العام أن يباشر التحقيق توصلاً إلى معرفة الفاعل وله عندئذ أن يستمع إلى الشخص أو الأشخاص المقصودين في الشكوى وفقاً للقواعد والأصول القانونية.

ماذا إذا انتهى التحقيق في الشكوى إلى قرار بمنع محاكمة المشتكى عليه؟

للمشتكى عليه أن يطالب المشتكي المدعي بالحق الشخصي بالتعويض أمام المحكمة المختصة، ولا يحول ذلك دون رفع دعوى الحق العام بجريمة افتراء.

ما بعد تقديم الشكوى

1_   يمثل المشتكى عليه أمام المدعي العام ويتثبت من هويته ويتلو عليه التهمة المنسوبة إليه ويطلب جوابه عنها منبهاً إياه أن من حقه ألا يجيب عنها إلا بحضور محامِ، ويدون هذا التنبيه في محضر التحقيق فإذا رفض المشتكى عليه توكيل محامِ أو لم يحضر محامياً في مدة أربع وعشرين ساعة يجري التحقيق بمعزل عنه.

2_ في حالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وبقرار معلل سؤال المشتكى عليه عن التهمة المسندة إليه قبل دعوة محاميه للحضور على أن يكون له بعد ذلك الاطلاع على إفادة موكله.

3_ إذا أدلى المشتكى عليه بإفادة يدونها الكاتب ثم يتلوها عليه فيوقعها بإمضائه أو ببصمته ويصدق عليها المدعي العام والكاتب، وإذا امتنع المشتكى عليه عن توقيعها بإمضائه أو ببصمته يدون الكاتب ذلك بالمحضر مع بيان سبب الامتناع ويصادق عليها المدعي العام والكاتب.

إن عدم الالتزام بالإجراءات السابقة يترتب عليه بطلان الإفادة.

من يحق له حضور إجراءات التحقيق؟

المشتكى عليه والمدعي الشخصي والمسؤول بالمال ووكلائهم ولهم الحق في الاطلاع على الإجراءات التي تتم في غيابهم.

هل يحق لهم حضور جميع إجراءات التحقيق أما أن هناك استثناء على بعض الإجراءات؟

لهم الحق في حضور جميع إجراءات التحقيق باستثناء سماع الشهود.

متى يحق للمدعي العام إجراء التحقيق بمعزل عمن لهم الحق في حضور إجراءاته؟

في حالة الاستعجال أو متى رأى ضرورة ذلك لإظهار الحقيقة وقراره بهذا الشأن لا يقبل المراجعة إنما يجب عليه عند انتهائه من التحقيق المقرر على هذا الوجه أن يطلع عليه ذوي العلاقة.

الشكوى قيد لبعض الدعاوى الجزائية

نصت المادة (3) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني على ما يلي: – في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجزائية وجود شكوى أو ادعاء شخصي من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراء في الدعوى إلا بعد وقوع هذه الشكوى أو الادعاء.

وعليه فإن الشكوى في الجرائم الخاصة استثناء على الأصل وهو أن للنيابة العامة لها حق تحريك دعوى الحق العام متى علمت بوقوع جريمة وبغض النظر عن طريقة العلم ودون توقف على تقديم شكوى من المتضرر.

متى تسقط الشكوى؟

تسقط الشكوى بعد مرور ستة أشهر إذا لم تتم متابعتها.

الجرائم التي تتوقف الملاحقة فيها على وجود شكوى من المتضرر؟

مثل جرائم السب وجرائم الزنا وجرائم  هتك العرض وجرائم إساءة الائتمان وجريمة السرقة والجرائم الإلكترونية وجرائم السرقة .

ماهي أحوال الشكوى ؟

لا يجوز أن ترفع الدعوى إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه في الجرائم التالية : 1. جريمة زنا الزوجة أو زنا الزوج 2. جريمة ارتكاب أمر مخل بالحياء مع امرأة ولو في غير علانية 3. جريمة امتناع الوالدين أو الجدين عن تسليم الصغير لمن له الحق في طلبه بناء على قرار من جهة القضاء صادر بشأن حضانته أو خطفه 4. جريمة الامتناع عن دفع النفقة أو أجرة الحضانة أو الرضاعة أو السكن الصادر بها حكم قضائي واجب النفاذ 5. جرائم السب والقذف 6. جريمة السرقة إضرار بالزوج أو الأصول أو الفروع 7. جريمة مروق الحدث من سلطة ولى الأمر

ما هو الإخبار ؟

 هو بلاغ يقدمه أي شخص للسلطة المختصة عن جريمة قد ارتكبت, وهو حق لكل شخص علم بها, وواجب عليه بذات الوقت.
يعتبر من وظائف المدعي العام تلقي الاخبارات والشكاوى التي ترد إليه ، وكذلك على موظفي الضابطة العدلية ، حال علمهم بوقوع جرم خطير أن يخبروا فوراً المدعي العام به وان ينفذوا تعليماته بشان الإجراءات القانونية .
ويعتبر الإخبار عن الجريمة واجب على كل موظف أو شخص ، إذ على كل سلطة رسمية أو موظف علم أثناء إجراء وظيفته بوقوع جناية أو جنحة أن يبلغ الآمر في الحال المدعي العام المختص وان يرسل إليه جميع المعلومات والمحاضر والأوراق المتعلقة بالجريمة.
وعلى كل من شاهد اعتداء على الأمن العام أو على حياة احد الناس أو على ماله يلزمه أن يعلم بذلك المدعي العام المختص . وكل من علم في الأحوال الأخرى بوقوع جريمة يلزمه أن يخبر عنها المدعي العام .
ويجب أن يحرر الإخبار صاحبه أو وكيله أو المدعي العام إذا طلب إليه ذلك ويوقع كل صفحة من الإخبار المدعي العام والمخبر أو وكيله . وإذا كان المخبر أو وكيله لا يعرف كتابة إمضائه فيستعاض عن إمضائه ببصمة إصبعه وإذا تمنع وجبت الإشارة إلى ذلك . هذا وقد نص قانون العقوبات على معاقبة الموظف أو من يقوم بمزاولة إحدى المهن الصحية في حال الإهمال أو إرجاء الإخبار عن جريمة اتصلت بعلمه.

من اجتهادات القضاء حول الشكوى : 

قضت محكمة التمييز الاردنية في

الحكم رقم 33568 لسنة 2009 – محكمة استئناف جزاء عمان

تتوقف ملاحقة جرم الذم والقدح والتحقير المسند للاظناء جميعا على اتخاذ المشتكي صفة الادعاء بالحق الشخصي عملا باحكام المادة 364 من قانون العقوبات وحيث ان المشتكي لم يتخذ صفة الادعاء بالحق الشخصي فانه يتعين وقف ملاحقة الاظناء عن هذه الجرائم .

وقضت في الحكم رقم 25 لسنة 2001 – محكمة تمييز جزاء

يستفاد منالماده422 من قانون العقوبات ، أن جرم اساءة الامانه لا يتحقق الا بعد مطالبة الشخص بالامانه المسلمه اليه وامتناعه عن تسليمها ، ولغايات التثبت فيما اذا كان الجرم المسند للمشتكى عليه مشمولاً بقانون العفو العام رقم 6 لسنة 99 فانه لا بد من التحقق من تاريخ المطالبه بالأمانه والامتناع عن تسليمها ، وحيث يتبين من الاوراق المحفوظه في ملف الدعوى أنه قد ورد على لسان المشتكي في لائحة الشكوى المقدمه من وكيله بأنه قام بمطالبه المشتكى عليه بتسليمه الشيكات و/أو قيمتها وذلك بتواريخ استحقاقها الا أن الأخير يماطل ورفض اعادة الشيكات وكرر هذا القول بلائحة الادعاء بالحق الشخصي المقدمه في هذه الدعوى ، وحيث يتبين من صور الشيكات الثلاثه المحفوظه في الملف ان تواريخ استحقاقاتها على التوالي في 5/11/1997 و15/11/1997 و20/11/1997 ،

وقضت محكمة العدل العليا في الحكم رقم 343 لسنة 1999 – محكمة العدل العليا

* اذا ستعمل المحامي المتدرب لقب محام استاذ ، وظهر بهذه الصفة ، في الأنذار والدعوى الحقوقية ، وبصفته وكيلا ، يضاف لهذا أنه جرى تبليغ المستدعي ، ثلاث عشرة مرة ، حسبما تشير لذلك أوراق القضية التأديبية ، ولم يحضر أمام أي من المستدعي ضدهما ، وحيث أن المستدعي هو الذي قصر في الدفاع عن نفسه طالما أنه تبلغ وفق الأصول عدة مرات ولم يحضر والمقصر أولى بالخساره .
* ان تمسك المستدعي بأن تبليغه لائحة الشكوى جرى اثناء فترة كان اسمه فيها مشطوبا من سجل المحامين المتدربين ، هو تمسك في غير محله القانوني لعلة أن المادة (69) من قانون نقابة المحامين ، نصت على أن انفصال المحامي عن المحاماه ، لا يمنع من محاكمته عن أعمال ارتكبها خلال مزاولته للمهنه .
* ان انابه المحامي الاستاذ ، للمستدعي لا تعفيه من المساءلة عن المخالفة التي ارتكبها ، بتوقيعه الانذار ولائحة الدعوى ، كمحام دون أن يلحق بهذه الكلمة صفة (المتدرب) .

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected