كتابة المذكرات واللوائح القانونية في السعودية

مما لا شك فيه أن كتابة المذكرات واللوائح تستلزم شروط البحث العلمي ولوازمه، كما تتطلب أعدادا جيدًا، وإن كان الأعداد جيدًا كانت الأفكار المكتوبة مترابطة ومتسلسلة.

ويقوم المحامي بربط الوقائع بمفردات الموضوع وتحديد العلاقة بينهما وتحليل المستندات ثم الوصول لنتيجة منطقية تؤدي إليها المقدمات والأسباب.

وكتابة المذكرات واللوائح أو الدعاوى في السعودية يطلق عليه أيضًا : المرافعة الكتابية، ويقابلها المرافعة الشفوية، والجدير بالذكر أن المرافعة الكتابية هي الغالبة في الدول العربية أسوة بالمذهب اللاتيني التي تتزعمه فرنسا.

أنواع اللوائح والمذكرات في المملكة العربية السعودية :

التحضير للكتابة :

مقومات كتابة اللوائح والمذكرات :

مرحلة الكتابة :

أولاً : مقدمة المذكرة

ثانيًا : عرض الوقائع المنتجة

ثالثًا :تكييف أو توصيف القضية

رابعًا : ذكر النص الحاكم في القضية

خامسًا :الاستشهاد بالسوابق والمبادئ القضائية

سادسًا :التطبيق

سابعًا : الطلبات

أنواع اللوائح والمذكرات في المملكة العربية السعودية :

تعدد المذكرات واللوائح بحسب حال القضية والمرحلة التي تُقدم فيها، فالدعوى تمر بعديد المراحل وهي :

  • مرحلة ما قبل رفع الدعوى .
  • مرحلة رفع الدعوى وافتتاح الخصومة .
  • مرحلة المرافعة والمدافعة والطلبات العارضة .
  • مرحلة قفل باب المرافعة ورفع القضية للتأمل والحكم .
  • مرحلة الاعتراض على الحكم .
  • مرحلة استئناف الحكم .
  • مرحلة طلب النقض.

ومن ثم يُمكن تسمية أنواع المذكرات واللوائح في المملكة العربية السعودية وفقًا للآتي:

  • مذكرة رأي .
  • لائحة الدعوى .
  • مذكرة جوابية .
  • مذكرة طلب عارض .
  • مذكرة طلب الإدخال والتدخل.
  • مذكرة ختامية .
  • لائحة اعتراض على الحكم .
  • مذكرة جوابية استئنافية .
  • لائحة التماس إعادة نظر.
  • لائحة طلب نقض.

وحتى تخرج المذكرات واللوائح سليمة في عباراتها ومحققة لأهدافها فلابد أن تكون مبينة على مقومات يجب أن تتحقق في كاتبها، وهذه الصفات قد تكون من مواهب المحامي الفطرية وقد تكون مكتسبة بالتعلم والممارسة، وأهم تلك الصفات ما يلي :

التحضير للكتابة :

قبل أن يشرع المحامي في كتابة المذكرة القانونية فعليه أولًا أن يقوم بالتحضير بخطوات عملية أهمها أن يقوم بدراسة وقائع القضية من جميع جوانبها بموضوعية وحيادية وكذلك التدقيق في الأدلة والمستندات بقراءتها أكثر من مرة.

ويجب أن يعتمد المحامي على المراجع الأساسية المشهود لها بالتمكن العلمي والقضائي، وكذلك البحث عن الأحكام والمبادئ القضائية التي صدرت في الوقائع المشابهة، وأيضًا جمع النصوص الشرعية والنظامية التي تحكم تلك الوقائع، ومناقشة ذوي الخبرة والشأن والاطلاع في الوقائع المشابهة .

مقومات كتابة اللوائح والمذكرات :

وجب أن يتحلى المحامي بالقدرة على التحليل والاستنباط وإعمال العقل والمنطق والقدرة على استخلاص النتائج وترتيبها بشكل منطقي يكون متوافقًا مع الدفاع والأسانيد.

كما يجب أن يتمتع المحامي بالذائقة اللغوية واللفظية، وذلك بانتقاء أفضل الألفاظ في موضعها المناسب.

كما أنه من المهم أن يمتلك المحامي الجيد ملكة التفكير العملي والواقعي والنظرة الشمولية دون الانسياق وراء الأحكام المسبقة وأن يمتلك ملكة فن الإقناع الكتابي في عرض الحجج والبراهين وتفيد الاعتراضات.

ونشير إلى أن تلك المقومات والمهارات يمكن تقريرها بعديد الطرق كالاطلاع على الأحكام والمبادئ القضائية وقرارات المحاكم العليا، وكذلك الاطلاع على المؤلفات الفقهية والقانونية والقراءة الأدبية التي تعزز الملكة اللغوية.

مرحلة الكتابة :

عند كتابة المذكرة القانونية فإنها تمر بعدة مراحل، منها مقدمة المذكرة، وعرض الوقائع المنتجة، والتكييف أو التوصيف للقضية، وذكر النص الحاكم في القضية، والاستشهاد بالسوابق والمبادئ القضائية، والتطبيق، وتقديم الطلبات.

أولاً : مقدمة المذكرة

وهي تحوي اسم المحكمة ورقم الدائرة وأسماء الخصوم وصفاتهم سنة الدعوى ورقمها ونوعها وتاريخ الجلسة.

والمادة (41) من نظام المرافعات الشرعية السعودي نصت على أن يكون الشكل المطلوب لصحيفة الدعوى هو الآتي :

1- ترفع الدعوى من المدعي بصحيفة -موقعة منه أو ممن يمثله- تودع لدى المحكمة من أصل وصور بعدد المدعى عليهم.

ويجب أن تشمل صحيفة الدعوى البيانات الآتية:

أ- الاسم الكامل للمدعي، ورقم هويته، ومهنته أو وظيفته، ومكان إقامته، ومكان عمله، والاسم الكامل لمن يمثله، ورقم هويته، ومهنته أو وظيفته، ومكان إقامته ومكان عمله.

ب- الاسم الكامل للمدعى عليه، وما يتوافر من معلومات عن مهنته أو وظيفته، ومكان إقامته ومكان عمله، فإن لم يكن له مكان إقامة معلوم فآخر مكان إقامة كان له.

ج- تاريخ تقديم الصحيفة.

د- المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى.

هـ- مكان إقامة مختار للمدعي في البلد الذي فيه مقر المحكمة إن لم يكن له مكان إقامة فيها.

و- موضوع الدعوى، وما يطلبه المدعي، وأسانيده.

ويكتفى بالنسبة إلى الأجهزة الحكومية في الفقرات (أبهـ) من هذه المادة بذكر الاسم والمقر.

وللمجلس الأعلى للقضاء عند الاقتضاء إضافة ما يلزم من وسائل وبيانات أخرى.

2- لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها.

ثانيًا : عرض الوقائع المنتجة

بدون أطال ممل أو اختصار مخل يجب أن تبدأ صحيفة الدعوى أو مذكرة الدفاع بذكر الوقائع المنتجة في الدعوى أو الدفاع، ويٌقصد بالوقائع المنتجة هي التي تؤثر في الحكم ثبوتًا أو نفيًا، ولكن الوقائع غير المنتجة فهي التي لا أثر لها في الدعوى أو الدفاع، فلا فائدة ترجى من ذكرها.

وكافة الوقائع المنتجة في الدعوى يتعين ذكرها وإيرادها والتدليل عليها بجميع طُرق الأثبات، والتسلسل التاريخي للوقائع هام للغاية لأنه يظهر تصور شامل منظم عن الدعوى.

وعند كتابة مذكرة ختامية أو تكميلية، فمن الممكن الإحالة إلى ما سبق ذكره من وقائع فيما قيل، مع التنويه أو التذكير بالمستجدات التي طرأت بالدعوى بعد تاريخ تقديم المذكرات السابقة.

وفيما يتعلق بمذكرة الدفاع للرد على صحيفة الدعوى، من المُفضل ذكر بيانات قيد الدعوى، يليها الطلبات الواردة في الصحيفة، ثم بشكل موجز يتم سرد الأسانيد التي استند إليها دفاع الخصم.

ثالثًا :تكييف أو توصيف القضية

التكييف عملية أولوية غاية في الأهمية، بحيث يٌمكن القول إنه الأساس الذي يُبنى عليه كل أوجه الدفاع فيما بعد.

ومن ثم يجري التكييف للوقائع المنتجة، بإعطائها وصفها الشرعي والقانوني الصحيح، والتكييف كعملية اجتهادية يُردا بها إدراك الوقائع على ما هي عليه في حقيقتها، يلي ذلك تبين الأحكام الشرعية والقانونية التي تحكم تلك الوقائع.

والتكييف يتعين أن يكون مقنعًا للمحكمة لما لمحكمة الموضوع من سلطة في تكييف الدعوى حدود سبب الدعوى والطلبات الواردة فيها.

رابعًا : ذكر النص الحاكم في القضية

وذلك بأن يُدلل على هذا التكييف بالاستناد إلى النصوص الشرعية والنظامية وأقوال العلماء والفقهاء والمختصين، وهذا يتطلب دراية ومعرفة واطلاع جيد من المحامي.

خامسًا :الاستشهاد بالسوابق والمبادئ القضائية

أي الاستدلال بالسوابق والمبادئ القضائية وما جرى العمل عليه في القضايا المشابهة للقضية التي يقوم المحامي بكتابة مذكرتها مع ذكر بيانات تلك الأحكام حتى يسهل الرجوع إليها.

ولكن يجب توخي الدقة بالتأكد من أن تلك الأحكام لم يتم الرجوع أو العدول عنها ، فقد يخطأ المحامي ويستند إلى حكم جرى تعديله بما يخالف وجهة الاستدلال به.

سادسًا :التطبيق

وذلك بتطبيق كافة النصوص الحاكمة السابق ذكرها على وقائع الدعوى كما تم سردها في البداية، وذلك بهدف استخلاص النتيجة النهائية بأحقية صاحب المصلحة في طلباته أو دعواه أو مذكرة دفاعه.

سابعًا : الطلبات

أي ذكر الطلبات من الدفوع المختلفة في مذكرة الدفاع، ولكن يراعى أن تكون مرتبة حيث يجب أبداء الدفوع الشكلية قبل الدفوع الموضوعية، والدفوع التي تسقط بالكلام في الموضوع قبل الدفوع المتعلقة بالنظام العام، والترتيب بين الدفوع المتعلقة بطرق رفع الدعوى أو الدفوع المتعلقة بالاختصاص، يليها الدفوع المتعلقة بالصفة، ثم الدفوع المتعلقة بالموضوع، ثم الدفوع المتعلقة بعدم القبول أو بسقوط الحق أو بسقوط الحق قبل الدفوع والطلبات المتعلقة برفض الدعوى.

وفي حال تعدد الطلبات يتم ذكر الطلب الأول بصفة أصلية، ثم يُذكر الطلب الثاني بصفة احتياطية ، ثم يُذكر باقي الطلبات .

ومن الضروري الاحتياط والتحفظ في نهاية المذكرة بذكر عبارة : مع حفظ كافة حقوق الموكل الأخرى ، أيًا ما كانت.