العقد الإلكتروني

العقد الالكتروني

مع انتشار التجارة الالكترونية ظهر مفهوم العقد الالكتروني وتزايد الاهتمام بها تحول اهتمام الاقتصاديون والقانونيون لكيفية مجاراة هذا التطور المتسارع في انتشار التجارة الالكترونية وذلك بالقواعد التشريعية وتأمين الحماية للمستهلك.

فالعديد من الدول تسعى لتعزيز دور التجارة الالكترونية والعقد الإلكتروني ، لأنها تُعتبر أحد المداخل الرئيسية لأية شركة لزيادة حجمها في التسوق ومن ثم زيادة المزايا التنافسية لها، ومن ثم كان موضوع مقالنا عن دراسة الآليات القانونية المتعلقة بالعقد الالكتروني في ضوء قانون المعاملات الالكترونية الأردني.

فمما لا يخفى على أحد فإن التطور التكنولوجي السريع الذي نعيشه حاليًا أدي لظهور وسائل وأساليب جديدة لإبرام العقود لم تكن معروفه من قبل، ومن أهم هذه الوسائل وتلك الأساليب هو ” التعاقد الالكتروني ” والذي ظهر واشتهر بميلاد التجارة الالكترونية.

ما هو  العقد الالكتروني :

مشروعية التعاقد عبر الوسائل الالكترونية في التشريع الأردني :

خصائص العقد الالكتروني :

أركان العقد الالكتروني :

الرضا في العقد الالكتروني :

كيفية وجود الرضا في العقد الالكتروني :

سلامة الرضا في العقد الالكتروني :

المحل في العقد الالكتروني :

السبب في العقد الالكتروني :

زمان ومكان انعقاد العقد الالكتروني :

ماهو العقد الالكتروني :

العقد الالكتروني لا يعدو أن يكون عقدًا كغيره من سائر العقود، بيد أنه يتم باستخدام احدى وسائل الاتصال الالكترونية.

والجدير بالذكر أن الصفة الدولية تغلب على العقد الالكتروني، وإن لم تكن تلك الصفة ملازمة له بشكل مطلق.

وبالرجوع إلى قانون المعاملات الالكترونية الأردنية نجد أن المشرع الأردني قد تناول في المادة رقم (2) من هذا القانون تعريفًا للعقد الالكتروني بقولها : هو الاتفاق الذي يتم انعقاده بوسائل الكترونية، كليًا أو جزئيًا.

فالمشرع الأردني قد عرف العقد الالكتروني بالنظر إلى الطريقة التي ينعقد بها، وهو الأمر الذي أعطى مفهومًا جديدًا للتعاقد عبر وسائل الاتصال الالكترونية الحديثة.

وبعض الفقه القانوني قد عرف العقد الالكتروني  بأنه : اتفاق يتلاقى فيه الايجاب لبيع شيء أو لتقديم خدمة مع القبول الذي يتم عبر شبكة دولية مفتوحة للاتصال عن بعد وذلك بوسيلة مسموعة مرئية، بفضل التفاعل بين الموجب والقابل.

ويُنتقد هذا التعريف أنه حصر وسيلة التعاقد الالكترونية بشبكة دولية مفتوحة، في حين أن أي عقد يتم بأية وسيلة الكترونية، سواء كانت دولية أم داخلية، يُعتبر عقدًا الكترونيًا. والبعض الآخر عرفه بأنه : ايجاب يصدر من أحد المتعاقدين، وقبول المتعاقد الآخر بفصد ابرام اتفاق بإحدى وسائل الاتصال الحديثة. وعرفه آخر بأنه : الاتفاق الذي يتبادل فيه المتعاقدان الايجاب والقبول من خلال وسائل التبادل الالكترونية.

مشروعية التعاقد عبر الوسائل الالكترونية في التشريع الأردني :

لا يوجد مانع قانوني يحول دون ابرام العقد عبر الوسائل الالكترونية في التشريع الأردني وذلك بعد الرجوع إلى قانون المعاملات الالكترونية رقم (85) لسنة 2001، والمبادئ العامة للقانون المدني رقم (43) لسنة 1976 ، باستثناء ما ورد في نص الفقرة (ب) من المادة الثالثة من قانون المعاملات الالكترونية بقولها :

ب‌. لا تسري أحكام هذا القانون على ما يلي ما لم ينص أي قانون آخر على خلاف ذلك :

  1. إنشاء الوصية وتعديلها .
  2. إنشاء الوقف وتعديل شروطه .
  3. معاملات التصرف في الأموال غير المنقولة والأموال المنقولة التي تتطلب التشريعات تسجيلها بما في ذلك الوكالات المتعلقة بها وسندات ملكيتها وإنشاء الحقوق العينية عليها باستثناء عقود الإيجار الخاصة بهذه الأموال .
  4. الوكالات والمعاملات المتعلقة بالأحوال الشخصية .
  5. الإشعارات المتعلقة بإلغاء أو فسخ عقود خدمات المياه والكهرباء والتأمين الصحي والتأمين على الحياة .
  6. لوائح الدعاوى والمرافعات وإشعارات التبليغ القضائية وقرارات المحاكم .
  7. الأوراق المالية باستثناء ما تنص عليه تعليمات خاصة تصدر عن الجهات المختصة استناداً لقانون الأوراق المالية أو أي تشريع اخر .

وكافة الاستثناءات المتقدمة تستند إما لما هو مقرر في القوانين المنظمة لها، فعلى سبيل المثال يشترط في القانون المدني تسجيل الوصية، كما أنه يُشترط الاشهاد على الوقف لدى المحكمة الشرعية، ويُشترط أن يتم تسجيل الوقف لدى دائرة الأراضي إن كان وقفًا عاريًا، ويتعين تسجيل الأوراق المالية المتداولة في السوق ونقل ملكيتها وتسوية أثمانها بين الوسطاء.

وبالتالي فالمعيار الخاص بما يُستثنى من نطاق تطبيق قانون المعاملات الالكترونية الأردني، هو محكوم بالقوانين المنظمة لهذه المعاملات المستثناة، وليس بقانون المعاملات الالكترونية.

خصائص العقد الالكتروني :

يتميز العقد الالكتروني بعديد الخصائص أهمها ما يلي:

  • العقد الالكتروني عقد يُبرم عن بعد بحيث يتم بين غائبين من حيث المكان، وما بين حاضرين من حيث الزمان، وذلك من خلال تبادل البيانات والمعلومات التي تشكل الايجاب والقبول بين المتعاقدين من خلال نظام معالجة المعلومات والوسيط الالكتروني المستخدم، فيكون هناك امكانية لمعاينة افتراضية لمحل العقد وتجربته، وتعرف المسائل الجوهرية والتفصيلية ، والتحقق من شخص المتعاقد الآخر.
  • العقد الالكتروني يُعتبر من قبيل العقود المسماة التي خصها القانون الأردني بنصوص قانونية خاصة.
  • يعتبر العقد الالكتروني من قبيل العقود التبادلية، لأنه يولد آثار تبادلية بحث أطراف العقد من حيث الحقوق والواجبات.
  • يتصف العقد الالكتروني بالصفة الدولية وكذلك بالصفة التجارية، وقد اشتهر تحت مسمى عقد التجارة الالكترونية، فالصفة التجارية هي الأكثر حضورًا في ميدان العقود الالكترونية.
  • العقد الالكتروني هو من قبيل العقود الرضائية فالعقد الالكتروني المبرم عبر احدى وسائل الاتصال الالكترونية يتصف بالعمومية، أي أن العقد الالكتروني يكون مطروحًا للتعاقد لمن يرغب بذلك من الجمهور كافة.

أركان العقد الالكتروني :

يتعين أن يتوافر في العقد الالكتروني عن طريق احدى وسائل الاتصال الالكترونية الأركان العامة للعقد وهي الرضا والمحل والسبب.

الرضا في العقد الالكتروني :

الرضا هو توافق ارادة كلا المتعاقدين على احداث أثر قانوني معين، ويجب أن يكون صحيحًا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا، وعيوب الرضا في القانون المدني الأردني هي الاكراه والغلط والتغرير المقترن بالغبن الفاحش.

كيفية وجود الرضا في العقد الالكتروني :

يتم التعبير عن الرضا في العقد الالكتروني عن بواسطة رسالة المعلومات الالكترونية وذلك وفقًا لما نصت عليه المادة رقم (9) من قانون المعاملات الالكترونية الأردني بقولها :

” تعتبر رسالة المعلومات وسيلة من وسائل التعبير عن الإرادة المقبولة قانوناً لإبداء الإيجاب أو القبول بقصد إنشاء التزام تعاقدي. “

وبالرجوع إلى المادة الثانية من القانون المذكور نجد أن المشرع الأردني قد عرف رسالة المعلومات بأنها :  ” المعلومات التي يتم إنشاؤها أو إرسالها أو تسلمها أو تخزينها بأي وسيلة الكترونية ومنها البريد الالكتروني أو الرسائل القصيرة أو أي تبادل للمعلومات الكترونياً.”

والمادة ذاتها من القانون المذكور حددت المقصود بالمعلومات بقولها : ” البيانات أو النصوص أو الصور أو الرسومات أو الأشكال أو الأصوات أو الرموز أو قواعد البيانات وما شابه ذلك .”

ويتضح مما سبق أن المشرع الأردني قد بين وسيلة التعبير عن الارادة في العقد الالكتروني، ومن ثم فإن رسالة المعلومات تصلح لانشاء العقود، أو الغائها، أو فسخها.

وفيما يخص تحديد الزمان الذي ينتج فيه التعبير عن الارادة أثره في العقد الالكتروني، فهو من وقت دخول رسالة المعلومات إلى نظام معالجة المعلومات.

وفيما يتعلق بالمكان الذي ينتج فيه التعبير عن الارادة أثره في العقد الالكتروني، فقد تم تحديد هذا المكان بمكان ارسال رسالة المعلومات، وكذلك بمكان استلامها.

سلامة الرضا في العقد الالكتروني :

يتعين أن يكون الرضا في العقد الالكتروني صحيحًا، بمعني صدوره من شخص يتمتع بالأهلية اللازمة لإبرام العقد، وأن يكون خاليًا من أي عيب من عيوب الرضا.

الأهلية :

فيما يتعلق بالأهلية اللازمة لإبرام العقد الالكتروني فيرجح أصحاب المتاجر أو المواقع الالكترونية، وذلك اعمالًا لنظرية ظاهر الحال ويُمكن الاستناد لهذا الرأي في ظل التشريع الأردني إلى المادة رقم (12) في فقرتها الأولى من القانون المدني الأردني والتي تنص على أنه : ” … وفي التصرفات المالية التي تعقد في المملكة الأردنية الهاشمية وتترتب آثارها فيها إذا كان أحد الطرفين أجنبيًا ناقص الأهلية يرجع إلى سبب فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينه، فإن هذا السبب لا يؤثر في أهليته “.

عيوب الرضا :

العقد الالكتروني لا يثير أي مشكلة خاصة بسلامة الرضا، فعلى سبيل المثال لا يُشترط للاعتداد بالوسائل الاحتيالية التي يلجأ إليها المتعاقد للتأثير في الحالة النفسية للمتعاقد شروطًا معينة، وبالتالي فإن مشكلة سلامة الرضا يُمكن ردها إلى القواعد العامة في الغلط، والاكراه، والتغرير مع الغبن الفاحش.

المحل في العقد الالكتروني :

التعاقد عن بُعد لا يثير أي مشكلة تتعلق بمحل العقد، فهذا الأمر يُمكن رده إلى القواعد العامة، ومن ثم فإنه يُمكن تطبيق أحكام القانون المدني الأردني على العقد الالكتروني، وتشترط هذه الأحكام لصحة العقد ما يلي :

  • أن يكون موجودًا أو قابلًا للوجود.
  • أن يكون معينًا أو قابلًا للتعيين.
  • أن يكون مشروعًا غير مخالف للنظام العام والآداب.

ومتى تحققت تلك الشرائط في العقد الالكتروني في ركن المحل، فإن العقد يكون صحيحًا.

السبب في العقد الالكتروني :

والسبب يشترط فيه بشكل عام أن يكون موجودًا وأن يكون مشروعًا، ويخضع سبب العقد الالكتروني للأحكام العامة التي يخضع لها محل العقد إلا ما ورد في شأنه نص خاص في القانون

زمان ومكان انعقاد العقد الالكتروني :

زمان انعقاد العقد الالكتروني لا صعوبة فيه، لأن وقت صدور القبول هو وقت العلم به، ومن ثم فكأن تبادل الايجاب والقبول تم مباشرة بين حاضرين.

ولكن الصعوبة والمشكلة تكمن في معرفة مكان انعقاده، وذلك لأن المتعاقدين لا يجمعهما مكان واحد أو مجلس عقد واحد.

والمشرع الأردني لم يعالج مكان انعقاد العقد الالكتروني في قانون المعاملات الالكترونية، ومن ثم وجب الرجوع إلى القانون المدني في هذه الحالة، وطالما أن العقد الالكتروني يندرج تحت نوعية العقود التي تُبرم عن بعد بين غائبين من حيث المكان، فإن عدم الحضور المادي بين غائبين، يؤدي بنا إلى رد هذا العقد إلى التعاقد بين غائبين، أو التعاقد بالمراسلة، وحينها نطبق نص المادة (101) من القانون المدني الأردني، والتي تنص على أنه : ” إذا كان المتعاقدان لا يضمهما حين العقد مجلس واحد، يعد العقد قد تم في الزمان والمكان اللذين ظهر فيهما القبول مالم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك “.

ونستنتج من ذلك أن المشرع الأردني قد أخذ بنظرية صدور (إعلان) القبول، وذلك يعني أن العقد الالكتروني يُبرم بمجرد أن يعلن القابل قبوله سواء علم الموجب أو لم يعلم بهذا القبول، وبالتالي يكون مكان انعقاد العقد الالكتروني وزمانه هو مكان وجود القابل وزمانه.

 

أخيرا : دراسات و ابحاث مهمة حول العقد الالكتروني

 العقد الإلكتروني

، وتجدر الإشارة أن الدراسة حول العقد بوسيلة الكترونية تعتبر بالغة الأهمية ، فيجب الاطلاع على  هذه الدراسة توضح كيفية التعاقد الإلكتروني و شروطه و أركانه ومتى يبطل العقد الإلكتروني و غيره ، ولكي تكون الدراسة متكاملة فلا بد من استعراض القانون الواجب التطبيق على المعاملات الإلكترونية ، وذلك لبيان كيف يتم تحديد القانون الواجب التطبيق في المعاملات الإلكترونية ؟

نموذج عقد الكتروني

في هذا المقال سيتم دراسة  نموذج عقد تسويق الكتروني الذي يستخدم للتسويق بوسائل السوشيال ميديا والفيسبوك و الإنستغرام و التويتر ،  ولمعرفة كيفية كتابة عقد تصميم ويب سايت Website او تصميم موقع الكتروني    عقد تصميم موقع الكتروني 2020  ، ولا بد أيضا من قراءة الدراسة حول موضوع العقد الإلكتروني والتوقيع بواسطة القلم الإلكتروني و التوقيع بالبصمة الإلكترونية كلها في دراسة واحدة عن التوقيع الإلكتروني والتي فصلنا بها أحكام التوقيع بأي من هذه الطرق،  ولمعرفة أهمية هذه العقود فيفضل أيضا قراءة هذا النموذج من استشارة قانونية مكتوبة حول استشارة حول تنفيذ و تصميم موقع الكتروني .

عقود نقل التكنولوجيا Know-How

وان الكتابة في العقد الإلكتروني و التعاقد الإلكتروني أوجبت الكتابة عن عقد نقل التكنولوجيا الذي يعرف بعقد ال Know-How  و هو عقد بالغ الأهمية في أيامنا هذه.

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected