جرائم اليوتيوب

بحسب الإحصاءات الحديثة فاليوتيوب هو ثالث أكبر مواقع الأنترنت ترددًا من قبل مستخدمي الأنترنت، ويقضي المستخدمون يوميًا مئات الملايين من الساعات في مشاهدة الفيديوهات، ومن هنا كانت أهميته وتأثيره وخطورته. ورافق انتشار اليوتيوب ظهور جرائم جديدة مثل جريمة ابتزاز اليوتيوب وجريمة الإساءة بواسطة اليوتيوب والتعليقات المسيئة في يوتيوب وكذلك إشاعات اليوتيوب وأخرى مثل التحريض ونشر الكراهية والتشهير وجريمة التعليقات المسيئة على يوتيوب فما هو حكم جرائم اليوتيوب والإساءة في يوتيوب لشخص ما، وهو ما سيتم تفصيله في هذا المقال.

فالتحولات الكثيرة التي طرأت على مجتمع السوشيال ميديا والأنترنت تشير إلى أن هذا المجتمع بات مجمعًا لثقافات مختلفة يحوي بها الغث والثمين، فكما يُمكن استخدام اليوتيوب – كأحد مواقع السوشيال ميديا – للاستفادة من المحتويات المفيدة، فالواقع يشير كذلك لاستغلال الكثيرون لموقع اليوتيوب  في أفعال غير مشروعة أو مجرمة، كاستخدامه في التشهير، أو التحريض على العنف، أو نشر المواد الإباحية، أو نشر الإشاعات، أو في أعمال الابتزاز.

استخدام اليوتيوب في التشهير:

استخدام اليوتيوب في التحريض على الجريمة أو العنف أو مخالفة القانون:

استخدام اليوتيوب في نشر وترويج المواد المخلة بالآداب العامة:

استخدام اليوتيوب في نشر الإشاعات:

استخدام اليوتيوب لأغراض الابتزاز:

وسوف نتطرق في مقالنا عن بعض أنواع الجرائم التي تحدث باستخدام اليوتيوب أو عبره.

استخدام اليوتيوب في التشهير:

وجريمة التشهير باستخدام اليوتيوب تأخذ حيزًا كبيرًا في المجتمع الجرمي للوسائل الإلكترونية وذلك يعود لأن عدد كبير من الأفراد يستخدمون اليوتيوب كأبرز مواقع التواصل الاجتماعي وذلك عبر الوسائل التقنية والأجهزة الذكية مما يعزز وجود نسب الإساءة وارتكاب الجريمة بمختلف صورها سواء كانت بألفاظ واضحة أو ضمنية. ومن هنا فقد ظهر مؤخرا جرام مستحدثة تمثلت بالتشهير في اليوتيوب والإساءة في اليوتيوب.

 فكان لابد من وضع تنظيم وقيود تضفي حماية على الفرد من هذه التصرفات، وعدم جعله مدعاه للشتم والسب أو التعدي على حياته الخاصة بأي شكل من الأشكال، فيتم المحافظة على حياته الخاصة من خلال النص عليها في الدستور والقوانين إضافة إلى التشديد على رقابة الوسائل التقنية والمواقع الإلكترونية وحمايتها عن طريق وضع عقوبات على من يتعدى عليها أو يستخدمها لإرسال ونشر ما يمس حق الإنسان وكرامته وشرفه واعتباره في المجتمع.

جرائم اليوتيوب في القانون الأردني

والمشرع الأردني قد عالج جرائم اليوتيوب من خلال نصوص  الذم والقدح والتحقير ضمن نصوص قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته لسنة 2001 على عقوبة من ذم آخر بأي صورة من صور الذم والقدح وجاهية كانت أو غيابية أو خطية أو بواسطة المطبوعات، وهي الجرائم التي تصيب الإنسان في شرفه وفي اعتباره والتي تعني المكانة التي يحتلها الشخص في المجتمع وما يتفرع عنها من حق، وفي أن يعطي الثقة والاحترام لمكانته الاجتماعية، وأي اعتداء أو تجاوز على الشرف والاعتبار يؤدي لانتقاص من مكانة واحترام المجني عليه يشكل جرمًا، ويستوي في ذلك أن تمس مكانة الشخص بشكل كلي أو جزئي.

وعرف قانون العقوبات الأردني الذم بأنه: أسناد مادة معينة إلى شخص ما ولو في معرض الشك والاستفهام من شأنها أن تنال من شرفه وكرامته أو تعرضه لبغض الناس واحتقارهم سواء كانت تلك الجريمة تستلزم العقاب أم لا. والقدح: هو الاعتداء على كرامة الغير أو سرفه أو اعتباره _ ولو في معرض الشك والاستفهام _ من دون بيان مادة معينة.

ما هو الذم وما هو القدح وما هو التحقير في اليوتيوب

الذم في يوتيوب يعتبر جريمة تمس شرف الإنسان ومكانته الاجتماعية واعتباره بين محيطه ومن ثم تؤثر بالسلب على سمعته، وهناك صورًا للذم والقدح مثل الذم والقدح الوجاهي، والذم والقدح الغيابي، والذم أو القدح بواسطة المطبوعات.

أما التحقير في اليوتيوب، فهو كل تحقير ينشر على قناة اليوتيوب وقد عرفه قانون العقوبات الأردني بأنه: هو كل تحقير أو سباب – غير الذم والقدح – يوجه إلى المعتدي عليه وجهًا لوجه بالكلام، أو الحركات، أو بكتابة، أو رسم لم يجعلا علنيين، أو بمخابرة برقية، أو هاتفية، أو بمعاملة غليظة. وهذا النص ينطبق على جريمة القدح في يوتيوب، والتحقير على يوتيوب

والتحقير أيضًا يمس شرف الإنسان واعتباره وكرامته وذلك بالإساءة للسمعة لدى الغير كأن يُقال لشخص بأنه غبي أو سكير أو نسبته للحيوانات.

وأما فيما يتعلق بقانون الجرائم الإلكترونية لكونه هو الأصل والأساس الذي ينظر إليه عند الحديث عن الجرائم الإلكترونية بشكل عام، وفيما يتعلق بجريمة التشهير بشكل عام وينطبق بالتبيعة على جريمة التشهير عبر اليوتيوب، فقد نصت المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية الأردني على أنه : ” يعاقب كل من قام قصدًا بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن (100) مائة دينار ولا تزيد عن (2000) دينار.

وكذلك جرم المشرع الرسوم والصور التي تسيء للشعب الأردني في المادة (468) من  وموضوع الإساءة المجرم. وفي قضايا وجرائم اليوتيوب الجريمة الإلكترونية عبارة عن نشاط إجرامي  يتم التحقيق بها بواسطة قسم جرائم أنظمة المعلومات في الأمن العام بعد صدور قرار بإحالتها من المدعي العام. ومثال ذلك التحقيقي في جريمة الصور والرسوم المسيئة ، وإذا كان الغاية من الصور المسيئة ابتزاز بطريقة الكترونية، فلا بد من معرفة ما هو  الابتزاز الإلكتروني وكيفية التخلص منه.

أركان جريمة الرسوم والصور المسيئة

استخدام اليوتيوب في التحريض على الجريمة أو العنف أو مخالفة القانون:

التحريض يعني الحث على شيء والدفع عليه، والتحريض كما قد يكون مقصودًا به الخير فإنه قد يكون مقصودًا به الشر أيضًا، فالتحريض يعني خلق التصميم والعزيمة على ارتكاب وتنفيذ الجريمة، أو خلق فكرة الجريمة لدى الشخص المحرض بنية دفعة إلى ارتكاب الجريمة.

ومحكمة النقض المصرية قد عرفت التحريض بأنه: ” كما أن الجريمة التحريضية هي التي يكون ذهن المتهم خاليًا منها ويكون هو بريئًا من التفكير فيها ثم يحرضه المبلغ أو الشاهد بأن يدفعه دفعًا إلى ارتكابها فتتأثر إرادته بهذا التحريض فيقوم فمقارفة الجريمة كنتيجة واحدة لهذا التحريض وحدة “.

ما هو التحريض على الجريمة

والتحريض على ارتكاب الجريمة بشكل عام يُمكن تعريفه بأنه إيعاز يتضمن خلق التصميم على ارتكاب جريمة لدى شخص آخر بنية دفعة إلى تنفيذها، أو مجرد محاولة خلق التصميم عنده، وكل من شجع أو دفع أو أرهب أو دفع على إرهاب شخص بأي وسيلة كانت أو حاول على التشجيع على ارتكاب الجريمة.

والتحريض من أخطر صور النشاط الإجرامي، لأن المحرض على الأغلب ما يكون هو المدبر لارتكاب الجريمة، كما أنه قد يكون المخطط والمسؤول الرئيسي عن تنفيذها، وهذا ما جعل بعض التشريعات تخرج التحريض من نطاق المساهمة الجنائية، والنص عليه بصفة مستقلة، واعتبار المحرض في حُكم الفاعل، إلا أن المشرع الأردني قرر مسؤولية المحرض وفقًا لقصده الجرمي، وهي تعتمد في ذلك على فكرة الفصل بين مسؤولية المحرض ومسؤولية الفاعل.

التحريض بواسطة اليوتيوب

وجريمة التحريض على اليوتيوب يُمكن أن تحدث على سبيل المثال عند قيام بعض أصحاب الأبواق الإعلامية أو القنوات على اليوتيوب – سواء المغمورة أو ذائعة الصيت – باستغلال منابرهم الإعلامية على اليوتيوب لخدمة أغراض ومطامع شخصية لأفراد أو مؤسسات أو منظمات تقوم بتمويلهم، فيستغلون واقعة أو موقف معين لتأجيج مشاعر المتابعين وحثهم على القيام بأفعال غير مشروعية بحجة أن القانون لن يأتي بحقهم، ولا يوجد سبيل لتحقيق العدالة إلا بالقوة.

وقد نصت المادة رقم (14) من قانون الجرائم الإلكترونية الأردني عقوبة التحريض بالآتي: ” يعاقب كل من قام قصدا بالاشتراك أو التدخل أو التحريض على ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بالعقوبة المحددة فيه لمرتكبيها. “.

كما نصت الفقرة (ب) من المادة التاسعة من نفس القانون على الآتي:

” يعاقب كل من قام قصدا باستخدام نظام معلومات أو الشبكة المعلوماتية في انشاء أو أعداد أو حفظ أو معالجة أو عرض أو طباعة أو نشر أو ترويج أنشطة أو أعمال إباحية لغايات التأثير على من لم يكمل الثامنة عشرة من العمر أو من هو معوق نفسيا أو عقليا ، أو توجيهه أو تحريضه على ارتكاب جريمة ، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن (1000) الف دينار ولا تزيد على (5000) خمسة آلاف دينار.”

استخدام اليوتيوب في نشر وترويج المواد المخلة بالآداب العامة:

كما هو معروف فإن اليوتيوب يحتوي على مقاطع تحتوي على أفعالًا مخلة بالآداب العامة لا تتماشى مع أخلاقيات المجتمعات العربية والمجتمع الأردني، وقد عرفت محكمة التمييز الأردنية الفعل المخل بالحياء في حكمها رقم (66) لسنة 1976 بأنه الفعل الذي يخدش حياء العين والأذن ولا يستطيل إلى العورات ولا يخدش عاطفة الحياء العرضي.

وقد نصت المادة (48) من قانون العقوبات الأردني المُعدل على الآتي:

  1. يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة مقدارها مائتا دينار كل من فعل فعلا منافيا للحياء أو ابدى إشارة منافية للحياء في مكان عام أو في مجتمع عام أو بصورة يمكن معها لمن كان في مكان عام ان يراه.
  2. تضاعف العقوبة إذا اقترف الفعل المنصوص عليه في الفقرة (1) من هذه المادة من أكثر من شخص أو في حالة التكرار.

جريمة الاستغلال الجنسي في اليوتيوب

ومن أبرز الجرائم المستحدثة على موقع اليوتيوب هي جريمة الاستغلال الجنسي للأطفال عن طريق الإعلانات الممولة لبعض برامج التعارف بهدف استغلال الأطفال في أفعال غير مشروعة، وذلك باستغلال ضعف خبراتهم الحياتية وسوء تحكمهم في رغباتهم، وتعمد إظهار إعلانات منافية للآداب بهدف استثارة الأطفال للبحث عن المحتوى الجنسي.

وفيما يتعلق بمن يقوم باستغلال اليوتيوب كأحد أدوات الشبكة المعلوماتية في الاستغلال الجنسي والأعمال الإباحية فإن المادة رقم (9) من قانون الجرائم الإلكترونية الأردني قد تطرقت إلى ذلك تحت عنوان ” الأعمال الإباحية والاستغلال الجنسي ” حيث نص على أن: “

عقوبة الأعمال الإباحية على اليوتيوب

أ‌. يعاقب كل من أرسل أو نشر عن طريق نظام معلومات أو الشبكة المعلوماتية قصدا كل ما هو مسموع أو مقروء أو مرئي يتضمن أعمالا إباحية أو تتعلق بالاستغلال الجنسي لمن لم يكمل الثامنة عشرة من العمر بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن (300) ثلاثمائة دينار ولا تزيد على (5000) خمسة آلاف دينار.

ب‌. يعاقب كل من قام قصدا باستخدام نظام معلومات أو الشبكة المعلوماتية في انشاء، أو أعداد، أو حفظ، أو معالجة، أو عرض، أو طباعة، أو نشر، أو ترويج أنشطة، أو أعمال إباحية لغايات التأثير على من لم يكمل الثامنة عشرة من العمر أو من هو معوق نفسيا، أو عقليا، أو توجيهه، أو تحريضه على ارتكاب جريمة، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن (1000) ألف دينار ولا تزيد على (5000) خمسة آلاف دينار.

ج. يعاقب كل من قام قصدا باستخدام نظام معلومات أو الشبكة المعلوماتية لغايات استغلال من لم يكمل الثامنة عشرة من العمر أو من هو معوق نفسيا أو عقليا، في الدعارة أو الأعمال الإباحية بالأشغال المؤقتة وبغرامة لا تقل عن (5000) خمسة آلاف دينار ولا تزيد على (15000) خمسة عشر ألف دينار.

وفيما يتعلق بتسهيل وترويج الدعارة فقد نصت المادة العاشرة من نفس القانون على الآتي:

يعاقب كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو أي نظام معلومات أو أنشأ موقعا الكترونيا للتسهيل أو الترويج للدعارة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن (300) ثلاثمائة دينار ولا تزيد على (5000) خمسة آلاف دينار.

استخدام اليوتيوب في نشر الإشاعات:

جريمة إشاعة يوتيوب أو الإشاعة على يوتيوب جريمة حديثة ظهرت مع اليوتيوب ، يهدف عديد الناس من لمتابعة الأخبار  والأحداث المحلية والعالمية عبر اليوتيوب، والاستفادة من تلك المعلومات، إلا أنه هناك بعض القنوات الإخبارية أو الأبواق الإعلامية على اليوتيوب تُسارع في نشر أخبارًا أو معلومات غير دقيقة أو منقوصة أو غير حقيقية، مما يُساهم في اضطرابات العلاقات الاجتماعية وتضليل الرأي العام وإغراقه في أحاديث لتحويل انتباهه عن الحقائق، مما يُساهم في ارتفاع معدلات العنف المجتمعي وضعف الثقة بالآخرين، كما أن ذلك يؤثر بشكل أو بآخر على ارتفاع معدلات الطلاق، والتأثير على نمط العلاقات السائد، وتشويه سمعة بعض  الأفراد، والتشجيع على التمرد على سلطة القانون.

تعريف الإشاعة في القانون الأردني

والجدير بالذكر أنه لا يوجد تعريف واضح ومحدد للإشاعة في القانون الأردني، ولا يوجد كذلك أي نص في قانون العقوبات الأردني أفرده المشرع لمعالجة مفهوم الإشاعة وتجريم مرتكب الفعل، مما يُعتبر نقصًا تشريعيًا ينبغي تداركه لما للإشاعة من أسر سلبي على الفر والمجتمع.

ورغم ذلك القصور إلا أن بعض التشريعات الأردنية أوردت نصوصًا عن الإشاعة ومنها المادة (106) من قانون الأوراق المالية حيث نصت على الآتي:

يحظر على أي شخص القيام بأي مما يلي:

أ. بث الشائعات، أو ترويجها، أو إعطاء معلومات، أو بيانات، أو تصريحات مضللة، أو غير صحيحة قد تؤثر على سعر أي ورقة مالية أو على سمعة أي جهة مصدرة.

ب. التأثير على المعاملات المتعلقة بالأوراق المالية، سواء منفردا أو بالتواطؤ مع غيره، بقصد إعطاء صورة غير صحيحة عن سعر أي ورقة مالية أو حجم تداولها أو عن سعر أو حجم تداول اي أوراق مالية أخرى ذات علاقة.

وفي قانون المطبوعات والنشر تحت بند ” المحظور نشره ” نصت المادة (38) في فقرتها (د) على أنه يُحظر نشر:

” ما يشتمل على ذم أو قدح أو تحقير للأفراد أو يمس حرياتهم الشخصية أو ما يتضمن معلومات أو إشاعات كاذبة بحقهم.”. وإذا كانت الجريمة ارتكبت بواسطة الفيسبوك فتعتبر جريمة الكترونية منجراكم. ويعتبر ذلك أيضا من قبيل الذم والقدح والتحقير والتشهير في القانون الأردني، وتطبق العقوبة الأشد.

استخدام اليوتيوب لأغراض الابتزاز:

الابتزاز في معناه الاصطلاحي يُقصد به القيام بتهديد شخص بكشف معلومات معينة عنه عادة ما يحرص هذا الشخص على إخفائها، أو فعل أمرًا ما من شأنه أن يمس بشرف واعتبار الشخص المهدد ما لم يقم الأخير بالاستجابة لطلبات لمرتكب الفعل.

ما هو الابتزاز بواسطة اليوتيوب

وجريمة الابتزاز عبر اليوتيوب هو من صور الابتزاز الإلكتروني ويعني استخدام اليوتيوب كمنصة الكترونية أو موقع تواصل اجتماعي في تهديد شخص أو ابتزازه وذلك بهدف حمله في القيام بفعل أو الامتناع عن فعل، ولو كان هذ الفعل أو الامتناع عنه مشروعًا، أو كان التهديد بارتكاب جناية، أو بإسناد أمور تخل بالشرف والاعتبار والكرامة.

وفي ظل عدم وجود نص خاص لجريمة نشر صور خاصة على يوتيوب أو جريمة ابتزاز اليوتيوب فيطبق قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم 27 لسنة 2015، فإنه يتم تطبيق النص التقليدي فقط سندًا لقاعدة ” لا جريمة ولا عقوبة الا بنص “، والنص التقليدي هنا هو ما جاء في نص المادة (415) من قانون العقوبات الأردني بعد تعديلها بموجب القانون المعدل رقم 27 لسنة 2017 والذي جاء فيها ما يلي:

  1. كل من هدد شخصا بفضح امر أو إفشائه أو الأخبار عنه وكان من شانه ان ينال من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من قدر أحد أقاربه أو شرفه عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من خمسين ديناراً الى مائتي دينار.
  2. كل من ابتز شخصا لكي يحمله على جلب منفعة غير مشروعة له أو لغيره عوقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسين دينارا ولا تزيد على مائتي دينار.
  3. تكون العقوبة الحبس مدة سنتين وغرامة مقدارها خمسون دينارا إذا تعلق الأمر المزعوم بحادث مروري وان لم ينطو على تهديد أو لم يكن من شانه النيل من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من شرف أحد أقاربه.

error: Alert: Content is protected !!