الاعتماد المستندي

الاعتماد المستندي

شهدت التجارة تطوراً هائلاً في الآونة الأخيرة سواء داخلياً أو على الصعيد الدولي مما أدى إلى محاولة إيجاد سبل فاعلة تساعد في إتمام عمليات البيع بطرقٍ أكثر أمناً، فاعتُبِرَ الاعتماد المستندي إحدى أهم أدوات الوفاء في هذا المجال، حيث إنها تمتاز بالسرعة وقلة التكاليف.

وتُعد من أنجح الوسائل في إتمام عمليات البيع الدولية، فيه يضمن البائع الحصول على مقابل بضاعته، وعلى الصعيد المقابل يضمن المشتري الحصول على بضاعته بأقل جهد، حيث يتعهد البنك بتسليمه البضاعة، وهذا ما سنتعرف عليه من خلال مقالنا التالي بشكلٍ مفصل، وذلك على النحو الماثل أمامنا:

أولًا: تعريف الاعتماد المستندي

ثانيًا: مزايا ووظائف الاعتماد المستندي

ثالثًا: كيفية تنفيذ عملية الاعتماد المستندي

رابعًا: أطراف الاعتماد المستندي

خامسًا: المستندات المستخدمة في الاعتماد المستندي

سادسًا: أنواع الاعتمادات المستندية

سابعًا: الاعتماد المستندي في القانون الأردني وأحكام محكمة التمييز

أولًا: تعريف الاعتماد المستندي

الاعتماد المستندي هو تعهد صادر من أحد البنوك بأن يضع تحت إمرة وتصرف عميله مبلغاً من المال خلال أجل يتفق عليه، ويحق للعميل سحب هذا المبلغ مسيلاً أو مجمداً أو نقداً أو عن طريق الشيكات أو الكمبيالات، كما أنه من الممكن ألا يسحب هذا المبلغ مطلقاً.

وقد عرفه الدكتور البارودي بأنه: ” تعهد صادر من البنك بناءً على طلب العميل ويسمى ( الآمر أو معطي الأمر) لصالح الغير المصدر ويسمى المستفيد يلتزم بمقتضاه بدفع أو بقبول كمبيالات مسحوبة عليه من هذا المستفيد وذلك بشروط معينة واردة في هذا التعهد ومضمون برهن حيازي على المستندات التي تمثل البضائع المصدرة”([1]).

وقد ورد بالمادة (٣٤١) من القانون التجاري المصري تعريف الاعتماد المستندي بأنه: عقد يتعهد البنك بمقتضاه بفتح اعتماد بناءً على طلب أحد عملاءه ( يسمى الآمر) لصالح شخص آخر ( ويسمى المستفيد) بضمان مستندات تمثل بضاعة منقولة أو معدة للنقل”.

ثانيًا: مزايا ووظائف الاعتماد المستندي

يوفر للاعتماد المستندي الأمان لجميع أطرافه، فمن خلاله يتحقق الأمان لكل من للبائع والمشتري، حيث يتسلم المشتري بضاعته عن طريق المصرف بعد دفع المقابل بأي وسيلة يراها سواء من خلال شيك أو حوالة أو أية طريقة أخري، ويضمن تسلم البضاعة دون أي غش وفي الموعد المحدد لها، ويتعهد البنك بفحص كافة المستندات، وإتمام عملية البيع كاملة عن طريقه، ويحصل البنك على عمولة نظير فتحه للاعتماد المستندي، إضافة إلى عائد المبلغ الذي يقدمه للمشتري على سبيل الائتمان.

ومن خلال ما ورد من تعريفات للاعتماد المستندي، فيمكن القول بأنه يمثل في جوهره:[2]

  1. عملية مصرفية يقوم من خلالها المصرف بدور الوسيط الملتزم المطمئن للبائع والمشتري.
  2. عملية مصرفية تساعد على إيجاد الثقة المفقودة بين طرفي العقد وتساعد في عملية التبادل التجاري؛ لأن المصرف فاتح الاعتماد يبلغ البائع بأن له حوالة يمكن قبضها بشروط محدودة بدون الرجوع للمشتري شريطة أن يقدم المستندات التي تثبت شحن البضاعة للمشتري.
  3. معاملة مصرفية من خلالها يضمن المصرف للبائع سداد قيمة بضاعته ذات المواصفات المحددة والتي يتم شحنها من ميناء الشحن ويؤمن للمشتري عدم سداده لقيمتها إلا بعد قيام البائع بعملية الشحن وبعد التيقن من مطابقتها للمواصفات المتعاقد عليها.
  4. عملية مصرفية محددة بمدة مبدئياً ويمكن تمديدها لمدة أو مدد أخرى باتفاق أطراف الاعتماد .
  5. عملية مصرفية تلتزم خلالها المصارف بأصول التعامل المتعارف عليها والصادرة عن غرفة التجارة الدولية تكون المرجع في حالة تعذر التفاهم أو الاختلاف.
  6. تنفيذ عمليات الاعتماد المستندي تتم في الغالب بين مصرفين أو أكثر.

وتوضح لنا المادة (٢) من أصول القواعد والأعراف الموحدة الصادرة من غرفة التجارة الدولية رقم ٥٠٠ لسنة ١٩٩٣ أن الاعتماد المستندي هو ترتيبات بموجبها تتعهد المصارف التي تفتح الاعتماد بالآتي:

  • تسدد لأمر طرف ثالث “المستفيد” أو تقبل وتدفع قيم الكمبيالات المسحوبة من المستفيد.
  • أو أن تفوض آخر بأن يسدد أو يقبل ويسدد قيمة الكمبيالات .

ج. تفويض مصرف آخر بتداول مستندات الشحن المحددة في شروط الاعتماد شريطة أن تكون تلك المستندات تطابق تماماً لشروط نصوص الاعتماد.[3]

ثالثًا: كيفية تنفيذ عملية الاعتماد المستندي

الاعتماد المستندي تم وضعه لعمليات الاستيراد من الخارج، ولذا يفترض وجود علاقة بين البائع والمشتري، ولفتح الاعتماد المستندي يقدم المشتري طلب فتح اعتماد مستندي إلى مصرفه تنفيذاً لعقد البيع ووفقاً لصفة المشتري كعميل للمصرف أو بموافقة المصرف للقيام بدور فتح الاعتماد[4]، ويتم ذكر بند لفتح الاعتماد المستندي في العقد من قِبَل المشتري، وهذا يعطي للبائع ضمانة لحصوله على قيمة البضاعة، ويقوم المصرف بإرسال خطاب الاعتماد إلى المستفيد (البائع) يتعهد فيه بدفع قيمة البضاعة المعينة في هذا الخطاب، ويتم تحديد تاريخ معين يقدم فيه البائع المستندات المحددة وفق الخطاب، ومن الممكن أن يقبل المستفيد كمبيالة بقيمة البضاعة .

ويقوم المصرف بفتح الاعتماد، وبعد أن يُخطر البائع مباشرة أو عن طريق مصرف وسيط، يتم إخطار المشتري بنسخة من الخطاب، وللبائع خيارين إما أن يقبل خطاب الاعتماد فيقوم بإعداد البضاعة، وإما أن يرفض فيعيد الخطاب إلى المصرف مع ذكر اعتراضه.

وقد يقوم البائع بطلب تأييد من بنكٍ آخر حتى يتمكن من تقديم المستندات إلى هذا المصرف، وإذا تعسر المشتري في سداد قيمة البضاعة، فيحق للبائع الامتناع عن تسليم البضاعة، وذلك بحبس المستندات وبموجب أمر قضائي يحق للمصرف استيفاء قيمتها ببيعها بالأولوية على غيره من الدائنين واحتفاظ المصرف بالبضاعة في حالة إخلال المشتري بالتزاماته تجاه المصرف بمثابة الدائن المرتهن أو حائز الشيء المرهون[5].

رابعًا: أطراف الاعتماد المستندي

الطرف الأول: طالب الاعتماد (المشتري)

هو الطرف الذي يتقدم بطلب فتح اعتماد مستندي لإتمام صفقة تجارية بينه وبين البائع من دولة أخرى، وقد يكون هذا الطرف شخصاً طبيعياً أو معنوياً، ويقوم بمراجعة المستندات اللازمة لفتح الاعتماد والمرسلة من قِبَل البائع والمتعلقة بفاتورة الشراء، وهنا يقوم المصرف بالتعامل مع البائع وإتمام الصفقة التجارية بالإنابة عن طالب الاعتماد (المشتري) بموجب عقد مبرم بينه وبين البنك يتضمن شروطاً معينة، بمقتضاه تنشأ عدة التزامات على عاتق المشتري كالتالي:

  • يقوم بسداد قيمة التأمين المتفق عليها بينه وبين المصرف وهي تمثل نسبة من قيمة الصفقة.
  • قيامه بسداد قيمة المسحوبات وفق ما قرره الاعتماد المستندي.
  • يقود بسداد الفوائد والعملات المتفق عليها مسبقاً مع المصرف.
  • وله في حال ما إذا أخل البائع بالتزامه بتسليم البضاعة في الميعاد المقرر، أو مخالفة الشروط المتفق عليها، أن يسترد ما دفعه كاملاً.

الطرف الثاني: المصرف المصدر للاعتماد المستندي

يُعد المصرف هو أحد أهم الأطراف المكونة للاعتماد المستندي، حيث إنه هو القائم بإصدار الاعتماد لصالح المستفيد، ويقوم بالإنابة عن المشتري بسداد قيمة الصفقة؛ لذا فلا بد وأن يقوم بالتدقيق في تنفيذ الشروط وعدم خرقها للوائح والقوانين.

كما يجب على المصرف أن يراجع توجيهات طالب الاعتماد حتى لا تكون مخالفة للعقد المحرر بين طالب الاعتماد والبائع، وقد ورد بالمواد (١٣، ١٤) من القواعد والأصول الموحدة رقم ٥٠٠ لسنة ١٩٩٣ الالتزامات الموكلة إلى المصارف المصدرة للاعتمادات المستندية وهي كالتالي :[6]

  • وفقاً لشروط التعاقد بين المشتري والبائع تصدر خطابات الاعتماد لمصلحة المستفيد تماشياً مع الشروط المبينة في الاعتماد المستندي.
  • في الغالب ووفقاً لخبرتها تقوم بالتعديلات التي يطلبها المشتري دون ما حاجة لموافقة بقية الأطراف والتي لا تخالف القوانين واللوائح المحلية أو الدولية.
  • التدقيق على كل المستندات المشار إليها أو المطلوبة لتكملة تنفيذ الاعتماد بالوجه السليم وعلى عاتقها إخطار المشتري بكل خرق أو مخالفة قد تحدث للمستندات المطلوبة.
  • فحص المستندات المطلوبة لتنفيذ الاعتماد بعناية وحرص للتيقن من أنها في ظاهرها تتوافق وتطابق شروط الاعتماد، وذلك وفقاً للمعايير والقواعد المصرفية الدولية، وعلى ألا يتعدى فحص المستندات سبعة أيام عمل لدى المصارف بدءاً من اليوم التالي لاستلام المستندات.

وقد يُشارك المصرف المصدر للاعتماد المستندي مصارف أخرى إن كان العقد بين المشتري والبائع قد ضمه أو ضمها وهو المصرف المعزز للاعتماد أو المصرف المعين بالنيابة عنه أو عنها.

  • عندما تقرر البنوك، أو البنك فاتح الاعتماد ،أو المعزز، أو المعين رفض ما قدم من مستندات يجب أن يتم ذلك في سرعة لا تتجاوز سبعة أيام تبدأ من اليوم التالي لاستلام المستندات سواء تم ذلك برقياً أو بأي طريق آخر وأن يتم هذا الاتصال بالمصرف الذي قام بإرسال المستندات.
  • تحصيل العمولات والفوائد من قبل المصرف المصدر للاعتماد المستندي نظير الخدمات التي قام بها عن المشتري وفي الغالب هناك اتفاق بينهما.
  • علاقة المصرف مصدر الاعتماد المستندي مع المشترى يحكمها عقد بين الطرفين لضمان حقوق المصرف، وفي حاله فشل المشتري في السداد للمصرف عن قيمة البضاعة يستطيع المصرف استلام البضاعة وبيعها بعد إنذار المشتري.
  • يشترط المصرف عند فتح الاعتماد على المشتري “الآمر” أن تكون المراسلات جميعها عن طريقه وأن يستلم أوراق الشحن سواء كان بحري أو جوي أو بأي طريق آخر، وأن تكون بوالص التأمين باسمه أيضاً أو أن يتم تظهيرها لمصلحته أو أن تكون صادرة باسمه وعند مراجعة المصرف لاستلام البضاعة يراعى بدقه شروط الاعتماد وأن يتأكد من أن شهادة التأمين تغطي قيمة البضاعة بالكامل لحمايته في حالة حدوث أي سوء.[7]

الطرف الثالث: المستفيد

وهو البائع ويطلق عليه المصدر، وقد يكون شخصاً طبيعياً أو معنوياً أو مجموعة شركات، ويتم إصدار الاعتماد المستندي باسمه أو باسم المصرف الذي يتعامل من خلاله في دولته، وهناك عدة التزامات مُلزمة له وهي كالتالي:

  • مراجعة صلاحية الاعتماد المستندي لأن حصوله على حقوقه المادية ترتبط بتقديم المستندات المطلوبة في الوقت المحدد، وأن شروط الاعتماد المستندي يمكن الوفاء بها ومقبولة لديه.
  • التأكد من أن الاعتماد لا يحتوي على شروط تلزمه بفوائد أو رسوم أو أي أعباء وأن العقد المبرم بينه وبين المشتري يتطابق مع البضاعة من حيث مواصفاتها وكمها ونوعها، والتأكد من بنود عقد التأمين على البضاعة وهل يتوافق مع الشروط المنصوص عليها في الاعتماد المستندي، وأنها لا تخالف القانون رقم ٥٠٠ لعام ١٩٩٣.
  • التدقيق من المستفيد على أن اسمه أو اسم شركته وعنوانه مكتوب بطريقة واضحة.
  • مراجعة الاعتماد والتأكد من أن المستندات المطلوبة محددة والتي على المستفيد تقديمها للحصول على قيمة المبيع وأن تكون متفقة مع بنود العقد وأنه يستطيع تقديمها خلال القيد الزمني لتنفيذ العقد بعد شحنه للبضاعة وأنها لا تخالف لائحة القواعد والأصول الموحدة رقم ٥٠٠ لسنة ١٩٩٣.
  • التقيد من قِبَل المستفيد بفترة أقصاها أسبوعين لإبداء رأيه بالموافقة أو الرفض أو التعديل على خطاب الاعتماد المرسل إليه سواء من المصرف الذي فتح الاعتماد أو المصرف المراسل وإذا لم يقم بالرد خلال تلك الفترة فإن موافقة المستفيد تستمد من صمته على جميع ما جاء ببنود الاتفاق[8]

الطرف الرابع: المصرف المعزز أو المؤكد “المؤيد” للاعتماد

قد يشترط البائع تعزيز الاعتماد المستندي من خلال مصرف آخر غير المصرف المرسل لخطاب الاعتماد، ويجب أن يُذكر ذلك ببنود العقد، وبهذا يصير هذا المصرف طرفاً أساسياً في الاعتماد المستندي، ويطلق على هذا المصرف اسم (المصرف المعزز)، ويتم إبلاغه بخطوات فتح الاعتماد إنابة عن المستفيد، ويتم إبلاغ البنك المراسل بإضافة البنك المعزز ويكون التعامل من خلاله.

ويشترط عادة المصرف المعزز “المراسل” على البنك المصدر للاعتماد تحمل الأتعاب والمصروفات حتى إذا تم إلغاء الاعتماد ولم تشحن البضاعة وذلك لعدم أحقيته في ملاحقة ومسألة المستفيد[9]، وقد يطلب المصرف فاتح الاعتماد من المصرف المراسل إضافة تأييده للاعتماد ويسمى بالمصرف المؤيد أو المعزز[10].

خامسًا: المستندات المستخدمة في الاعتماد المستندي

يستحق المستفيد في الاعتماد المستندي الوفاء باستلام المبالغ المالية عند تقديمه للمستندات المعينة وكما هو وصف الاعتماد بأنه مستندي يبين منه أن المصرف لا يدفع للمستفيد إلا إذا قدم المستندات المتفق عليها في خطاب الاعتماد ولا علاقة للمصرف فاتح الاعتماد بالبضاعة نفسها[11].

وتختلف المستندات المقدمة من اعتماد لآخر، إلا أن هناك مستندات رئيسية لازمة من أجل فتح الاعتماد وهي:

أ_ سند الشحن:

يُعد هذا السند بمثابة وثيقة تثبت ملكية البائع البضاعة، ويتم إصداره من الناقل إلى الشاحن، يتم فيه ثبوت استلام البضاعة، وشروط النقل.

وهذا السند “بوليصة الشحن” قد يكون بحري، أو جوي، أو بالسيارات، أو السكة الحديد ،أو المجاري المائية الداخلية وقد يكون إيصال بريدي وقد تتعدد فيه وسائل النقل[12].

ويشتمل سند الشحن البحري على البيانات الآتية:

  • اسم وموطن كل من الناقل والشاحن والمرسل إليه.
  • اسم السفينة وجنسيتها.

ج. ميناء القيام والوصول.

د. مكان إصدار السند وتاريخه.

ه‍. عدد النسخ التي حررت في السند.

و. توقيع الربان والشاحن.

ز. تحديد البضائع المسلمة إلى الناقل وتاريخ تسليمها، وبيان عما إذا كانت البضاعة مشحونة على ظهر السفينة أم على السطح.

ب_ وثيقة التأمين:

وهي شهادة تأمين البضاعة ضد المخاطر والتي سبق لهم ذكرها في خطاب الاعتماد، ويعهد فيها المؤمن بأن يعوض المؤمن له عما قد يحدث من أضرار البضاعة، ومن البيانات التي يجب أن تتضمنها الوثيقة:[13]

  • تاريخ التأمين موضحاً فيه السنة، والشهر، واليوم، والساعة.
  • مكان العقد.
  • اسم المؤمن وموطنه.
  • اسم المؤمن له وموطنه واسم المتعاقد لمصلحته أن وجد.
  • البضاعة المؤمن عليها.
  • نوع الأخطار المؤمن عليها.
  • مبلغ التأمين.
  • قسط التأمين.

ج_ الفاتورة التجارية:

وهي عبارة عن مستند صادر من البائع ” المستفيد” إلى المشتري يحتوي على الشروط الخاصة بالبيع وتفاصيل البضاعة، على أن يكون متسقاً مع ما ورد بخطاب الاعتماد من حيث العلامات التجارية والنوع والسعر والكمية، ومصاريف النقل ،والشحن، والتأمين.

د_ اشتراط مستندات أخرى:

إلى جانب المستندات السالف بيانها والتي تُعد مستندات أساسية للاعتمادات المستندية، إلا أنه في بعض الأحوال قد يشترط الاعتماد المستندي تقديم مستندات أخرى مثل شهادة المصدر “المنشأ” وشهادة المعاينة أو الفحص وشهادة النوعية والتي تحدد نوع البضاعة، وقد تشترط أيضاً تقديم شهادة صحية لبيان صحة السلع من مسببات الأمراض، وشهادة بعدم وجود آفات، أو شهادة بالذبح على الطريقة الإسلامية.

سادسًا: أنواع الاعتمادات المستندية

توجد أنواع عدة للاعتمادات المستندية، ولكن سنفرد في حديثنا أهم أنواعها والمتمثلة في الآتي:

أ_ الاعتماد غير قابل للإلغاء:

ويُعد أكثر أنواع الاعتمادات شيوعاً؛ لما له من ميزات وخصائص تجعله فريداً عن غيره، حيث يضمن للمستفيد استيفاء قيمة البضاعة مادام أوفى بالتزامه وقام بتنفيذ الشروط الواردة بخطاب الاعتماد خلال المدة المتفق عليها.

وقد جاء نص المادة ٩/أ من لائحة القواعد والأصول الموحدة رقم ٥٠٠ لسنة ١٩٩٣ ” يشكل الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء تعهداً ثابتاً من جانب المصرف الفاتح للاعتماد بشرط أن تكون المستندات المطلوبة قد قدمت إلى المصرف المسمى nominated أو المصرف الفاتح للاعتماد وأن تكون نصوص وشروط الاعتماد قد تمت مراعاتها”[14].

ولا يعني قطيعة التزام المصرف وكون أن الاعتماد باتاً أنه لا يجوز تعديله أو نقضه على الإطلاق لأن ذوي الشأن فيه وهم الآمر والمصرف والمستفيد يمكنهم تعديله وإلغاؤه متى ما رغبوا، ولكن شريطة اتفاقهم[15].

ومن الضروري أن يُذكر بشروط الاعتماد قابلية الاعتماد للنقض أو عدم قابليته، وفي حال ما إذا لم يذكر، فإنه يعتبر غير قابل للإلغاء أو النقض، وفق ما ورد بلائحة القواعد والأصول الموحدة رقم ٥٠٠ لسنة ١٩٩٣ بالمادة السادسة فقرة أ، ب، ج، فيوجد عدة أشكال للاعتمادات غير القابلة للنقض أو الإلغاء وهما:

  • الاعتماد المستندي غير قابل للنقض المباشر:

وفيه لا تمتد الالتزامات القطعية لغير المستفيد، ويجب أن يتم ذكر ذلك مباشرة بالاعتماد المستندي.

  • الاعتماد المستندي التفاوضي غير قابل للنقض:

في هذا النوع من الاعتمادات المستندية يمتد تعهد المصرف فاتح الاعتماد ليشمل طرفاً أو أطرافاً أخرى سواء بشراء المستندات أو الحوالات من المستفيد أو بالتظهير[16].

ب_ الاعتماد غير القابل للإلغاء المؤيد أو المعزز:

في هذا النوع من الاعتمادات يقوم المصرف فاتح الاعتماد بإخطار المستفيد مباشرة بفتح الاعتماد لكن في الغالب يتم الإخطار عن طريق مصرف وسيط وقد يكون فرعاً للمصرف فاتح الاعتماد في بلد المستفيد ويمكن أن يكون مصرفاً غيره[17].

فعند إخطاره قد لا يكون ملزماً بشيء تجاه المستفيد، ويقتصر دوره على الوكالة عن المصرف فاتح الاعتماد، ولكن قد يلجأ المستفيد إليه مباشرة، فهنا يكون على المصرف الوسيط أن يقوم بدفع المبلغ كما ورد بشروط الاعتماد، وبهذا يصبح اعتماد مستندي مؤيد ” معزز”.

وقد قضت المادة ٩/ب من لائحة القواعد والأصول الموحدة رقم ٥٠٠ لعام ١٩٩٣ بأنه: “تأييد الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء من مصرف آخر “المصرف المؤيد” بناءً على تفويض أو طلب من المصرف فاتح الاعتماد، بشكل هذا التأييد تعهداً باتاً من المصرف المؤيد بالإضافة إلى تعهد المصرف فاتح الاعتماد بشرط تسليم المستندات المنصوص عليها ومراعاة نصوص وشروط الاعتماد”[18].

يؤدي التزام كلا من المصرف فاتح الاعتماد والمصرف المؤيد إلى ما يلي:

  • كلاً من المصرفين ملزمين بالوفاء بقيمة الاعتماد كاملة، وإفلاس المصرف فاتح الاعتماد لا يعفي المصرف المؤيد من التزاماته تجاه المستفيد.
  • لا يستطيع المصرفين تقسيم قيمة الاعتماد بينهما للوفاء .
  • حق المستفيد في مطالبة أياً منهما بكل الدين وإن كان الأسهل مطالبة المصرف المؤيد لوجوده في بلده.
  • وفاء أياً من المصرفين بقيمة الاعتماد يبرئ ذمة الآخر قبل المستفيد.
  • سداد المصرف المؤيد لقيمة الاعتماد ينشأ معه حق الرجوع على المصرف فاتح الاعتماد.
  • وفاء المصرف فاتح الاعتماد للمستفيد بقيمة الاعتماد ينشئ حق رجوع على العميل الآمر وليس للمصرف المؤيد[19].

ج_ الاعتماد غير القابل للإلغاء والقابل للتحويل:

الاعتماد المستندي غير قابل للتحويل كما هو معروف، لكن قد يشترك المستفيد مع آخر في تنفيذ التزامه، ومن ذلك إذا كان المستفيد وسيطاً تجارياً فتكون عمولته فرقاً بين السعرين بيعاً وشراءً.

ولا يكون الاعتماد قابلاً للتحويل إلا بتعليمات واضحة من المصرف فاتح الاعتماد بعد موافقة الآمر “المشتري” وأن يكتب ذلك صراحة في خطاب الاعتماد[20].

عند تحويل الاعتماد المستندي من المستفيد الأول إلى المستفيد الثاني يصبح لهذا الأخير حقوق شخصية قبل المصرف فاتح الاعتماد، كما أن تحويل الاعتماد إلى مستفيد آخر لا ينصرف إلى تعديل شروط الاعتماد إلا أن المادة ٤٨/٨ من لائحة القواعد والأصول الموحدة الاعتمادات المستندية لعام ١٩٩٣م أجازت تخفيض قيمة الاعتماد عند تحويله أو لمدة الصلاحية أو تاريخ شحن البضاعة ويلاحظ أن أعمال المصارف في حالة تحويل الاعتماد تصدر شروط جديدة ويعتبر الاعتماد اعتماد جديد[21].

د_ الاعتماد المسوق أو الجماعي:

ويعرف أيضاً باعتماد المشاركة ويظهر هذا النوع من الاعتمادات عند تواجد أنشطة تجارية ذات أحجام ضخمة واستثمارات هائلة مثل بناء السفن والطائرات… إلخ وقد ظهرت الحاجة لدراسة تمويل مثل هذه النشاطات من خلال أجهزة ومؤسسات مالية ومصرفية متخصصة لأن المخاطر في مثل هذه الحالات من الضخامة بحيث لن يقدم عليها مصرف لوحده، ويتداخل في مثل هذه الاعتمادات أكثر من مصرف أو مؤسسة مالية كل بحصته المالية وتتخذ في الغالب شكل خطابات ضمان تدفع عند المطالبة ويفرد لكل مصرف حصته حسب الاتفاق ولمصلحة المصرف القائد ويتولى في الغالب المصرف القائد بإضافة تعزيزه للاعتماد وإدارة عملية التنفيذ ويحصل على عمولة إضافية مقابل أعباء الإدارة والتنفيذ، وعند وفاء الآمر بالتزاماته تجاه المستندات يتم إلغاء خطاب الضمان ويعاد لكل مصرف الخطاب الخاص به للضمان ويتم توزيع مقابل عمليات الضمان وفقاً للعقود المبرمة وبالمقابل سيتحمل كل مصرف جزء من المخاطر والتي يمكن أن تعصف بوصفه المالي في حالة انفراده بالعملية وإخفاقه في تنفيذها[22].

سابعًا: الاعتماد المستندي في القانون الأردني وأحكام محكمة التمييز

نصت المادة السابعة من نصوص لائحة قواعد الاعتمادات المستندية الجديدة / نشرة غرفة التجارة الدولية رقم 400 لسنة 1984على أن:

١.الاعتمادات يمكن أن تكون :

أ . إما قابلة للرجوع فيها .

ب. غير قابلة للرجوع .

  1. وبناء علية فان جميع الاعتمادات يجب أن ينص فيها ما إذا كانت قابلة للرجوع فيها أم غير قابلة .
  2. وفي حالة إغفال النص على ذلك يعتبر الاعتماد قابلا للرجوع فيه .

كما نصت المادة الثامنة على أنه:

يمكن أن يبلغ الاعتماد للمستفيد عن طريق بنك آخر هو البنك المراسل أو مبلغ الاعتماد، دون أن يلزم الأخير بمقتضاه، ولكن هذا البنك يلتزم ببذل الجهد المعقول لفحص مدى سلامة الاعتماد الذي يبلغ المستفيد به، وذلك من الناحية الظاهرية .

أما عن ورود الاعتماد المستندي في أحكام محكمة التمييز، فقد جاء بالحكم رقم 61 لسنة 2021 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ ٣٠ / ٣ / ٢٠٢١ ما يلي:

ورداً على أسباب التمييز:

مجتمعة وحاصلها تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الأخذ بمبدأ استقلالية خطاب الضمان عن عقد الأساس الذي وإن كان صدور خطاب الضمان نتيجة له إلا أنه مستقل عنه بشكل تام وأن محكمة التمييز بقراراتها أزالت الخلط الحاصل وميزت بين خطاب الضمان والكفالة المصرفية وأن تعهد البنك المميز ضده بموجب الخطاب هو التزام منقطع الصلة بالتزام الآمر ومديونيته ذلك لأن خطاب الضمان ينشيء بين البنك والمستفيد علاقة مباشرة لا صلة لها من الناحية القانونية بالعلاقة بين البنك والعميل أو العميل والمستفيد وتخطئة المحكمة بعدم اعتبار الخطابين بأنهما خطابي ضمان وعندما اعتبرتهما اعتمادات مستندية بالرغم من عدم وجود مستندات مرافقة للخطابين حيث استقر القضاء الأردني بأن إطلاق التسمية على الاعتماد المستندي يكون استناداً للمستندات المرافقة له.

وفي ذلك نجد أنه من المقرر أن خطابات الضمان والاعتمادات المستندية تخضع وفقاً لأحكام المادة 59/1 من قانون التجارة للقانون المدني وللعرف، وأن مناط الفصل في هذه الدعوى هو تحديد الوصف القانوني للخطابين الصادرين عن المدعى عليها وفيما إذا كانا خطابي اعتماد أو خطابي ضمان، وأن إضفاء الوصف القانوني على هذين الخطابين يستدعي البحث في مفهوم خطاب الضمان وفي مفهوم الاعتماد المستندي.

فخطاب الضمان هو تعهد مكتوب يصدره البنك الضامن بناء على طلب عميله الآمر بشأن عملية محددة أو غرض محدد يلتزم بموجبه البنك بأن يدفع إلى طرف ثالث وهو المستفيد مبلغاً معيناً من النقود عند أول طلب منه سواء كان طلباً مجرداً أو مبرراً أو مصحوباً بتقديم مستندات محددة في الخطاب يقدمها المستفيد خلال أجل محدد أو غير محدد في أثناء سريان مدته رغم أي معارضة من العميل المضمون أو البنك الضامن (تمييز حقوق رقم 1885/2001 هيئة عامة) ، ووفقاً لذلك المفهوم فإن لخطاب الضمان ثلاثة أطراف كأصل عام /العميل الآمر وهو طالب إصدار خطاب الضمان/ والبنك مصدر ذلك الخطاب/ والمستفيد من خطاب الضمان ، ويترتب على خطاب الضمان العديد من الآثار القانونية منها استقلال العلاقة بين البنك مصدر الخطاب والمستفيد من جهة ، وبين العميل الآمر بإصدار الخطاب والبنك مصدر الخطاب , من جهة أخرى فلا أثر للعلاقة الأصلية بين العميل الآمر والمستفيد على حق المستفيد اتجاه البنك مصدر الخطاب ، ومن حق البنك تقاضي قيمة الخطاب والعمولة والمصاريف التي تكبدها من العميل الآمر حسب الاتفاق بينهما.

أما الاعتماد المستندي وفقاً لتعريف المادة الثانية من الأصول والأعراف الموحدة النشرة رقم (500) الصادرة عن غرفة التجارة الدولية فهو (أي ترتيب مهما كانت تسميته أو وصفه يجوز بمقتضاه للمصرف مصدر الاعتماد الذي يتصرف إما بناء على طلب وتعليمات أحد العملاء طالب فتح الاعتماد أو بالأصالة عن نفسه أن: يدفع إلى أو لأمر طرف ثالث المستفيد أو يقبل ويدفع سحباً/ سحوبات مسحوبة من المستفيد أو يفوض مصرفاً آخر بالدفع أو بقبول ودفع مثل هذا السحب /السحوبات أو يفوض مصرفاً آخر بالتداول مقابل مستند/مستندات منصوص عليها شريطة أن تكون هذه المستندات مطابقة تماماً لشروط الاعتماد) وللاعتماد المستندي ثلاثة أطراف كأصل عام وهم: الآمر بإصدار الاعتماد أي طالب إصدار الاعتماد والبنك مصدر الاعتماد والمستفيد من الاعتماد (انظر في ذلك التزامات البنك في الاعتمادات المستندية /الدكتور بلعيساوي الطاهر/ منشورات الحلبي صفحة 10 ) ويترتب على الاعتمادات المستندية آثار عديدة منها أن من حق البنك تقاضي العمولة واسترداد قيمة الاعتماد حسب الاتفاق.

وبخصوص الدعوى الماثلة فإن إضفاء الوصف القانوني السليم على الخطابين الصادرين عن المدعى عليها يقتضي تفسير ما ورد فيهما من عبارات وعلى ضوء قواعد التفسير المنصوص عليها بالقانون المدني ، وبالرجوع للخطاب الأول فقد ورد فيه ما يشير إلى أنه اعتماد ضمان وأنه يخضع للنشرة رقم 500 من الأصول والأعراف الموحدة الصادرة عن غرفة التجارة الدولية ، ووردت العبارات ذاتها في الاعتماد الثاني أيضاً وبالتالي فإن المحكمة تجد أن الخطابين موضوع الدعوى في حقيقتهما هما خطابي اعتماد ضمان أي اعتماد مستندي احتياطي أطرافه المدعى عليها باعتبارها البنك مصدر الخطابين والمدعية باعتبارها المستفيدة منه إضافة لعميل المدعى عليها باعتباره طالب الإصدار أو الآمر بإصدار الخطاب ، ويترتب على ذلك نتائج منها أن المدعية تستحق المصاريف والعمولة التي تكبدتها نتيجة لإصدارها خطابي الضمان بناء على طلب المدعى عليها بموجب اعتمادي الضمان إضافة لأي التزامات تتحملها الجهة المدعية من جراء تنفيذ خطابي الاعتماد ، مع الإشارة إلى أنه ومن خلال العبارات الواردة في الخطابين قد علقا على شرط قيام المدعية (المميزة) بدفع المبالغ قيمة الخطابين إلى المستفيد حتى تستطيع مطالبة المدعى عليها (المميز ضدها) بهذه المبالغ وهو بالتالي معلق على شرط مما يتناقض مع مفهوم خطاب الضمان الذي لا يصلح أن يكون معلقاً على شرط .

وحيث إن وكيل الجهة المدعية حصر المطالبة بقيمة الخطابين فإنه يشترط لاستحقاق قيمتهما أن تقدم الجهة المدعية ما يثبت تنفيذ شروط الاعتمادين ودفع وتسييل قيمة الخطابين اللذين أصدرتهما بناء على طلب المدعى عليها بموجب اعتماد الضمان للجهة المستفيدة حسب شروط اعتمادي الضمان.

إعداد: نسمه مجدي.

([1]) علي البارودي – العقود وعمليات البنوك التجارية – الطبعة الثانية الإسكندرية ١٩٦٨ – ص ٢٧١.

[2] سعيد عبد العزيز عثمان- الاعتمادات المستندية – ص ١٠.

[3] حسين شحادة الحسين – موقف البنك من المستندات المخالفة في الاعتماد المستندي – الطبعة الأولى ٢٠٠١ – ص ١٦.

 [4] محي الدين إسماعيل علم الدين – موسوعة أعمال البنوك – من الناحيتين القانونية والعملية – ص ١٠٥١.

[5] سميحة القليوبي – الأسس القانونية لعمليات البنوك – الطبعة الثانية ٢٠٠٢، ص ١٣٩.

[6] مصطفى كمال طه – عمليات البنوك – طبعة ٢٠٠٥ ، ص ٩٥ وما بعدها.

[7] علي جمال الدين عوض – الاعتمادات المستندية ١٩٨٩- ص ٨٢ وما بعدها.

[8] محي الدين إسماعيل علم الدين – مرجع سابق، ص١١١ وما بعدها.

[9] سعيد عبد العزيز عثمان – مرجع سابق، ص ٢٢.

[10] عبد الله حسن محمد – العمليات المصرفية، ص ٢٧٥.

[11]  عبد الله حسن محمد – المرجع السابق، ص ٢٧٦.

[12] عباس مصطفى المصري – عقد الاعتماد المستندي، ص ١٥٠ وما بعدها.

[13] عبد الله حسن محمد – مرجع سابق، ص ٢٧٧.

[14] عبد الله حسن محمد – مرجع سابق، ص ٢٧٩.

[15] محي الدين إسماعيل علم الدين – مرجع سابق – الجزء الثاني – ص ١٠٦٨.

[16] سعيد عبد العزيز عثمان – مرجع سابق، ص ٢٨.

[17] عبد الله حسن محمد – مرجع سابق، ص ٢٥٨.

[18] عبد الله حسن محمد – مرجع سابق – ص ٢٨٧ – ٢٨٨. محي الدين إسماعيل – مرجع سابق – الجزء الثاني – ص ١٠٧٦.

[19] سميحة القليوبي – مرجع سابق – ص ١٤٦.

[20] عبد الله حسن محمد – مرجع سابق – ص ٢٩٠.

[21] سميحة القليوبي – مرجع سابق – ص ١٤٨.

[22] علي الأمير إبراهيم – التزام البنك بفحص المستندات بالنسبة للاعتمادات المستندية في عقود التجارة الدولية ومسئوليته – ص ٤٦.

error: Alert: Content is protected !!