ضرائب الشركات ذات المسؤولية المحدودة

ضرائب الشركات ذات المسؤولية المحدودة في مصر

نتيجة التطور الاقتصادي الهائل الذي أصبحت معه الحاجة إلى تجميع الأموال اللازمة لقيام المشروعات الاقتصادية الضخمة، ونظرًا لقلة عدد كبار المدخرين فلم تعد الأموال المجمعة منهم كافيه، على خلاف صغار المدخرين الذين يكثر عددهم، فاتجهت الأنظار إلى البحث عن وسيله لاستخدام أموال من يرغب منهم في استثمار أموالهم، وذلك مع ضمان تحديد مسؤولياتهم بمقدار مدخراتهم التي ساهموا بها، ونظرًا لأن الكثير من المدخرين يريدون تكوين شركات ليست بشركات تضامن؛ لما فبها من مسؤوليه تضامنيه، وما يترتب على هذه المسؤولية من مخاطر على جميع أموال أصحاب الشركة، وأيضًا ليست بشركات مساهمه نظرًا لما يستغرقه تأسيسها من إجراءات طويلة ومملة؛ مما أدي ذلك إلي ظهور شركات تتناسب مع مشروعات الاستثمار المتوسط، والتي تعرف بالشركات ذات المسؤولية المحدودة.

وبعد إنشاء الشركة ذات المسؤولية المحدودة، وبدء العمل والتجارة من خلالها، وبتحقيق الأرباح السنوية، يكون الشركاء مسؤولون عن سداد الضرائب المستحقة للدولة، وسوف نتناول في المقال جميع ما يخص الضرائب المفروضة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وذلك في العناصر الآتية:

أولًا: تعريف ضريبة الدخل

ثانيًا: المقصود بالشركات ذات المسؤولية المحدودة

ثالثًا: خصائص الشركات ذات المسؤولية المحدودة

رابعًا: مزايا الشركات ذات المسؤولية المحدودة

خامسًا: عيوب الشركات ذات المسؤولية المحدودة

سادسًا: خضوع الشركات ذات المسؤولية المحدودة للضرائب

سابعًا: آلية تسديد الضرائب المفروضة

ثامنًا: الالتزامات الواجب على المسؤول عن إدارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة مراعاتها بشأن دفع الضريبة

تاسعًا: التهرب الضريبي، صوره، وأساليبه، وخطورته

ونقدم شرحًا تفصيليًا للعناصر الرئيسية المذكورة آنفًا فيما يلي:

أولًا: تعريف ضريبة الدخل

ضريبة الدخل هي ضريبة مباشرة تفرض على الأشخاص (سواء أكانوا أشخاص طبيعيين أو اعتباريين كالشركات) الذين يمارسون المهن والنشاطات (التجارة، الخدمات…الخ)، والذين يزيد دخلهم عن مقدار معين من المال في السنة، حيث تقوم الدولة باقتطاع جزء من أرباح الأشخاص إذا زاد عن هذا الحد.

ثانيًا: المقصود بالشركات ذات المسؤولية المحدودة

تعتبر الشركات ذات المسؤولية المحدودة من أهم أنواع الشركات التي يعتمد عليها التشكيل الاقتصادي في معظم الدول نظرًا لما تقدمه مزايا فهي تجمع بين شركات الأشخاص وشركات الأموال، تتألف من شخصين أو أكثر، وتكون مسؤولية الشريك فيها عن ديونها والالتزامات المترتبة عليها وخسائرها بمقدار حصته في رأس مالها. وتنتقل حصة الشريك إذا توفى إلى ورثته أو من يوصي لهم بأي حصة. ولا يزيد عدد الشركاء في هذه الشركة عن خمسين شريكا خصائص الشركات ذات المسؤولية المحدودة

وورد تعريف الشركة ذات المسؤولية المحدودة في المادة (4) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة بأنها: “شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكًا، لا يكون كل منهم مسؤولًا إلا بقدر حصته”([1]).

ثالثًا: خصائص الشركات ذات المسؤولية المحدودة

مسؤوليه الشريك غير مطلقة، بل هي محدودة فلا يسال عن الديون إلا بقدر الحصة التي ساهم بها في رأس المال. وهذه المحدودية مقتصرة على الشريك فقط، أما مسؤوليه الشركة نفسها مسؤوليه غير محدودة عن جميع التزاماتها.

-يجب ألا يقل عدد تأسيس هذه الشركات عن شخصين ولا يتجاوز الحد الأقصى عن خمسين شخص

– الاسم الخاص بالشركة يتم اختياره بناء على الغرض منها، ويجوز تسمية اسم الشركة باسم واحد من الشركاء أو الشريك الذي يمتلك الحصة الأكبر.

يتولى إدارة الشركة واحد أو أكثر من الشركات وغالباً من يتصف به حسن الإدارة، ويجوز تولية شخص آخر، ولكن بمقابل مادي

-لا تسمح الشركات ذات المسؤولية المحدودة اللجوء إلى الاكتتاب العام، ويرجع ذلك للمحافظة على الاعتبارات الشخصية التي يتمتع بها كلا من الشركاء

-لا يجوز التداول بحصص الشركاء فالحصص يجب أن تحمل اسم الشريك ويتم تقسيم رأس المال الخاص بالشركة إلى حصص متساوية لا يمكن إفراغها في سندات قابلة للتداول

رابعًا: مزايا الشركات ذات المسؤولية المحدودة

تتميز الشركات ذات المسؤولية المحدودة تميزها عن غيرها من الشركات، وتتمثل هذه المزايا في:

– مسؤوليه الشركاء مسؤوليه محدودة مما يساعد علي زيادة فرص الاستثمار في الشركات ذات المسؤولية المحدودة

– نظرًا لكثرة عدد الشركاء في الشركات ذات المسؤولية المحدودة؛ فإن ذلك يساعدها علي التوسع وتحقيق الائتمان

– وفاة أحد الشركاء أو انسحابه لا يؤثر علي عمر الشرك

– يمكن لشخص طبيعي واحد تأسيس شركات ذات المسؤولية المحدودة

– في معظم الدول تُعامَل الشركات ذات المسؤولية المحدودة على أنها كيانات منفصلة.

خامسًا: عيوب الشركات ذات المسؤولية المحدودة

إذا كانت الشركات ذات المسؤولية المحدودة تتمتع بمجموعة من المميزات، فإنها لها عيوب أيضًا تتمثل في الآتي:

– رأس مالها مُحدد، فلا يجوز لها زيادة رأس المال أو إصدار سندات تكون قابلة للتداول، أو إصدار أسهم.

– تكون العضوية في الشركات ذات المسؤولية المحدودة من الأشخاص الطبيعية دون الأشخاص المعنوية.

– يُحاسب المدير علي ديون الشركة إذا تبين ارتكابه أخطاء في الإدارة.

– لن تتمكن الشركات ذات المسؤولية المحدودة من القيام ببعض أعمال البنوك والادخار.

– يتم تحديد عمر الشركة عند تأسيسها، ولا يُسمح بتجديد تلك الفترة إلا مرة واحدة فقط.

سادسًا: خضوع الشركات ذات المسؤولية المحدودة للضرائب

لقد قرر قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005م خضوع الأشخاص الاعتبارية ومن ضمنها الشركات ذات المسؤولية المحدودة إلى الضريبة المحددة، فقد نصت المادة (47) من القانون المشار إليه سابقًا أن: “تُفرض ضريبة سنوية على صافي الأرباح الكلية للأشخاص الاعتبارية أيَّا كان غرضها. وتسري الضريبة على:

1- الأشخاص الاعتبارية المقيمة في مصر بالنسبة إلى جميع الأرباح التي تحققها سواءً من مصر أو خارجها، عدا جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع.

2- الأشخاص الاعتبارية غير المقيمة بالنسبة إلى الأرباح التي تحققها من خلال منشأة دائمة في مصر”([2]).

وقد عرفت المادة (48) من القانون ذاته الأشخاص الاعتبارية بما نصها: “في تطبيق حكم المادة 47 من هذا القانون، يعد من الأشخاص الاعتبارية ما يأتي: 1-شركات الأموال وشركات الأشخاص أياً كان القانون الذي تخضع له وكذلك شركات الواقع”([3]).

وقد حددت المادة الأولى من القانون ذاته المقصود بشركات الأموال بأنها: “شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة”([4]).

وحدد القانون ذاته الضرائب المفروضة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة في المادة (49) منه، حيث نصت على أن: “يقرب وعاء الضريبة إلى أقرب عشرة جنيهات أقل، ويخضع للضريبة بسعر (22.5%) من صافي الأرباح السنوية”([5]).

ويقصد بوعاء الضريبة: “هو المادة الخاضعة للضريبة، أو المحل الذي يتحمل عبء الضريبة، ويُعرف بأنه الشيء أو الموضوع الذي تُفرض عليه الضريبة، وبوسع البعض من تعريف وعاء الضريبة ليشمل طريقة توزيع الضريبة بين المادة المفروضة”([6]).

سابعًا: آلية تسديد الضرائب المفروضة

لقد حدد القانون طريقة تسديد الضرائب المستحقة عن طريق الدفع الإلكتروني، حيث نصت المادة (103) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005م على أن: “يكون أداء الضريبة المستحقة على شركات الأموال والأشخاص الاعتبارية العامة بإحدى وسائل الدفع الإلكترونية، طبقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون”([7]).

وإعداد الإقرار الضريبي والتسديد الإلكتروني يكون عن طريق الدخول على الموقع الإلكتروني لمصلحة الضرائب المصرية، أو الضغط على الرابط التالي https://eservice.incometax.gov.eg/etax، ومن ثم تسجيل حساب، ثم اختيار خدمة الإقرار الضريبي، وملأ البيانات المطلوبة، وبعد احتساب الضريبة المستحقة على شركتك، اختر خدمة السداد الإلكتروني.

ثامنًا: الالتزامات الواجب على المسؤول عن إدارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة مراعاتها بشأن دفع الضريبة

أقر القانون رقم 206 لسنة 2020 بإصدار قانون الإجراءات الضريبة، مجموعة من الالتزامات على الممول (الخاضع للضريبة) بما يضبط المنظومة الضريبية الجديدة ([8])، ونستعرض أبرز هذه الالتزامات بموجب القانون على النحو الآتي:

1- الإخطار ببدء مزاولة النشاط والتسجيل لدى المصلحة.

2- الالتزام بإمساك الدفاتر والسجلات الورقية أو الإلكترونية، والاحتفاظ بها خلال المدة القانونية. المقررة، وإصدار الفواتير الضريبية وفقا لأحكام القوانين واللوائح.

3- تقديم الإقرار الضريبي على النموذج المعد لذلك.

4- تمكين موظفي المصلحة من أداء واجباتهم بشأن إجراءات الاطلاع والفحص والاستيفاء والرقابة فيما يتعلق بتطبيق أحكام القانون الضريبي.

5- إخطار المصلحة بأية تغييرات تطرأ على النشاط أو المنشأة وذلك خلال الميعاد القانوني المحدد.

6- تحديد المسئول عن التعامل مع المصلحة سواء كان صاحب الشأن أو من يمثله قانونًا.

7- حساب الضريبة بطريقة صحيحة وفقا للقانون الضريبي واللوائح والقرارات المنفذة له.

8- سداد الضريبة بالطريقة وخلال المهلة المحددة لذلك.

9- إدراج رقم التعريف الضريبي الموحد في كل المراسلات والتعاملات مع المصلحة أو مع الغير وفقًا لأحكام هذا القانون أو القانون الضريبي.

10- الوفاء بأية التزامات أخرى ينص عليها هذا القانون أو القانون الضريبي.

ويعمل القانون على تنظيم وتيسير إجراءات ربط وتحصيل الضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة، ورسم تنمية الموارد المالية للدولة، ضريبة الدمغة، وأيّ ضريبة ذات طبيعة مماثلة أو تتفق في جوهرها مع هذه الفرائض المالية أو تحل محلها، وتبسيطها وميكنتها، من خلال منظومة متكاملة بما ينعكس إيجابيًا على زيادة الحصيلة الضريبية، ومكافحة التهرب الضريبي.

تاسعًا: التهرب الضريبي، صوره، وأساليبه، وخطورته

يُعرف التهرّب الضريبي بأنه: قيام الأفراد والمؤسسات والشركات ورجال الأعمال، بعمليات الخداع والتحايل على الدولة ومصلحة الضرائب؛ لعدم دفع الضرائب المستحقة عليهم والمرتبة على رؤوس الأموال والثروات والعقارات الخاصة بهم، أو تخفيض مبلغ الضريبة المستحقة عليهم.

ويُعتبر التهرّب الضريبي جرمًا يُعاقب عليه القانون في معظم دول العالم؛ ممّا يؤدي إلى تعرّضهم للمساءلة القانونية وعقوبات قضائية وجنائية. وقد تؤدي أيضًا إلى حبس المتهربين عن دفع هذه الضرائب.

وهناك العديد من الأسباب التي تجعل الأفراد يتهرَّبون ضريبيًا. ومن أبرز هذه الأساليب ما يلي:

  • السبب الرئيسي هو ضعف قانون الضرائب، عجز الدول على تعميم قانون الضرائب وفرض سيادته.
  • عدم القدرة على السيطرة والرقابة بكافة أشكالها، بالإضافة إلى عدم القدرة إلى الوصول إلى المتهربين ضريبيًا ومحاسبتهم.
  • الفساد المنتشر داخل المؤسسات الحكومية والمؤسسات التي تقوم بعملية جمع الضرائب؛ ممّا يؤدي إلى أخذهم للرشاوي بدلًا من فرض ومتابعة الضرائب بالشكل المطلوب.
  • التساهل القانوني الذي يواجهه الأفراد الذين تهرّبوا ضريبيًا؛ ممّا يجعلهم يطمعون في عدم الدفع. فعند مقارنته بين العقوبات التي ستلحق به أو الدفع يختار هذه العقوبات، حيث إن العقوبة التي تفرض على المتهرّب ضريبيًا عادة لا تكون رادعةً ولا حتى متشددة؛ ممّا يجعل الأفراد يميلون إلى التهرّب ضريبيًا.
  • عدم الاهتمام بالضرائب ولا بدفعها؛ وذلك بسبب شعورهم بأنها غير مجدية وغير نافعة لهم، أيّ أنّهم غير مستفيدين من دفع هذه الضرائب، ولا من الخدمات التي تقدمها.

وتتنوع أساليب وطرق التهرب الضريبي، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

  • عدم الإفصاح عن المداخل التي تُمكّن الأفراد من إمكانية عدم تقديم إقرار ضريبي للإدارة الضريبية. عادةً ما يكون قيمة الدخل الخاضع للضريبة منخفض جداً؛ ممّا يجعل الأفراد يتهرّبون من دفع هذه الضرائب.
  • التلاعب بالأموال المأخوذة من الأفراد والمستحقة من الضرائب من قِبل المسؤولين، عن طريق جمع هذه الضرائب وعدم تحويلها كاملة إلى الدولة.
  • التحايل على إدارة الجمارك من خلال تقديم فواتير مزوَّرة؛ من أجل تخفيض الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على السلع المستوردة والقادمة من خارج البلاد.
  • إذا زادت المصاريف وقلّت العوائد للمؤسسات فسوف تقلّ الضرائب؛ ممّا يُمكّن أصحاب المؤسسات بالتلاعب بفواتير المؤسسة وزيادة المصروفات وتخفيض الواردات؛ الأمر الذي يخفض نسبة الضرائب لديهم.

ويترتب على التهرب الضريبي مجموعة من الأضرار، حيث إنه من خلال جمع الضرائب تتمكّن الدول من فتح مشاريع استثمارية؛ لتطوير البنية التحتية وتطوير الخدمات العامة. وعندما تقل هذه الضرائب بسبب التهرب الضريبي من الممولين؛ فسوف تقلّ الخدمات المقدمة للأفراد. والأمر الآخر الناتج عن التهرّب الضريبي وهو حاجة الدولة الأساسية للضرائب. وعند تهرب الأفراد من دفعها تقوم الدولة بتحصيلها مباشرة من الدخول الخاضعة للضريبة للأفراد؛ فهذا بدوره يؤدي إلى عدم المساواة بفرض الضريبة. وكل ذلك يؤثر بنهج ومفهوم وقواعد الضرائب؛ فهي تسعى إلى العدل في توزيع الأعباء الضريبية على الأفراد، الأمر الذي يجعل الضريبة فاقدة للشرعية؛ بسبب شعور الكثير من الأفراد بأنهم مظلومين ضريبيًا.

وما بيناه سابقًا يُثير تساؤل هام كيف يمكن حل مشكلة التهرب الضريبي؟ فينتج عن التهرب الضريبي العديد من الآثار السلبية، وتخسر الحكومات أموالًا طائلة مقابل ارتكاب هذه الجنحة، وعليه تتعدد الأدوات التقنية التي تستخدم لمكافحة التهرب الضريبي، وأبرز هذه الأدوات ما يلي:

  • القضاء أسباب التهرب الضريبي التي ذكرناها سابقًا، وذلك بنشر الوعي حول القوانين الضريبية والعقوبات التي تترتب على ارتكاب جريمة التهرب، إلى جانب متابعة التسويق الإلكتروني، واعتباره نشاطًا تجاريًا قائمًا بحد ذاته،
  • زيادة الرقابة على الشركات والمنظمات وحجم الإيرادات لديهم، ومتابعة النفقات والرواتب؛ لتفادي أي تهرب ضريبي متوقع لاحقًا.
  • تلعب التكنولوجيا دورًا بارزًا في التصدي لجرائم التهرب الضريبي بأشكاله المختلفة، وقد أثبتت فعاليتها في هذا الجانب لأكثر من (21) دولة، من خلال كشف الاحتيال، واسترداد الإيرادات بشكلٍ أعلى، ومن الأمثلة على ذلك: رواندا التي أدى إدخال تقنية نقاط البيع التكنولوجي فيها إلى مراقبة المبيعات الإلكترونية، ونتج عن ذلك زيادة تحصيل الحكومة للمستحقات الضريبية بنسبة لا تقلّ عن (20٪) في ضريبة القيمة المضافة المحصلة على نسبة المبيعات.

وفي نهاية المقال نبين أن “الحقبة الحالية تستدعي إصلاحًا ضريبيًّا شاملًا يقوم على الأخذ بمفاهيم الحوكمة الضريبية ويتأسس على أن دور الإدارة الضريبية في حوكمة الشركات هو التزام وحق أصيل، وأنه لم يعد مقبولًا الاكتفاء بإلقاء عبء الالتزام بتطبيق ومتابعة تطبيق الأخذ بالحوكمة على عاتق الجهات الرقابية الأخرى بما فيها مراقبي الحسابات، وإلا كان معنى هذا استمرار غياب وحياد الدور الضريبي في رقابة ومتابعة الشركات، والاكتفاء بحصد نتائج أعمال الجهات الرقابية الأخرى في مجال الحوكمة بسلبياتها وإيجابياتها”([9]).

إعداد: محمد محمود

[1] المادة (4) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة

[2] المادة (47) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005م

[3] المادة (48) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005م

[4] المادة الأولى من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005م

[5] المادة (49) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005م

[6] د. هشام العمري، اقتصاديات المالية العامة والسياسة المالية، ص96

[7] المادة (103) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005م، التعديل الأخير بموجب القانون رقم 201 لسنة 2014م

[8] راجع المادة رقم (5) من القانون رقم (206) لسنة 2020م

[9] عبد الخالق، أسامة علي، العلاقة التأثيرية المتبادلة والمتكاملة بين كل من الحوكمة الضريبية وحوكمة الشركات وأثرها على تصحيح منظومة العمل المحاسبية والضريبية، ص10

error: Alert: Content is protected !!