أرشيف الوسم: اتفاقيات و معاهدات دولية

اتفاقيات و معاهدات دولية

إتفاقية مياه النيل

إتفاقية مياه النيل

حوض النيلإتفاقية مياه النيل أو مبادرة حوض النيل ، هي إتفاقية أبرمتها الحكومة البريطانية -بصفتها الاستعمارية- نيابة عن عدد من دول حوض النيل (أوغندا وتنزانيا و كينيا)، في عام 1929 مع الحكومة المصرية يتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه‏ النيل، وإن لمصر الحق في الاعتراض (الفيتو) في حالة إنشاء هذه الدول مشروعات جديدة على النهر وروافده، وتبع هذا اتفاقية مصرية سودانية عام 1959 تعطي لمصر حق استغلال 55 مليار متر مكعب من مياه النيل من أصل 83 مليار متر مكعب تصل إلى السودان ليتبقى للخرطوم 18 مليار متر مكعب من مياه النيل. [1]

وكانت بريطانيا وقعت نيابة عن مصر معاهدة في عام 1929، ووقعت مصر بعدها اتفاقية عام 1959 مع دول الحوض، والتي تضمنت بند الأمن المائي، الذي يقضي بعدم السماح بإقامة مشروعات على حوض النيل إلا بعد الرجوع إلى دولتي المصب. يذكر أن محكمة العدل الدولية، التي ينوى البرلمانيون رفع الدعوى القضائية أمامها، كانت قد قضت عام 1989 بأن اتفاقيات المياه شأنها شأن اتفاقيات الحدود، ولا يجوز تعديلها. وتضم مبادرة حوض النيل دول مصر والسودان وأوغندا وإثيوبيا والكونغو الديمقراطية وبوروندي وتنزانيا ورواندا وكينيا واريتريا. [2].

وفي فبراير 1999 تم توقيع مبادرة حوض النيل بين دول حوض النيل العشر، بهدف تدعيم أواصر التعاون الإقليمي (سوسيو- إجتماعي) بين هذه الدول. وقد تم توقيها في تنزانيا.

فهرست [إخفاء]
1 خلفية عن نهر النيل
2 دول حوض النيل
3 التاريخ
3.1 محاصصة مياه النيل
3.2 اتفاقية 1929
3.3 إتفاقية 1959
3.3.1 بنود الإتفاقية
4 مبادرة حوض النيل
4.1 الرؤية المشتركة
4.2 خلفية تاريخية
4.3 الرؤية والأهداف
4.4 مجالات التعاون
5 الخلاف على بنود الاتفاقية
6 الأطماع الخارجية
7 الدور الإسرائيلي في صراع مياه النيل
7.1 مشاريع لاستغلال مياه النيل
7.2 دور خفي للسيطرة علي النيل
7.3 الاتصالات ببعض دول حوض النيل
8 انظر أيضا
9 المصادر

خلفية عن نهر النيل
المقال الرئيسي: نهر النيل
يعتبر نهر النيل من أطول الأنهار في العالم حيث يبلغ طوله 6650 كلم، وهو يجري من الجنوب إلى الشمال نحو مصبه في البحر الأبيض المتوسط، وذلك في الجزء الشمالي الشرقي من قارة أفريقيا. ينبع النيل من بحيرة فيكتوريا التي تبلغ مساحتها 68 ألف كلم2. [3].

يعتبر نهر كاجيرا (Kagera) من الجداول الرئيسية لنهر النيل ومن أكبر الروافد التي تصب في بحيرة فيكتوريا، وينبع من بوروندي قرب الرأس الشمالي لبحيرة تنجانيقا الواقعة إلى الجنوب من بحيرة فيكتوريا في وسط أفريقيا، ويجري في اتجاه الشمال صانعا الحدود بين تنزانيا ورواندا، وبعدما يتجه إلى الشرق يصبح الحد الفاصل بين تنزانيا وأوغندا ومنها إلى بحيرة فيكتوريا بعدما يكون قد قطع مسافة 690 كلم.

أما نهر روفيرونزا (Rovironza) الذي يعتبر الرافد العلوي لنهر كاجيرا وينبع أيضا من بوروندي، فيلتحم معه في تنزانيا ويعتبر الحد الأقصى في الجنوب لنهر النيل.

ويبلغ معدل كمية تدفق المياه داخل بحيرة فيكتوريا أكثر من 20 مليار متر مكعب في السنة، منها 7.5 مليارات من نهر كاجيرا و8.4 مليارات من منحدرات الغابات الواقعة شمال شرق كينيا و3.2 مليارات من شمال شرق تنزانيا، و1.2 مليار من المستنقعات الواقعة شمال غرب أوغندا كما ورد في تقارير منظمة الفاو لعام 1982.

يعرف النيل بعد مغادرته بحيرة فيكتوريا باسم نيل فيكتوريا ، ويستمر في مساره لمسافة 500 كلم مرورا ببحيرة إبراهيم (Kyoga) حتى يصل إلى بحيرة ألبرت التي تتغذى كذلك من نهر سمليكي (Semliki) القادم أصلا من جبال جمهورية الكونغو الديمقراطية مرورا ببحيرة إدوارد، وبعدها يدعى “نيل ألبرت”.

وعندما يصل جنوب السودان يدعى بحر الجبل ، وبعد ذلك يجري في منطقة بحيرات وقنوات ومستنقعات يبلغ طولها من الجنوب إلى الشمال 400 كلم ومساحتها الحالية 16.2 ألف كلم2، إلا أن نصف كمية المياه التي تدخلها تختفي من جراء النتح والتبخر.

وقد بدأ تجفيف هذه المستنقعات عام 1978 بإنشاء قناة طولها 360 كلم لتحييد المياه من عبورها، وبعدما تم إنشاء 240 كلم منها توقفت الأعمال عام 1983 بسبب الحرب الأهلية في جنوب السودان.

وبعد اتصاله ببحر الغزال يجري النيل لمسافة 720 كلم حتى يصل الخرطوم، وفي هذه الأثناء يدعى “النيل الأبيض”، حيث يلتحم هناك مع “النيل الأزرق” الذي ينبع مع روافده الرئيسية (الدندر والرهد) من جبال إثيوبيا حول بحيرة تانا الواقعة شرق القارة على بعد 1400 كلم عن الخرطوم.

ومن الجدير بالذكر أن النيل الأزرق يشكل 80-85% من مياه النيل الإجمالية، ولا يحصل هذا إلا أثناء مواسم الصيف بسبب الأمطار الموسمية على مرتفعات إثيوبيا، بينما لا يشكل في باقي أيام العام إلا نسبة قليلة، حيث تكون المياه قليلة.

أما آخر ما تبقى من روافد نهر النيل بعد اتحاد النيلين الأبيض والأزرق ليشكلا نهر النيل، فهو نهر عطبرة الذي يبلغ طوله 800 كلم وينبع أيضا من الهضبة الإثيوبية شمالي بحيرة تانا.

ويلتقي عطبرة مع النيل على بعد 300 كلم شمال الخرطوم، وحاله كحال النيل الأزرق، وقد يجف في الصيف. ثُم يتابع نهر النيل جريانه في الأراضي المصرية حتى مصبه في البحر الأبيض المتوسط.

دول حوض النيل
المقال الرئيسي: حوض النيل
قائمة دول حوض النيل مرتبة ترتيبا أبجديا عربيا:

أوغندا
إثيوبيا
إريتريا
السودان
الكونغو الديمقراطية
بوروندي
تنزانيا
رواندا
كينيا
مصر

يبلغ عدد الدول المشاركة في حوض نهر النيل عشرا، وهي من المنبع إلى المصب كما يلي: بوروندي ورواندا وتنزانيا وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وإثيوبيا وإريتريا والسودان ومصر.

ومناخ جميع هذه الأقطار رطب ومعتدل، حيث يبلغ معدل هطول الأمطار 1000-1500 ملم/السنة، ما عدا الجزء الشمالي من السودان ومصر فهو قاري، ولا تتعدى نسبة هطول الأمطار فيهما 20 ملم/السنة. ومن المعلوم أن معدل هطول الأمطار السنوية في إثيوبيا وحدها 900 مليار متر مكعب/السنة.

كما يشغل حوض النيل في بعض الدول كجمهورية الكونغو الديمقراطية 0.7%، وبوروندي 0.4% أي ما يساوي نصف مساحتها الإجمالية، ورواندا 0.7% أي ما يساوي 75% من مساحتها الإجمالية، وتنزانيا 2.7%، وكينيا 1.5%، والكونغو 0.7%، وأوغندا 7.4%، وإثيوبيا 11.7%، وإريتريا 0.8%، والسودان 63.6%، ومصر 10%.

ويبلغ معدل جريان النيل الأبيض السنوي قبل الوصول إلى الخرطوم 29.6 مليار متر مكعب/السنة، والنيل الأزرق في الخرطوم 49.7 مليار متر مكعب/السنة، ونهر عطبرة 11.7 مليار متر مكعب/السنة. أما نهر النيل قبل أسوان أقصى جنوب مصر فيبلغ 84 مليار متر مكعب/السنة أو 90 مليارا إذا أضفنا إليه كمية التبخر. هذا ناتج ما تبقى بعدما تستنفد الدول المشاطئة حاجتها من المياه.

ومن الجدير بالذكر أن مساهمة النيل الأزرق تساوي ضعف مساهمة النيل الأبيض في مياه نهر النيل، ولكن تبقى هذه النسبة متغيرة، إذ تخضع للمواسم المطرية القصوى والدنيا على مدار السنة، مع العلم بأن جريان النيل الأبيض يبقى شبه ثابت خلال الفصول الأربعة، وبذلك تصبح مساهمة النيل الأزرق 90% والنيل الأبيض 5% عند الذروة، في حين تصبح 70% للأول و30% للثاني عند الحالات الدنيا حسب الفاو.

وتجدر الإشارة إلى أن معظم الدول المتشاطئة في الحوض -ما عدا السودان ومصر- تملك حاجتها من المياه وزيادة لكثرة البحيرات العذبة والأنهار ولكثرة هطول الأمطار فيها، بينما يعتمد السودان بنسبة 77% ومصر بنسبة 97% على مياه نهر النيل.

وحريٌّ أن نعرف أن التلوث البيئي في هذا الحوض المائي الكبير جدير بالاهتمام، حيث تسبب الملوثات أضرارا طويلة الأمد للنبات والإنسان والحيوان على السواء، ويشكل تسرب المياه الملوثة والملوثات الكيماوية المسرطنة في الأنهار على وجه الخصوص خطرا جسيما للصحة العامة.

التاريخ
محاصصة مياه النيل
أما محاصة المياه التي سمعنا عنها حديثا بين دول حوض النيل والتي لم نسمع عنها في السابق، فمن شأنها حتما إثارة الخلافات بين هذه الدول، إذ يجد المتتبع لاتفاقيات المياه التي حصلت منذ القدم أنها كانت تدور حول استغلال مياه نهر النيل بما يعود بالنفع على كل دول الحوض دون المساس بحقوق مصر التاريخية في هذه المياه.

ومن الملاحظ في اتفاقية روما الموقع يوم 15 أبريل 1891 بين كل من بريطانيا وإيطاليا التي كانت تحتل إريتريا، واتفاقية أديس أبابا الموقعة يوم 15 مايو 1902 بين بريطانيا وإثيوبيا، واتفاقية لندن الموقعة يوم 13 ديسمبر 1906 بين كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، واتفاقية روما عام 1925، كانت كلها تنص على عدم المساس بحقوق مصر التاريخية في مياه نهر النيل وعدم إقامة مشاريع بتلك الدول من شأنها إحداث خلل في مياه النيل أو التقليل من كمية المياه التي تجري في الأراضي المصرية.

ولم يكن السبب الحب الخاص الذي كانت تكنه تلك الدول لمصر، وإنما كان كبح جماح أطماع الدول الاستعمارية مقابل بعضها البعض حتى لا تندثر مصر وتذهب ضحية تحت وطأة غطرستها الاستعمارية، لا سيما بأن النيل كان وما زال عماد وجودها.

وقد جاءت اتفاقية عام 1929 بين مصر وبريطانيا -التي كانت تنوب عن السودان وأوغندا وتنزانيا- متناغمة مع جميع الاتفاقيات السابقة، فقد نصت على أن لا تقام بغير اتفاق مسبق مع الحكومة المصرية أية أعمال ري أو كهرومائية أو أية إجراءات أخرى على النيل وفروعه أو على البحيرات التي ينبع منها، سواء في السودان أو في البلاد الواقعة تحت الإدارة البريطانية والتي من شأنها إنقاص مقدار المياه التي تصل مصر أو تعديل تاريخ وصوله أو تخفيض منسوبه على أي وجه يلحق ضررا بالمصالح المصرية، كما تنص على حق مصر الطبيعي والتاريخي في مياه النيل.

وقد حددت لأول مرة اتفاقية نوفمبر 1959 بين مصر والسودان كمية المياه بـ55.5 مليار متر مكعب سنويا لمصر و18.5 مليارا للسودان.

وهكذا سارت الأمور على أتم ما يرام حتى نشطت إسرائيل بين الدول الأفريقية، وكان من أهدافها تأليب دول الحوض على مصر لأسباب عديدة منها إضعاف مصر وإخراجها من الطوق العربي، كما تعمل الآن على تغذية الحرب الأهلية القائمة في دارفور بعدما نجحت في تدمير العراق وخرابه، وما زالت تحاول الحصول على حصة من مياه النيل كما نجحت في الاستيلاء على مياه نهر الأردن.

اتفاقية 1929
المقال الرئيسي: إتفاقية مياه النيل 1929
تنظم تلك الإتفاقية العلاقة المائية بين مصر ودول الهضبة الإستوائية ،كما تضمنت بنوداً تخص العلاقة المائية بين مصر والسودان وردت على النحو التالى فى الخطاب المرسل من رئيس الوزراء المصرى و المندوب السامى البريطانى:

إن الحكومة المصرية شديدة الإهتمام بتعمير السودان وتوافق على زيادة الكميات التى يستخدمها السودان من مياه النيل دون الإضرار بحقوق مصر الطبيعية والتاريخية فى تلك المياه .
توافق الحكومة المصرية على ما جاء بتقرير لجنة مياه النيل عام 1925 وتعتبره جزءاً لا ينفصل من هذا الاتفاق.
ألا تقام بغير اتفاق سابق مع الحكومة المصرية أعمال رى أو توليد قوى أو أى اجراءات على النيل وفروعه أو على البحيرات التى تنبع سواء من السودان أو البلاد الواقعة تحت الإدارة البريطانية من شأنها إنقاص مقدار المياه الذى يصل لمصر أو تعديل تاريخ وصوله أو تخفيض منسوبه على أى وجه يلحق ضرراً بمصالح مصر.
تقدم جميع التسهيلات للحكومة المصرية لعمل الدراسات والبحوث المائية لنهر النيل فى السودان ويمكنها إقامة أعمال هناك لزيادة مياه النيل لمصلحة مصر بالإتفاق مع السلطات المحلية . [4]
إتفاقية 1959
وقعت هذه الإتفاقية بالقاهرة فى نوفمبر 1959 بين مصر و السودان ، وجاءت مكملة لإتفاقية عام 1929 وليست لاغية لها ، حيث تشمل الضبط الكامل لمياه النيل الواصلة لكل من مصر والسودان فى ظل المتغيرات الجديدة التى ظهرت على الساحة آنذاك وهو الرغبة فى إنشاء السد العالى ومشروعات أعالى النيل لزيادة إيراد النهر وإقامة عدد من الخزانات فى أسوان.

بنود الإتفاقية
تضم إتفاقية الإنتفاع الكامل بمياه النيل على عدد من البنود من أهمها:

احتفاظ مصر بحقها المكتسب من مياه النيل وقدره 48 مليار متر مكعب سنوياً وكذلك حق السودان المقدر بأربعة مليار متر مكعب سنوياً.
موافقة الدولتين على قيام مصر بإنشاء السد العالى وقيام السودان بإنشاء خزان الروصيرص على النيل الأزرق وما يستتبعه من أعمال تلزم السودان لإستغلال حصته.
كما نص هذا البند على أن توزيع الفائدة المائية من السد العالى والبالغة 22 مليار متر مكعب سنوياً توزع على الدولتين بحيث يحصل السودان على 14.5 مليار متر مكعب وتحصل مصر على 7.5 مليار متر مكعب ليصل إجمالى حصة كل دولة سنوياً إلى 55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان .

قيام السودان بالاتفاق مع مصر على إنشاء مشروعات زيادة إيراد النهر بهدف استغلال المياه الضائعة فى بحر الجبل و بحر الزراف و بحر الغزال وفروعه و نهر السوباط وفروعه وحوض النيل الأبيض ، على أن يتم توزيع الفائدة المائية والتكلفة المالية الخاصة بتلك المشروعات مناصفة بين الدولتين.
إنشاء هيئة فنية دائمة مشتركة لمياه النيل بين مصر والسودان.
مبادرة حوض النيل
مبادرة حوض النيل هي اتفاقية دولية وقعت بين دول حوض النيل العشر في فبراير 1999 بهدف تدعيم أواصر التعاون الإقليمي (سوسيو- إجتماعي) بين هذه الدول. وقد تم توقيها في تنزانيا.

الرؤية المشتركة
بحسب الموقع الرسمي للمبادرة، فهي تنص علي “الوصول إلي تنمية مستدامة في المجال السوسيو-إجتماعي، من خلال الاستغلال المتساوي للإمكانيات المشتركة التي يوفرها حوض نهر النيل”.

خلفية تاريخية
بدأت محاولات الوصول إلي صيغة مشتركة للتعاون بين دول حوض النيل في 1993 من خلال إنشاء أجندة عمل مشتركة لهذه الدول للاستفادة من الإمكانيات التي يوفرها حوض النيل.

في 1995 طلب مجلس وزراء مياه دول حوض النيل من البنك الدولي الإسهام في الأنشطة المقترحة، وعلي ذلك أصبح كل من البنك الدولي، صندوق الأمم المتحدة الإنمائي والهيئة الكندية للتنمية الدولية شركاء لتفعيل التعاون ووضع آليات العمل بين دول حوض النيل.

في 1997 قامت دول حوض النيل بإنشاء منتدى للحوار من آجل الوصول لأفضل آلية مشتركة للتعاون فيما بينهم، ولاحقا في 1998 تم الاجتماع بين الدول المعنية – باستثناء إريتريا في هذا الوقت – من أجل إنشاء الآلية المشتركة فيما بينهم.

في فبراير من العام 1999 تم التوقيع علي هذه الاتفاقية بالأحرف الأولي في تنزانيا من جانب ممثلي هذه الدول، وتم تفعيلها لاحقا في مايو من نفس العام، وسميت رسميا باسم: “مبادرة حوض النيل”، (بالإنجليزية: Nile Basin Initiative) وتختصر NIB.

الرؤية والأهداف
تهدف هذه المبادرة إلي التركيز علي ما يلي:

1.الوصول إلي تنمية مستدامة في المجال السوسيو-إجتماعي، من خلال الاستغلال المتساوي للإمكانيات المشتركة التي يوفرها حوض نهر النيل.
2.تنمية المصادر المائية لنهر النيل بصورة مستدامة لضمان الأمن، والسلام لجميع شعوب دول حوض النيل.
3.العمل علي فاعلية نظم إدارة المياه بين دول حوض النيل، والاستخدام الأمثل للموارد المائية.
4.العمل علي آليات التعاون المشترك بين دول ضفتي النهر.
5.العمل علي استئصال الفقر والتنمية الاقتصادية بين دول حوض النيل.
6.التأكد من فاعلية نتائج برنامج التعاون بين الدول، وانتقالها من مرحلة التخطيط إلي مرحلة التنفيذ.
مجالات التعاون
المياه.
تنوع الأحياء المائية.
استئصال الفقر.
الغابات.
الجفاف.
إطارات التنمية المستدامة.
الطاقة من أجل التنمية المستدامة.
الزراعة.
حفظ وإدارة الموارد الطبيعية.
التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
تغيير أنماط الاستهلاك والإنتاج الغير صحية.
التنمية المستدامة في ظل العولمة.
الخلاف على بنود الاتفاقية
في مايو 2009 ، عقد اجتماع وزاري لدول حوض النيل في كينشاسا، الكونغو الديموقراطية لبحث الإطار القانوني والمؤسسي لمياه النيل، ورفضت مصر التوقيع على الاتفاقية بدون وجود بند صريح يحافظ على حقوقها التاريخية فى مياه النيل. [5]

وفي يوليو 2009، عقد إجتماع طارئ لوزراء خارجية دول حوض النيل بالاسكندرية، مصر، وفي بداية الجلسات صدر تحذيرات بإستبعاد دول المصب (مصر والسودان) من توقيع الاتفاقية، ثم أعطيت مهلة 6 أشهر للدولتين. وقد حذر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير حسام زكي من خطورة الاندفاع وراء ادعاءات زائفة لا أساس لها من الصحة تروجها أيد خفية في بعض دول المنبع تدعى زورا معارضة مصر لجهود ومشرعات التنمية بهذه الدول، مشيرا إلى أن مصر كانت وستظل الداعم الرئيسي والشقيقة الكبرى لدول حوض النيل.

وأكد “زكي” أن ما تطالب به مصر هو الالتزام بمبدأ التشاور والإخطار المسبق في حالة إقامة أية منشآت مائية بغية ضمان عدم الإضرار بمصالحها القومية وهو ما ينص عليه القانون الدولي من حيث التزام دول المنبع بعدم إحداث ضرر لدول المصب، وأن يتم ذلك بالتشاور والإخطار المسبق.

وقال في تصريحات صحفية أمس : إن مصر لا تمانع في إقامة أية مشروعات تنموية في دول أعالي النيل بما لا يؤثر أو يضر بحقوقها القانونية والتزاماتها المالية، موضحا أن المشكلة لا تتعلق بندرة المياه حيث هناك وفرة فى مصادر المياه لدى دول المنبع إنما تكمن المشكلة في أسلوب الإدارة وتحقيق الاستغلال الأمثل وهو ما تسعى مصر لتحقيقه في إطار مبادرة دول حوض النيل.

و رحب “زكى” بالبيان الصادر عن المنظمات والمؤسسات والدول المانحة لمبادرة حوض النيل والذي عممه البنك الدولي مؤخرا على دول الحوض، محذرا في الوقت ذاته من تداعيات قيام دول المنبع بالتوقيع منفردة على اتفاق إطاري للتعاون بين دول حوض النيل بدون انضمام دولتي المصب مصر والسودان. [6].

الأطماع الخارجية
في تصريح لوزير الموارد المائية المصري السابق [محمود أبو زيد] في 11 مارس 2009، في بيان له حول أزمة المياه في الوطن العربي – ألقاه أمام لجنة الشئون العربية – عندما حذر من تزايد النفوذ الامريكى والاسرائيلي في منطقة حوض النيل من خلال “السيطرة على اقتصاديات دول الحوض وتقديم مساعدات فنية ومالية ضخمة ” بحسب تعبيره !. [7].

وبالفعل تم طرح فكرة “تدويل المياه” أو تدويل مياه الأنهار من خلال هيئة مشتركة من مختلف الدول المتشاطئة في نهر ما وكان الهدف منه هو الوقيعة بين مصر ودول حوض النيل، وقد ألمح وزير الموارد المائية المصري السابق محمود ابو زيد في فبراير 2009 من وجود مخطط اسرائيلي– أمريكي للضغط علي مصر لإمداد تل أبيب بالمياه بالحديث عن قضية “تدويل الأنهار”، وأكد أن إسرائيل لن تحصل علي قطرة واحدة من مياه النيل.

وخطورة الخلاف الحالي بين دول منابع النيل ودول المصب هو تصاعد التدخل الإسرائيلي في الأزمة عبر إغراء دول المصب بمشاريع وجسور وسدود بتسهيلات غير عادية تشارك فيها شركات أمريكية، بحيث تبدو إسرائيل وكأنها إحدي دول حوض النيل المتحكمة فيه أو بمعني أخر الدولة “رقم 11” في منظومة حوض النيل، والهدف بالطبع هو إضعاف مصر التي لن تكفيها أصلا كمية المياه الحالية مستقبلا بسبب تزايد السكان والضغط علي مصر عبر فكرة مد تل ابيب بمياه النيل عبر أنابيب وهو المشروع الذي رفضته مصر عدة مرات ولا يمكنها عمليا تنفيذه حتي لو أردت لأنها تعاني من قلة نصيب الفرد المصري من المياه كما ان خطوة كهذه تتطلب أخذ أذن دول المنبع.

الدور الإسرائيلي في صراع مياه النيل
والحقيقة أن الدور الإسرائيلي الخفي في أزمة مياه النيل له أبعاد تاريخية قديمة، وظهرت الفكرة بشكل واضح في مطلع القرن العشرين عندما تقدم الصحفي اليهودي تيودور هرتزل ـ مؤسس الحركة ـ عام 1903 م إلى الحكومة البريطانية بفكرة توطين اليهود في سيناء واستغلال ما فيها من مياه جوفية وكذلك الاستفادة من بعض مياه النيل، وقد وافق البريطانيون مبدئياً على هذه الفكرة على أن يتم تنفيذها في سرية تامة.

ثم رفضت الحكومتان المصرية والبريطانية مشروع هرتزل الخاص بتوطين اليهود في سيناء ومدهم بمياه النيل لأسباب سياسية تتعلق بالظروف الدولية والاقتصادية في ذلك الوقت.

مشاريع لاستغلال مياه النيل
في الوقت الراهن يمكن القول إن هناك أربعة مشاريع أساسية يتطلع إليها الإسرائيليون بهدف استغلال مياه النيل:

1ـ مشروع استغلال الآبار الجوفية:

قامت إسرائيل بحصر آبار جوفية بالقرب من الحدود المصرية، وترى أن بإمكانها استغلال انحدار الطبقة التي يوجد فيها المخزون المائي صوب اتجاه صحراء النقب، وقد كشفت ندوة لمهندسين مصريين أن إسرائيل تقوم بسرقة المياه الجوفية من سيناء وعلى عمق 800 متر من سطح الأرض، وكشف تقرير أعدته لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب المصري في يوليو 1991 م أن إسرائيل تعمدت خلال السنوات الماضية سرقة المياه الجوفية في سيناء عن طريق حفر آبار إرتوازية قادرة؛ـ وذلك باستخدام آليات حديثة ـ على سحب المياه المصرية.

2 ـ مشروع اليشع كالي:

في عام 1974 م طرح اليشع كالي ـ وهو مهندس إسرائيليـ تخطيطاً لمشروع يقضي بنقل مياه النيل إلى إسرائيل، ونشر المشروع تحت عنوان: (مياه السلام) والذي يتلخص في توسيع ترعة الإسماعيلية لزيادة تدفق المياه فيها، وتنقل هذه المياه عن طريق سحارة أسفل قناة السويس بعد اتفاقيات السلام لتنفيذ المشروع.

3 ـ مشروع يؤر: قدم الخبير الإسرائيلي شاؤول أولوزوروف النائب السابق لمدير هيئة المياه الإسرائيلية مشروعاً للرئيس أنو سادات خلال [مباحثات كامب ديفيد] يهدف إلى نقــل مياه النيل إلى إسرائيل عبر شق ست قنوات تحت مياه قناة السويس وبإمكان هـذا المشروع نقل 1 مليار م3، لري صحراء النقب منها 150 مليون م3، لقطاع غزة، ويرى الخبراء اليهـود أن وصول المياه إلى غزة يبقي أهلها رهينة المشروع الذي تستفيد منه إسرائيل فتتهيب مصر من قطع المياه عنهم.

4 ـ مشروع ترعة السلام (1):

هو مشروع اقترحه السادات في حيفا عام 1979م، وقالت مجلة أكتوبر المصرية: “إن الرئيس السادات التفت إلى المختصين وطلب منهم عمل دراسة عملية كاملة لتوصيل مياه نهر النيل إلى مدينة القدس لتكون في متناول المترددين على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحائط المبكى”.

وإزاء ردود الفعل على هذه التصريحات سواء من إثيوبيا أو المعارضة المصرية ألقى مصطفى خليل رئيس الوزراء المصري بياناً أنكر فيه هذا الموضـوع قائلاً: “عندما يكلم السادات الرأي العام يقول: أنا مستعد أعمل كذا فهو يعني إظهار النية الحسنة ولا يعني أن هناك مشروعاً قد وضــع وأخـذ طريقه للتنفيذ !!.

دور خفي للسيطرة علي النيل
وتطمع إسرائيل في أن يكون لها بصورة غير مباشرة اليد الطولى في التأثيــر على حصة مياه النيل الواردة لمصر وبدرجة أقل السودان؛ وذلك كورقة ضغط على مصر للتسليم في النهاية بما تطلبه إسرائيل، بل إن للخبراء الصهاينة لغة في مخاطبة السلطات الإثيوبية تتلخـص في ادعـــاء خبيث يقول أن حصص المياه التي تقررت لبلدان حوض النيل ليست عادلة؛ وذلك أنها تقررت في وقـت سابــق على استقلالهــم، وأن إسرائيــل كفيلة أن تقدم لهذه الدول التقنية التي تملكها من ترويض مجرى النيل وتوجيهه وفقاً لمصالحها”.

من أجل ذلك تتوارد الأنباء والأخبار عن مساعدات إسرائيلية لإثيوبيا لإقامة السدود وغيرها من المنشآت التي تمكنها من السيطرة والتحكم في مياه النهر.

ولقد دأبت العواصم المعنية بدءاً من أديس أبابا مروراً بالقاهرة وانتهاء بتل أبيب على نفي هذه الأنباء. والاحتمال الأرجح هو تورط (إسرائيل) بالمشاركة في مساعدة إثيوبيا في إنشاء السدود على النيل الأزرق.

الاتصالات ببعض دول حوض النيل
ويبدو أن الدور الإسرائيلي قد بدأ ينشط في السنوات الخمس الماضية، إذ بدأت سلسلة نشطة من الاتصالات مع دول منابع النيل خصوصا أثيوبيا (رئيس وزراءها زيناوي زار تل ابيب أوائل يونيو 2004)، وأوغندا لتحريضها علي اتفاقية مياه النيل القديمة المبرمة عام 1929 بين الحكومة البريطانية -بصفتها الاستعمارية- نيابة عن عدد من دول حوض النيل (أوغندا وتنزانيا وكينيا) والحكومة المصرية يتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه‏ النيل، وإن لمصر الحق في الاعتراض (الفيتو) في حالة إنشاء هذه الدول أي سدود علي النيل.

ومع أن هناك مطالبات منذ استقلال دول حوض النيل بإعادة النظر في هذه الاتفاقيات القديمة، بدعوى أن الحكومات القومية لم تبرمها ولكن أبرمها الاحتلال نيابة عنها، وأن هناك حاجة لدى بعض هذه الدول خصوصًا كينيا وتنزانيا لموارد مائية متزايدة؛ فقد لوحظ أن هذه النبرة المتزايدة للمطالبة بتغيير حصص مياه النيل تعاظمت في وقت واحد مع تزايد التقارب الصهيوني من هذه الدول وتنامي العلاقات الأفريقية مع الصهاينة.

وهكذا عادت المناوشات بين دول حوض النيل للظهور خاصة بين مصر وتنزانيا، وانضمت إلى هذا المبدأ أوغندا وكينيا وطلبت الدول الثلاث من مصر التفاوض معها حول الموضوع، ثم وقعت تنزانيا مع رواندا وبوروندي اتفاقية نهر كاجيرا عام 1977 التي تتضمن بدورها عدم الاعتراف باتفاقات 1929، بل وطلبت حكومة السودان بعد إعلان الاستقلال أيضًا من مصر إعادة التفاوض حول اتفاقية 1929.

كذلك أعلنت أثيوبيا رفضها لاتفاقية 1929 واتفاقية 1959 في جميع عهودها السياسية منذ حكم الإمبراطور ثم النظام الماركسي “منجستو” وحتى النظام الحالي، بل وسعت عام 1981 لاستصلاح 227 ألف فدان في حوض النيل الأزرق بدعوى “عدم وجود اتفاقيات بينها وبين الدول النيلية الأخرى”، كما قامت بالفعل عام 1984 بتنفيذ مشروع سد “فيشا” -أحد روافد النيل الأزرق- بتمويل من بنك التنمية الأفريقي، وهو مشروع يؤثر على حصة مصر من مياه النيل بحوالي 0.5 مليار متر مكعب، وتدرس ثلاثة مشروعات أخرى يفترض أنها سوف تؤثر على مصر بمقدار 7 مليارات متر مكعب سنويًّا.

أيضًا أعلنت كينيا رفضها وتنديدها -منذ استقلالها- بهذه الاتفاقيات القديمة لمياه النيل لأسباب جغرافية واقتصادية، مثل رغبتها في تنفيذ مشروع استصلاح زراعي، وبناء عدد من السدود لحجز المياه في داخل حدودها.

وكانت جبهة السودان هي الأهم، لأسباب عدة في مقدمتها إنها تمثل ظهيرا وعمقا استراتيجيا لمصر، التي هي أكبر دولة عربية وطبقا للعقيدة العسكرية الإسرائيلية فإنها تمثل العدو الأول والأخطر لها في المنطقة، ولذلك فان التركيز عليها كان قويا للغاية.

نص اتفاقية خارطة الطريق ، مع الكيان الصهيوني

نص خارطة الطريق

فيما يلي ترجمة لنص ما يسمى “خارطة الطريق” الرامية لإقرار السلام في الشرق الأوسط وإقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 الذي وزعته منظمة التحرير الفلسطينية يوم الأربعاء..

الوارد أدناه هو خارطة للطريق تقوم الأداء وتحركها الأهداف وهي ذات مراحل واضحة وأطر زمنية ومواعيد مستهدفة ومعايير للإنجاز وتهدف إلى التقدم من خلال خطوات متبادلة من الطرفين في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية وبناء المؤسسات تحت رعاية اللجنة الرباعية. والهدف هو الوصول إلى تسوية نهائية وشاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بحلول عام 2005 كما جاء في خطاب الرئيس بوش في 24 يونيو حزيران ورحب به الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة في البيانين الوزاريين اللذين أصدرتهما اللجنة الرباعية في 16 يوليو تموز و17 سبتمبر أيلول.

إن حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن تحقيقه إلا من خلال وضع نهاية للعنف والإرهاب عندما يكون للشعب الفلسطيني قيادة تتحرك بصورة حاسمة ضد الإرهاب وذات استعداد وقدرة على إقامة نظام يمارس الديمقراطية ويقوم على التسامح والحرية ومن خلال استعداد إسرائيل للقيام بكل ما هو لازم لإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية والقبول الواضح دون لبس من الطرفين بهدف التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض بالشكل الموصوف أدناه. وستساعد اللجنة الرباعية وتسهل تطبيق الخطة بدءا من المرحلة الأولى بما في ذلك المناقشات المباشرة بين الأطراف كلما استدعى الأمر ذلك. وقد وضعت الخطة جدولا زمنيا واقعيا للتنفيذ. ولكن لأنها خطة تقوم على الأداء فالتقدم فيها يتطلب الجهود الصادقة للأطراف والتزامهم بكل من الواجبات المنصوص عليها أدناه ويتوقف على هذه الجهود. فإذا نفذت الأطراف تعهداتها على وجه السرعة فقد يتحقق التقدم في كل مرحلة وبين مرحلة وأخرى أسرع مما هو منصوص عليه في الخطة. أما عدم الالتزام بالواجبات فسيعوق التقدم.

وستؤدي التسوية التي سيتم التفاوض عليها بين الأطراف إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وديقراطية قادرة على الحياة تعيش جنبا إلى جنب بأمن وسلام مع إسرائيل وجيرانها الآخرين. وستنهي هذه التسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وستنهي الاحتلال الذي بدأ في عام 1967 وفقا للأسس الخاصة بمؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام وقرارات مجلس الأمن 242 و338 و1397 والاتفاقات السابقة المبرمة بين الأطراف ومبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله التي اعتمدتها القمة العربية في بيروت والتي تدعو إلى قبول إسرائيل كجار يعيش في أمن وسلام في إطار تسوية شاملة. هذه المبادرة هي عنصر حيوي في الجهود الدولية الهادفة لتحقيق سلام شامل على جميع المسارات بما في ذلك المسارين السوري الإسرائيلي واللبناني الإسرائيلي.

وستجتمع اللجنة الرباعية بانتظام على مستويات عالية لتقييم اداء الاطراف في تنفيذ الخطة. ويتوقع من الاطراف في كل مرحلة اداء التزاماتها بشكل متواز ما لم ينص على غير ذلك.

المرحلة الاولى : وضع نهاية للارهاب والعنف واعادة الحياة الفلسطينية الى طبيعتها وبناء المؤسسات الفلسطينية من الان وحتى ايار 2003.

في المرحلة الاولى يشرع الفلسطينيون فورا في تطبيق وقف غير مشروط للعنف وفقا للخطوات المحددة ادناه. وينبغي ان تصاحب مثل هذه الخطوة اجراءات داعمة من جانب اسرائيل. ويستأنف الفلسطينيون والاسرائيليون التعاون الامني على اساس خطة تينيت لانهاء العنف والارهاب والتحريض من خلال اجهزة امنية فلسطينية فعالة اعيد هيكلتها. ويقوم الفلسطينيون بعملية اصلاح سياسي شاملة تحضيرا للدولة بما في ذلك صياغة دستور فلسطيني واجراء انتخابات حرة ونزيهة ومفتوحة على اساس تلك الاجراءات. وتقوم اسرائيل بكل الخطوات اللازمة للمساعدة في اعادة الحياة الفلسطينية الى طبيعتها. فتنسحب اسرائيل من المناطق الفلسطينية التي احتلت بعد 28 سبتمبر ايلول عام 2000 ويعود الجانبان الى الوضع الذي كان قائما قبل هذا التاريخ مع تقدم الاداء والتعاون الامنيين. وتجمد اسرائيل ايضا جميع الانشطة الاستيطانية بما يتوافق وتقرير ميتشيل.

ومع بداية المرحلة الاولى تصدر القيادة الفلسطينية بيانا واضحا لا لبس فيه يعيد تأكيد حق اسرائيل في العيش في سلام وامن ويدعو لوقف فوري وغير مشروط لاطلاق النار ووقف النشط المسلح وجميع اعمال العنف ضد الاسرائيليين في اي مكان. وتوقف كل المؤسسات الفلسطينية الرسمية التحريض ضد اسرائيل.

وتصدر القيادة الاسرائيلية بيانا واضحا لا لبس فيه تؤكد فيه التزامها برؤية الدولتين ودولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة تعيش بأمن وسلام الى جانب اسرائيل كما عبر عنها الرئيس بوش وتدعو الى وقف فوري للعنف ضد الفلسطينيين في اي مكان. وتوقف كل المؤسسات الرسمية الاسرائيلية التحريض ضد الفلسطينيين.

الأمن

يعلن الفلسطينيون بشكل لا لبس فيه وقف العنف والارهاب ويقومون بجهود ملموسة على الارض لاعتقال وتوقيف وشل حركة الاشخاص والجماعات التي تشن وتخطط لهجمات عنيفة ضد الاسرائيليين في اي مكان. ويبدا الجهاز الامني للسلطة الفلسطينية الذي اعيد بناؤهوتوجيهه عمليات متواصلة وموجهة وفعالة تهدف الى التصدي لكل المشاركين في الارهاب وتفكيك القدرات والبنى التحتية الارهابية. ويشمل ذلك بدء مصادرة الاسلحة غير المشروعة وتعزيز سلطة الامن التي تخلو من اي ارتباط بالارهاب او الفساد.

لن تقوم الحكومة الاسرائيلية بأي اعمال من شانها ان تقوض الثقة بما في ذلك الإبعاد والهجمات ضد المدنيين ومصادرة او هدم المنازل والممتلكات الفلسطينية او كلاهما كاجراء عقابي او لتسهيل اعمال البناء الاسرائيلية وتدمير المؤسسات والبنى التحتية الفلسطينية وغير ذلك من الاجراءات المحددة في خطة تينيت.

اعتمادا على الاليات القائمة والموارد الموجودة على الارض يبدأ ممثلو اللجنة الرباعية المراقبة غير الرسمية ويتشاورون مع الاطراف لانشاء الية رسمية للمراقبة وتنفيذ تلك الالية.

كما تم الاتفاق من قبل يبدأ تطبيق الخطة الامريكية لاعادة البناء والتدريب واستئناف التعاون الامني بالتعاون مع مجلس خارجي للاشراف (يضم الولايات المتحدة ومصر والاردن) ودعم اللجنة الرباعية للجهود الرامية لتحقيق وقف دائم وشامل لاطلاق النار.

يتم دمج جميع الاجهزة الامنية الفلسطينية في ثلاثة اجهزة تكون مسؤولة امام وزير داخلية له صلاحيات.

يستانف مسؤولو اجهزة الامن الفلسطينية التي سيتم اعادة بنائها واعادة تدريبها ونظرائهم في الجيش الاسرائيلي بصورة مطردة التعاون الامني وغيره من الالتزامات تطبيقا لخطة تينت بما في ذلك الاجتماعات الدورية على مستوى رفيع بمشاركة مسؤولين امنيين امريكيين.

تقطع الدول العربية التمويل العام والخاص وكل اشكال الدعم الاخرى للجماعات التي تدعم العنف والارهاب وتشارك فيهما.

يحول جميع المانحين الذين يقدمون دعما للميزانية الفلسطينية هذه الاموال من خلال الحساب المالي الموحد لوزارة المالية الفلسطينية.

ومع تقدم الاداء الامني الشامل يقوم الجيش الاسرائيلي بانسحاب مطرد من المناطق المحتلة بعد 28 سبتمبر ايلول عام 2000 ويعود الطرفان الى الوضع الذي كان قائما قبل 28 سبتمبر ايلول عام 2000. وتنتشر قوات الامن الفلسطينية في المناطق التي يخليها الجيش الاسرائيلي.

بناء المؤسسات الفلسطينية

التحرك الفوري بخصوص عملية جديرة بالثقة لصياغة مسودة دستور الدولة الفلسطينية. وتقوم لجنة دستورية باسرع ما يمكن بتوزيع مسودة الدستور الفلسطيني القائمة على اساس ديمقراطية برلمانية قوية وحكومة يراسها رئيس وزراء ذو صلاحيات لطرحها للنقاش والتعليق العامين. وتقترح اللجنة الدستورية مسودة الوثيقة لتقديمها بعد الانتخابات لاقرارها من جانب المؤسسات الفلسطينية المناسبة.

تعيين رئيس وزراء مؤقت او حكومة يتمتعان بسلطة تنفيذية ذات صلاحيات كهيئة لصنع القرار.

تسهل الحكومة الاسرائيلية بالكامل تنقل المسؤولين الفلسطينية من اجل جلسات المجلس التشريعي الفلسطيني والحكومة والتدريبات الامنية التي تتم باشراف دولي والانتخابات وغيرها من انشطة الاصلاح وتتخذ غير ذلك من الاجراءات الداعمة ذات العلاقة بجهود الاصلاح.

تعيين وزراء فلسطينيين ذوي صلاحيات للقيام باصلاح جذري. واستكمال خطوات اضافية لتحقيق فصل حقيقي بين السلطات بما في ذلك اي خطوات اصلاح قانوني فلسطينية ضرورية لبلوغ هذه الغاية.

انشاء لجنة انتخابات فلسطينية مستقلة. ويراجع المجلس التشريعي ويعدل قانون الانتخابات.

الاداء الفلسطيني في القضاء والادارة والاقتصاد وفقا للاسس التي وضعتها اللجنة الدولية حول الاصلاح الفلسطيني.

في اقرب وقت ممكن يجري الفلسطينيون انتخابات حرة ومفتوحة وعادلة ذلك استنادا الى الاجراءات المذكورة اعلاه وفي اطار المناقشة العلنية والحملات التي تتميز بالشفافية لاختيار المرشحين.

الحكومة الاسرائيلية تسهل مساعدة اللجنة الدولية للانتخابات وتسجيل الناخبين وتنقل المرشحين ومسؤولي التصويت.

الحكومة الاسرائيلية تعيد فتح الغرفة التجارية الفلسطينية وغيرها من المؤسسات الفلسطينية المغلقة في القدس الشرقية على اساس التزام هذه المؤسسات بالعمل بحزم وفقا للاتفاقات السابقة بين الطرفين.

الردود الانسانية ..

تقوم الحكومة الاسرائيلية بخطوات لتحسين الاوضاع الانسانية. وتنفذ اسرائيل والفلسطينيون تنفيذا كاملا التوصيات الواردة في تقرير برتيني لتحسين الاوضاع الانسانية ورفع منع التجول وتخفيف القيود المفروضة على حركة الاشخاص والبضائع والسماح بتحرك كامل وامن للموظفين الانسانيين والدوليين.

الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية تواصلان عملية تحصيل العائدات وتحويل الاموال وفقا لالية رقابة شفافة ومتفق عليها. المجتمع المدني..

تواصل دعم المانحين للبرامج الشعبية وتنمية القطاع الخاص ومبادرات المجتمع المدني. المستوطنات..

تفكك الحكومة الاسرائيلية فورا جميع البؤر الاستيطانية التي اقيمت منذ شهر مارس اذار عام 2001.

تجمد الحكومة الاسرائيلية جميع النشاطات الاستيطانية تطبيقا لتقرير لجنة ميتشيل (بما في ذلك النمو الطبيعي للمستوطنات).

المرحلة الثانية : الانتقال من حزيران 2003 الى كانون الاول 2003

تتركز الجهود في المرحلة الثانية على خيار انشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات حدود مؤقتة وتتمتع بخصائص السيادة على اساس الدستور الجديد كمحطة على الطريق نحو الحل الدائم. وكما لوحظ فان هذا الهدف يمكن بلوغه حينما يكون للشعب الفلسطيني قيادة تتصرف بحسم لمكافحة الارهاب ومستعدة وقادرة على بناء ديمقراطية فعالة اساسها التسامح والحرية. ومع وجود مثل هذه القيادة والموءسسات المدنية المصلحة والهياكل الامنية فان الفلسطينيين سيحظون بمساندة فعالة من رباعي الوساطة والمجتمع الدولي في اقامة دولة مستقلة لها مقومات البقاء.

وسيكون التقدم في المرحلة الثانية على اساس الحكم الجماعي للجنة الرباعية فيما اذا كانت الظروف مواتية للتقدم اخذا بعين الاعتبار اداء جميع الاطراف. وتعزيزا للجهود لاعادة الحياة الفلسطينية الى طبيعتها وبناء المؤسسات الفلسطينية فان المرحلة الثانية تبدأ بعد الانتخابات الفلسطينية مع امكانية انشاء دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة في العام 2003. اهدافها الرئيسية هي اداء امني شامل وتعاون امني فعال متواصل وجهد متواصل لاعادة الحياة الفلسطينية الى طبيعتها وبناء المؤسسات ومواصلة البناء على الاهداف التي تحددت في المرحلة الاولى والتصديق على دستور فلسطيني ديمقراطي واستحداث منصب رئيس وزراء وتعزيز الاصلاح السياسي وانشاء دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة.

المؤتمر الدولي..

تعقده اللجنة الرباعية بالتشاور مع الاطراف مباشرة بعد الانتهاء الناجح للانتخابات الفلسطينية لدعم اعادة بناء الاقتصاد الفلسطيني واطلاق عملية تؤدي لانشاء دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة.

هذا الاجتماع سيكون شاملا وعلى اساس هدف تحقيق السلام الشامل في منطقة الشرق الاوسط (بما يشمل السلام بين اسرائيل وسوريا واسرائيل ولبنان) وعلى اساس المباديء التي وردت في مقدمة هذه الوثيقة.

اعادة الروابط العربية مع اسرائيل التي كانت قائمة قبل الانتفاضة (المكاتب التجارية الخ).

اعادة احياء الارتباطات المتعددة الاطراف في قضايا منها مصادر المياه الاقليمية والبيئة والتطوير الاقتصادي واللاجئون وقضايا الحد من التسلح.

انجاز واقرار دستور جديد لدولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية من قبل المؤسسات الفلسطينية الملائمة. واجراء انتخابات اخرى اذا تطلب الامر بعد اقرار الدستور الجديد.

انشاء رسمي لحكومة اصلاح ذات صلاحيات مع رئيس وزراء وذلك وفق مشروع الدستور.

استمرار الاداء الامني الشامل بما في ذلك تعاون امني فعال على الاسس التي وضعت في المرحلة الاولى.

انشاء دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة من خلال عملية تفاوض فلسطينية اسرائيلية يطلقها المؤتمر الدولي. وكجزء من هذه العملية تنفيذ الاتفاقات السابقة وتحقيق اقصى حد من التواصل الجغرافي بما في ذلك خطوات اضافية على صعيد الاستيطان بالتزامن مع انشاء الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة.

تعزيز الدور الدولي في مراقبة التحول مع الدعم الفعال والعملي والمتواصل من قبل اللجنة الرباعية.

ويسعى اعضاء اللجنة الرباعية من اجل اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية بما في ذلك امكانية الحصول على عضوية الامم المتحدة.

المرحلة الثالثة : اتفاق الوضع الدائم وانهاء للصراع الاسرائيلي الفلسطيني 2004-2005

التقدم نحو المرحلة الثالثة على اساس الحكم الاجماعي للجنة الرباعية واخذا بعين الاعتبار خطوات جميع الاطراف ومراقبة اللجنة الرباعية. اهداف المرحلة الثالثة هي استكمال الاصلاح واستقرار المؤسسات الفلسطينية واداء امني فلسطيني فعال ومفاوضات فلسطينية اسرائيلية تهدف للتوصل الى اتفاق نهائي في العام 2005.

مؤتمر دولي ثان.. تعقده اللجنة الرباعية بالتشاور مع الاطراف في بداية العام 2004 لاقرار الاتفاق المبرم بشأن دولة فلسطينية مستقلة ذات حدود مؤقتة ولاطلاق رسمي لعملية تحظى بدعم فعال وعملي متواصل من قبل اللجنة الرباعية وتؤدي الى حل نهائي ووضع دائم عام 2005 بما يشمل الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات ودعم التقدم نحو تسوية شاملة في الشرق الاوسط بين اسرائيل ولبنان واسرائيل وسوريا يتم التوصل اليها في اسرع وقت ممكن.

استمرار التقدم الفعال والشامل في جدول اعمال الاصلاحات المحددة من قبل مجموعة العمل الدولية تحضيرا لاتفاق الوضع الدائم.

استمرار الاداء الامني الفعال والدائم والتعاون الامني الفعال والدائم على الاسس التي وردت في المرحلة الاولى.

جهود دولية لتسهيل الاصلاح واستقرار المؤسسات الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني تحضيرا لاتفاق الوضع الدائم.

تتوصل الاطراف الى اتفاق الوضع الدائم الشامل والنهائي الذي ينهي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي في العام 2005 من خلال تسوية متفق عليها عبر التفاوض بين الاطراف قائمة على اساس قرارات مجلس الامن 242 و338 و1397 التي تنهي الاحتلال الذي بدأ 1967 وتشمل حل واقعيا شاملا وعادلا لموضوع اللاجئين وقرارا متفاوضا عليه حول وضع القدس يأخذ بعين الاعتبار اهتمامات كلا الطرفين السياسية والدينية ويحمي المصالح الدينية لليهود والمسيحيين والمسلمين في العالم ويحقق روءية دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن اسرائيل وفلسطين المستقلة الديمقراطية القادرة على الحياة ذات السيادة.

تقبل الدول العربية بتطبيع كامل للعلاقات مع اسرائيل والامن لكافة دول المنطقة في اطار سلام عربي اسرائيلي شامل.

نص اتفاقيه كامب ديفد

نص اتفاقيه كامب ديفد

اتفاق منتجع كامب ديفيد أول الإتفاقات التي وقعتها دولة عربية مع الكيان الصهيوني والذي يشهد قبل توقيعه سجالات عديدة وجولات ولقاءات للراعي الأمريكي ووزير خارجيته وقد سميت على اثرها هذه المداولات بالمكوكية ونسبت إليها أيضاً دبلوماسية الهاتف وعلى اثرها قاطعت الدول العربية مصر ونقل مقر جامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس .

معاهدة السلام بين جمهورية مصر العربية

وبين دولة إسرائيل

“وزارة الخارجية المصرية، معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل واتفاق الحكم الذاتي في الضفة والقطاع، القاهرة، 1979، ص 43 – 47″

معاهدة السلام

بين جمهورية مصر العربية ودولة إسرائيل

الديباجة

أن حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة دولة إسرائيل ..

اقتناعا منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط وفقا لقراري مجلس الأمن 242 و338 ..

إذ تؤكدان من جديد التزامهما ” بإطار السلام في الشرق الأوسط المتفق عليه في كامب ديفيد ” ، المؤرخ في 17 سبتمبر 1978 ..

وإذ تلاحظان أن الإطار المشار إليه إنما قصد به أن يكون أساسا للسلام، ليس بين مصر وإسرائيل فحسب، بل أيضا بين إسرائيل وأي من جيرانها العرب كل فيما يخصه ممن يكون على استعداد للتفاوض من أجل السلام معها على هذا الأساس ..

ورغبة منهما في إنهاء حالة الحرب بينهما وإقامة سلام تستطيع فيه كل دولة في المنطقة أن تعيش في أمن ..

واقتناعا منهما بأن عقد معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل يعتبر خطوة هامة في طريق السلام الشامل في المنطقة والتوصل إلى تسوية للنزاع العربي الإسرائيلي بكافة نواحيه ..

وإذ تدعوان الأطراف العربية الأخرى في النزاع إلى الاشتراك في عملية السلام مع إسرائيل على أساس مبادئ إطار السلام المشار إليها آنفا واسترشادا بها ..

وإذ ترغبان أيضا في إنماء العلاقات الودية والتعاون بينهما وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات الدولية في وقت السلم ..

قد اتفقتا على الأحكام التالية بمقتضى ممارستهما الحرة لسيادتهما من تنفيذ الإطار الخاص بعقد معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل ..

المادة الأولى

1- تنتهي حالة الحرب بين الطرفين ويقام السلام بينهما عند تبادل وثائق التصديق على هذه المعاهدة.

2- تسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة والمدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب، كما هو وارد بالبروتوكول الملحق بهذه المعاهدة ( الملحق الأول ) وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء.

3- عند إتمام الانسحاب المرحلي المنصوص عليه في الملحق الأول، يقيم الطرفان علاقات طبيعية وودية بينهما طبقا للمادة الثالثة ( فقرة 3 ).

المادة الثانية

أن الحدود الدائمة بين مصر وإسرائيل هي الحدود الدولية المعترف بها بين مصر وفلسطين تحت الانتداب كما هو واضح بالخريطة في الملحق الثاني وذلك دون المساس بما يتعلق بوضع قطاع غزة. ويقر الطرفان بأن هذه الحدود مصونة لا تمس ويتعهد كل منهما احترام سلامة أراضي الطرف الآخر بما في ذلك مياهه الإقليمية ومجاله الجوي.

المادة الثالثة

1- يطبق الطرفان فيما بينهما أحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات بين الدول في وقت السلم، وبصفة خاصة:

( أ ) يقر الطرفان ويحترم كل منهما سيادة الآخر وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي.

( ب) يقر الطرفان ويحترم كل منهما حق الآخر في أن يعيش في سلام داخل حدوده الآمنه والمعترف بها.

( ج ) يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، أحدهما ضد الآخر على نحو مباشر أو غير مباشر، وبحل كافة المنازعات التي تنشأ بينهما بالوسائل السلمية.

2 – يتعهد كل طرف بأن يكفل عدم صدور فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية أو أفعال العنف أو التهديد بها من داخل أراضيه أو بواسطة قوات خاضعة لسيطرته أو مرابطة على

أراضيه ضد السكان أو المواطنين أو الممتلكات الخاصة بالطرف الآخر. كما يتعد كل طرف بالامتناع عن التنظيم أو التحريض أو الإثارة أو المساعدة أو الاشتراك في فعل من أفعال الحرب العدوانية أو النشاط الهدام أو أفعال العنف الموجهة ضد الطرف الآخر في أي مكان. كما يتعهد بأن يكفل تقديم مرتكبي مثل هذه الأفعال للمحاكمة.

3 – يتفق الطرفان على أن العلاقات الطبيعية التي ستقام بينهما ستضمن الاعتراف الكامل والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية وإنهاء المقاطعة الاقتصادية والحواجز ذات الطابع المتميزة المفروضة ضد حرية انتقال الأفراد والسلع. كما يتعهد كل طرف بأن يكفل تمتع مواطني الطرف الآخر الخاضعين للاختصاص القضائي بكافة الضمانات القانونية وبوضع البروتوكول الملحق بهذه المعاهدة ( الملحق الثالث ) الطريقة التي يتعهد الطرفان بمقتضاها – بالتوصيل إلى إقامة هذه العلاقات وذلك بالتوازي مع تنفيذ الأحكام الأخرى لهذه المعاهدة.

المادة الرابعة

1-بغية توفير الحد الأقصى للأمن لكلى الطرفين وذلك على أساس التبادل تقام ترتيبات أمن متفق عليها بما في ذلك مناطق محدودة التسليح في الأراضي المصرية أو الإسرائيلية وقوات أمم متحدة ومراقبين من الأمم المتحدة وهذه الترتيبات موضحة تفصيلا من حيث الطبيعة والتوقيت في الملحق الأول وكذلك أية ترتيبات أمن أخرى قد يوقع عليها الطرفان.

2- يتفق الطرفان على تمركز أفراد الأمم المتحدة في المناطق الموضحة بالملحق الأول ويتفق الطرفان على ألا يطلبا سحب هؤلاء الأفراد وعلى أن سحب هؤلاء الأفراد لن يتم إلا بموافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما في ذلك التصويت الإيجابي للأعضاء

الخمسة الدائمين بالمجلس وذلك ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.

3- تنشأ لجنة مشتركة لتسهيل تنفيذ هذه المعاهدة وفقا لما هو منصوص عليه في الملحق الأول.

4- يتم بناء على طلب أحد الطرفين إعادة النظر في ترتيبات الأمن المنصوص عليها في الفقرتين 1، 2 من هذه المادة وتعديلها باتفاق الطرفين.

المادة الخامسة

1- تتمتع السفن الإسرائيلية والشحنات المتجهة من إسرائيل وإليها بحق المرور الحر في قناة السويس ومداخلها في كل من خليج السويس والبحر الأبيض المتوسط وفقا لأحكام اتفاقية القسطنطينية لعام 1888 المنطبقة على جميع الدول. كما يعامل رعايا إسرائيل وسفنها وشحناتها وكذلك الأشخاص والسفن والشحنات المتجهة من إسرائيل وإليها معاملة لا تتسم بالتميز في كافة الشئون المتعلقة باستخدام القناة.

2 – يعتبر الطرفان أن مضيق تيران وخليج العقبة من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكافة الدول دون عائق أو إيقاف لحرية الملاحة أو العبور الجوي. كما يحترم الطرفان حق كل منهما في الملاحة والعبور الجوي من وإلى أراضيه عبر مضيق تيران وخليج العقبة.

المادة السادسة

1- لا تمس هذه المعاهدة ولا يجوز تفسيرها على نحو يمس بحقوق والتزامات الطرفين وفقا لميثاق الأمم المتحدة.

2 – يتعهد الطرفان بأن ينفذا بحسن نيه التزاماتهما الناشئة عن هذه المعاهدة بصرف النظر عن أى فعل أو امتناع عن فعل من جانب طرف آخر وبشكل مستقل عن آية وثيقة خارج هذه المعاهدة.

3- كما يتعهدان بأن يتخذا كافة التدابير اللازمة لكي تنطبق في علاقاتهما آحكام الاتفاقيات المتعددة الأطراف التي يكونان من أطرافها بما في ذلك تقديم الأخطار المناسب للأمن العام للأمم المتحدة وجهات الإيداع الآخرى لمثل هذه الاتفاقيات.

4 – يتعهد الطرفان بعدم الدخول في آي التزامات يتعارض مع هذه المعاهدة.

5 – مع مراعاة المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة يقر الطرفان بأنه في حالة وجود تناقض بين التزامات الأطراف بموجب هذه المعاهدة وأي من التزاماتهما الأخرى، فإن الالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة تكون ملزمة ونافذة.

المادة السابعة

1- تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدة عن طريق المفاوضة.

2 – إذا لم يتيسر حل هذه الخلافات عن طريق المفاوضة فتحل بالتوفيق أو تحال إلى التحكيم.

المادة الثامنة

يتفق الطرفان على إنشاء لجنة مطالبات للتسوية المتبادلة لكافة المطالبات المالية.

المادة التاسعة

1- تصبح هذه المعاهدة نافذة المفعول عند تبادل وثائق التصديق عليها.

2- تحل هذه المعاهدة محل الاتفاق المعقود بين مصر وإسرائيل في سبتمبر 1975.

3- تعد كافة البروتوكولات والملاحق والخرائط الملحقة بهذه المعاهدة جزءا لا يتجزأ منها.

4- يتم إخطار الأمين العام للأمم المتحدة بهذه المعاهدة لتسجيلها وفقا لأحكام المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.

حررت في واشنطن د . ي . س في 26 مارس سنة 1979م، 27 ربيع الثاني سنة 1399هـ من ثلاث نسخ باللغات العربية والعبرية والإنجليزية، وتعتبر جميعها متساوية الحجية وفي حالة الخلاف في التفسير فيكون النص الإنجليزي هو الذي يعتد به.

عن حكومة جمهورية مصر

محمد أنور السادات

عن حكومة دولة إسرائيل

مناحم، بيجين

شهد التوقيع

جيمي كارتر

رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

الموقعين

الرئيس محمد انور السادات

ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن

والرئيس الأمريكي جيمي كارتر

الدول الأعضاء

جمهورية مصر العربية

اسرائيل

الولايات المتحدة الأمريكية