أرشيف الوسم: الاقرار

مبدأ عدم جواز تجزئة الإقرار في قانون البينات الأردني   

الاقرار: اعتراف لاحق لنشوء التصرف القانوني. او حصول الواقعة المادية.

واقرار بوجود الحق بعد نشوئه، أما الدليل الكتابي ، يكون وقت نشوء التصرف القانوني ويسمى فهو الدليل المهيء ويكون القصد منه اثبات وجود التصرف .

ولم ينصَّ المشرع الأردني على مبدأ عدم التجزئة ، ولكن يذهب فقهاء وشراح قانون البينات إلى الاخذ بهذا المبدأ في ظل التشريع الأردني شريطة ان يكون هناك ارتباط وثيق بين الوقائع المقر بها من حيث طبيعتها ، ويؤيد هذا المذهب أنَّ المشرِّعَ أخذَ بمبدأ عدم التجزئة فيما ورد من إقرار خطي للتاجر في دفاتره الاجبارية

 

خصائص_الاقرار

الاقرار عمل اخباري.

الاقرار عمل انفرادي.

الاقرار يصدر عن قصد.

الاقرار في مسائل الواقع.

الاقرار حجة قاصرة.

الاقرار حجة قاطعة: يلتزم المقر بإقراره ولا يصح الرجوع عن الاقرار. إذا توفرت شروط صحته عد دليلاَ كاملاَ و ملزماَ للمقر وحاسماَ للنزاع. لأنه يقصد به قطع النزاع وانهائه.

 

أنواع الإقرار من حيث عدم التجزئة:

 

1- الاقرار البسيط

ينصب الاقرار البسيط على اعتراف مجرد بالمقر به دون تعديل أو وصف أو اضافة، كأن يدعي الخصم بأنه أقرض خصمه مبلغاَ من النقود فيقر المدعى عليه ذلك.

 

2- الاقرار الموصوف

يتضمن الاقرار الموصوف اعتراف المقر بما ادعاه المدعي مع اضافة وصف يعدل فيه، فالمسألة تقتصر على اضافة وصف الى الواقعة الاصلية التي اوردها المدعي في دعواه، بحيث يترتب عليه تعديل في طبيعة أو جوهر تلك الواقعة. كأن يدعي الدائن بأن له ديناَ بذمة المدين فيقر المدين بالدين ولكنه يضيف بأن الدين معلق على شرط أو مضاف الى اجل.

 

3- الاقرار المركب

ينصب اعتراف المقر على الواقعة المدعى بها غير معدلة، ويضيف اليها واقعة اخرى يكون من شأنها أن تنشئ دفعاَ لصالح المقر ضد ما يدعيه خصمه فيكون الاقرار مركباَ اذا تضمن الاعتراف بالواقعة الاصلية المدعاة و بواقعة اخرى جديدة يترتب على ثبوتها منع نشوء الحق المتنازع عليه او انقضائه. مثال الواقعة المدعاة هي وجود الدين والواقعة الاخرى هي الوفاء.

 

الاستثناءات الواردة على قاعدة عدم تجزئة الاقرار

 

لم يرد نص في القانون الأردني على مبدأ عدم جواز تجزئة الإقرار كما فعلت القوانين الأخرى و من ذلك ما نصت المادة (69) من قانون الاثبات العراقي على أنه ( لا يتجزأ الاقرار على صاحبه، الا اذا أنصب على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجود الوقائع الاخرى)

 

لقد ذكر الفقهاء والشراح أنّ هناك عدة حالات يتجزأ فيها الاقرار القضائي ، وعدّها بعضهم استثناءات من مبدأ عدم التجزئة،  وهذه الحالات هي :

الحالة الأولى : اذا لم يكن بين الوقائع الواردة في الاقرار ملازمة .

فاذا لم يكن هناك تلازم بين الواقعتين بحيث يمكن تصور الواقعة المضافة دون الواقعة الاصلية ، والمثل المألوف لهذه الحالة هو ان المدعى عليه يقر بالدين المدعى به ويطلب المقاصة لان المدعي ايضاً مدين له بدين آخر

 

الحالة الثانية : تضمن المدعى به عدة وقائع على نحو الاستقلال

ويذكر الفقهاء حالة ثانية يتجزأ الاقرار فيها ايضاً ، ذلك انه قد يحصل في اثناء استجواب معين للمدعى عليه حول موضوع الدعوى الذي يتضمن لأكثر من واقعة ، فيقر المدعى عليه ببعضها وينكر بعضها الآخر أو يقر بجميعها . ففي هذه الحالة فيمكن للمقر لهُ ان يتمسك بجميع ما أقر به المقر أو يتمسك ببعض ما أقر به من وقائع دون بعضها الآخر ومثال ذلك كما لو ادعى شخصٌ على آخر بمبلغ دين وبمبلغ عن بدل ايجار وبمبلغ عن بدل بيع سيارة فيقر المدعى عليه بالواقعتين الأولى والثانية دون الثالثة أو يقر بجميع هذه الوقائع الثلاث التي تضمنها ادعاء المدعي . وعليه فالاقرار يقبل التجزئة عندئذ على اعتبار كل واقعة مستقلة عن الاخرى ولا يلزم المقر له بالاخذ بجميع الوقائع الثلاثة.

 

الحالة الثالثة : اذا ثبت كذب أو استحالة الواقعة المضافة

يَعدُّ الفقهاء هذه الحالة من الحالات التي يتجزأ فيها الاقرار ، فاذا ثبت كذب الواقعة المضافة فالمقر له ان يتمسك بالاقرار فيما يخص الواقعة الاصلية فقط ، وكذا الحال اذا كانت مستحيلة.

هذه الحالات الثلاثة المتقدمة بما تضمنت هي التي ذكرها غالبية الفقهاء وتصدوا لها عند بحثهم عن امكانية تجزئة الاقرار القضائي .

والواقع اننا اذا أمعنا النظر فيها لم نجدها استثناءات من مبدأ عدم التجزئة وانما يبدو ان الاقرار القضائي يتجزأ فيها ، بسبب تخلف شرط من شروط تطبيق المبدأ المتقدمة .

 

عدم جواز الرجوع عن الاقرار

الاصل عدم جواز الرجوع عن الاقرار، لأن الاقرار اخبار بحقيقة واقعة تمت قبل صدوره، لذلك لا يجوز للمقر أن يحجب هذه الحقيقة بعد أن ظهرت واضحة سواء أكان ذلك قبل صدور الحكم المبني على الاقرار أم بعد صدوره. وقد نصت المادة (68 ثانياَ) من قانون الاثبات العراقي على انه ( لا يصح الرجوع عن الاقرار فأذا اقر المدعي أمام الجهات الادارية المختصة والرسمية بأن المدعى به يعود لشخص آخر سواه وأيد أمام المحكمة صدور هذا الاقرار منه فلا يسمع منه الادعاء بما يخالف هذا الاقرار. )

 

ما هو حكم القانون في حالة قيام المقر بالطعن بالاقرار صورياَ؟

 

لا مانع من طعن المقر في اقراره بأعتباره اقرارا صورياَ أو انه وقع نتيجة غلط أو تدليس أو اكراه أو انه صدر منه وهو ناقص الاهلية، فأذا ثبت ذلك بالطرق المقرة قانوناَ فأن المحكمة تبطل الاقرار لا على اعتبار أن الاقرار يصح العدول عنه بل لأن اقرار ثبت كذبه. فيعد الاقرار باطلاَ اذا كان المقر بتأريخ الاقرار بحكم الصغير غير المميز وكان الاقرار مضراَ به ضرراَ محضاَ

 

ما هو الحكم القانوني في حالة الغلط في الاقرار؟

أما فيما يتعلق بصدور الاقرار عن غلط، فأذا كان المقر قد وقع في غلط في الواقع فيجوز له الرجوع عن اقراره، ذلك أن الاقرار اخبار يسوقه المقر فيكشف به عن حقيقة الوقائع المدعاة، فأذا كانت هذه الوقائع قد تمثلت في ذهن المقر على غير حقيقتها جاز له أن يرجع عن اقراره.

السند العادي – الورقة الموقعة

يُعتبر السند العادي حُجة على من حرره ما لم ينكر ما هو منسوب إليه من خط أو توقيع أو بصمة إصبع ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (11) من قانون البينات.

 إستقر الإجتهاد القضائي على أن الطاعن إذا أدعَ أنه كاذب بإقراره على السند موضوع الدعوى وثبت أن التوقيع على السند هو توقيعه ولم ينكر ما جاء بمضمونه بالتالي فهو حجة عليه ،أما إذا لم يطلب الطاعن توجيه يمين عدم كذب الإقرار أمام محكمة الإستئناف وإنما قدمه لأول مره أمام محكمة التمييز بالأمر الذي لا يجوز طلب توجيهها لأول مرة أمام محكمة التمييز ، وذلك وفقاًلقرار تمييز حقوق (1788/2000).

و يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً في حال عالجت جميع أسباب الطعن بكل وضوح وتفصيل وبينت في الحكم الصادر عنها مجمل أركان ووقائع الدعوى وكان قرارها مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً وكافياً وذلك وفقاً لأحكام المواد (188/4) و (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

تُعتبر الوكالة صحيحة ونافية للجهالة إذا تضمنت جميع الشروط المنصوص عليها في المادتين (833) ، (834) من القانون المدني.

التوقيع على الورقة العادية ( الاقرار الخطي )

إن الإقرار هو إعتراف الخصم بصحة واقعة قانونية يدعيها عليه خصمه وبالتالي فإن الإقرار لا يعتبر دليلاً للاثبات وانما إعفاء من تقديم الدليل وفقاً لأحكام المادة (44) من قانون البينات.

 إن المرء مُلزمٌ باقرارهِ الا اذا كُذِّب بحُكم وذلك وفقاً لأحكام المادة (50) من قانون البينات.

 يُعتبر السند العادي حُجة على من حرره ما لم ينكر ما هو منسوب إليه من خط أو توقيع أو بصمة إصبع ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (11) من قانون البينات.

تُعتبر الوكالة صحيحة لإقامة الدعوى ونافية للجهالة إذا إشتملت على الشروط المنصوص عليها في المادتين (833) و (834) من القانون المدني.

 تستقل محكمة الموضوع في تقدير ووزن البينة و تكوين قناعاتها دون رقابة عليها من محكمة التمييز في ذلك طالما أن النتيجة التي توصلت إليها جاءت مستخلصة إستخلاصاً سائغاً ومقبولاً ومستمدة من بينات قانونية ثابتة في الدعوى وذلك وفقاً لنص المادتين (33) و (34) من قانون البينات.

6- يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً في حال عالجت جميع أسباب الطعن بكل وضوح وتفصيل ،وفقاً لأحكام المادة (188/4) من قانون اصول المحاكمات المدنية.