جريمة استعمال محرر مزور

وهي جريمة مستقلة عن التزوير عالجها المشرع في المادة 298 عقوبات ، حيث ان من يزور المحرر و يستعمله يرتكب جريمتين ، وان من المتطلبات الما دية للجريمة هو استعمال المحرر المزور و الذي يقصد به التمسك و الاحتجاج بالمحرر لدى جهة معينة كما لو كان صحيحا مثل عقد بيع مزور يقدمه الجاني الى كاتب عدل لتصديقه و العبرة بالاحتجاج به و ان كان الاحتجاج يقتضي تقديمه و ان الاحتجاج بالمحرر لا يعد استعمالا للمحرر ما لم يقترن بالتمسك بالمحرر و الاحتجاج به و يشيرط ان يكون الاستعمال تلقائيا اي ان الجاني قدم المحرر المزور بارادته و اختياره و الاحتجاج به لتحقيق غرض معين

كمن يزور مخالصة و يحتج بها على الدائن و تتحقق الجريمة عند تحقق مادياتها و ان لم يصل الجاني الى غرضه و هدفه و جريمة الاستعمال المحرر المزور هي جريمة مستمرة استمرارا مجددا تنتهي بالتنازل عن الاحتجاج بالمحرر او الحكم بتزويره

اما المتطلبات المعنوية للجريمة فانها جريمة عمدية و يجب ان يعلم الجاني بانه يستعمل محرر مزور وان تتجه ارادته الى التمسك و الاحتجاج به على انه محرر صحيح علما ان التمسك ليس دليل على العلم فقد يكون الجاني جاهلا بتزويره فاذا انتفى العلم بتزوير المحرر انتفت الجريمة حتى لو كان علمه راجع لاهماله و تقصيره تنتفي مسؤوليته ، و لكن من يزور المحرر و يستعمله فان الاستعمال دليل على علمه بذلك فتتحقق مسؤليته و لا عبرة بالباعث على استعمال المحرر لان القانون لا يعتد بالبواعث

حسب ما عرفته المادة 260 من قانون العقوبات بأنه تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع و البيانات التي يراد إثباتها بصك أو مخطوط نجم أو يمكن أن ينجم عنه ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي .

أركان جريمة التزوير

تتكون جريمة التزوير من خلال تعريف التزوير من ثلاثة أركان رئيسية :-

1) الركن المادي و المتمثل بالنشاط الذي يقوم به الجاني من فعل يهدف إلى تحريف الحقيقة , بحيث يجعل من البيانات و الوقائع معلومات كاذبة و محرفة .

حيث لا عقاب على الفعل الذي لا يغير في الحقيقة كإضافة اسم على محرر و يكون الاسم صحيح .

2) الركن المعنوي و المتمثل بالقصد الجنائي و لا يتحقق هذا الركن إلا من خلال العلم و الإرادة أي أن الجاني عندما أقدم على فعله كان يعلم بأن الفعل الذي يقوم به ما هو إلا تحريف للحقيقة و أيضا من خلال انصراف إرادة الجاني إلى إحداث هذا التحريف .

3) وقوع الضرر , المادي أو المعنوي أو الإجتماعي .

مبدأ قضائي :

قيام المتهمين بالاتفاق مع موظف رسمي في المنطقة الحرة لتزوير مستندات شحن مادة السكر بهدف القيام ببيعها وإدخال ثمنها في ذمتهما وقيامهما بنقل كمية السكر إلى منزليهما بدلا من تسليمها للجهة المحددة لذلك وهي المنطقة الحرة وقيامهما بتنزيل كمية من السكر خارج الشاحنتين يشكل كافة عناصر جرم السرقة، ولا يرد القول أن هذه الأفعال تشكل شروعا بالسرقة.

2- إن مجرد استعمال المزور مع العلم يشكل جرم استعمال مزور خلافا للمادة (261) من قانون العقوبات سواء استعمل المحرر المزور لما اعد من اجله أو لغرض آخر إذ لم يضع نص المادة (261) ، المشار أيليها شرطا بأن يكون استعمال المزور قد تم للغاية المحددة له.

3- يخالف القانون الحكم بإدانة المتهمين بجناية استعمال مزور دون التثبت ما إذا كانت الأوراق المزورة- بونات تحميل – هي من الأوراق الخاصة أو الأوراق الرسمية.