مبادئ القرار:

  • حيث ان البيع لم يتم لدى دائرة التسجيل فيغدو البيع باطلا وتعاد الحال الى ما كانت عليه.
  • عقد البيع في الاماكن التي تمت التسويه فيها لا يعتبر صحيحا الا اذا كانت  المعامله قد جرت في دائرة التسجيل
  • للوكيل ان يقيل نفسه من الوكاله التي لا يتعلق بها حق الغير وعليه ان يعلن موكله
  • من حق المدعي الوكيل اقالة نفسه من الوكاله غير قابلة للعزل و بالتالي يمكنه ان يطالب ابطال عقد البيع اذا كان خارج دائرة التسجيل.
  • على ان القانون نفسه قيد حق الوكيل في الاقاله اذا كانت الوكاله يتعلق بها حق الغير ، فعند ذلك لا يجوز للوكيل الاقاله فاذا اخل الوكيل بذلك فانه لا يجبر مع ذلك على المضي  بالوكاله اذ لا يجوز اجبار احد على عمل شخصي ، وانما يكون مسؤولا عن تعويض الغير

المدعي المميز ضده كان قد اقام هذه الدعوى لدى
محكمة بداية حقوق عمان للمطالبه بالغاء بيع باطل واعادة الحال الى ما كانت عليه واسترداد الثمن المقبوض مقدرا فيه دعواه بمبلغ .

وقال بيانا لدعواه انه بتاريخ 13/6/97 اشترى من المدعى عليه قطعة الارض رقم  المدعى عليه ، وان المدعى عليه لم يقم التنازل له ، عن ملكية حصصه بقطعة الارض  المذكورة لدى دائرة تسجيل الاراضي ، بل قام بتنظيم وكاله خاصة غير قابله للعزل تخوله حق بيعها والتنازل عنها لمن يشاء بالثمن والبدل الذي يراه مناسبا ولا تخوله حق التنازل  لنفسه لخلو ذلك من نص صريح وحيث ان البيع لم يتم لدى دائرة التسجيل فيغدو البيع باطلا وتعاد الحال الى ما كانت عليه

نظرت محكمة البداية الدعوى واصدرت بتاريخ 31/3/2002 حكما فيها يقضى بالزام  المدعى عليه بتادية مبلغ )121000( دينار للمدعي مع الرسوم والمصاريف والفائده  القانونيه من تاريخ المطالبه ومبلغ )500( دينارا اتعاب محاماة وتثبيت الحجز التحفظي .

طعن المدعى عليه بالحكم استئنافا فقررت محكمة الاستئناف بتاريخ 11/12/2002  رد الاستئناف وتصديق القرار المستانف والزام المستانف بالرسوم والمصاريف ومبلغ 250 دينارا بدل اتعاب محاماة .
لم يرتض المدعى عليه بالحكم وطعن به تمييزا للاسباب الوارده بلائحة التمييز .

 وعن السبب الاول من اسباب التمييز والمنصب على تخطئة محكمة الاستئناف بتصديق حكم محمكة البداية وعدم فسخه بالرغم من ثبوت ان دعوى المدعي سابقه لاوانها  وذلك لعدم اقالة المدعي الوكيل نفسه قبل اقامة الدعوى من الوكاله غير القابله للعزل ولعدم اعذار المدعي للمدعى عليه قبل اقامة الدعوى  وردا على هذا السبب نجد ان موضوع الدعوى هو ابطال عقد بيع عقار لعدم تسجيله لدى دائرة التسجيل المختصه وحيث ان عقد البيع في الاماكن التي تمت التسويه فيها لا يعتبر صحيحا الا اذا كانت  المعامله قد جرت في دائرة التسجيل عملا بالمادة 16/3 من قانون تسوية الاراضي والمياه  والمادة الثانيه من قانوت التصرف بالاموال غير المنقوله رقم 49 لسنة 1953 .
وحيث ان عقد بيع قطعة الارض موضوع الدعوى لم يتم في دائرة التسجيل المختصه  ، فيعتبر باطلا ولكل ذي مصلحة ان يتمسك بالبطلان وللمحكمة ان تقضى من تلقاء نفسها ،  وحيث توصلت محكمة الاستئناف الى هذه النتيجة ، فيكون قد اصابت صحيح القانون .

وبالنسبة للقول بان الدعوى سابقه لاوانها لعدم اقالة المدعي الوكيل نفسه من  الوكاله غير القابله للعزل قبل اقامة الدعوى نجد ان المادة )865( من القانون المدني تنص  على ان للوكيل ان يقيل نفسه من الوكاله التي لا يتعلق بها حق الغير وعليه ان يعلن موكله .

ويستفاد من هذا النص انه يجوز للوكيل ان يقيل نفسه من الوكاله في اي وقت قبل اتمام العمل الموكول اليه ، فتنتهي الوكاله باقالة الوكيل نفسه.

على ان القانون نفسه قيد حق الوكيل في الاقاله اذا كانت الوكاله يتعلق بها حق الغير ، فعند ذلك لا يجوز للوكيل الاقاله فاذا اخل الوكيل بذلك فانه لا يجبر مع ذلك على المضي  بالوكاله اذ لا يجوز اجبار احد على عمل شخصي ، وانما يكون مسؤولا عن تعويض الغير.

وحيث ان الوكاله المعطاه من المدعى عليه للمدعي بتاريخ 17/6/97 اعطيت للمدعي بعد تنظيم عقد البيع الخطي بينهما والمؤرخ في13/6/1997 لا يتعلق بها حق الغير حيث وكله في التصرف الكامل بجميع حصصه بقطعة الارض رقم ————  ، وله حق بيعها وافراغها والتنازل عنها لمن يشاء بالثمن والبدل  الذي يراه مناسبا وقبض الثمن وفي رهنها وفك الرهن عنها وافراغها وتجزئتها وبيعها بعد  الافراز  وكاله خاصه غير قابله للعزل والالغاء لتعلق حق الوكيل المذكور فيها لكونه  دفع كامل الثمن ، فيكون من حق المدعي الوكيل اقالة نفسه من الوكاله .

وحيث ان اقامة الدعوى من قبل المدعي للحكم بالغاء البيع الباطل الذي وقع على قطعة الارض موضوع الدعوى واعادة الحال لما كانت عليه قبل البيع والزام المدعى عليه باعادة المبلغ الذي قبضه يعني ان المدعي اقال نفسه من الوكاله ، وبذلك فان الوكاله اصبحت بحكم المنتهية ولا حاجة لان يعلم المدعي المدعى عليه بذلك .

وعن السبب الثاني: والذي يقوم على اسناد الخطا لمحكمتى البداية والاستئناف لعدم  رد دعوى المدعي بسبب التناقض واجتماع صفتين متناقضتين في شخص المدعي هما صفة ,كيل المدعى عليه ، وصفة المدعي ضد موكله .

 ان الطعن على هذا الوجه لا يقوم على اساس قانوني ذلك ان المدعي يطالب بدعواه بالغاء عقد بيع عقار باطل تم بينه وبين المدعى عليه خارج دائرة التسجيل واعادةة الحال  لما كانت عليه واسترداد الثمن المدفوع ، ومن ذلك يتبين انه لا يوجد في شخص المدعي  صفتين متناقضتين كما يدعى المميز ، وبذلك فان هذا السبب مستوجب للرد 0 وعن السبب الثالث: والذي يقوم على اسناد الخطا لمحكمتي البداية والاستئناف من حيث اعتبارهما ان عقد بيع حصص المدعى عليه في قطعة الارض موضوع الدعوى  بموجب الوكاله الخاصه غير القابله للعزل لتعلق حق الغير بها باطلا بطلانا مطلقا .

 ان الوكاله المعطاه من المدعى عليه للمدعي هي وكاله غير قابله للعزل بالمعني المقصود بالمادة 863 من القانون المدني وهي وكالة صحيحة وقابله للتنفيذ تطبيقا لاحكام المادة )11( من القانون المعدل للاحكام المتعلقه بالاموال غير المنقوله رقم 51 لسنة  1958 وتعديلاته ، الا انه ليس من شان هذه الوكاله نقل ملكية القطعه موضوع الدعوى الا في حالة تنفيذها وتسجيل نقل الملكيه في السجل العقاري لدى دائرة تسجيل الاراضي المختصه وخلال خمس سنوات من تاريخ تنظيم الوكاله وذلك لان نقل الملكية في الارض التي تمت فيها التسوية لا يجوز قانونا الا بتسجيل عقود البيع في دوائر تسجيل الاراضي ، وحيث ان الوكيل اقال نفسه من الوكاله واصبحت الوكاله بحكم المنتهية قبل تنفيذها ، ولذا فان السبب واجب الرد .

 وعن السبب الرابع المتعلق بالحكم بالفائده القانونيه نجد ان الاجتهاد قد استقر على ان بطلان عقد بيع مال غير منقول بسبب عدم تسجيله في دائرة تسجيل الاراضي ليس من شانه اعتبار يد المشتري على المبيع ويد البائع على الثمن المقبوض يد غصب الا من تاريخ الدعوى ، وان البائع لا يستحق اجر مثل العقار المبيع الذي بقي تحت يد المشتري كما لا يستحق المشتري الفائده عن الثمن المدفوع للبائع الا من هذا التاريخ اي من تاريخ الدعوى فقط.

وحيث ان محكمة الاستئناف ايدت محكمة البداية بالحكم بالفائده من تاريخ الدعوى ، فيكون حكمها من هذه الناحيه متفقا واحكام القانون وهذا السبب لا يرد عليه.