أرشيف الوسم: تهديد الاردن

قرار محكمة تمييز في قضية ابتزاز 1067/2013 تمييز جزاء

محكمة التمييز الاردنية

المملكة الاردنية الهاشمية
بصفتها: الجزائية

وزارة العدل
رقم القضية: 1067/2013 القرار
الصادر من محكمة التمييز الماذونة باجراء المحاكمة

واصدار
الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الاردنية الهاشمية
عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم
الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي ال—- كريم الطراونة

.
وعضوية القضاة السادة
يوسف الطاهات ، د. محمد الطراونة ، باسم المبيضين ، مندوب الامن العام

.
المميز:
المميز ضده: الحق العام

.
بتاريخ 16/5/2013 تقدم المميز بهذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن محكمة الشرطة بتاريخ 11/4/2013 وفي القضية رقم ( 556/2012 ) المتضمن ادانته بجرمي الابتزاز خلافا لاحكام المادة ( 19 ) من قانون العقوبات العسكري ومخالفة الاوامر والتعليمات خلافا لاحكام المادة ( 37/4 ) من قانون الامن العام وبالنتيجة الحكم عليه بالحبس لمدة ثلاثة اشهر

.
طالبا قبول التمييز شكلا وموضوعا ونقض القرار المطعون فيه للاسباب تتلخص بما يلي:
1. اخطات محكمة الشرطة بتطبيقها لقانون العقوبات العسكري الساري المفعول رقم 58 لسنة 2006 والذي نشر بعدد الجريدة الرسمية رقم ( 4790 ) تاريخ 1/11/20122 والذي بدا سريان العمل به منذ 1/12/2006 لمخالفته لقاعدة الصلاحية الشخصية للقانون حيث لا يجوز تطبيقه اذ انه صدر بعد تعديل قانون الامن العام الساري المفعول

.
2. خالفت محكمة الشرطة قانون الامن العام وبالذات المادة ( 87 ) منه .
3. اخطات محكمة الشرطة باعتمادها على اقوال شاهدي النيابة المبرزة بسبب سفرهما حيث لم تبسط المحكمة رقابتها على الظروف التي احاطت بضبط هذه الاقوال

.
4. اخطات محكمة الشرطة بتعليلها للقرار عندما قررت ان التهمة الاولى المسندة للمميز تشكل جرم الابتزاز حيث ان الركن المادي لجرم الابتزاز يقضي وجود عوامل الضغط والاكراه المادي و/او المعنوي من قبل المجرم على المجني عليه لحمله على دفع مبلغ او اداء عمل او التنازل عن مال

.
طلب مساعد رئيس النيابة العامة بمطالعته الخطية قبول التمييز شكلا ورده موضوعا وتاييد القرار المطعون فيه .
القرار بالتدقيق والمداولة نجد ان النيابة العامة لدى مديرية الامن العام كانت وبقرارها رقم بلا تاريخ 14/8/2012 قد احالت المتهمين:
.
ليحاكما لدى محكمة الشرطة عن:
1. الرشوة خلافا لاحكام المادة ( 171/1 ) من قانون العقوبات

.
2. مخالفة الاوامر والتعليمات المتمثلة بعدم المحافظة على كرامة الوظيفة وسلوكهما مسلك لا يتفق والاحترام الواجب لها خلافا لاحكام المادة ( 37/4 ) من قانون الامن العام وبدلالة المادة ( 35/11 ) من القانون ذاته

.
نظرت محكمة الشرطة الدعوى وبتاريخ 11/4/2013 وفي القضية رقم ( 556/2012 ) اصدرت حكمها وتوصلت الى اعتناق الواقعة الجرمية التالية:
انه بتاريخ 30/4/20122 وبينما كان كل من المدعو ————– والمدعو ———– والمدعو —— وهم من الجنسية المصرية متجهين الى مكان عملهم وعند وصولهم الى مجمع ابو نصير قام المتهمان والذين كانا وظيفة على الكوخ الامني بالمناداة عليهم وطلب المتهمان منهم ابراز تصاريح العمل فقام المدعو —- بابراز تصريح عمل ساري المفعول وتم تركه وشانه وقام كل من المدعو —- والمدعو —— بابراز تصاريح العمل وتبين بان التصاريح منتهية وتم ادخالهم الى داخل الكوخ الامني فقال لهم المتهم الثاني بان سيتم ابعادهم خارج الاردن وبدا كل من ——– باستعطاف المتهمين وترجيتهم من اجل تركهم وشانهم حيث خرج المتهم الاول من الكوخ وبقي المتهم الثاني مع — ——- بالكوخ الامني حيث قال المتهم الثاني لهم ( بان هناك مسؤول وعلى شان يسيبكوا كلكوا مفهومية ) وفهم ——– بان المتهم الثاني يريد نقود للمتهم الاول حيث قال —- للمتهم الثاني بانه لا يملك سوى 35 دينار وانه سيقوم باعطائه مبلغ ثلاثون دينارا وسيحتفظ بمبلغ الخمسة دنانير كمصاريف له فطلب المتهم الثاني من المدعو —–  بان يقوم بوضع النقود في الدرج الموجود في الكوخ وطلب منهم المغادرة واثناء ذلك قال المتهم الثاني للمتهم الاول ( الشباب ما قصروا ونريد اطلاق سراحهم ) فرد عليه المتهم الاول ( اللي بدك اياه ساويه خلاص ) وبعد مغادرة ——-  قاما بالتوجه الى مركز امن ابو نصير وتقدما بشكوى بحق المتهمين وقد طلبا الادعاء على المتهمين

.
والثابت للمحكمة بانه وبناء على الشكوى المقدمة من ——–  تم استدعاء المتهمين من الكوخ الامني وبالتحقيق مع المتهم الثاني ادعى بانه عثر على مبلغ الثلاثين دينار داخل درج المكتب حيث تم ضبط المبلغ وتسليمه الى المدعو ——-  بعد قيامه بالتوقيع على التسليم وتم تنظيم الضبط اللازم بالواقعة

.
والثابت للمحكمة ان المتهمين خالفا الاوامر والتعليمات المنصوص عليها بقانون الامن العام والصادرة عن جهاز الامن العام وهما رجال امن ومن واجبهما المحافظة وحماية اعراض الناس لا ان يقدما على مخالفتها فانهما بذلك لم يحافظا على كرامة وظيفتهما طبقا للعرف العام وسلكا بتصرفاتهما مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب لها

.
طبقت المحكمة القانون على الواقعة التي قنعت بها وتوصلت الى ما يلي:
ان مجمل الافعال الصادرة عن المتهمين والمتمثلة بقيامهما اثناء ان كانا وظيفة رسمية في الكوخ الامني الكائن في منطقة ابو نصير بالمناداة على كل من المدعو —- شحاته عصام والمدعو —- محمد انور والمدعو —- وهم مصريين الجنسية وطلب المتهمين منهم ابراز تصاريح العمل وترك المدعو —-  وشانه بعد ان قام بابراز تصريح عمل ساري المفعول والطلب من المدعو —- والمدعو —- بالدخول الى الكوخ الامني بعد ان تبين ان تصاريح العمل العائدة اليهم منتهية وقيام المتهم الثاني بالضغط عليهما وتهديدهما بانه سيتم تسفيرهم خارج الاردن وقيام كل من المدعو —- والمدعو —- بالتوسل اليه من اجل تركهم وشانهم وقول المتهم الثاني لهما ( بان هناك مسؤول وعلى شان يسيبكوا كلكوا مفهومية ) حيث فهم المدعو —- والمدعو —- بانه يريد نقود للمتهم الاول وقام المدعو —- بعرض مبلغ 30 دينارا فطلب منه المتهم الثاني ان يضعها في درج المكتب الموجود في الكوخ وسمح لهما بالمغادرة بعد ان قال للمتهم الاول ( ان الشباب ما قصروا ونريد اطلاق سراحهم ) فرد عليه المتهم الاول ( اللي بدك اياه ساويه خلاص ) وكون المتهم الاول هو المسؤول الاقدم في كوخ الشرطة وقد تواطا مع المتهم الثاني بتركه يتعامل مع كل من المدعو —- والمدعو —- وخروجه خارج الكوخ وقوله للمتهم الثاني ( خلاص اللي بدك اياه ساويه ) بعد ان ابلغه المتهم الثاني ان الشباب ما قصروا ونريد اطلاق سراحهم فان هذه الافعال تشكل من جانب المتهمين كافة اركان وعناصر تهمة الابتزاز خلافا لاحكام المادة ( 19 ) من قانون العقوبات العسكري وليس كما جاء باسناد النيابة العامة جناية الرشوة خلافا لاحكام المادة ( 171/1 ) من قانون العقوبات وعليه تقرر المحكمة وعملا باحكام المادة ( 234 ) من قانون اصول المحاكمات الجزائية تعديل وصف التهمة الاولى لتصبح الابتزاز خلافا لاحكام المادة ( 19 ) من قانون العقوبات العسكري .
بالنسبة للتهمة الثانية المسندة للمتهمين وهي مخالفة الاوامر والتعليمات:
ان مجمل افعال المتهمين المتمثلة بمخالفتهما للاوامر والتعليمات المنصوص عليها في قانون الامن العام وتلك الصادرة عن جهاز الامن العام وان من واجبهما المحافظة على اموال الناس وحمايتها لا ان يقدما على مخالفتها فانهما بذلك لم يحافظا على كرامة وظيفتهما طبقا للعرف العام وسلكا بتصرفاتهما مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب لها تشكل من جانبهما كافة عناصر واركان التهمة الثانية المسندة اليهما خلافا لاحكام المادة ( 37/4 ) من قانون الامن العام وبدلالة المادة ( 35/1 ) من القانون ذاته

.
وقضت المحكمة بما يلي:
وعملا باحكام المادة ( 177 ) من قانون اصول المحاكمات الجزائية تقرر المحكمة ادانة المتهمين بالتهمة الاولى المسندة اليهما بوصفها المعدل وهي الابتزاز خلافا لاحكام المادة ( 19 ) من قانون العقوبات العسكري والتهمة الثانية المسندة اليهما وهي مخالفة الاوامر والتعليمات والحكم عليهما بما يلي:

  1. الحبس لمدة سنة واحدة لكل منهما محسوبا لهما مدة التوقيف عن التهمة الاولى المسندة اليهما بوصفها المعدل عملا باحكام المادة ( 199 ) من قانون العقوبات العسكري ولكونهما شابان في مقتبل العمر ولاعطائهما الفرصة في تعديل سلوكهما ولطلبهما الشفقة والرحمة مما تعتبره المحكمة من الاسباب المخففة التقديرية حيث تقرر المحكمة الاخذ بها وتخفيض العقوبة لتصبح الحبس لمدة ثلاثة اشهر لكل واحد منهما محسوبا لهما مدة التوقيف عملا باحكام المادة ( 100/1 ) من قانون العقوبات

.
2. الحبس لمدة شهرين لكل واحد منهما محسوبا لهما مدة التوقيف عن التهمة الثانية المسندة اليهما عملا باحكام المادة ( 37/4 ) من قانون الامن العام

.
3. دغم عقوبات الواردة في البنود ( 1 + 2 ) وتنفيذ العقوبة الاشد دون سواها لتصبح العقوبة الحبس لمدة ثلاثة اشهر لكل واحد منهما محسوبا لهما مدة التوقيف عملا باحكام المادة ( 72/11 ) من قانون العقوبات

.
لم يرتض المحكوم عليه —- محمد الزعاترة بالقرار فطعن فيه بهذا التمييز .
وعن اسباب التمييز جميعا الدائرة حول الطعن في وزن البينات والنتيجة التي انتهى اليها القرار المطعون فيه .
فمن استعراض محكمتنا اوراق الدعوى وبيناتها كمحكمة موضوع يتبين:
من حيث الواقعة الجرمية:
فان الواقعة الجرمية التي توصلت اليها محكمة الشرطة جاءت مستخلصة استخلاصا سائغا ومقبولا ومستندة الى بينات قانونية ثابتة في الدعوى وقد قامت محكمة الشرطة باستخلاص تلك الواقعة من خلال البينات المقدمة ومحكمتنا بصفتها محكمة موضوع تقرر محكمة الشرطة على ما توصلت اليها من واقعة جرمية .
من حيث التطبيق القانوني:
فان اقدام كل من المتهمين العريف —- والشرطي —- بتاريخ 30/4/20122 واثناء ان كانا في الكوخ الامني في منطقة ابو نصير بالمناداة على كل من —- —- و—- —–  و—- وهم مصريي الجنسية خلال مرورهم بالقرب من الكوخ الامني وطلبا منهم ابراز تصاريح العمل حيث ابرز —- تصريح عمله وتم تركه وشانه ولدى ابراز كل من —- و—- تصريح العمل تبين انها منتهية وتم ادخالهم الى داخل الكوخ الامني وقال لهم المتهم الثاني الشرطي فادي بانه سوف يتم ترحيلهم خارج الاردن واخذ كل من —- و—- التوسل اليهما لتركهما وشانهما عندها خرج المتهم الاول العريف معن الله من الكوخ وبقي المتهم الثاني مع —- و—- داخل الكوخ ، حيث قال لهم المتهم الثاني هناك مسؤول وعلى شان يسيبكوا كلكم مفهومية وعندما فهم كل من —- و—- بان المتهم الثاني يريد نقود حيث قال المدعو —- للمتهم الثاني بانه لا يملك سوى 35 دينارا وانه سوف يعطيه مبلغ 30 دينارا ويحتفظ بمبلغ 5 دنانير مصروف له عندها قال المتهم الثاني للمدعو —- بان عليه ان يضعها في الدرج الموجود في الكوخ وقد قام بوضعها بالفعل وطلب منهما المغادرة وقال المتهم الثاني للاول الشباب ما قصروا ونريد اطلاق سراحهم ، فرد عليه المتهم الاول اللي بدك اياه ساويه .
هذه الافعال التي قام بها كل من المتهمين تشكل كافة اركان وعناصر جنحة الابتزاز خلافا لاحكام المادة ( 19 ) من قانون العقوبات العسكري ( وليس كما ورد باسناد النيابة ) وجنحة مخالفة الاوامر والتعليمات المتمثلة بعدم المحافظة على كرامة وظيفتهما وسلوكهما مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب لها طبقا للمادة ( 37/4 ) من قانون الامن العام وبدلالة المادة ( 35/1 ) من القانون ذاته وهو ما توصلت اليه محكمة الشرطة

.
من حيث الواقعة:
نجد ان العقوبة المقضي بها على المتهمين تقع ضمن الحد القانوني للجرائم التي ادينوا بها

.
وبذلك يكون القرار المطعون فيه يتفق واحكام القانون واقعة وتسبيبا وعقوبة واسباب التمييز لا ترد عليه .
لذلك نقرر رد التمييز وتاييد القرار المطعون فيه