أرشيف الوسم: دولارات للبيع

تحذير من جرائم احتيال بواسطة الدولارات ( دولارات صدام )

التاريخ : 12/9/2013 الرقم :  146/2013

عطوفة مدير الامن العام الأكرم

نسخة من مقالة منشورة توضح ماهية هذه الجرائم و الاسئلة الشائعة عنها

قضايا احتيال الدولارات

ظهرت في الآونة الأخيرة أشكال كثيرة متنوعة من جرائم الاحتيال يقوم المحتالون فيها باستخدام وسائل مبتكرة في سبيل الاستيلاء على اموال الغير ،  وتتركز الحيل في ايقاع المجني عليه ضحيه للطمع فغالباً الحيلة تتمثل بمشروع يدر ربحاً سريعاً و هائلا  ، فيعمد الجناة على ايهام الضحية بمشروع من شأنه أن يحقق أرباح كبيرة وسريعه ، ومن الحيل الجديدة المبتكرة ما يطلق عليه دولارات صدام أو دولارات العراق أو ما يدعون انه  دولارات مسروقة من قاعدة أمريكية في العراق .

ان الطريقة التي يستخدمها المحتالون تتمثل  بايهام الضحية ان لديهم دولارات من العراق وأن هذه الدولارات تحمل أرقام متسلسلة  ، و ان التعامل بها داخل الاردن ممنوع و غير مشروع  ،  وفي حقيقة الأمر أن هؤلاء المحتالون يستخدمون دولارات حقيقية وغير مزيفة في سبيل ايهام الضحية بمصداقيتهم ، فغاية الضحية الأولى هي أن يتأكد أن الدولارات صحيحة وغير مزورة ، فعندما يحضر إلى مكان المحتالين يقوم بمعاينة الدولارات وفحصها ويجد أنها جميعها صحيحة ، وأنها بالفعل تحمل أرقام متسلسلة ومن ثم يقتنع الضحية أن الصفقة رابحة ، وهؤلاء المحتالين غالباً ما يحتالون على أشخاص من جنسيات أخرى نظراً للامكانيات المادية خاصة عند أبناء الخليج ، و لاعتبار ان الاجنبي يبقى خائفا و قد لا يعود لتقديم شكوى.

في الغالب يحضر الضحية إلى الاردن أول مرة لغاية معاينة الأموال وفحصها وأحياناً يقوم بعض الضحايا بطلب مجموعة من الأوراق النقدية  – الدولارات –  لكي يقوم بفحصها عند عودته لكي يتأكد أنها غير مطلوبة في بلده .
وبالفعل عندما يصل إلى موطنه ويعرض الدولارات التي أخذها من المحتالين ويقوم بعرضها على بنك أو على صراف ويجد أن الدولارات  غير مطلوبة ولا غبار عليها ، عندها يقتنع أنه فقط المطلوب تحريك الأموال من دولتها وما يلبث أن يحضر للأردن ليقوم بشراء دولارات فيقوم باحضار مبلغ مالي للشراء من هذه الأموال مقابل نسبة ربح قد تصل لخمسين بالمئة أقل أو أكثر .

وعندما يحضر في المرة الثانية ويحضر معه أمواله لكي يقوم بالمبادلة ، و عند وصوله الى مكان المحتالين ومعه ماله  ففي الغالب يتم الاستيلاء على امواله عنوة و تحت الإكراه في أحسن الأحوال أن يتم اقناع الضحية بأن الاموال ستنتقل الى  بلده  بواسطة شاحنة تقوم بتهريب المال و ان الضحية سيستلم المال في بلده  هناك ، هذه هي ملامح عامة في غالب القضايا من هذا النوع ، ونظراً لتعاملنا مع مثل هذه القضايا فمن واجبنا  توضيح بعض الأسئلة التي تثور في ذهن الضحية وفي الأحيان هذه الأسئلة قد تكون عبارة عن مخاوف تمنعه من العودة للأردن لرفع دعوى ضد المحتالين وهي كالآتي :

و هذه الأسئلة على لسان احد الضحايا :

السؤال الأول : لقد قمت بالفعل بمعاينة الدولارات ووجدت أنها سليمة وتحمل أرقام متسلسلة :

الجواب : في الواقع ان هذه الاموال التي رأيتها ليست  مسروقة من العراق أو غيره ، و ان هذه القصة وهمية برمتها و ليست صحيحة البتة ، و لا يوجد دولارات مطلوبة في الاردن او ممنوعة من التداول ، و بالنسبة للارقام المتسلسلة فيمكن لأي شخص أن يحصل على مبلغ مالي من أي بنك أو محل صرافة وان تكون الدولارات جديدة ومختومة بختم البنك و في  هذا الحال تكون تحمل أرقام متسلسلة .

 

السؤال الثاني :  رأيت و عاينت بنفسي أموال كثيرة تبلغ عدة ملايين فلماذا  يحتالو علي بمبلغ مئة ألف دولار ؟

في الحقيقة ان الأموال التي رأيتها ليست كلها صحيحة ففي الغالب تكون مجموعة من رزم الأموال صحيحة والباقي عبارة عن أوراق بيضاء وأحياناً بعض المحتالين لكثرة ضحاياه قد يصبح لديه مبلغ مالي كبير  ، و اما بالنسبة لماذا يحتالوا عليك و معهم الكثير من المال ففي الغالب هذه اصبحت عادة عندهم .

 

السؤال الثالث : وما قصة دولارات صدام أو دولارات العراق أو الدولارات المسروقة من القاعدة الأمريكية .

الحقيقة أن هذه القصة وهمية وليست موجودة على أرض الواقع وأن بعض المحتالين قام بنشر هذه القصة على الأنترنت ليؤيد مزاعمه وبكل حال وحتى لو كانت حدثت بالفعل ونشرت مقالات في صحف عالمية عن مثل ذلك فهي غير موجودة حالياً و تكون تلك الأموال ذهبت أدراج الرياح  ، و حتى لو وجدت حقيقة فلا داعي لبيعها لانها غير ممنوعة من التداول اذا كانت غير مزورة.

 

 

السؤال الرابع :  عندما حضرت إلى المحتالين فقد   كان بعضهم  يرتدي ثوب عربي وكان صاحب البيت  كريم جداً وقام بتقديم عشاء فاخر جداً ومنزله عبارة عن قصر فاخر ايضا  وسيارته فارهة ؟

الجواب :  الحقيقة أن كل تلك المظاهر هي وسائل يستخدمها المحتالون لإيقاع الضحية باقناعه بأنهم ليسو بحاجة للأموال وأنهم أغنياء .

 

السؤال الخامس : أنا لا أعرف أسماء الأشخاص ولا عناوينهم ولم أنتبه لأرقام السيارات لأنهم كانوا يحملوني من عمان بسيارة مضللة إلى مكانهم وكان كل واحد يكني نفسه بأبو علي وأبو محمد وأبو أحمد والمسافه بعيدة من عمان ولا أعرف في أي اتجاه سارت بي السيارة التي حملتني ؟

الجواب : هذه الجرائم مشهورة و تتركز في بؤر معينة ، و جهاز الأمن العام الأردني وخاصة قسم البحث الجنائي لهم جهود حميدة في العثور على مثل هؤلاء الأشخاص ، وغالباً ان ادارة البحث الجنائي لديها صور للأشخاص المشبوهين يتمكن الضحية من خلالها أن يتعرف على المحتالين  مباشرة .

 

السؤال السادس : ان الموضوع يتعلق بدولارات وفي بلدي عقوبة صارمة على من يتعامل بالدولارات ، فماذا افعل ؟
الجواب : أن الموضوع احتيالي برمته  وانك لم تكن تهدف للحصول على دولارات وأموال مزورة ، فلو كنت تسعى للحصول على دولارات مزورة لكانت مشكلة و لكن انت كنت قد تأكدت من أنها دولارات صحيحة وبالتالي لا يوجد أي عائق يمنع من اقامة شكوى ولن يلحق بك أي أذى أو مسؤولية بسبب تقديم الشكوى لا بل أن هناك الكثير من الأشخاص استطاعوا أن يستعيدوا أموالهم كاملة .

 

السؤال السابع :  تذكرت أنني وقعت معهم على عقد وكمبيالة لأنهم وعدوني أنهم سيرسلوا كمية أكبر من المال الذي أحضرته فهل سيقدموا قضية ضدي بالكمبيالة او سيحتجوا علي بالعقد ؟

الجواب : في الحقيقة أن مثل هؤلاء الأشخاص لا يستطيعوا أن يقتربوا من المحكمة ولن يحضروا لتقديم قضية ضدك وكذلك أن تقديم  شكوى الإحتيال ضدهم يبطل العقد والكمبيالة ويصبح كأنه لم يكن .

السؤال الثامن : حصل أن هاتفني  رقم أردني وفصل وعندما اتصلت به  فهمت أنها دائرة الجمارك العامة  الأردنية فقمت باقفال الخط مباشرة واعتقدت أني مطلوب للجمارك كونهم قبضوا على السائق الذي كان متوجه لبلدي ليسلمني الدولارات وأن العصابة أخبروني أنه بلغ الجمارك عني وأني أصبحت مطلوب للسلطات الأردنية . ، فما هذا ؟

وهذه وسيلة احتيال مبتكرة فالمحتال بعد أن يخبرك أنه قد أُلقي القبض على سائق الشاحنة التي كانت متوجهة إلى بلدك وأنه بلغ عنك وعنهم وانتم جميعاً أصبحتم مطلوبين ففي الحقيقة هو اتصل عليك من رقم هاتف معه وفصل الخط وبذات الوقت يكون قد قام بعمل تحويل لجميع المكالمات الواردة على رقم دائرة الجمارك الأردنية فعندما قمت بالاتصال بالرقم ظهر لك الرقم الآلي يقول ( دائرة الجمارك العامة ترحب بكم ) .

 

السؤال التاسع : خسرت أموالي ولا أريد أن أخسر أموال أخرى في السفر إلى الأردن ودفع مصاريف الفنادق وأتعاب المحاماة والمصاريف وغيرها. فما افعل ؟

أن اهمال الحق يعدمه،  ومتابعته قد تعيده ، وأيضاُ أن بامكانك أن تطالب بالتعويض عن كل خسارة لحقت بك بما فيها مصاريف الطيران والأقامة وأتعاب المحاماة وبدل تعطيل أعمالك وأي ضرر لحق بك.

 

السؤال العاشر : انني اسمع ان القانون لا يحمي المغفلين ، فهل هذا ينطبق علي ؟

الجواب : ان هذه المقولة بدعة ، و القانون يحمي الجميع .

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رسالة موجهة لمدير الأمن العام الاردني – مكافحة جرائم الدولارات

عطوفة مدير الامن العام الأكرم

الاسباب التي توجب مكافحة جرائم الدولارات

أولاً : منعا لتكاثر العصابات التي تمارس هذا النوع من الاحتيال .

فمن الملاحظ أنه في الغالب في كل عملية احتيال تتكون العصابة من أربعة أفراد على الأقل ، يكون لكل منهم جزء من العملية ، و الخطورة تكمن في أنّ العصابة في كل فترة تتكاثر  بحيث يقوم  كل فرد من أفراد العصابة بتشكيل عصابة جديدة .

ثانيا : أنَ مرتكبي هذه الجرائم لا يقفوا عند حد معين .

أنّ من يرتكب هذه الجريمة يرتكبها عشرات المرات و لا يقف عند مرة أو مرتين ، إنما مجرد قيامه بالعملية لأول مرة يجعله يكررها ما استطاع ، فبعض  مرتكبي هذه الجريمة مقيد عليهم ما يفوق الخمسين أسبقية من هذا النوع .

ثالثا  : أن هذه الجريمة تتطور و تتعقد و تزداد خطورتها  في كل مرة .

و التطور هنا على نوعين ، الأول : أن مرتكب هذه الجريمة يصبح في كل مرة متقناً للجريمة أكثر بحيث يصل لمرحلة يصبح فيها بارعاً في ارتكاب هذا النوع من الاحتيال ، لابل إنً بعضهم قد ابتكر مخرجا ًقانونيا لجريمته أثناء عملية الاحتيال . و الثاني: أن نفس الجريمة تتطور ، فتجد الحيطة و الحذر و الخوف يرافقهم في بداية هذا المشوار و ما يلبث ان يتطور الإجرام من احتيال ثم إلى سرقة ثم الرشوة ثم الى حيازة سلاح ناري ثم  إلى سلب بالإكراه ثم  مقاومة رجال الأمن ثم تعاطي المخدرات ثم تجارته  ، ثم حيازة أسلحة اوتوماتيكية. و اخشى إن استمروا على ما هم عليه أن يصل بهم الأمر إلى مرحلة قتل الابرياء .

رابعا : إن مثل هذه العصابات تشكل خطر حقيقي على جهاز الأمن العام نفسه

 فهذه العصابات تتحصل على أموال طائلة في كل عملية احتيال، و ذلك من شأنه أن يعود على الجهاز الشرطي بالخطر من خلال ما يلي :

  • أن بعض المحتالين بعد أن يقيد بحقه عشرات الأسبقيات و خشية على حريته و حبه للبقاء بجانب المال الذي معه، و خوفا من البقاء في السجن لمدة طويلة فلن يتورع عن استخدام السلاح لمقاومة رجال الأمن ، لا بل ان بعضهم قد يرتهن حياة أشخاص مقابل حريته .
  • أن بعض المحتالين لن يتورع عن دفع رشاوى طائلة لأي كان – مع إيماني الكامل أن جهاز الأمن العام يخلوا ممن يقبل بذلك – في سبيل عدم الإمساك به.
  • أن بقاء مثل هؤلاء الأشخاص أحراراً طلقاء من شأنه أن يهز الثقة في جهاز الأمن العام كله .

خامسا : الخطر الاقتصادي :

النظرة السلبية من جهة الأجانب و التخوف من دخول الأردن خشية التعرض للاحتيال ، هذا من جهة و من جهة أخرى السمنة المالية الهائلة التي تحدث لبعض المحتالين من شأنها أن تخلق فجوة اقتصادية  تشوه بنية المكان الذي يتواجد فيه المجرمين و تعدم التناسق ما بين الأفراد فتجد قصرا بجانب خرابة بما يعود بالخراب على المكان. و ارتفاع أسعار الأراضي يعدّ  مظهراً واضحا داخل مثل تلك المناطق.

 

 

سادسا : الخطر السياسي :

إنه بالفعل تم الاحتيال على بعض الأشخاص من أصحاب المكانة الاجتماعية و السياسية من دول أخرى ، و بشكل عام بلغ عدد الضحايا المئات من الأجانب و خاصة أبناء الدول الخليجية ، وبناء على ذلك فإن ترك المحتالين دون ردع و دون رد أموال الضحايا من شأنه أن يفقد ثقة أبناء الخليج بالشعب الأردني و بالأردن بشكل عام .

سابعا : الخطر الاجتماعي :

و الخطر الاجتماعي يتمثل في زيادة عدد المجرمين مرتكبي هذه الجرائم ، و  بقائهم دون رادع يحفز الآخرين على ارتكاب هذه الجريمة ، فيلاحظ أنه في القرى التي تتشكل فيها عصابة ما تلبث بعد فترة أن تجد مجموعة عصابات تزاول ذات النشاط في ذات القرية ،و هو ما من شأنه هدم سلوكيات أبناء القرية ، و اذا ما كثر المجرمين في ذات المكان قد يصبح سلوكا عاما للجميع و على الأقل سيحول النظرة السلبية عن المحتالين إلى ايجابية .

ثامنا  : ان الاسبقيات لا تمثل عدد المرات الفعلية التي ارتكبها المحتالين:

الحقيقة إن الأسبقيات و القضايا المقيدة ضد هؤلاء الأشخاص لا تمثل العدد الحقيقي لارتكاب مثل هذه الجريمة ، فهناك الكثير من الضحايا لا يتقدموا بقضايا ضد هؤلاء الاشخاص لأحد الأسباب التالية :

  • الضحايا في الغالب أجانب ، و غالبهم لا يعود للأردن.
  • بعض الضحايا يتخوف من تقديم القضية لكونها تتعلق بالدولارات و يخشى أن يصبح محلا لاتهام بقضية .
  • بعض الضحايا ذو مكانة اجتماعية مهمة في دولهم، و يخشوا على سمعتهم و مكانتهم و بالتالي يضحي بفرصة استعادة المال .
  • بعض مرتكبي هذه الجرائم يستطيعون أن يوهموا الضحية أنه مطلوب في الأردن بسبب تعامله بالدولار، و أحيانا يكونوا قد حصلوا على سندات أو كمبيالات من الضحية بطريقة احتيالية ، مما يرهب الضحية  من العودة للأردن .
  • ايضا إن مرتكبي هذه الجرائم غالبا ما يستخدمون أسماء وهمية و كنى غير صحيحة حتى بالنسبة للمكان ، فقد ينقل الضحية من عمان الى المفرق و يخبر في الطريق أنه متوجه للكرك ، و بعض التحقيقات في مثل هذه  القضايا بائت بالفشل بسبب ذلك ، خاصة و أن صور المشبوهين  الموجودة على اجهزة البحث الجنائي تكون قديمة احيانا و قد لا يتوافر لبعضهم صور ، و اعتقد أن ربط الصور الموجودة في دائرة  الأحوال المدنية مع أجهزة البحث الجنائي سيحل جزء من هذه المشكلة.

تاسعا : سهولة القبض عليهم باستخدام القوة اللازمة :

إن أكثر مرتكبي هذه الجرائم معروف مكان إقامتهم و يستخدمون الهواتف النقالة في اتصالاتهم ، و اعتقد أن إلقاء قنبلة غاز كافية لإخراجهم من المنزل و القبض عليهم .

عاشرا : ردعاً للاخرين .

نعلم أن مثل هذه العصابات خطيرة ،و غالبا تتركز في مناطق عشائرية يصعب التعامل معها و قد تشكل خطرا على أفراد الشرطة أنفسهم، و لكن تركهم دون عقاب سيحفز الآخرين على تقليدهم مما يزيد من خطورة المكان كله بحيث  يصبحون خطرا داهما على الجميع ، و من جهة أخرى أن هناك الكثير من الشرفاء من أبناء العشيرة و أبناء المنطقة من يتمنوا التخلص من هذا السرطان الذي يهدد أمنهم و أمانهم و يعيق تربية أبنائهم ، و لعله من المفيد اظهار قدرات قوات الأمن في مثل تلك المناطق لكي يرتدع الاخرين عن ارتكاب  مثل هذه الجرائم.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته