أحكام عقد ايجار

موضوع عقد الايجار من أهم الموضوعات التي يحتل مكان الصدارة في وقتنا الحالي، وذلك يعود إلى أن الاهتمام به لا يقف لدى رجال القانون، بل لكل شخص مقيم على أرض هذا الوطن، لذا بالأمر غاية الأهمية للمجتمع بأسره.

وعقد الايجار يعتبر من أهم العقود المسماة، فهو العقد الذي يتيح للملاك استغلال أملاكهم، كما يتيح لغير الملاك الانتفاع بما لا يملكون، ومن ثم فعقد الايجار يمس مصالح متعددة ومتعارضة لها أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة، لذا كان لزاما على المشرع أن يعني عناية خاصة بتنظيم عقد الايجار وتفصيل أحكامه.

للاطلاع على نموذج عقد ايجار وفقا لأحدث التعديلات 

جدول المحتويات 

خصائص عقد الايجار :

عقد الايجار عقد رضائي :

عقد الايجار ملزم للجانبين :

عقد الايجار عقد زمني :

عقد الايجار يرد على الاشياء غير القابلة للاستهلاك :

أركان عقد الايجار :

التراضي في عقد الايجار :

المحل ( عناصر العلاقة الايجارية ) :

التمكين من الانتفاع :

المدة :

الأجرة :

آثار عقد الايجار :

التزامات المؤجر :

الالتزام بالتسليم :

الالتزام بالصيانة :

الالتزام بالضمان :

التزامات المستأجر:

الالتزام بدفع الأجرة :

التزام المستأجر بالمحافظة على العين المؤجرة :

الالتزام برد العين المؤجرة :

وسوف نتناول في مقالنا خصائص عقد الايجار، وأركان عقد الايجار، وآثار عقد الايجار على المؤجر وعلى المستأجر.

تعريف العقد:

يمكن تعريف العقد بأنه تطابق إرادتين أو أكثر على ترتيب آثار قانونية، سواء كانت هذه الآثار إنشاء الالتزام أو نقله أو تعديله أو إنهاؤه. وبهذا المعنى لا فرق بين العقد والاتفاق.
وقد عرفت المادة (73) من القانون المدني العراقي العقد بأنه (ارتباط الايجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه) ومنه يتضح أن العقد إرادتين لا إرادة واحدة، كما تتجلى في التعريف النزعة الموضوعية المأخوذة من الفقه الإسلامي.

تعريف عقد الايجار.

هو عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يُمَكّن المستأجر من الانتفاع بشيء معين لمدة معينة لقاء أجر معلوم. هو عقد يُمَكّن المؤجر بمقتضاه المستأجر من الانتفاع بشيء لمدة محددة مقابل بدل إيجار معلوم. ويكون الثمن في الأصل مالا، إلا أنه يجوز أن يكون هذا البدل تقديم عمل.

ويُعرف عقد الايجار بأنه عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر أن يُمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم.

خصائص عقد الايجار :

يتميز عقد الايجار بعدة خصائص منها ما يلي  :

عقد الايجار عقد رضائي :

فهو عقد يكفي لانعقاده  توافق الايجاب القبول بين طرفيه، ويتعين مراعاة أن رضائية العقد لا تتعلق بالنظام العام، ومن ثم يجوز لطرفيه الاتفاق على عدم قيام الايجار فيما بينهما إلا إذا اتبع شيء معين.

فعقد الايجار عقدًا رضائيًا يخضع في قيامه وانقضاءه لمبدأ سلطان الارادة في حدود ما فرضه القانون من قيود.

عقد الايجار ملزم للجانبين :

عقد الايجار ملزم للجانبين لأنه يُرتب في ذمة المؤجر التزامات تقابلها التزامات أخرى تنشأ في جانب المستأجر.

فيلتزم المؤجر بتسليم العين المؤجرة، وتعهدها بالتجارة، وضمان التعرض والعيوب الخفية. ويلتزم المستأجر بدفع الأجرة بحسب ما أعدت له، وبالمحافظة عليها وردها.

عقد الايجار عقد زمني :

عقد الايجار عقد زمني وذلك لأن الزمن عنصر جوهري فيه، فيكون هو المقياس الذي يُقدر به، فيكون هو المقدار الذي قدر به محل العقد، فيرد على المنفعة، والزمن هو الذي يُحدد مقدار هذه المنفعة، فمن غير المتصور أن ينفذ المؤجر التزامه بتمكين المستأجر من الانتفاع لمدة سنة في لحظة واحدة، بل لابد وأن يستغرق هذا التنفيذ سنة كاملة.

فعقد الايجار هو عقد زمني مستمر، وذلك لأن المنفعة التي يرد عليها يجب أن تؤدى بغير انقطاع طوال المدة المتفق عليها، فالمنفعة في عقد الايجار تُقاس بالزمن.

عقد الايجار يرد على الاشياء غير القابلة للاستهلاك :

بطبيعة عقد الايجار فهو لا يرد إلا على الاشياء التي لا تهلك بمجرد الاستعمال لأنه يخول المستأجر منفعة الشيء مدة محددة على أن يرده بعينة بعد أن ينتفع به، فعقد الايجار لا يرد على النقود والمواد الغذائية لأنها قابلة للاستهلاك.

أركان عقد الايجار :

أركان عقد الايجار هي التراضي والمحل والسبب، والسبب في عقد الايجار لا جديد يُمكن أن يُقال فيه، فالإيجار من العقود الملزمة للجانبين حيث يلتزم كل من العاقدين بإرادته، وكل من الارادتين يكون لها سببها، فإرادة المؤجر  تكون الالتزام بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة سببها رغبة في الحصول على الأجرة، وارادة المستأجر الالتزام بالأجرة سببها رغبة الحصول على منفعة العين المؤجرة، وتلك الغربة قد تكون مبعثها هو حاجة إلى تلك العين لاستعمالها للسكن أو ممارسة تجارة أو حرفة أو غيرها من النشاطات.

فهذا الباعث الدافع للمستأجر  يُعتبر هو السبب الحقيقي الذي من أجله التزم بدفع الأجرة، فالباعث إن كان مشروعًا صح العقد وأنتج أثره، أما إذا كان مخالفًا للنظام العام والآداب وكان المؤجر على علم أو باستطاعته أن يعلم بهذا وقع العقد باطلًا لعدم مشروعية سببه، فلا يتميز السبب في عقد الايجار بأي خصوصية معينة فتطبق بشأنه القواعد العامة.

ويتبقى لنا التراضي والمحل وهو ما سنتناوله تباعًا :

التراضي في عقد الايجار :

حتى تنشأ العلاقة الايجارية بموجب الاتفاق فيجب أن يتحقق للعقد شروط انعقاد وشروط صحة، وفيما يتعلق بشروط الانعقاد فعقد الايجار من العقود الرضائية التي يكفي فيه التراضي لانعقاده، فلم يتطلب القانون أوضاعًا أحرى لانعقاد العقد، فبمجرد أن يتبادل طرفي العقد وهما المؤجر والمستأجر العبير عن ارادتين متطابقتين، مع قيام المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالشيء مدة معينة لقاء أجر معلوم ينعقد العقد.

والتعبير عن ارادة التأجير والاستئجار يكون باللفظ وبالكتابة أو بالاشارة المتداولة عرفًا، ويُمكن أن يكون التعبير ضمنيًا.

ويتعين أن يتطابق الايجاب والقبول فيما يتعلق بالعناصر الرئيسية في العقد وهي طبيعة العقد والعين المؤجرة ومدة الانتفاع بها والأجرة، أي توجد ارادة التاجر وارادة الاستئجار وأن تتوافق الارادتين على العين المؤجرة، ومدة الانتفاع بها والأجرة الواجبة.

ويكفي أن يتم الاتفاق بين الطرفين على العناصر الأساسية والجوهرية في الايجار، أما باقي الشروط والأحكام فليس يلزم أن يحددها الطرفان في الاتفاق لأن القانون قد تكفل بتنظيمها بقواع مقررة واجبة التطبيق عند عدم الاتفاق على ما يخالفها، ففي حال لم يعين الطرفان ميعاد أو مكان لدفع الأجرة أو لتسلم العين المؤجرة سرت القواعد القانونية.

وفيما يتعلق بشروط الصحة فالإيجار يخضع من حيث شروط صحته للقواعد العامة، فيشترط أن تكون ارادة كل من طرفيه خالية مما يعيبها، ويتعين أن يتوافر في كل من المؤجر والمستأجر الأهلية اللازمة لإبرام عقد الايجار، ولكن في حال تخلفت في أي منهما الأهلية اللازمة لابرام العقد حل محله الولي أو الوصي للقيام بذلك.

وفيما يتعلق بسلامة الرضا فليس من عيوب الارادة ما يخص عقد الايجار بخصوصية معينة، ومن ثم يكتفى بما ورد في باب الالتزامات بوجه عام، ووفقًا للقواعد العامة لا يكون العقد صحيحًا بل يكون قابل للإبطال إذا شاب رضا أحد الطرفين عيب من عيوب الارادة.

وإذا قام المؤجر أو المستأجر بمباشرة العقد بنفسه فيجب حتى ينعقد صحيحًا أن يكون أهلًا للتأجير والاستئجار، ولما كان عقد الايجار من العقود التي تدور بين النفع والضرر سواء بالنسبة للمؤجر أو المستأجر، ولذلك يُشترط أن يكون كل من المتعاقدين رشيدًا ولم يُحكم على أي منهما باستمرار الولاية أو الحجر عليه.

والأهلية اللازمة للتأجير بحسب الرأي الراجح للفقه هي الأهلية اللازمة للقيام بأعمال الادارة لأن التأجير يتحقق فيه استغلال الشيء دون اخراجه من ذمة صاحبه، وبالنسبة للاستئجار فيرى أكثر الشراح أن الاستئجار كالتأجير من أعمال الادارة، ومن ثم تكون الأهلية اللازمة في المستأجر هي نفسها التي تلزم بالنسبة للمؤجر.

المحل ( عناصر العلاقة الايجارية ) :

مضمون العلاقة الايجارية يتحدد بثلاثة عناصر العنصر الأول هو التمكين من الانتفاع وهو هدف المستأجر الذي يرمي إلى تحقيقه، والعنصر الثاني هو المدة التي لا يتصور التمكين من الانتفاع إلا من خلالها، أما العنصر السابق فهو المقابل النقدي الذي يدفعه المستأجر للمؤجر لقاء انتفاعه بالعين المؤجرة، وهذا ما سنتناوله بالشرح تباعًا.

التمكين من الانتفاع :

يرتبط التمكين من الانتفاع بالشيء المؤجر ارتباطًا أساسيًا لذلك تحمل الشروط الواجب توافرها في التمكين من الانتفاع إلى شروط في الشيء المؤجر ذاته، وتُعبر جميعها عن فكرة واحدة هي أن يكون ذلك التمكين ممكنًا فعلًا وقانونًا.

وشروط الشيء المؤجر هي ذاتها الشروط التي تتطلبها القواعد العامة، فيجب أن يكون الشيء المؤجر موجودًا أو ممكن الوجود، ومعينًا أو قابلًا للتعيين، وأن يكون قابلًا للتعامل فيه، وأن يكون الشيء غير قابل للاستهلاك حتى يُمكن رده بذاته.

المدة :

بحسب تعريف عقد الايجار فهو عقد مؤقت يخول للمستأجر منفعة العين المؤجرة لمدة معينة، فيُمكن أن ينعقد الايجار لمدة اسبوع أو شهر أو عام أو عدة سنوات ، أو للمدة التي يستغرقها عمل معين كمسابقة أو رحلة ولكن لا يجوز أن يكون مؤبدًا.

والغرض من عدم جواز تأبيد الايجار وايجاب توقيته حرض المشرع على عدم الفصل بين المنفعة والملكية بصفة  مستمرة أو لمدة طويلة جدًا، لأن هذا الفصل من جانب يجعل المصلحة في العناية بالمال المؤجر  موزعة إلى الأبد بين المستأجر والمالك، فيهمل كل منهما اتخذا ما يلزم لصيانة ذلك المال وتحسينه اعتمادًا على الآخر. وليس المقصود بالتأبيد الاستمرار اللانهائي، ولا المقصود بالتوقيت مجرد وقت ينتهي فيه الايجار، ولكن المقصود ألا تكون مدة الايجار طويلة بحيث تجعل له عيوب التأبيد.

الأجرة :

الأجرة هي المقابل الذي يلتزم المستأجر بتقديمه إلى المؤجر نظير انتفاعه بالمال المؤجر. والأجرة تُعتبر عنصرًا أساسيًا لا ينعقد الايجار بدونه، وإذا  قصد المؤجر أن يخول  المستأجر المنفعة دون أجره، فإن العقد يكون عاريًا استعمال أو هبه لحق الانتفاع.

واعتبار الأجرة عنصرًا لازمًا في عقد الايجار لا يعني بالضرورة وجوب ذكر مقدارها صراحة في العقد، بل يكفي أن يتم التراضي بينهما على ابرام العقد مع تعيين الشيء المؤجر فيتكفل القانون أو العرف ببيان قدر الأجرة المطلوبة.

آثار عقد الايجار :

في حال انعقد الايجار صحيحًا ومستوفيًا لشروطه ، فإنه ينتج آثاره في حق كل من طرفيه، وتلك الآثار تتمثل في مجموعة من الالتزامات الشخصية بين كل من المؤجر والمستأجر، وتلك الالتزامات سنتناولها فيما يلي :

التزامات المؤجر :

يلتزم المؤجر بعدة التزامات قانونية، سنتناولها تباعًا :

الالتزام بالتسليم :

يقع على المؤجر التزام أساسي بتسليم الشيء المؤجر إلى المستأجر، ويجب أن يتم تسليم العين المؤجرة وملحقاتها  في حالة تصلح معها لأن تفي لما أعدت له من منفعة، طبقًا لما تم الاتفاق عليه أو حسب طبيعة العين، فالمؤجر لا يسلم العين بالحالة التي كان عليها عند التعاقد بين يتعين عليه أن يسلمها في حالة جيده تسمح بتحقيق المنفعة التي أُعدت من أجلها.

ويتم التسليم بوضع العين المؤجرة وملحقاتها تحت تصرف المستأجر بحيث يتمكن من حيازتها والانتفاع بها  حيازة هادئة دون عائق.

الالتزام بالصيانة :

ليس كافيًا أن يُسلم المؤجر للمستأجر العين المؤجرة صالحة للانتفاع الذي أُجرت من أجله، بل يتعين عليه أيضًا أن يوالي هذه العين بالصيانة حتى تبقى صالحة للاستعمال بحسب الغرض المقصود منها، فالتزام المؤجر في هذا الصدد التزام مستمر ودائم لا يقف عند التسليم، ولكن يظل طالما عقد الايجار ساري.

وتنفيذ هذا الالتزام من جانب المؤجر يُمكن أن يكون بطرق ثلاثة أولها الطريق المباشر بأن يتعهد العين المؤجرة بالصيانة لتبقى على الحالة التي سُلمت بها صالحة للانتفاع المقصود، والزامه بأن يقوم بجميع الترميمات الضرورية للانتفاع بالعين، والطريق الثاني يتمثل في حاجة العين المؤجرة إلى ترميمات ضرورية لحفظها من الهلاك، والطريق الثالث يكون في حالة ما إذا هلكت العين المؤجرة بعد تسليمها للمستأجر، إما لحاجتها إلى الترميمات أو لأي سبب آخر ولو لقوة قاهرة، فقد جعل المشرع لهذا الهلاك جزاء هو فسخ الايجار أو انقاص الأجرة، كما جعل للمستأجر  الحق في حالة الهلاك الجزئي أن يطلب من المؤجر اعادة العين إلى حالتها حتى يتمكن من الانتفاع بها.

الالتزام بالضمان :

يقع على المؤجر التزامًا بأن يضمن للمستأجر حيازة العين المؤجرة حيازة هادئة نافعة طوال فترة سريان عقد الايجار، فعلى المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة، ومن غير الجائز أن يُحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخل بهذا الانتفاع ولا يقتصر ضمان المؤجر على الاعمال التي تصدر منه أو من اتباعه بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو  اضرار مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر أو من أي شخص تلقى الحق من المؤجر.

ومن ثم نجد أن التعرض قد يتخذ صورة تعرض المؤجر أو أحد اتباعه للمستأجر أو صورة تعرض الغير للمستأجر.

التزامات المستأجر:

يقع على المستأجر ثلاثة التزامات رئيسية سنتناولها فيما يلي :

الالتزام بدفع الأجرة :

الأجرة هي المقابل  الذي يلتزم المستأجر بتقديمه إلى المؤجر نظير انتفاعه بالعين المؤجرة، فيجب على المستأجر أن يوفي الأجرة المتفق عليها، فإذا لم يوجد اتفاق وجب دفع أجرة المثل، أو الأجرة الواجبة بعد الحُكم بالانقاص بسبب نقص المنفعة الناتجة عن اخلال المؤجر بأحد التزاماته.

والمستأجر يلتزم بالوفاء بالأجرة عن مدة العقد كلها ولو لم ينتفع بالعين المؤجرة، وذلك ما دامت قد سلمت إليه وكانت صالحة للانتفاع المقصود.

ويلزم المستأجر بالوفاء بملحقات الأجرة، مثل أجرة الجراح وأجرة المياه إذا كان يلزم بها المستأجر وليس لها عداد، ويدخل في ذلك أيضًا الضرائب المفروضة على عاتق المستأجر.

والمدين بالأجرة هو المستأجر وإن تعدد المستأجرون فلا يلتزمون على وجه التضامن إلا اذا وجد اتفاق على ذلك.

التزام المستأجر بالمحافظة على العين المؤجرة :

وجب على المستأجر التزام باستعمال العين المؤجرة فيما أعدت له، فالمستأجر يلتزم لعدم ترك العين دون استعمال ويكون مسؤولًا عن الأضرار التي تصيب المؤجر من ذلك.

فالاضافة إلى التزام المستأجر بعدم ترك العين المؤجرة دون استخدام فانه يكون ملزمًا أيضًا باستعمال العين حسب ما اتفق عليه أو حسب ما أُعدت له، أي في وجوه الانتفاع المتفق عليها في عقد الايجار.

لا يجوز للمستأجر أن يُحدث بالعين المؤجرة تغييرات مادية كفتح نوافذ جديدة أو سد نوافذ موجوده أو هدم جدار يفصل بين غرفتين.

والحكمة من هذا الحظر هو المحافظة على مصالح المؤجر، ومن ثم فإنه يسمح للمستأجر بإجراء تغييرات غير ضارة كأن يقيم حاجزًا بين غرفتين أو يقيم حاجزًا من الزجاج أو الخشب في شرفة المنزل.

وعلى المستأجر يقع عبء اثبات عدم وقوع ضرر للمؤجر من التغيير، واستثناءًا من هذا المنع أجاز المشرع تركيب بعض الأجهزة التي تجعل استعماله للعين أكثر استفادة وراحة، وذلك بشرط ألا تهدد تلك الأجهزة سلامة العقار، وأن يراعى الأصول المرعية بحيث تفي تلك الأجهزة بغرضها دون تشويه شكل العقار.

كما يلتزم المستأجر بالمحافظة على العين المؤجرة مما يقتضي منه أن يبذل عناية الرجل العادي في استعمال العين والمحافظة عليها، ويكون ملزمًا بإخطار المؤجر بكل أمر يستدعي تدخله وعمل الترميمات التأجيرية اللازمة.

الالتزام برد العين المؤجرة :

يتعين على المستأجر أن يرد العين المؤجرة عند انتهاء الايجار، ويكون رد العقار في المكان الذي يوجد فيه، والمنقول في المكان الذي سُلم فيه، إلا إذا وُجد عُرف مخالف، فقد يقضي العُرف أحيانًا برد المنقول في موطن المؤجر وعلى نفقة المستأجر.

والرد يكون واجبًا للمؤجر نفسه أو نائبه، وذلك بوضع العين المؤجرة تحت تصرف المؤجر بحيث يتمكن من وضع يده عليها دون عائق مع اعلانه بذلك بأي طريق من طُرق العلم، فلم يتطلب القانون شكلًا معينًا، وإذا اقتضى الرد نفقات فهي على المستأجر باعتباره مدينًا بالرد.

للاطلاع على نموذج عقد ايجار شقة او عقار و فقا لأحدث التعديلات اضغط الرابط

نموذج عقد ايجار 2020

عقد إيجار شقة مفروشة

نموذج تعهد خطي باخلاء شقة

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected