الكمبيالة في القانون الأردني

تعتبر الكمبيالة وسيلة من وسائل توثيق وضمان الحقوق، وهي وسيلة سهل وسريعة في الكتابة والتوثيق، ومن السهل الحصول على ورقة الكمبيالة سواء بالتحرير كاملا بخط اليد أو بشراء نموذج منها منتشر في معظم المكتبات ومحلات القرطاسية، فما هي الكمبيالة وما هو حبس الكمبيالة، وعقوبة الكمبيالة، وما هي دعوى الكمبيالة، وهل يوجد شكوى كمبيالة، وكيفية تحصيل الكمبيالة.

ما هي الكمبيالة؟

ورقة تجارية يكتب فيها شخص (يسمى الساحب) أمراً لشخص آخر (يسمى المسحوب عليه) بدفع مبلغ معين لحاملها (أي حامل الكمبيالة) والمستفيد منها.

من هم أطراف الكمبيالة؟

الساحب: هو منشئ الكمبيالة والملتزم بدفع مبلغ معين لحامل الكمبيالة، إذا لم يقم المسحوب عليه بقبول ودفع مبلغ الكمبيالة.

المسحوب عليه: هو الشخص الذي صُدر له أمر من الساحب بدفع مبلغ معين من النقود بمجرد الاطلاع على الكمبيالة، أو في تاريخ محدد لحامل الكمبيالة.

المستفيد: الذي يُدفع له مبلغ الكمبيالة، ويسمى أيضاً حامل الكمبيالة.

وقد تُعنى أطراف أخرى بالكمبيالة مثل المظهر، وهو حامل الكمبيالة الذي يوقع عليها بغرض نقل ملكية الحق الثابت فيها إلى شخص آخر يسمى المظهر إليه، وتسمى هذه العملية بالتظهير.

 الشروط الشكلية اللازمة للكمبيالة:

وفقاً لصريح نص المادة 379 من القانون التجاري رقم 17 لسنة 1999 فقد اشترطت المادة 379 بيانات إلزامية يجب أن تشتمل عليها وتتمثل هذه البيانات الإلزامية فيما هو أن:

البيان الإلزامي الأول: كلمة كمبيالة مكتوبة في متن الصك وباللغة التي كتب بها وعلى هذا قضى على أي خلاف قد يثور حول بيان ماهية هذا الصك فيسهل تداوله عند التعامل به، كما يسهل إثباته عند النزاع بشأنه مما يؤدى في النهاية لأن تحل الأوراق التجارية محل النقود في التعامل.

البيان الإلزامي الثاني: أمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود

البيان الإلزامي الثالث: اسم من يلزمه الوفاء (المسحوب عليه).

البيان الإلزامي الرابع: ميعاد الاستحقاق

البيان الإلزامي الخامس: مكان الوفاء:

البيان الإلزامي السادس: اسم المستفيد: أوجبت المادة 379 في فقرتها (و) ضرورة ذكر اسم من يجب الوفاء له أو لأمره (المستفيد) والمستفيد هو من تحرر الكمبيالة لأمره والدائن الأول فيها ولهذا يجب أن يذكر اسمه بصورة نافية للجهالة ومتى ذكر اسم المستفيد في الكمبيالة وجب أن يكون مصحوباً بشرط الأمر، غير أن المشرع في القانون الجديد قد نص في المادة 391 على أن كل كمبيالة ولو لم يصرح فيها أنها مسحوبة للأمر تتداول بطريق التظهير.

أي أن شرط الأمر مفترض بحكم القانون التجاري الجديد دون ما حاجة إلى النص عليه صراحة كما كانت تقضى بضرورة ذلك المادة 105 من القانون التجاري القديم. ومن ثم تتداول الكمبيالة بالتظهير سواء نص على الشرط أو دون النص عليه، ولذا لم يرد ذكره ضمن البيانات الإلزامية التي حددتها المادة 379.

البيان الإلزامي السابع: تاريخ الإصدار

البيان الإلزامي الثامن: توقيع الساحب

شروط الكمبيالة حسب قانون التجارة


ا. شرط الأمر عبارة (سند لأمر) أو (كمبيالة) مكتوبة في متن السند وباللغة التي كتب بها. 
ب. تعهد غير معلق على شرط بأداء قدر معين من النقود.
ج. تاريخ الاستحقاق. 
د. مكان الأداء. 
ه. اسم من يجب الأداء له أو لأمره. 
و. تاريخ انشاء السند ومكان إنشائه. 
ز. توقيع من أنشأ السند (المحرر).

ما هو الجزاء المترتب على تخلف الشروط الشكلية (بيانات الكمبيالة)؟

أولا: إذا كانت الكمبيالة خالية من ذكر تاريخ الاستحقاق تكون الكمبيالة مستحقة الأداء لدى الاطلاع عليها

ثانيا: إذا خلت الكمبيالة من ذكر تاريخ الإنشاء فيعتبر التاريخ الحقيقي الذي تم فيه تسليم الكمبيالة للمستفيد أو للحامل هو تاريخ إنشائها

ثالثا: إذا خلت الكمبيالة من ذكر مكان الأداء: يعتبر المكان الذي يذكر بجانب اسم المحرر هو مكان الدفع وموطن للمحرر في الوقت ذاته وإذا لم يذكر مكان الأداء بجانب اسم المحرر أو في أي موقع آخر في الكمبيالة فيعتبر مكان عمل المحرر أو مكان إقامته مكانا للأداء

ماذا يترتب على إذا خلت الكمبيالة من ذكر مكان الإنشاء:

في هذه الحالة تعتبر الكمبيالة منشأه في المكان المبين بجانب اسم محررها فيعتبر مكان إنشائها في المحل الذي وقع فيه المحرر الكمبيالة فعلا

خامسا: الكمبيالة الخالية من ذكر كلمه سند لأمر أو كمبيالة: إذا كان المعنى المستخلص من المتن يدل على أنها كمبيالة فيعتبر كذلك

ما هي البيانات إذا خلت منها الكمبيالة تؤدي لبطلان الكمبيالة 

1_ شرط الأمر

2_ تعهد غير معلق على شرط بأداء مبلغ قدر معين من النقود

3_ اسم من يجبب الوفاء له أو لأمره

4_ توقيع من انشأ السند (المحرر)

ماذا لو وقّع شخص على كمبيالة بدون تفويض من الساحب؟

من وقع كمبيالة بدون تفويض من منشئها، التزم شخصياً بموجبها.

كيف يُكتب مبلغ الكمبيالة؟

  • لا يجوز أن تتضمن الكمبيالة أكثر من مبلغ واحد
  • يجوز كتابة مبلغ الكمبيالة بالحروف والأرقام معاً، والعبرة عند الاختلاف بالمبلغ المكتوب بالحروف
  • إذا كتب المبلغ عدة مرات بالحروف أو بالأرقام، فالعبرة عند الاختلاف بأفلها مبلغاً.

ما هي مسؤولية الساحب؟

يضمن ساحب الكمبيالة قبولها والوفاء بها، أي أنه يضمن أن يقبلها المسحوب عليه، ويضمن أيضاً الوفاء بمبلغ الكمبيالة
يجوز لساحب الكمبيالة أن يشترط إعفاءه من ضمان القبول، ولكن لا يجوز إعفاء نفسه من ضمان الدفع.

الكمبيالة تعتبر سند عادي

ان كل من احتج عليه بسند وكان لا يريد ان يعترف به وجب عليه ان ينكر ما هو منسوب له عليه من توقيع أو … والاَ اعتبر حجة عليه بما ورد فيه بحكم المادتين 10 و 11 من قانون البينات 
وحيث نجد ان المادة 123 من قانون التجارة اعتبرت الأوراق التجارية بانها أسناد قابلة للتداول بمقتضى أحكام هذا القانون ، وان سند الأمر ويسمى أيضا السند الأذني ومعروف باسم الكمبيالة وهو محرر مكتوب وفق شرائط مذكورة في القانون ويتضمن تعهد محرره بدفع مبلغ معين بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين لأمر شخص آخر هو المستفيد أو حامل السند

الحماية القانونية للكمبيالة في القانون الأردني

فهل يوجد حبس على الكمبيالة، وما هي عقوبة الكمبيالة، وما هي دعوى كمبيالة، وهل يوجد شكوى كمبيالة، وكيفية تحصيل الكمبيالة في القانون الأردني

أولا: مفهوم الكمبيالة في القانون الأردني

هي محرر مكتوب وفق لأوضاع شكلية حددها القانون تتضمن أمرا من الساحب الى المسحوب علية بان يدفع لاذن أو لأمر شخص ثالث وهو المستفيد أو لحامل الكمبيالة مبلغا معينا بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين.

الحماية القانونية للكمبيالة:

في القانون الاردني يمكن استرداد الحق الموثق بكمبيالة بأحد طريقين:

أولا: إقامة دعوى مدنية:

ويتم ذلك بتسجيل القضية في قلم المحكمة بعد دفع الرسوم المقدرة ثم يقوم موظف القلم بإعطائها رقم حسب تسلسل القضايا ويحدد لها موعد جلسة وهذا المسار يمكن القول بانه مسار يحتاج لوقت حتى يتم فصل القضية وإصدار حكم فيها بعد ذلك يكون لدينا استئناف وتنفيذ قرار الحكم في دائرة التنفيذ ويتوجب لتنفيذ قرار الحكم دفع الرسوم التنفيذية.

ولكن يستطيع رافع الدعوى في حال ربح الدعوى ان يطالب بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة والفائدة 9% عن كل سنه تمر ولا يوجد عقوبة على الكمبيالة في هذا الحال وإنما يمكن بعد تنفيذ الكمبيالة إقامة دعوى تنفيذية وطلب حبس المدين فيها.

ثانيا: طرح الكمبيالة في دائرة التنفيذ:

وهو مسار سريع كون ان الإجراءات لا تحتاج لوقت كما في الدعوى المدنية

فعندما يتم طرح الكمبيالة في التنفيذ يتم تبليغ الإخطار التنفيذي وانتظار 15 يوم بعد التبليغ الفعلي وبعد ال 15 يوم تستطيع اتخاذ الإجراءات اللازمة اما بالحبس 90 يوم في السنة وتجدد كل سنه وأما الحجز على أموال المحكوم عليه الجائز حجزها قانونا.

هل يوجد حماية جزائية للكمبيالة

فهل يوجد حبس على الكمبيالة، وهل هناك عقوبة الكمبيالة، وهل يوجد شكوى كمبيالة أم فقط دعوى كمبيالة، وكيفية تحصيل الكمبيالة

**ويجب التنبيه الى ان الكمبيالة لا يوجد لها حماية جزائية كونها سند تنفيذي ولا يتمتع بالحماية الجزائية التي يتمتع بها الشيك المكتبي. الدعوى الصرفية والكمبيالة

إذا اقر المدعى عليه بتوقيعه على الكمبيالة موضوع الدعوى بعد ان كان بمذكرة الدفوع والاعتراضات قد أنكر التوقيع عليها فتكون حجة عليه بما ورد فيها طالما لم يرد ما يدحضها وفق المادة (185/1) من قانون التجارة والمادة (11) من قانون البينات وحيث ان المدعي أقام هذه الدعوى كدعوى صرفية لمطالبة المدعى عليه بقيمة الكمبيالة كورقة تجارية.

فان لها كفاية ذاتية تغني حاملها عن إثبات محلها وذلك لأنه اذا اشتملت الكمبيالة موضوع الدعوى على جميع البيانات التي استلزمها قانون التجارة في المادة (222) ولم يرد فيها اي قيد أو شرط يجعل التعهد الوارد فيها بأداء المبلغ النقدي المعين فيها معلقا على شرط يجعل الالتزام الثابت فيها مرتبطا بأية وقائع أخرى معلقا عليها ، فان هذه الكمبيالة كافية بذاتها مستقلة بنفسها لا رجوع لغير ما هو وارد فيها وهي بينة كافية لانشغال الذمة التي انكر المدعى عليه قيامها.
ومثال ذلك ان يكون عقد البيع موقع من قبل المدعى عليه والمدعي تتعلق  ببيع سيارة بقيمة 45000 دينار ولم يرد فيها اي ذكر للكمبيالة موضوع الدعوى وان ما ورد في عقد البيع من وقائع خاصة بتحويل شيك بنكي برقم 9 وشيك عربون بقيمة 2000 دينار وشيك بقيمة 30000 دينار ويقوم المدعى عليه المستأنف بتحرير كمبيالة بقيمة 22000 دينار وهي اتفاقية لم يرد فيها اي ذكر للكمبيالة موضوع الدعوى كما ان الكمبيالة لم يرد فيها اي ذكر لواقعة بيع السيارة موضوع العقد ولم يرد فيها اي إشارة للعقد المبرز من قبل المدعى عليه.

المطالبة بقيمة الكمبيالة

للمطالبة بقيمة كمبالية في الأردن لا بد من استعراض الكمبيالة والنصوص القانونية المتعلقة بها، سواء في قانون البينات أو قانون التجارة وغيره من القوانين.

في القانون:

في قانون التجارة.


عرفت المادة(123/ب) سند الأمر أو الكمبيالة بانه:
(محرر مكتوب وفق شرائط مذكورة في القانون ويتضمن تعهد محرره بدفع مبلغ معين بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين لأمر شخص اخر هو المستفيد أو حامل السند).
وحددت المادة (222) البيانات الإلزامية لسند الأمر:
(يشتمل السند لأمر على البيانات الآتية:
ا. شرط الأمر عبارة (سند لأمر ) أو ( كمبيالة ) مكتوبة في متن السند وباللغة التي كتب بها .
ب. تعهد غير معلق على شرط بأداء قدر معين من النقود .
ج. تاريخ الاستحقاق .
د. مكان الأداء .
ه. اسم من يجب الأداء له أو لأمره .
و. تاريخ انشاء السند ومكان إنشائه .
ز. توقيع من انشأ السند ( المحرر) .


ونصت المادة (181/1) على:


(لحامل السند عند عدم وفائه له في تاريخ الاستحقاق الرجوع على مظهريه وساحبه وغيرهم من الملتزمين به).
ونصت المادة (185) على:
(1. ساحب السند وقابله ومظهره وضامنه الاحتياطي مسؤولون جميعا تجاه حامله على وجه التضامن.
2. ولحامله مطالبتهم منفردين أو مجتمعين دون ان يلزم بمراعاة ترتيب التزام كل منهم.
3. ويثبت هذا الحق لكل موقع على سند أوفى بقيمته.
4. والدعوى المقامة على أحد الملتزمين لا تحول دون مطالبة الباقين ولو كان التزامهم لاحقا لمن أقيمت عليهم الدعوى أولا).
كما نصت المادة (186) على:
(1. لحامل السند مطالبة من له حق الرجوع عليه بما يأتي:
ا. قيمة السند غير المقبولة أو غير المدفوعة مع الفوائد ان كانت مشروطة.
ب. الفوائد محسوبة بسعرها القانوني اعتبارا من تاريخ الاستحقاق فيما يتعلق بالسند المسحوب والمستحق الدفع في أراضي المملكة الأردنية ومحسوب بسعر (6%) للأسناد الأخرى.
ج. مصاريف الاحتجاج والإشعارات وغيرها من المصاريف).

الكمبيالة في الاجتهادات القضائية

بأنه يتوجب على الدائن الذي يطالب بأصل الحق الذي من أجله أعطيت الورقة التجارية ألا يكتفي بالورقة التجارية لإثبات أصل الحق بمحله وسببه إلا إذا تضمنت الورقة التجارية سبب المديونية، وحيث أن الكمبيالة المبرزة التي لم ينكر المدعى عليه أو ورثته توقيع مورثهم عليها تعتبر حجة عليهم بما تحتويه والذي يفيد أن سبب المديونية هو القرض، فتكون الكمبيالة حجة عليهم، ولا يجوز لهم إثبات ما يخالف ذلك بالبينة الشخصية.

ملاحظة: أوجبت المادة (54) من قانون البينات والتي تقابل أحكام المادة 1746 من مجلة الأحكام العدلية توجيه يمين الاستظهار للمدعي الذي يطالب ورثة المدين بدين على التركة، دونما حاجة لطلب أحد الفريقين وذلك تقريرا لبقاء الدين في ذمة المدين أو عدم بقائه سواء أقيمت الدعوى ابتداء على الورثة أو توفي المدعى عليه (المدين) بعد إقامتها وعليه وحيث أن محكمة الاستئناف لم تقم بتحليف المدعي هذه اليمين بالصيغة المنصوص عليها بالمادة (1746) من المجلة فيكون قرارها مستوجبا النقض.

الحكم رقم 3193 لسنة 2012 – محكمة تمييز حقوق

1- على محكمة الموضوع أن تبيًن في الحكم الصادر عنها مجمل أركان ووقائع الدعوى وأن يكون قرارها مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً وكافياً وذلك وفقاً لأحكام المادة (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

2- يجب أن تكون أسباب الطعن واضحة ومحددة وخالية من الجدل وذلك وفقاً لأحكام المادة (5/193) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

3- لا يعتبر إقرار الخصم بالتوقيع على الكمبيالات على سبيل التأمين إقراراً بالحق طالما أنه أنكر الدين, إذ أنه يلزم لاعتبار الإقرار إقراراً يقطع التقادم وفق مفهوم المادة (459) من القانون المدني أن يعترف الخصم صراحتاً أو دلالةً بهذا الدين.

4- إن الدعوى التي أساسها مطالبة مالية بموجب كمبيالات تعتبر دعوى صرفية يحكمها التقادم التجاري المنصوص عليه في المادة (214) من قانون التجارة.

الحكم رقم 2332 لسنة 1999 – محكمة تمييز حقوق

  1. إذا لم يؤسس المدعي دعواه على المطالبة بقيمة الكمبيالة ولم يوجه دعواه على انهها دعوى صرفيه، فانه يحق للمدعي بمقتضى المادة 217 من قانون التجارة ان يقيم الدعوى ضمن مدة التقادم المدني بطلب الحق الذي من أجله أعطيت الورقة التجارية وليس مرور الزمن الخمسي المنصوص عليه بالمادة 214 من نفس القانون. 
    2. لا يصلح تكرار الأسباب الواردة بلائحة الاستئناف سبباً للطعن أمام محكمة التمييز لمخالفة ذلك لمتطلبات المادة 193 من قانون الأصول المدنية. 

    3. أجازت المادة 217 من قانون التجارة للدائن بالرغم من انقضاء التقادم على الورقة التجارية إقامة الدعوى ضمن مدة التقادم العادي بطلب الحق الذي من أجله أعطيت هذه الورقة وتقبل الورقة في معرض البينة. 
    4. جرى الاجتهاد القضائي على انه يوجب على الدائن الذي يطالب بأصل الحق الا يكتفي بالورقة التجارية كبينه بل عليه إثبات اصل الحق بمحله وسببه الذي جعل المدين مديناً للمستفيد الا اذا تضمنت الورقة التجارية بياناً على سبب المديونية. وحيث ثابت بالكمبيالة المبرزة والتي لم ينكر المدعى عليه أو ورثته توقيع مورثهم عليها تعتبر حجة عليهم بما تحتويه ان سبب المديونية هو القرض. وحيث ان الجهة المدعى عليها طلبت تقديم البينة الشخصية لإثبات خلاف السند واعترض المدعى على هذا الطلب فتكون محكمة الاستئناف قد أصابت بعدم سماع هذه البينة وفقاً لمقتضيات المادتين 28 و29/4 من قانون البينات. 

    5. توجب المادة 54 من قانون البينات والتي تقابل أحكام المادة 1746 من المجلة توجيه يمين الاستظهار للمدعي إذ ان هذه اليمين توجه بحكم القانون دونما حاجة لطلب احد الفريقين وذلك تقريراً لبقاء الدين في ذمة المدين أو عدم بقائه سواء أقيمت الدعوى ابتداءاً على الورثة بهذه الصفة أو توفي المدعى عليه (المدين) بعد إقامتها. وحيث ان محكمة الاستئناف لم تقم بتحليف المدعي هذه اليمين بالصيغة المنصوص عليها بالمادة 1746 من المجلة فيكون قرارها مستوجباً النقض من هذه الجهة.